مكافأة مالية من «الخوذ البيضاء» لفك شيفرة سجن صيدنايا

معتقل سابق يكشف عن وجود أقبية وسراديب سرية داخل سجون النظام السابق

حفرت فرق «الخوذ البيضاء» داخل سجن صيدنايا غرب دمشق للوصول إلى طابق سفلي قد يضم معتقلين (الدفاع المدني)
حفرت فرق «الخوذ البيضاء» داخل سجن صيدنايا غرب دمشق للوصول إلى طابق سفلي قد يضم معتقلين (الدفاع المدني)
TT

مكافأة مالية من «الخوذ البيضاء» لفك شيفرة سجن صيدنايا

حفرت فرق «الخوذ البيضاء» داخل سجن صيدنايا غرب دمشق للوصول إلى طابق سفلي قد يضم معتقلين (الدفاع المدني)
حفرت فرق «الخوذ البيضاء» داخل سجن صيدنايا غرب دمشق للوصول إلى طابق سفلي قد يضم معتقلين (الدفاع المدني)

عرضت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) مكافأة مالية لمن يقدم معلومات تساعد في العثور على أماكن السجون ومراكز الاعتقال السرية التي يوجد فيها معتقلون، وخصصت مكافأة مالية بمبلغ 3 آلاف دولار أميركي، لكل من يدلي بمعلومات مباشرة تؤدي إلى تحديد أماكن سجون سرية في سوريا يوجد فيها معتقلون. ووجهت المنظمة عبر مديرها رائد الصالح، دعوة خاصة لضباط الأمن السابقين والعاملين في الأفرع الأمنية للمساعدة في الوصول إلى هذه السجون السرية، مع ضمان سرية المصادر.

وحتى قرب الثانية بعد ظهر الاثنين، بتوقيت غرينتش، لم تعثر الفرق التي وصلت إلى سجن صيدنايا على أي أبواب سرية يجري الحديث عنها.

وقال حساب الدفاع المدني على منصة «إكس»، الفرق تعمل بأدوات الخرق والبحث والمجسات الصوتية وبوجود فرق k9 التي تضم كلاباً مدربة، يرافقنا في البحث أشخاص يعرفون كل تفاصيل السجن، إضافة إلى اعتمادنا على إرشادات من أناس تم التواصل معهم من قِبل الأهالي على أنهم يعرفون مداخل السجن والأقبية السرية. مضيفين: «نعمل بكل طاقاتنا، لكن حتى الآن لا دلائل تؤكد وجود معتقلين ضمن أقبية أو سراديب السجن، وسنستمر في البحث حتى التأكد من جميع أقسامه وبدقة».

عناصر من المجموعة التي تعمل على إنقاذ مَن تبقى من معتقلين في سجن صيدنايا غرب دمشق

وناشد رائد الصالح الأهالي، بالتروي وعدم الحفر في السجون عموماً، أو المساس بها؛ لأن ذلك يؤدي إلى تدمير أدلة فيزيائية قد تكون أساسية للكشف عن الحقائق ودعم جهود العدالة والمحاسبة، ونؤكد لهم أن فرقنا المختصة جاهزة للتعامل مع أي سجن يتوقعون وجود معتقلين فيه.

نازحون سوريون يعودون إلى بلادهم من لبنان عبر معبر جوسية عابرين ملصقات للرئيس السابق الأسد (إ.ف.ب)

في شأن متصل، كشف معتقل سابق في سجون نظام بشار الأسد السابق لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، عن وجود أقبية وسراديب سرية كان يُحتجز فيها المعتقلون بعيداً عن الأنظار، في ظروف غامضة وغير إنسانية.

المعتقل، الذي تحدث لـ«المرصد»، أكد وجود هذه المواقع السرية في عدد من فروع الأمن التي اشتهرت بسمعتها السيئة وبشاعة ممارساتها. وأوضح المعتقل أن فرع فلسطين، المعروف بكونه أحد أبشع مراكز التعذيب والاحتجاز في سوريا، يحتوي على قبو سري تحت المبنى، يُحتجز فيه عدد كبير من المعتقلين في ظروف قاسية وغير معلنة.

كما أشار إلى أن مبنى السرية 215، وهو مركز للمداهمات في منطقة المزة بدمشق، يضم بدوره قبواً سرياً يُحتجز فيه ما يقارب 3000 معتقل. هذا القبو لم يُكشف عنه حتى الآن؛ مما يثير تخوفاً حول مصير هؤلاء المعتقلين والأوضاع التي يعيشونها.

بالإضافة إلى ذلك، تحدث عن وجود سرداب تحت فرع المخابرات الجوية، يُعتقد أنه يحتوي على عدد كبير من المعتقلين أيضاً. هذا الفرع لطالما كان مقراً لتعذيب المعتقلين السياسيين والمعارضين، ويُعرف بسمعته السيئة ضمن أجهزة النظام السابق.

من داخل أحد سجون النظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وفي حين تتواصل، الاثنين، عمليات بحث مكثّفة عن معتقلين في زنزانات تحت الأرض في سجن صيدنايا، أكبر السجون السورية، على بعد ثلاثين كيلومتراً من دمشق؛ «للبحث عن أقبية سرية داخله يُتوقع وجود معتقلين فيها»، قالت ريم رمضان (49 عاماً) وهي موظفة في وزارة المالية من ساحة الأمويين: «شعورنا لا يوصف لأننا لم نكن نتخيّل في يوم من الأيام أن نتخلّص من هذا الكابوس، نشعر أنّنا وُلدنا من جديد».

وعلى وقع إطلاق النار احتفالاً وأصوات أبواق السيارات، أضافت رمضان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على مدى 55 عاماً، كنّا نخاف أن نقول أي كلمة... حتى في البيت، كنّا نخفض صوتنا إذا أردنا التحدّث عنه (الأسد)، كنّا نقول إنّ الجدران لها أذنان. لا يمكن تصديق ما حصل، هل يا ترى هذا حلم؟».

وقال حمد محمود (34 عاماً) الذي جاء من إسطنبول حيث عمل في مطعم: «كنت أنتظر هذه اللحظة منذ 14 عاماً، كنت أريد أن أصبح طياراً، اضطُررت إلى التخلّي عن كلّ شيء. كنّا نواجه كلّ المجرمين، الأسد والروس والإيرانيين».


مقالات ذات صلة

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

المشرق العربي 
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي العميد عاطف نجيب الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا (مواقع)

محاكمة قريبة لعاطف نجيب «جزار أطفال درعا»

كشف تقرير إعلامي، الخميس، أن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر، الأحد المقبل، جلسات المحاكمة العلنية لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.