الأسواق الآسيوية تنخفض في ظل قلق سياسي عالمي

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 2.3 % وسط فرض حظر سفر على الرئيس يون

متداولون في كوريا الجنوبية يعملون أمام شاشات الكومبيوتر في بنك هانا في سيول (وكالة حماية البيئة)
متداولون في كوريا الجنوبية يعملون أمام شاشات الكومبيوتر في بنك هانا في سيول (وكالة حماية البيئة)
TT

الأسواق الآسيوية تنخفض في ظل قلق سياسي عالمي

متداولون في كوريا الجنوبية يعملون أمام شاشات الكومبيوتر في بنك هانا في سيول (وكالة حماية البيئة)
متداولون في كوريا الجنوبية يعملون أمام شاشات الكومبيوتر في بنك هانا في سيول (وكالة حماية البيئة)

انخفضت الأسهم في آسيا في الغالب يوم الاثنين، مع انخفاض المؤشر الرئيسي في كوريا الجنوبية بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن أغلقت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على المزيد من الأرقام القياسية.

ولم يتضح بعد تأثير الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، الذي لجأ إلى موسكو بعد أن أنهى المتمردون حكم عائلة الأسد الذي استمر 50 عاماً، على الأسواق العالمية. وتباينت أسعار النفط، في حين انخفضت العقود الآجلة الأميركية قليلاً، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

واستمر الوضع السياسي المتوتر في كوريا الجنوبية حيث أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن وزارة العدل الكورية الجنوبية فرضت يوم الاثنين حظراً على سفر الرئيس يون سوك يول إلى الخارج، في الوقت الذي تحقق فيه السلطات في مزاعم التمرد وتهم أخرى مرتبطة بإعلانه المؤقت عن الأحكام العرفية الأسبوع الماضي.

وانخفضت الأسهم الصينية أيضاً، حيث انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة إلى 19753.26 نقطة، في حين انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4 في المائة إلى 3390.62 نقطة.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» في بورصة طوكيو بنسبة 0.2 في المائة إلى 39161.10 نقطة مع ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار الأميركي. وانخفض سعر الدولار إلى 149.94 ين في وقت مبكر من صباح الاثنين، مقارنة مع 150.07 ين.

ويتوقع المتعاملون بشكل متزايد أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة لمواجهة التراجع المستمر للين مقابل الدولار والسيطرة على ارتفاع الأسعار.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 8.400.80. وانخفض مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.1 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.4 في المائة.

وفي بانكوك، انخفض مؤشر بورصة تايلاند بنسبة 0.3 في المائة.

ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الجمعة إلى مستويات قياسية مرتفعة بعد أن أظهرت البيانات أن سوق العمل لا تزال قوية بما يكفي لدعم الاقتصاد، ولكن ليس بالقدر الذي يثير المخاوف بشأن التضخم.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة إلى 6090.27 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، ليختتم ثالث أسبوع على التوالي من المكاسب فيما يبدو أنه أحد أفضل أعوامه منذ انهيار فقاعة «الدوت كوم» في عام 2000.

وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة إلى 44642.52 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى قياسي جديد عند 19859.77 نقطة. وعزز تقرير الوظائف توقعات المتداولين بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيقوم بتخفيض أسعار الفائدة مجدداً في اجتماعه القادم بعد أسبوعين. وأظهر التقرير أن الشركات الأميركية وظفت عمالة أكثر من المتوقع الشهر الماضي، لكنه أشار أيضاً إلى أن معدل البطالة ارتفع بشكل غير متوقع إلى 4.2 في المائة من 4.1 في المائة.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد بدأ بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي منذ سبتمبر (أيلول) من أجل تقديم المزيد من الدعم لسوق العمل المتباطئة، بعد أن نجح في خفض التضخم إلى ما يقرب من هدفه البالغ 2 في المائة. ويمكن أن تساعد أسعار الفائدة المنخفضة في دفع الاقتصاد إلى الأمام، لكنها قد تساهم أيضاً في زيادة التضخم.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز» رقماً قياسياً جديداً 57 مرة حتى الآن هذا العام.

وفي الوقت الحالي، هناك أمل في أن تتمكن سوق العمل في الولايات المتحدة من مساعدة المستهلكين الأميركيين على مواصلة الإنفاق والحفاظ على الاقتصاد بعيداً عن الركود، وهو ما بدا محتملاً بعد أن بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في رفع أسعار الفائدة بسرعة لمكافحة التضخم.

وكانت إشارات المتاجر مختلطة بشكل عام بشأن قدرة المستهلكين في الولايات المتحدة على الصمود في ظل تباطؤ سوق العمل وارتفاع الأسعار. على سبيل المثال، قدمت شركة «تارغت» توقعات قاتمة لموسم التسوق في العطلات، في حين قدمت شركة «وول مارت» توقعات أكثر تفاؤلاً.

وأشار تقرير صدر يوم الجمعة إلى أن معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة ربما تتحسن أكثر مما توقعه خبراء الاقتصاد. ووصلت القراءة الأولية لاستطلاع أجرته جامعة ميشيغان إلى أعلى مستوى لها في سبعة أشهر. وكشف الاستطلاع عن زيادة في مشتريات بعض المنتجات، حيث سعى المستهلكون إلى الاستفادة من زيادات الأسعار المحتملة بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة التي هدد بها الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

وفي قطاع التكنولوجيا، قفز سهم «هيوليت باكارد إنتربرايز» بنسبة 10.6 في المائة، وهو أحد أكبر المكاسب في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بعد الإعلان عن أرباح وإيرادات أقوى من المتوقع.

وفي تعاملات أخرى صباح الجمعة، تم تداول «البتكوين» بالقرب من 99600 دولار بعد أن وصل إلى أعلى مستوى قياسي فوق 103000 دولار في اليوم السابق.

وارتفع سعر النفط الخام الأميركي 31 سنتاً إلى 67.51 دولار للبرميل في التعاملات الإلكترونية في بورصة نيويورك التجارية. وانخفض خام برنت، وهو المعيار العالمي، سبعة سنتات إلى 71.05 دولار للبرميل. وانخفض اليورو إلى 1.0537 دولار من 1.0561 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد بتراجع 0.25 في المائة، وبمقدار 28.5 نقطة، ليصل إلى 11314.6 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.4 مليار ريال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك يعملون قبل إغلاق السوق في 8 أبريل (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تترقب أثر «انسداد إسلام آباد» على افتتاح الاثنين

تترقب الأسواق افتتاح التداولات الاثنين، حيث يواجه المستثمرون تقاطعاً حرجاً بين صدمة جيوسياسية غير متوقعة وموسم أرباح مصيري.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة طفيفة بلغت 0.06 في المائة في التداولات المبكرة لجلسة الأحد، ليستقر عند 11336 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

انخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشة، ما أثار مخاوف المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل تاجر عملات بالقرب من شاشة تعرض أسعار النفط في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

ترقب حذر في الأسواق الآسيوية مع تجدد أزمة «هرمز» وتهديدات ترمب

ساد الهدوء المشوب بالحذر الأسواق الآسيوية يوم الخميس، مع ظهور بوادر تصدع سريعة في الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.