محافظ بنك إنجلترا يتوقع 4 تخفيضات بأسعار الفائدة العام المقبل

محافظ بنك إنجلترا (وسط) يستمع لرئيس الوزراء البريطاني ستارمر وهو يلقي خطاباً خلال مأدبة اللورد مايور بقاعة غيلدهول وسط لندن (أ.ف.ب)
محافظ بنك إنجلترا (وسط) يستمع لرئيس الوزراء البريطاني ستارمر وهو يلقي خطاباً خلال مأدبة اللورد مايور بقاعة غيلدهول وسط لندن (أ.ف.ب)
TT

محافظ بنك إنجلترا يتوقع 4 تخفيضات بأسعار الفائدة العام المقبل

محافظ بنك إنجلترا (وسط) يستمع لرئيس الوزراء البريطاني ستارمر وهو يلقي خطاباً خلال مأدبة اللورد مايور بقاعة غيلدهول وسط لندن (أ.ف.ب)
محافظ بنك إنجلترا (وسط) يستمع لرئيس الوزراء البريطاني ستارمر وهو يلقي خطاباً خلال مأدبة اللورد مايور بقاعة غيلدهول وسط لندن (أ.ف.ب)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، يوم الأربعاء، إن بنك إنجلترا يتوقع أربعة تخفيضات في أسعار الفائدة، العام المقبل، إذا كانت توقعاته للاقتصاد البريطاني إيجابية، حيث رحب بالانخفاضات الأخيرة في التضخم.

وفي حديثه إلى مؤتمر «غلوبال بورد روم»، الذي عقدته صحيفة «فاينانشال تايمز»، قال محافظ بنك إنجلترا إن تضخم أسعار المستهلكين انخفض بسرعة أكبر مما توقَّعه صُناع السياسة قبل عام.

وقد أدى تصريح بيلي إلى هبوط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.28 في المائة إلى 1.2637 دولار.

ورداً على سؤال حول توقعات المستثمرين، المضمنة في توقعاته الاقتصادية لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، بتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 4 نقاط مئوية في العام المقبل، قال بيلي: «نحن دائماً ما نشترط ما ننشره من حيث التوقعات بشأن أسعار الفائدة في السوق، وكما قلت أنت عن حق، كانت تلك هي وجهة نظر السوق فعلياً».

وأضاف: «لقد كنا ننظر إلى عدد من المسارات المحتملة في المستقبل، وبعضها أفضل من غيرها».

وانخفض التضخم في المملكة المتحدة بعيداً عن ذروته التي بلغت 11.1 في المائة، أواخر عام 2022، حيث بلغ نمو الأسعار 2.3 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى من الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة.

وأشار بنك إنجلترا إلى مزيد من التخفيضات في تكاليف الاقتراض، بعد أن خفّض سعر الفائدة القياسي على خطوتين، من ربع نقطة، هذا العام، إلى 4.75 في المائة، لكنه يتحرك بحذر بسبب المخاوف بشأن تضخم الخدمات.

وقال بيلي إنه على الرغم من وجود عدد من السيناريوهات المختلفة للتضخم المحتملة، فإن التوقعات المركزية، في تقرير السياسة النقدية الأخير لبنك إنجلترا، تشير إلى أنه سيواصل تخفيضات «تدريجية» في أسعار الفائدة.

وكان محافظ بنك إنجلترا يتحدث، في الوقت الذي توقعت فيه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن بنك إنجلترا لن يكون قادراً على خفض أسعار الفائدة بقدر نظرائه، بما في ذلك «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي؛ بسبب آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة.

وفي أحدث توقعاتها الاقتصادية، قالت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، إن أسعار الفائدة في المملكة المتحدة ستستقر عند 3.5 في المائة خلال عام 2026؛ أي أعلى بقليل من المعدل النهائي للاحتياطي الفيدرالي، والذي من المتوقع أن يتراوح بين 3.25 و3.5 في المائة، في ذلك الوقت تقريباً. ومن المتوقع أن يخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة، أواخر عام 2025.

وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي أن ينمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.7 في المائة، خلال العام المقبل، و1.3 في المائة خلال عام 2026، مرتفعاً من 0.9 في المائة، هذا العام، على الرغم من الزيادات الضريبية في موازنة الخريف.

وخلصت إلى أن التضخم سيكون أكثر عناداً مما هو عليه في عدد من نظراء المملكة المتحدة. وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن يتسارع نمو الأسعار من 2.6 في المائة، هذا العام، إلى 2.7 في المائة خلال عام 2025، وهي أعلى من المعدلات التي شُوهدت في أماكن أخرى في مجموعة الدول السبع، قبل أن ينخفض إلى 2.3 في المائة خلال عام 2026.

وقال ألفارو بيريرا، كبير الاقتصاديين بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لـ«فاينانشال تايمز»، إن المسار الأقل ضحالة لتخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة لبنك إنجلترا يعكس الطلب المحلي القوي والتحفيز الإضافي من الموازنة، حيث خففت المستشارة راشيل ريفز السياسة المالية، مقارنة بالخطط السابقة.

وقال بيريرا إن هذه العوامل، إلى جانب «بعض النمو القوي، ولكن ليس المذهل، في الأجور»، تعني أن بنك إنجلترا لم يكن بحاجة إلى «التيسير بهذه السرعة».

وخلصت إلى أن الزخم في المملكة المتحدة كان إيجابياً، حيث من المقرر أن يتسارع النمو، في العام المقبل؛ بسبب «الزيادة الكبيرة في الإنفاق العام».

وقالت المنظمة، في توقعاتها: «سيظل التضخم الرئيسي أعلى من المستهدف طوال الفترة 2025-2026، حيث يظل تضخم الخدمات ثابتاً، ويؤدي تعزيز الطلب من حزمة الإنفاق إلى جعل الاقتصاد أعلى من الإمكانات».

وفي مقابلته، حدَّد بيلي التوقعات الثلاثة المحتملة لبنك إنجلترا لأسعار الفائدة بالمملكة المتحدة؛ أحدها يشير إلى أن التضخم «متأصل بشكل جيد»، مما يعني أن بنك إنجلترا قد يُخفض أسعار الفائدة بشكل أكثر قوة. أما التوقعات الأقل تشجيعاً فتشير إلى «تغير هيكلي» في الاقتصاد، مما يؤدي إلى تضخم أكثر عناداً ويتسبب في بقاء السياسة النقدية أكثر تقييداً.

وقال بيلي إن «وجهة النظر المركزية» تشير إلى أن بنك إنجلترا سيتعين عليه «الاعتماد على سياسة نقدية أكثر صرامة»، للحفاظ على التضخم على المسار الصحيح، مما يؤدي إلى تخفيضات أبطأ في أسعار الفائدة، مقارنة بالسيناريو الأول.

وركزت توقعات بنك إنجلترا الأخيرة، التي صدرت في نوفمبر، على التوقعات المتوسطة، وارتكزت على توقعات السوق لأربعة تخفيضات في أسعار الفائدة، خلال العام المقبل. وتقوم أسواق المقايضة حالياً بتسعير ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة، بحلول نهاية عام 2025.

وقال بيلي إن تباطؤ نمو الأسعار حتى الآن يشير إلى أن نظام استهداف التضخم بالمملكة المتحدة، القائم على استقلالية بنكها المركزي، قد نجح.

وأضاف: «لقد انخفض [التضخم] بشكل أسرع مما كنا نعتقد أنه سينخفض. أعني، قبل عام كنا نقول إن التضخم اليوم سيكون أعلى بنحو 1 في المائة مما هو عليه بالفعل. أعتقد أن هذا اختبار جيد للنظام. لم يستطع النظام قط منع حدوث هذه الصدمات».

وشددت منظمة التعاون الاقتصادي، في توقعاتها، على الحاجة إلى سياسة مالية «حكيمة»، حيث يُنظر إلى الدَّين العام البريطاني على أنه أعلى من 100 في المائة، وهو في ارتفاع.

وقالت، في نظرتها المستقبلية للمنظمة: «مع محدودية الاحتياطات المالية، فإن الصدمات الخارجية المحتملة التي قد تتطلب دعماً مالياً تشكل خطراً سلبياً كبيراً على التوقعات»، مشيرة إلى زيادة جديدة في أسعار الطاقة العالمية.


مقالات ذات صلة

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

الاقتصاد وورش يتحدث في مؤتمر في نيويورك عام 2017 (رويترز)

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

لم يكن إعلان دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول مجرد تعيين اقتصادي اعتيادي، بل هو بمثابة «زلزال» إداري وتاريخي في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بومان خلال مشاركتها في مؤتمر «المراجعة المتكاملة لإطار رأس المال للبنوك الكبيرة» (أرشيفية - رويترز)

نائبة رئيس «الفيدرالي»: تثبيت الفائدة مؤقت وهدفي خفضها 3 مرات هذا العام

قالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، يوم الجمعة، إنها لا تزال ترى ضرورة لخفض أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)

لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

للمرة الرابعة، أحجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عن توضيح ما إذا كان سيبقى عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

باول: الاقتصاد الأميركي دخل 2026 على أسس متينة... والرسوم وراء بقاء التضخم مرتفعاً

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن الاقتصاد نما بوتيرة قوية خلال العام الماضي ودخل عام 2026 وهو يقف على أسس متينة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.