بايدن يصدر عفواً عن ابنه هانتر... ماذا يعني ذلك؟

هانتر بايدن يصعد إلى سيارة أثناء مغادرته المحكمة الفيدرالية في لوس أنجليس 5 سبتمبر 2024 (أرشيفية- أ.ب)
هانتر بايدن يصعد إلى سيارة أثناء مغادرته المحكمة الفيدرالية في لوس أنجليس 5 سبتمبر 2024 (أرشيفية- أ.ب)
TT

بايدن يصدر عفواً عن ابنه هانتر... ماذا يعني ذلك؟

هانتر بايدن يصعد إلى سيارة أثناء مغادرته المحكمة الفيدرالية في لوس أنجليس 5 سبتمبر 2024 (أرشيفية- أ.ب)
هانتر بايدن يصعد إلى سيارة أثناء مغادرته المحكمة الفيدرالية في لوس أنجليس 5 سبتمبر 2024 (أرشيفية- أ.ب)

كان الرئيس جو بايدن قد تعهَّد منذ فترة طويلة بأنه لن يعفو عن ابنه هانتر الذي كان من المقرر أن يُحكَم عليه هذا الشهر في تهمتين: حيازة أسلحة بشكل غير قانوني، واحتيال ضريبي. ولكن أمس (الأحد) أصدر الرئيس ذلك العفو.

لا يشمل العفو الشامل إدانات هانتر بايدن (53 عاماً) في قضيتين في ديلاوير وكاليفورنيا فحسب؛ بل وأيضاً أي «جرائم أخرى ضد الولايات المتحدة ارتكبها، أو ربما ارتكبها، أو شارك فيها، خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) 2014 إلى 1 ديسمبر (كانون الأول) 2024».

وبايدن ليس أول رئيس يستخدم سلطاته في العفو لصالح المقربين منه؛ لكن ما فعله لا يزال انقلاباً مفاجئاً لرجل تعهد باستعادة المعايير واحترام سيادة القانون، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان البيت الأبيض قد قال مراراً وتكراراً إن بايدن لن يعفو أو يخفف الأحكام الصادرة بحق ابنه الذي يتعافى من إدمان المخدرات، وأصبح هدفاً للجمهوريين، بمن في ذلك الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

ولكن ما هو العفو الرئاسي؟

يقول دستور الولايات المتحدة إن الرئيس يتمتع بسلطة منح العفو وتبديل الأحكام. ويغفر العفو الجرائم الجنائية الفيدرالية؛ ويخفف تبديل الأحكام العقوبات، ولكنه ليس شاملاً.

وتعود جذور هذه السلطة للرئيس الأميركي إلى القانون الإنجليزي؛ إذ كان الملك قادراً على منح العفو لأي شخص، وقد انتقلت الفكرة عبر المحيط إلى المستعمرات الأميركية وبقيت هناك. ووجدت المحكمة العليا الأميركية أن سلطة العفو الرئاسي واسعة النطاق للغاية.

وحسب وكالة «أسوشييتد برس»، يستخدم الرؤساء هذه السلطة كثيراً: فقد منح دونالد ترمب 237 قانوناً للعفو خلال سنواته الأربع في منصبه، ومنح باراك أوباما العفو 1927 مرة خلال سنواته الثماني. كما عفا الرؤساء عن جرائم المخدرات، وإدانات الاحتيال، والمتهربين من الخدمة العسكرية في حقبة فيتنام، من بين أشياء أخرى كثيرة.

ولكن لا يمكن للرئيس أن يمنح العفو إلا عن الجرائم الفيدرالية، وليس الجرائم المرتبطة بالولايات. ولا يجوز العفو عن إدانات العزل.

ما هي الجرائم التي اتُّهم هانتر بايدن بارتكابها؟

في يونيو (حزيران)، أُدين هانتر بايدن بالكذب، عندما اشترى سلاحاً في عام 2018، وأقسم أنه ليس متعاطياً للمخدرات. وبعد أشهر قليلة أقر بالذنب في التهم التي تتهمه بالتخطيط لتجنب دفع 1.4 مليون دولار على الأقل في الضرائب. وزعم المدَّعون أنه عاش حياة باذخة بينما كان ينتهك قانون الضرائب؛ حيث أنفق نقوده على أشياء مثل الراقصات العاريات والفنادق الفاخرة.

وكان هانتر سيواجه عقوبة بسبب الإدلاء ببيانات كاذبة وإدانته بحيازة أسلحة. وفي سبتمبر (أيلول) أقر بالذنب في تهم تتعلق بعدم دفع ضرائب قدرها 1.4 مليون دولار، بينما كان ينفق ببذخ على المخدرات.

وكانت الحالتان ناجمتين عن فترة في حياة هانتر بايدن، عانى فيها من تعاطي المخدرات والكحول، قبل أن يصبح متزناً في عام 2019.

وكان من المتوقع أيضاً أن تعرض محاكمة الضرائب تفاصيل حول تعاملات هانتر بايدن التجارية الخارجية، والتي استغلها الجمهوريون لمحاولة تصوير عائلة بايدن على أنها فاسدة.

لم يذكر مكتب المستشار القانوني الخاص المعين من وزارة العدل، ديفيد فايس ما إذا كان المدَّعون العامون قد خططوا لطلب عقوبة بالسجن. وتصل عقوبة التهم الضريبية إلى 17 عاماً خلف القضبان، وتهم السلاح تصل عقوبتها إلى 25 عاماً في السجن، على الرغم من أنه من المتوقع أن تدعو إرشادات المحكمة الفيدرالية إلى وقت أقل بكثير، وكان من الممكن أن يتجنب هانتر عقوبة السجن تماماً، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ألم يقل بايدن إنه لن يعفو عن ابنه؟

يخضع هانتر بايدن للتحقيق الفيدرالي منذ عام 2020. وقد توصل إلى اتفاق مع المدعين الفيدراليين، وكان من المفترض أن يعترف بالذنب العام الماضي في جرائم ضريبية، وكان ليتجنب الملاحقة القضائية في قضية السلاح، ما دام بعيداً عن المتاعب لمدة عامين؛ لكن جلسة الإقرار بالذنب سرعان ما انهارت عندما أثار القاضي مخاوف بشأن جوانب غير عادية من الصفقة. وقد وُجِّهت إليه الاتهامات لاحقاً في القضيتين، وزعم أنه تم استبعاده لأنه نجل الرئيس.

وأخبر الرئيس الصحافيين في وقت سابق من هذا الصيف أنه لن يعفو عن ابنه، وقال: «أنا فخور للغاية بابني هانتر. لقد تغلب على الإدمان. إنه أحد أذكى الرجال الذين أعرفهم وأكثرهم كرامة». وتابع: «أنا ملتزم بقرار هيئة المحلفين. سأفعل ذلك ولن أعفو عنه».

لماذا أخلف بايدن وعده؟

في بيانه أمس (الأحد)، قال بايدن إن ابنه «تعرض لملاحقة قضائية انتقائية وغير عادلة». كان بايدن قلقاً -كما كان هانتر- بشأن خصومه السياسيين. كما أن الرئيس لم يترشح لمنصبه مجدداً، وتعهد بعدم العفو عن ابنه قبل أن ينسحب من السباق الرئاسي في يونيو.

في بيانه، قال الرئيس إنه من الواضح أن ابنه عومل بشكل مختلف عن المتهمين الآخرين في مآزق مماثلة. وقال إن صفقة الإقرار بالذنب انهارت، وأن المعارضين السياسيين لبايدن أخذوا الفضل في الضغط على العملية، وتابع بايدن: «لا يمكن لأي شخص عاقل ينظر في وقائع قضايا هانتر أن يتوصل إلى أي استنتاج آخر غير أن هانتر تم عزله –فقط- لأنه ابني، وهذا خطأ. كانت هناك محاولة لكسر هانتر الذي كان رصيناً لمدة 5 سنوات ونصف، حتى في مواجهة الهجمات المتواصلة والملاحقة القضائية الانتقائية. في محاولة لكسر هانتر وكسري، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأن الأمر سيتوقف هنا. كفى، كفى».

وقال هانتر في بيان: «لقد اعترفتُ وتحملتُ المسؤولية عن أخطائي خلال أحلك أيام إدماني... تم استغلال الأخطاء للتحقير من شأني ووصمي أنا وعائلتي علناً، لأهداف سياسية». وأضاف: «لن أعُدَّ العفو الذي حصلت عليه اليوم أمراً مفروغاً منه أبداً، وسأكرس الحياة التي أعيد بناءها لمساعدة المرضى والذين ما زالوا يعانون»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال» التي يملكها: «هل يشمل العفو الذي أصدره جو لهانتر رهائن السادس من يناير المسجونين منذ سنوات؟ يا لها من إساءة وإجهاض للعدالة!». وكان ترمب يشير إلى المدانين باقتحام مبنى الكونغرس الأميركي في السادس من يناير 2021، بعد أن ادعى ترمب دون دليل أنه الفائز في انتخابات الرئاسة 2020.


مقالات ذات صلة

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.