الحكومة السعودية توجّه بإشراك القطاع الخاص لتعظيم أثر تقارير «رؤية 2030»

توجهات لتحسين الإصدارات للوصول إلى أكبر شريحة من التجار

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة السعودية توجّه بإشراك القطاع الخاص لتعظيم أثر تقارير «رؤية 2030»

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة السعودية وجّهت بإشراك القطاع الخاص، والاستماع إلى مرئيات الشركات والمؤسسات في محتوى التواصل والتقارير الخاصة بـ«رؤية المملكة»، لتعظيم الأثر من التقارير السنوية لـ«رؤية 2030»، مشيرة إلى أهمية الارتقاء بتطوير التقارير القادمة لتصبح شاملة وتتصل بشكل مباشر بقطاع الأعمال.

وتدرك «رؤية السعودية 2030» أهمية العمل المشترك بين القطاع العام، والخاص، وغير الربحي، والشركاء الدوليين، لتحقيق طموحاتها، وإذ يمثل تحقيق «اقتصاد مزدهر»، إحدى ركائزها الأساسية الثلاثة، إذ تركز الرؤية على تنويع الاقتصاد، ودعم المحتوى المحلي، وتطوير فرص مبتكرة للمستقبل، من خلال خلق بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضحت المصادر أن مكتب الإدارة الاستراتيجية في الديوان الملكي السعودي وجّه القطاع الخاص للاطلاع على التقرير السنوي لـ«رؤية 2030»، لرفع الوعي بإنجازات الحكومة في هذا الإطار، مطالباً الشركات والمؤسسات بإبداء مرئياتهم لتصبح التقارير ذات أثر وقيمة لجميع المتلقين والقارئين.

مستوى الشفافية

من خلال المرئيات، طالبت الحكومة بمعرفة ما إذا كان التنظيم الحالي للتقرير يهدف للوصول إلى المعلومات ذات الصلة بقطاع الأعمال، والتوازن بين الإنجازات العامة والتفاصيل المتخصصة بالقطاعات المختلفة، وأكثر الفئات المستفيدة من التقارير السنوية.

وتطرق التوجيه إلى مستوى الشفافية في التقرير من خلال استعراض التقدم والإنجاز، ومدى أهمية ذلك بالنسبة لصاحب المنشأة، والجوانب المقترحة بالتركيز عليها في الإصدارات المقبلة للوصول إلى أكبر شريحة من التجار مستقبلاً، إلى جانب التحسينات المطلوبة للتقرير ليكون أكثر توافقاً مع اهتمامات القطاع الخاص.

وطالبت الحكومة بمعرفة المهام المطلوبة من الفريق الإعلامي للرؤية لتحسين التعاون مع الغرف التجارية السعودية لنقل تقدم وإنجازات «رؤية 2030»، وتقييم التقرير في التنمية الوطنية، علاوة على ذلك أهمية إضافة أمثلة عملية من قصص النجاح لمؤسسات في تحقيق المستهدفات.

إزالة التحديات

سعت «رؤية 2030» منذ انطلاقها إلى معرفة التحديات التي تواجه الشركات والمؤسسات، وبذلت جهوداً مشتركة لإزالة العقبات من أمامه، لتضمن أن القطاع الخاص يلعب دوره الحيوي في دفع عجلة الاقتصاد.

وفي هذا الإطار، نُفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية التي سهّلت بيئة الأعمال، ورفعت من جودة الخدمات الحكومية المقدمة للقطاع الخاص، وكفاءتها، ورقمنتها، إضافة إلى إنشاء العديد من البرامج، والمبادرات، وصناديق التمويل، وحاضنات ومسرعات الأعمال.

مستوى أداء البرامج

كان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2023 قد سلط الضوء على أداء البرامج، إذ تعد 87 في المائة من المبادرات البالغة 1064 للعام الماضي مكتملة، أو تسير على المسار الصحيح، في حين قدرت مؤشرات الأداء الرئيسة بـ243 مؤشراً، حقق 81 في المائة من مؤشرات الأداء للمستوى الثالث مستهدفاتها، فيما تخطت 105 مؤشرات مستهدفاتها المستقبلية لعامي 2024 - 2025.

وطبقاً للتقرير، وصلت قيمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 1889 مليار ريال، مقارنة بخط الأساس البالغ 1519 مليار ريال، ويبلغ مستهدف العام 1934 مليار ريال، والمستهدف العام للرؤية 4970 مليار ريال، فيما بلغت مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي 45 في المائة، محققاً مستهدف العام البالغ 45 في المائة، ومقارنة بخط الأساس البالغ 40.3 في المائة، فيما يصل مستهدف الرؤية العام 65 في المائة.


مقالات ذات صلة

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي أرباح البنك السعودي للاستثمار بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 506.9 مليون ريال (135.17 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يخفّض سعر الفائدة إلى 36 % للمرة الأولى منذ 9 أشهر

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي التركي» يخفّض سعر الفائدة إلى 36 % للمرة الأولى منذ 9 أشهر

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

خفّض ‌البنك المركزي التركي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إلى 36 في المائة للمرة الأولى منذ 9 أشهر.

كما خفّض البنك سعر الفائدة على الإقراض بالليرة التركية لليلة واحدة من 40 إلى 39 في المائة، وسعر الفائدة على الاقتراض بالليرة لليلة واحدة من 35.5 إلى 34.5 في المائة.

وجاء القرار، الذي اتخذته لجنة السياسات النقدية بالبنك في اجتماعها الخميس، متماشياً مع ​التوقعات السابقة، وذلك بعد إبقائه عند 37 في المائة في 5 اجتماعات سابقة بسبب تقلبات أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران، ما تسبب في ضغط على التضخم.

وأبقى البنك المركزي التركي على سعر 37 في المائة منذ اندلاع حرب إيران في فبراير (شباط) الماضي، واتخذ في الوقت ذاته إجراءات أخرى لتعزيز السيولة، ورفع سعر الفائدة على الإقراض بالليرة التركية لليلة واحدة إلى الحد الأقصى البالغ ⁠40 في المائة حتى أغسطس (آب) الماضي، في مسعى ‌للحد من تأثير حرب إيران على ‌الاقتصاد.

مراقبة التضخم

وقال البنك في بيان صدر عقب اجتماع اللجنة إن أرقام ‌التضخم في سبتمبر (أيلول) الماضي وبيانات النشاط الاقتصادي تُشير إلى التأثير المحدود لصدمات العرض على الأسعار المحلية، إلى جانب استمرار ضعف الطلب المحلي، ومن جهة أخرى، لا تزال مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة، الناجمة عن التوترات الجيوسياسية المستمرة، قائمة على توقعات التضخم.

شجّع التراجع في التضخم خلال سبتمبر الماضي «المركزي التركي» على البدء بتيسير نقدي للمرة الأولى منذ 9 أشهر (أ.ف.ب)

وسجّل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا في سبتمبر الماضي أكبر تراجع له في نحو 5 سنوات، مسجلاً 29.73 في المائة، فيما سجّل التضخم الشهري زيادة بنسبة 1.48 في المائة دون تغيير عن شهر أغسطس.

وأكد البيان أنه سيتم تحديد الخطوات اللازمة بشأن سعر الفائدة بما يتوافق مع الأهداف المرحلية، مع مراعاة أرقام التضخم واتجاهه العام والتوقعات، وضمان التشديد اللازم لخفضه عند الضرورة.

وأوضح أنه سيتم تحديد حجم هذه الخطوات وتوقيتها بحذر، من خلال اجتماعات دورية، مع التركيز على توقعات التضخم.

وشدد على أنه سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف تتخذ اللجنة قراراتها ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف، وسيتم تشديد السياسة حال حدوث انهيار مفاجئ لتوقعات التضخم.

تحقيقات «صناديق الاستثمار»

في الوقت نفسه، اعتقلت قوات الأمن التركية، بموجب قرار صادر من النيابة العامة في إسطنبول، 88 شخصاً في إطار «فضيحة التلاعب بأموال صناديق الاستثمار»، والتلاعب في عمليات سوق رأس المال، والحصول على أرباح غير قانونية.

بورصة إسطنبول (الموقع الرسمي)

وجرى في إطار التحقيقات، التي انطلقت في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، توقيف 404 أشخاص، وإقامة دعاوى قضائية ضد المتهمين، بينهم الموقوفون حالياً و26 آخرون يخضعون للاستجواب، ضمن حملة موسعة للتصدي للعمليات المشبوهة التي تستهدف استقرار الأسواق المالية التركية.

ووقعت أزمة في قطاع صناديق الاستثمار في تركيا خلال سبتمبر الماضي، بعد صدور قرار بتصفية 131 صندوقاً، تجاوزت أصولها 20 مليار دولار خلال 3 سنوات فقط، وشهدت عمليات تلاعب تضرر منها أكثر من 455 ألف مستثمر ونحو 500 ألف مواطن.

وزاد البنك المركزي التركي تمويل إعادة الشراء، ورفع حدود اقتراض البنوك إلى 10 أمثال، لدعم السيولة.

إردوغان تعهد بالاستمرار في تحقيقات فضيحة صناديق الاستثمار حتى استئصالها ومنع تكرارها (الرئاسة التركية)

وأكد رئيس البنك، فاتح كاراهان، أن البيانات لا تُشير إلى وجود مخاطر لامتداد تداعيات أزمة الصناديق، مشيراً إلى أن البنك سيتدخل مجدداً إذا اقتضت الضرورة.

وشدد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأربعاء، على استمرار التحقيقات تحت إشراف ديوان المحاسبة الحكومي، مؤكداً أن كل مَن يثبت تورطه في الأزمة سيُحاسب، أياً كان منصبه.

وتأتي التحقيقات والملاحقات الجارية في إطار جهود أوسع لتعزيز النزاهة في أسواق المال التركية، وسط مخاوف من تداعيات الأزمة على ثقة المستثمرين.

وتعكس الاعتقالات وتزايد أعداد الموقوفين حجم الشبكات المشتبه في تورطها، التي تستهدفها التحقيقات.

وتنتقد المعارضة غياب الشفافية وعدم الكشف عن أسماء كبار المتورطين في فضيحة الصناديق، بدعوى قربهم من الحكومة. في المقابل، هاجم إردوغان المعارضة، متهماً إياها باستغلال الأزمة لتشويه صورة الحكومة وإثارة الذعر بين المواطنين.

وشدد إردوغان على أن التحقيقات ستتواصل حتى معالجة الأزمة من جذورها وضمان عدم تكرارها.

وتوقع خبراء اقتصاديون أن يواصل البنك المركزي سياسة التيسير النقدي خلال اجتماعه الأخير هذا العام، والمقرر عقده في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

صورة يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
صورة يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

صورة يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
صورة يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

أنهت السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس على تراجع بنسبة 2.3 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9696 نقطة، منخفضاً 231 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ عام 2021، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.9 مليار ريال.

وتحرّك مؤشر «تاسي» خلال الجلسة بين 9640 نقطة كأدنى مستوى و9888 نقطة كأعلى مستوى. وبانخفاض الخميس، تجاوزت خسائر المؤشر خلال الأسبوع 400 نقطة، بما يعادل 4.1 في المائة، مواصلاً تراجعه للأسبوع الثامن على التوالي.

وشهدت الجلسة تراجعاً لمعظم الأسهم المتداولة، تقدمها سهم «البنك الأهلي السعودي»، الذي انخفض بأكثر من 5 في المائة إلى 34.62 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 9 ملايين سهم.

كما تراجع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلق الأول عند 25.40 ريال والثاني عند 59.80 ريال، فيما انخفض سهم «معادن» بنسبة 5 في المائة إلى 55.90 ريال.

وأنهت أسهم «رتال» و«اليمامة للحديد» و«أنابيب الشرق» و«جاهز» و«الخليج للتدريب» و«أنابيب» تداولاتها على تراجعات تراوحت بين 5 و9 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم «الصناعات الكهربائية» و«أبو معطي» و«أسمنت أم القرى» و«صالح الراشد» و«وفرة» و«الفخارية» و«حديد وطني» بنسبة 10 في المائة لكل منها.

وارتفع سهم «الاتحاد» بنسبة 10 في المائة إلى 6.16 ريال، تلاه سهم «جازادكو» بمكاسب تجاوزت 9 في المائة، فيما صعدت أسهم «العربية» و«يو سي آي سي» و«كيان السعودية» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.


تركيا تخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 36 % للمرة الأولى منذ يناير

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

تركيا تخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 36 % للمرة الأولى منذ يناير

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

خفّض البنك المركزي التركي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي من 37 إلى 36 في المائة، في أول خفض منذ تسعة أشهر، مشيراً إلى تباطؤ التضخم في الآونة الأخيرة.

وقال البنك في بيان، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، إن المؤشرات الأخيرة للتضخم والبيانات الرائدة تؤكد استمرار الاتجاه النزولي، رغم التقلبات الشهرية.

وأضاف أن بيانات النشاط الاقتصادي ومحدودية تأثير صدمات الإمدادات على الأسعار المحلية تشير إلى استمرار ضعف الطلب الداخلي.

وحذّر البنك، في المقابل، من أن التوترات الجيوسياسية المستمرة تُبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ما قد يدفع التضخم إلى الصعود، مؤكداً أنه يتابع تداعيات هذه التطورات من كثب.