سرطان الرئة: تطورات العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة

الأخطر والأكثر فتكاً بالمصابين

سرطان الرئة: تطورات العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة
TT

سرطان الرئة: تطورات العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة

سرطان الرئة: تطورات العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة

في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، يتجدد الحديث حول سرطان الرئة، المرض الذي يُعد من أخطر أنواع السرطان وأكثرها فتكاً بحياة الإنسان. ويُخصص هذا الشهر حتى آخره لتوعية المجتمعات بمدى خطورة سرطان الرئة وأسبابه، مع التركيز على أهمية الوقاية المبكرة. كما يتم تسليط الضوء بشكل خاص على التدخين بوصفه عاملاً رئيسياً للتسبب في سرطان الرئة، إلى جانب عوامل أخرى، مثل التلوث البيئي والعوامل الوراثية.

حقائق وإحصاءات

ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2023، تُظهر الإحصاءات مدى الحاجة إلى تكثيف الجهود للوقاية من هذا المرض، والحد من تأثيره.

إن سرطان الرئة هو السبب الأول للوفاة الناتجة عن السرطان عالمياً. يمكن أن يصيب المرض الرئتين كلتيهما، وهو يتطور عادة بشكل خفي، ما يجعله من أكثر أنواع السرطان صعوبة في التشخيص المبكر. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن سرطان الرئة يمثل 18 في المائة من وفيات السرطان عالمياً، ما يجعله القاتل الأول بين أنواع السرطان المختلفة (WHO, 2023).

> يُسجل سرطان الرئة نحو 2.2 مليون حالة جديدة سنوياً.

> يُمثل المرض نحو 11.4 في المائة من جميع حالات السرطان. (American Cancer Society, 2023).

> يُودي بحياة نحو 1.8 مليون شخص سنوياً، ما يعادل وفاة واحدة كل 18 ثانية.

الأنواع والأسباب أنواع سرطان الرئة:

> سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC): يُشكل نحو 85 في المائة من الحالات. ينمو ببطء مقارنة بالنوع الآخر، ما يجعله أكثر قابلية للعلاج في المراحل المبكرة (National Cancer Institute, 2022).

> سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة (SCLC)، يُعد نوعاً عدوانياً، ينتشر بسرعة كبيرة، ويُشكل تحدياً علاجياً (Lancet, 2021).

أما أسباب سرطان الرئة فهي:

> التدخين: لا يمكن الحديث عن سرطان الرئة دون الإشارة إلى التدخين بوصفه عاملاً رئيسياً. وتُظهر الدراسات أن 85 في المائة من حالات سرطان الرئة ترتبط مباشرة بالتدخين الذي يُعد عامل الخطر الأهم. ويحتوي دخان السجائر على أكثر من 7 آلاف مادة كيميائية، منها 70 مادة معروفة بتسببها في السرطان. (American Cancer Society, 2023).

> غاز الرادون: يُعد الرادون ثاني أكبر سبب لسرطان الرئة. ويتسرب هذا الغاز الطبيعي من التربة والصخور؛ خصوصاً في الأماكن المغلقة. يُوصى بفحص المنازل للكشف عن الرادون، وتركيب أنظمة تهوية عند الضرورة (IARC, 2022).

> التلوث البيئي: تلوث الهواء الناتج عن عوادم السيارات، والمصانع، ومحطات توليد الطاقة يُعد من العوامل المساهمة في زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة؛ خصوصاً في المدن الكبرى.

> العوامل الوراثية: الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض يكونون أكثر عرضة للإصابة، حتى لو لم يكونوا مدخنين.

وأنواع التدخين المؤثرة:

- التدخين التقليدي: مسؤول عن النسبة الكبرى من الحالات، بسبب المواد الكيميائية الضارة.

- النارجيلة (الشيشة): يعتقد البعض خطأ أنها أقل ضرراً؛ لكنها قد تسبب استنشاق مواد كيميائية بتركيزات أعلى.

- السجائر الإلكترونية: على الرغم من ترويجها بوصفها بديلاً «آمناً»، فإنها تحتوي على نكهات كيميائية ضارة، تزيد من خطر الإصابة (Journal of Lung Cancer, 2020).

- التدخين السلبي: هو استنشاق الدخان الناتج عن تدخين الآخرين. يُعد الأطفال والنساء الأكثر تأثراً؛ حيث تشير الأبحاث إلى أن التدخين السلبي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، بنسبة تصل إلى 30 في المائة. (American Lung Association, 2022).

الأعراض والتشخيص والوقاية:

في أغلب الأحيان، لا تظهر أعراض سرطان الرئة في مراحله المبكرة، مما يجعله يُشخَّص عادة في مراحل متقدمة.

> الأعراض الشائعة تشمل ما يلي:

- سعال مستمر، قد يكون مصحوباً بالدم أحياناً.

- ألم في الصدر، يزداد سوءاً مع التنفس أو السعال.

- ضيق في التنفس.

- فقدان الوزن غير المبرر.

- التعب والإرهاق العام.

- التهابات متكررة في الجهاز التنفسي.

> اختبارات الكشف المبكر: من أهمها ما يلي:

- التصوير المقطعي منخفض الجرعة (LDCT): يُوصى به للمدخنين فوق سن 55 عاماً.

- الفحوصات المنتظمة: تُساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى (National Cancer Institute, 2023).

> طرق الوقاية من سرطان الرئة:- الإقلاع عن التدخين: هو الخطوة الأكثر فعالية في الوقاية. تشير الدراسات إلى أن خطر الإصابة ينخفض بنسبة 50 في المائة خلال 10 سنوات من الإقلاع. (American Cancer Society, 2022).

- تجنب التدخين السلبي: اتخاذ تدابير لتجنب الأماكن المغلقة التي يُسمح فيها بالتدخين، وحماية الأطفال من التعرض لدخان السجائر (American Lung Association, 2023).

- تقليل التعرض لغاز الرادون: من خلال إجراء اختبارات الرادون في المنازل، وتركيب أنظمة تهوية عند الحاجة (IARC, 2022).

- التغذية الصحية: تناول غذاء متوازن غني بالفواكه والخضراوات، يساعد على تقوية جهاز المناعة وتقليل الالتهابات في الجسم.

- النشاط البدني: ممارسة الرياضة بانتظام تُحسن من وظائف الجهاز التنفسي، وتُقلل من خطر الإصابة بسرطان الرئة (WHO, 2023).

علاج سرطان الرئة

سرطان الرئة يُعد من الأمراض التي تتطلب استراتيجيات علاجية متعددة، تعتمد على نوع السرطان ومرحلته عند التشخيص. مع التقدم في الأبحاث الطبية، ظهرت تقنيات وعلاجات حديثة ساعدت على تحسين نتائج العلاج، وزيادة معدلات البقاء على قيد الحياة.

وتشمل خيارات العلاج التقليدية:

- الجراحة: تُعد الجراحة الخيار الأول للمرضى الذين يتم تشخيصهم في المراحل المبكرة من سرطان الرئة. وتتم إزالة الورم مع جزء من الرئة (استئصال فصي أو كلي) للتأكد من إزالة جميع الخلايا السرطانية. ويُشترط أن يكون الورم محدوداً ولم ينتشر إلى الأعضاء الأخرى.

- العلاج الإشعاعي: تُستخدم أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية، أو تقليص حجم الورم. ويُستخدم هذا العلاج بوصفه أساسياً في الحالات غير القابلة للجراحة، أو بالتزامن مع العلاجات الأخرى.

ومن أحدث التقنيات الإشعاعية: العلاج الإشعاعي التجسيمي (Stereotactic Radiation Therapy) الذي يستهدف الورم بدقة، مع تقليل الضرر للخلايا السليمة.

- العلاج الكيميائي: يُستخدم العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم. يُعطى غالباً بعد الجراحة، للتأكد من القضاء على أي خلايا سرطانية متبقية، أو قبل الجراحة لتقليص حجم الورم.

- العلاج المزدوج (Chemoradiation): وفيه يتم الجمع بين العلاجين، الكيميائي والإشعاعي، للحصول على نتائج أكثر فعالية؛ خصوصاً في المراحل المتوسطة من سرطان الرئة.

تطورات حديثة في العلاج> العلاج المناعي: يُعد العلاج المناعي من أبرز التطورات الحديثة في مجال علاج السرطان. فهو يعمل على تحفيز جهاز المناعة في الجسم، للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

ومن الأمثلة على أدوية العلاج المناعي:

- دواء «بيمبروليزوماب» (Pembrolizumab): يُستخدم لعلاج سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC).

- دواء «نيفولوماب» (Nivolumab): يساعد على تحسين البقاء على قيد الحياة لدى المرضى في المراحل المتقدمة.

> العلاجات المستهدفة: تُركز العلاجات المستهدفة على الطفرات الجينية أو البروتينات الموجودة في الخلايا السرطانية. وتُعد خياراً فعالاً للمرضى الذين يعانون من طفرات جينية معينة، مثل: مثبطات «EGFR» مثل «أوسيميرتنيب» (Osimertinib)، وتُستخدم لعلاج سرطان الرئة الناتج عن طفرات في جين «EGFR». ومثبطات «ALK» مثل «أليكتينيب» (Alectinib)، وتُستخدم لعلاج الطفرات في جين «ALK».

وميزة العلاجات المستهدفة أنها أقل ضرراً على الخلايا السليمة مقارنة بالعلاج الكيميائي.

> العلاج الجيني: يُركز العلاج الجيني على تعديل الطفرات الجينية المسببة للسرطان. وعلى الرغم من أنه لا يزال في المراحل التجريبية، فإنه يُظهر إمكانات كبيرة في علاج سرطان الرئة.

> العلاج بالليزر: يُستخدم الليزر لتدمير الأورام أو فتح المسالك الهوائية المسدودة نتيجة نمو الورم. ويُعد علاجاً داعماً لتحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من انسداد الممرات الهوائية.

> العلاج المخصص (Personalized Medicine): وهو يعتمد على تحليل الجينات الخاصة بالمريض لفهم طبيعة الورم وتحديد العلاج الأنسب. ويُعد العلاج المخصص خطوة مهمة نحو تحسين النتائج وتقليل الآثار الجانبية.

> العلاج التلطيفي: يُستخدم العلاج التلطيفي لتحسين جودة حياة المرضى في المراحل المتقدمة من المرض. ويشمل: السيطرة على الألم، وتحسين التنفس باستخدام العلاجات التكميلية أو الأكسجين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.

* استشاري طب المجتمع

تحديات علاج سرطان الرئة- التشخيص المتأخر: في معظم الحالات، يتم اكتشاف سرطان الرئة في مراحل متقدمة، مما يقلل من خيارات العلاج.

- الآثار الجانبية: على الرغم من تطور العلاجات، فإن الآثار الجانبية قد تكون صعبة التحمل لدى بعض المرضى.

- تكلفة العلاج: العلاجات الحديثة -مثل العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة- قد تكون مرتفعة التكلفة، مما يحد من إمكانية وصول بعض المرضى إليها.

وختاماً، فإن شهر نوفمبر يُمثل فرصة حقيقية لزيادة الوعي بسرطان الرئة الذي يُعد من أخطر أنواع السرطان. وتعد الجهود الفردية والجماعية، مثل: الإقلاع عن التدخين، وتجنب الملوثات، وتبني أسلوب حياة صحي، أدوات فعّالة لتقليل خطر الإصابة.

وعلاج سرطان الرئة يمثل تحدياً كبيراً في الطب الحديث؛ لكن التقدم السريع في الأبحاث والعلاجات يوفر أملاً جديداً للمرضى.

وتعد التجارب السريرية أساسية لاختبار العلاجات الجديدة قبل اعتمادها على نطاق واسع. والمرضى المشاركون في هذه التجارب يحصلون على أحدث العلاجات التي قد تكون غير متوفرة بشكل عام، ومنها استخدام لقاحات السرطان لتحفيز الجهاز المناعي، وتجربة علاجات مدمجة تجمع بين العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة.

بفضل الابتكارات -مثل العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة- أصبحت هناك خيارات أكثر فعالية تُحسِّن فرص البقاء على قيد الحياة.

ومع استمرار دعم الأبحاث والتجارب السريرية، يمكن أن يتحقق مزيد من التطور في المستقبل، مما يساهم في تحسين جودة الحياة وتقليل العبء الناتج عن هذا المرض الخطير.



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.