بارزاني يحذر من مخاطر الانسحاب الأميركي

السفيرة رومانسكي: إسرائيل سترد على من يهاجمها

مسعود بارزاني زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» (إكس)
مسعود بارزاني زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» (إكس)
TT

بارزاني يحذر من مخاطر الانسحاب الأميركي

مسعود بارزاني زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» (إكس)
مسعود بارزاني زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» (إكس)

حدد رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، موقف الكرد من الصراع الجاري في المنطقة بطريقة تبدو مختلفة عن خيارات القوى السياسية في بغداد، لا سيما من الحرب الدائرة في المنطقة.

وفي لقاء له مع قناة «سكاي نيوز عربية»، الثلاثاء، أكد بارزاني أن العراق «هو المتضرر في حال جره للحرب في المنطقة». وأضاف أن «العلاقة بين أربيل وبغداد جيدة، مع أن بعض الملفات العالقة لا تزال طور النقاش لحلها، من بينها حصة الإقليم من النفط».

وقال بارزاني: «ليس من مصلحتنا أي توتر مع إيران وتركيا والعلاقات طبيعية مع الطرفين»، مؤكداً أنه «لم يكن في برنامجنا أبداً توتر العلاقات مع تركيا وإيران، لكن لن نسمح لأي أحد بأن يتدخل في شؤوننا».

ولفت بارازني إلى أن «المعارضة الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان لم تتدخل وتستمع للتعليمات، بينما (حزب العمال الكردستاني) يتدخل ولا يستمع للتعليمات».

العراق وطبول الحرب

وبشأن طبول الحرب التي تقرع في المنطقة وطريقة تعاطي العراق الرسمي والعراق الموازي المتمثل بالفصائل المسلحة الموالية لإيران، قال بارزاني إن «العراق هو المتضرر من جره للحرب الحالية في المنطقة».

ومع أن بارزاني لم يخض في تفاصيل موقف العراق من الحرب، لكنه عبَّر عن رأي كردي منسجم مع موقف الحكومة العراقية سواء على لسان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أو وزير الخارجية فؤاد حسين، لكنه انتقد صراحة «الفصائل المسلحة التي لا تزال تهدد بالرد على إسرائيل في حال تنفيذها هجوما على العراق».

وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أعلن، الأحد الماضي، خلال كلمة له بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الدبلوماسية العراقية أن إسرائيل باتت تبحث عما سماها «ذرائع واهية لضرب العراق»، مبيناً أنه وجَّه وزارة الخارجية للتعامل مع الأمر، وفق الأطر الدبلوماسية.

مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي والسفيرة الأميركية لدى العراق إلينا رومانسكي خلال لقاء الأحد (واع)

وكانت السفيرة الأميركية إلينا رومانسكي التي انتهت مدة عملها في العراق، قد حذرت من إمكانية أن تقوم إسرائيل باستهداف العراق قائلة: «أود أن أكون واضحة جداً من البداية. الإسرائيليون أدلوا بتحذيرات ردع على الميليشيات المدعومة إيرانياً والموجودة هنا في العراق، والتي تعتدي على إسرائيل».

وأضافت أن «هذه الميليشيات هي من بدأت في الاعتداء على إسرائيل، وأكون واضحة جداً لهذه النقطة وأن الإسرائيليين حذروا حكومة العراق بأن يوقفوا هذه الميليشيات من اعتداءاتها المتكررة والمستمرة على إسرائيل».

وتابعت السفيرة بالقول: «رسالتنا إلى حكومة العراق هي أن تسيطر على هذه الميليشيات المنفلتة التي لا تنصاع لأوامر الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء، وأن إسرائيل أمة لها سيادتها، وستقوم بالرد على أي اعتداء من أي مكان ضدها».

خطر الانسحاب الأميركي

وعن موقفه من الوجود الأميركي في العراق، قال بارزاني إن «(داعش) لا يزال يشكل تهديداً جدياً، وانسحاب قوات التحالف مشكلة من دون تجهيز الجيش العراقي والبيشمركة».

ويعد موقف بارزاني أول موقف كردي بهذا الوضوح بعد سلسلة مباحثات أجرتها الحكومة العراقية طوال هذا العام مع الأميركيين بشأن إعادة تنظيم العلاقة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية والتي تتضمن انسحاب ما تبقى من القوات الأميركية من العراق والعودة إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقَّعة بين بغداد وواشنطن عام 2008.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور عصام فيلي لـ«الشرق الأوسط» إن «موقف بارزاني من الانسحاب الأميركي يمثل مخاوف كثير من القوى السياسية وحتى الشارع العراقي في أن يكون العراق جزءاً من ساحة حرب».

وأضاف فيلي أن «هذه الحرب لا بد أن يكون لمن يشترك فيها اصطفاف لصالح طرف ضد آخر، وهو ما يتناقض مع الدستور العراقي وتصريحات كبار مسؤوليه في أن العراق لا يمكن أن يكون ساحة للحرب في المنطقة بين قوتين وهما أميركا وإيران».

وأوضح فيلي أن «العراق لا يزال يواجه تحديات داخلية في المقدمة منها التنظيمات الإرهابية، وأن قوات التحالف الدولي تمثل ضمانة أمنية»، وأشار إلى أن «الكرد يخشون من غياب قوات التحالف؛ لأنهم يرون أن وجود بعض الأطراف المسلحة في بعض المناطق المتنازع عليها سيشكل تهديداً لهم بعد الانسحاب الأميركي».


مقالات ذات صلة

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

المشرق العربي الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قاعدة جوية في مطار بغداد تعرضت لاستهداف بصواريخ، مما أسفر عن تدمير طائرة، دون تسجيل خسائر بشرية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي  مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء .مستقرة

The Athletic (مونتيري)
رياضة عربية النجم العراقي السابق راضي شنيشل (منتخب العراق)

نجم العراق السابق شنيشل: مواجهة بوليفيا تعتمد على جاهزية اللاعبين

أكد النجم العراقي السابق راضي شنيشل أن مواجهة منتخب بلاده المرتقبة ضد منتخب بوليفيا، تعتمد بشكل أساسي على جاهزية اللاعبين وطبيعة الإعداد الفني.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الخليج تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.