تعريفات ترمب الجمركية تضع شركات عالمية في المكسيك تحت المجهر

قطاعات السيارات والتكنولوجيا والإلكترونيات تترقب التغييرات التجارية

ترمب يلقي خطاباً خلال تجمع انتخابي في أرينا سانتاندر في ريدينغ بنسلفانيا (رويترز)
ترمب يلقي خطاباً خلال تجمع انتخابي في أرينا سانتاندر في ريدينغ بنسلفانيا (رويترز)
TT

تعريفات ترمب الجمركية تضع شركات عالمية في المكسيك تحت المجهر

ترمب يلقي خطاباً خلال تجمع انتخابي في أرينا سانتاندر في ريدينغ بنسلفانيا (رويترز)
ترمب يلقي خطاباً خلال تجمع انتخابي في أرينا سانتاندر في ريدينغ بنسلفانيا (رويترز)

مع تعهد الرئيس المنتخب دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للولايات المتحدة -كندا والمكسيك والصين- من المرجح أن تشهد بعض الصناعات والقطاعات الرئيسة تأثيرات كبيرة نتيجة لهذه السياسات. ومع تزايد المخاوف من اندلاع حرب تجارية، ستواجه العديد من الشركات التي لديها حضور تصنيعي في المكسيك تحديات جديدة، وخاصة تلك التي تصدر إلى الولايات المتحدة.

وتشمل هذه الشركات مجموعة واسعة من الصناعات، بدءاً من صناعة السيارات وصولاً إلى التكنولوجيا والإلكترونيات، وكذلك شركات السلع المعبأة، وفق «رويترز».

وفيما يلي الشركات التي لها وجود صناعي في المكسيك والتي قد تتأثر بهذه السياسة:

- شركات صناعة السيارات

«هوندا موتور»: تصدر 80 في المائة من إنتاجها في المكسيك إلى السوق الأميركية. وقد حذر مدير العمليات شينجي أوياما في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) من أنه سيتعين على الشركة التفكير في نقل الإنتاج إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية دائمة على السيارات المستوردة من المكسيك.

«نيسان موتور»: تمتلك مصنعين في المكسيك حيث تصنع طرازات «سنترا» و«فيرسا» و«كيكس» الموجهة للسوق الأميركية. وقد أنتجت نحو 505 آلاف سيارة في المكسيك في الأشهر التسعة الأولى من 2024، لكن الشركة لا تكشف عن عدد السيارات التي تم تصديرها إلى السوق الأميركية.

رجل يلتقط صوراً داخل سيارة «نيسان أرمادا 2025» في معرض لوس أنجليس للسيارات (رويترز)

«تويوتا موتور»: لديها وجود أصغر في المكسيك، حيث تصنع فقط شاحنة «تاكوما» في مصنعين هناك. باعت أكثر من 230 ألفاً منها في الولايات المتحدة في 2023، ما يمثل نحو 10 في المائة من إجمالي مبيعاتها في السوق الأميركية. وكانت «تويوتا» تنتج «التاكوما» في الولايات المتحدة ولكنها الآن تشحنها جميعاً من المكسيك.

«مازدا»: صدرت نحو 120 ألف سيارة من المكسيك إلى الولايات المتحدة في 2023. وقال رئيس «مازدا»، ماساهيرو مورو، في 7 نوفمبر إن قضية الرسوم الجمركية «ليست مشكلة يمكن حلها من قبل الشركات الفردية»، وإن الشركة ستدرس التفاصيل بعناية قبل اتخاذ قرارها.

«كيا كورب»: التابعة لشركة «هيونداي موتور» الكورية الجنوبية، تمتلك مصنعاً في المكسيك يصنع سياراتها الخاصة وعدداً قليلاً من سيارات «سانتا في» لتصديرها إلى الولايات المتحدة.

- شركات صناعة السيارات الألمانية

«فولكس فاغن»: مصنعها في بويبلا هو أكبر مصنع سيارات في المكسيك وأحد أكبر مصانع مجموعة «فولكس فاغن». تم إنتاج نحو 350 ألف سيارة في 2023، بما في ذلك طرازات «غيتا» و«تيغوان» و«تاوس»، وكلها مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة.

مصنع «فولكس فاغن» في ساو برناردو دو كامبو ولاية ساو باولو البرازيل (رويترز)

«أودي»: مصنعها في سان خوسيه تشيابا يصنع طراز «كيو 5» ويعمل فيه أكثر من 5 آلاف شخص. وقد أنتج نحو 176 ألف سيارة في 2023، وفقاً لموقع الشركة، في النصف الأول من 2024، وتم تصدير نحو 40 ألف سيارة إلى الولايات المتحدة.

«بي إم دبليو»: مصنعها في سان لويس بوتوسي ينتج طرازات «3» و«2 كوبيه» و«إم 2»، مع تصدير معظم الإنتاج إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية الأخرى. واعتباراً من عام 2027، ستنتج خط طراز «نيو كلاس» الكهربائي بالكامل.

- موردو «تسلا»

شجعت «تسلا» مورديها الصينيين على إقامة مصانع في المكسيك في 2023 لتزويد مصنعها العملاق في المكسيك. وكانت «تسلا» تخطط لبدء الإنتاج في المكسيك في بداية 2025 لكنها قامت بتوجيه خطط التوسع بشكل كبير إلى مصنعها في تكساس.

سيارات «تسلا سايبرترك» متوقفة خارج معرض لوس أنجليس للسيارات (رويترز)

- شركات صناعة السيارات والموردون الصينيون

تعد بعض شركات تصنيع مكونات السيارات الصينية، مثل شركة «يانفينغ للسيارات الداخلية» المتخصصة في صناعة المقاعد، من الشركات التي كانت قد أقامت منشآت إنتاجية في المكسيك على مدار سنوات عدة. وقد تم ذلك لتوريد مكونات لصالح شركات تصنيع السيارات الكبرى مثل «جنرال موتورز» و«تويوتا»، اللتين نقلتا جزءاً من طاقتهما الإنتاجية إلى المكسيك بهدف تقليل التكاليف.

أما شركة «بي واي دبليو»، الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية في الصين، فقد كانت تبحث عن مواقع لإنشاء مصنع في المكسيك. ولكنها أكدت مراراً أن هذا المصنع سيكون موجهاً فقط لخدمة السوق المكسيكية المحلية ولن يكون مخصصاً لإنتاج سيارات يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، دخلت شركة «جاك موتورز»، منذ عام 2017، في مشروع مشترك مع شركة «جاينت موتورز» في المكسيك لتجميع السيارات تحت علامة «جاك» التجارية. وفي أغسطس (آب)، أعلنت شركة «إم جي»، المملوكة لشركة «سايك» موتور، عن خطط لبناء مصنع في هذا البلد.

- «فوكسكون»

تقوم شركة «فوكسكون»، أكبر شركة لتصنيع الإلكترونيات في العالم، ببناء مصنع ضخم لخوادم الذكاء الاصطناعي في المكسيك بالتعاون مع شركة «إنفيديا». ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في أوائل عام 2025، حيث سيتم تصنيع خوادم مبردة بالسوائل تحتوي على رقائق الذكاء الاصطناعي من عائلة «بلاكويل» الجديدة والمتطورة من «إنفيديا».

- «لينوفو»

تنتج شركة «لينوفو» الصينية، المتخصصة في صناعة الكمبيوتر، الخوادم ومنتجات مراكز البيانات الأخرى في منشأة كبيرة في مونتيري التي قامت بتوسيعها في عام 2021. وقالت الشركة في ذلك الوقت إن جميع منتجات مراكز البيانات الخاصة بها للسوق في أميركا الشمالية يتم تصنيعها في هذه المنشأة.

- «إل جي إلكترونيكس»

تصنع شركة «إل جي إلكترونيكس» الكورية الجنوبية أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية وقطع غيار السيارات الكهربائية في منشآتها بالمكسيك. وفي 26 نوفمبر، أكدت الشركة أنها تراجع خياراتها بما في ذلك التعديلات المحتملة في السياسات التجارية المتعلقة بالرسوم الجمركية.

- «سامسونغ إلكترونيكس»

تقوم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية بتصنيع أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية في المكسيك، وتصدر هذه المنتجات إلى الولايات المتحدة.

جناح سامسونغ خلال معرض «سي إي إس 2023» في لاس فيغاس نيفادا (رويترز)

- شركات السلع المعبأة

تُظهر البيانات أن شركتي «بروكتر آند غامبل» و«يونيليفر» من بين الشركات الكبرى في قطاع السلع المعبأة التي قد تتأثر بالرسوم الجمركية على الواردات من المكسيك. ووفقاً لمزود بيانات الاستيراد «إمبورت ييتي»، فإن نحو 10 في المائة من شحنات «بروكتر آند غامبل» في الأشهر الثلاثة حتى نهاية سبتمبر (أيلول) كانت من المكسيك. كما أن نحو 2 في المائة من واردات «يونيليفر» البحرية إلى الولايات المتحدة تأتي من المكسيك.

وقد استثمرت كل من هذه الشركات، بالإضافة إلى مجموعات استهلاكية كبيرة أخرى مثل «بيبسيكو» وشرائح «ليز»، مئات الملايين من الدولارات في سلاسل التوريد المكسيكية الخاصة بها.


مقالات ذات صلة

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقّع اليوم اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية، ويضع أمن القطب الشمالي تحت إشراف الناتو، بدلاً من أن يبقى محصوراً بين واشنطن وكوبنهاغن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ب)

ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

رفض الرئيس الأميركي بشدة الدعوات المطالبة بإشراف دولي على الذكاء الاصطناعي، ووصفها بأنها «مشروع عالمي» للسيطرة على التكنولوجيا الجديدة.

علي بردى (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
p-circle

هجمات روسية أوكرانية تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة

هجمات متبادلة تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة خبراء لـ«الشرق الاوسط»: ضربات تمنح كييف أوراق ضغط دون أفضلية حاسمة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)

ترمب يستقبل شي بحفاوة استثنائية... وقمة واشنطن تختبر هدنة هشة

تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحفاوة البروتوكولية ستنجح في تثبيت الهدنة الهشة بين واشنطن وبكين، أم أنها ستكتفي بإرجاء ظهور خلافات استراتيجية عميقة.

هبة القدسي (واشنطن)

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.