تعريفات ترمب الجمركية تضع شركات عالمية في المكسيك تحت المجهر

قطاعات السيارات والتكنولوجيا والإلكترونيات تترقب التغييرات التجارية

ترمب يلقي خطاباً خلال تجمع انتخابي في أرينا سانتاندر في ريدينغ بنسلفانيا (رويترز)
ترمب يلقي خطاباً خلال تجمع انتخابي في أرينا سانتاندر في ريدينغ بنسلفانيا (رويترز)
TT

تعريفات ترمب الجمركية تضع شركات عالمية في المكسيك تحت المجهر

ترمب يلقي خطاباً خلال تجمع انتخابي في أرينا سانتاندر في ريدينغ بنسلفانيا (رويترز)
ترمب يلقي خطاباً خلال تجمع انتخابي في أرينا سانتاندر في ريدينغ بنسلفانيا (رويترز)

مع تعهد الرئيس المنتخب دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للولايات المتحدة -كندا والمكسيك والصين- من المرجح أن تشهد بعض الصناعات والقطاعات الرئيسة تأثيرات كبيرة نتيجة لهذه السياسات. ومع تزايد المخاوف من اندلاع حرب تجارية، ستواجه العديد من الشركات التي لديها حضور تصنيعي في المكسيك تحديات جديدة، وخاصة تلك التي تصدر إلى الولايات المتحدة.

وتشمل هذه الشركات مجموعة واسعة من الصناعات، بدءاً من صناعة السيارات وصولاً إلى التكنولوجيا والإلكترونيات، وكذلك شركات السلع المعبأة، وفق «رويترز».

وفيما يلي الشركات التي لها وجود صناعي في المكسيك والتي قد تتأثر بهذه السياسة:

- شركات صناعة السيارات

«هوندا موتور»: تصدر 80 في المائة من إنتاجها في المكسيك إلى السوق الأميركية. وقد حذر مدير العمليات شينجي أوياما في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) من أنه سيتعين على الشركة التفكير في نقل الإنتاج إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية دائمة على السيارات المستوردة من المكسيك.

«نيسان موتور»: تمتلك مصنعين في المكسيك حيث تصنع طرازات «سنترا» و«فيرسا» و«كيكس» الموجهة للسوق الأميركية. وقد أنتجت نحو 505 آلاف سيارة في المكسيك في الأشهر التسعة الأولى من 2024، لكن الشركة لا تكشف عن عدد السيارات التي تم تصديرها إلى السوق الأميركية.

رجل يلتقط صوراً داخل سيارة «نيسان أرمادا 2025» في معرض لوس أنجليس للسيارات (رويترز)

«تويوتا موتور»: لديها وجود أصغر في المكسيك، حيث تصنع فقط شاحنة «تاكوما» في مصنعين هناك. باعت أكثر من 230 ألفاً منها في الولايات المتحدة في 2023، ما يمثل نحو 10 في المائة من إجمالي مبيعاتها في السوق الأميركية. وكانت «تويوتا» تنتج «التاكوما» في الولايات المتحدة ولكنها الآن تشحنها جميعاً من المكسيك.

«مازدا»: صدرت نحو 120 ألف سيارة من المكسيك إلى الولايات المتحدة في 2023. وقال رئيس «مازدا»، ماساهيرو مورو، في 7 نوفمبر إن قضية الرسوم الجمركية «ليست مشكلة يمكن حلها من قبل الشركات الفردية»، وإن الشركة ستدرس التفاصيل بعناية قبل اتخاذ قرارها.

«كيا كورب»: التابعة لشركة «هيونداي موتور» الكورية الجنوبية، تمتلك مصنعاً في المكسيك يصنع سياراتها الخاصة وعدداً قليلاً من سيارات «سانتا في» لتصديرها إلى الولايات المتحدة.

- شركات صناعة السيارات الألمانية

«فولكس فاغن»: مصنعها في بويبلا هو أكبر مصنع سيارات في المكسيك وأحد أكبر مصانع مجموعة «فولكس فاغن». تم إنتاج نحو 350 ألف سيارة في 2023، بما في ذلك طرازات «غيتا» و«تيغوان» و«تاوس»، وكلها مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة.

مصنع «فولكس فاغن» في ساو برناردو دو كامبو ولاية ساو باولو البرازيل (رويترز)

«أودي»: مصنعها في سان خوسيه تشيابا يصنع طراز «كيو 5» ويعمل فيه أكثر من 5 آلاف شخص. وقد أنتج نحو 176 ألف سيارة في 2023، وفقاً لموقع الشركة، في النصف الأول من 2024، وتم تصدير نحو 40 ألف سيارة إلى الولايات المتحدة.

«بي إم دبليو»: مصنعها في سان لويس بوتوسي ينتج طرازات «3» و«2 كوبيه» و«إم 2»، مع تصدير معظم الإنتاج إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية الأخرى. واعتباراً من عام 2027، ستنتج خط طراز «نيو كلاس» الكهربائي بالكامل.

- موردو «تسلا»

شجعت «تسلا» مورديها الصينيين على إقامة مصانع في المكسيك في 2023 لتزويد مصنعها العملاق في المكسيك. وكانت «تسلا» تخطط لبدء الإنتاج في المكسيك في بداية 2025 لكنها قامت بتوجيه خطط التوسع بشكل كبير إلى مصنعها في تكساس.

سيارات «تسلا سايبرترك» متوقفة خارج معرض لوس أنجليس للسيارات (رويترز)

- شركات صناعة السيارات والموردون الصينيون

تعد بعض شركات تصنيع مكونات السيارات الصينية، مثل شركة «يانفينغ للسيارات الداخلية» المتخصصة في صناعة المقاعد، من الشركات التي كانت قد أقامت منشآت إنتاجية في المكسيك على مدار سنوات عدة. وقد تم ذلك لتوريد مكونات لصالح شركات تصنيع السيارات الكبرى مثل «جنرال موتورز» و«تويوتا»، اللتين نقلتا جزءاً من طاقتهما الإنتاجية إلى المكسيك بهدف تقليل التكاليف.

أما شركة «بي واي دبليو»، الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية في الصين، فقد كانت تبحث عن مواقع لإنشاء مصنع في المكسيك. ولكنها أكدت مراراً أن هذا المصنع سيكون موجهاً فقط لخدمة السوق المكسيكية المحلية ولن يكون مخصصاً لإنتاج سيارات يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، دخلت شركة «جاك موتورز»، منذ عام 2017، في مشروع مشترك مع شركة «جاينت موتورز» في المكسيك لتجميع السيارات تحت علامة «جاك» التجارية. وفي أغسطس (آب)، أعلنت شركة «إم جي»، المملوكة لشركة «سايك» موتور، عن خطط لبناء مصنع في هذا البلد.

- «فوكسكون»

تقوم شركة «فوكسكون»، أكبر شركة لتصنيع الإلكترونيات في العالم، ببناء مصنع ضخم لخوادم الذكاء الاصطناعي في المكسيك بالتعاون مع شركة «إنفيديا». ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في أوائل عام 2025، حيث سيتم تصنيع خوادم مبردة بالسوائل تحتوي على رقائق الذكاء الاصطناعي من عائلة «بلاكويل» الجديدة والمتطورة من «إنفيديا».

- «لينوفو»

تنتج شركة «لينوفو» الصينية، المتخصصة في صناعة الكمبيوتر، الخوادم ومنتجات مراكز البيانات الأخرى في منشأة كبيرة في مونتيري التي قامت بتوسيعها في عام 2021. وقالت الشركة في ذلك الوقت إن جميع منتجات مراكز البيانات الخاصة بها للسوق في أميركا الشمالية يتم تصنيعها في هذه المنشأة.

- «إل جي إلكترونيكس»

تصنع شركة «إل جي إلكترونيكس» الكورية الجنوبية أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية وقطع غيار السيارات الكهربائية في منشآتها بالمكسيك. وفي 26 نوفمبر، أكدت الشركة أنها تراجع خياراتها بما في ذلك التعديلات المحتملة في السياسات التجارية المتعلقة بالرسوم الجمركية.

- «سامسونغ إلكترونيكس»

تقوم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية بتصنيع أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية في المكسيك، وتصدر هذه المنتجات إلى الولايات المتحدة.

جناح سامسونغ خلال معرض «سي إي إس 2023» في لاس فيغاس نيفادا (رويترز)

- شركات السلع المعبأة

تُظهر البيانات أن شركتي «بروكتر آند غامبل» و«يونيليفر» من بين الشركات الكبرى في قطاع السلع المعبأة التي قد تتأثر بالرسوم الجمركية على الواردات من المكسيك. ووفقاً لمزود بيانات الاستيراد «إمبورت ييتي»، فإن نحو 10 في المائة من شحنات «بروكتر آند غامبل» في الأشهر الثلاثة حتى نهاية سبتمبر (أيلول) كانت من المكسيك. كما أن نحو 2 في المائة من واردات «يونيليفر» البحرية إلى الولايات المتحدة تأتي من المكسيك.

وقد استثمرت كل من هذه الشركات، بالإضافة إلى مجموعات استهلاكية كبيرة أخرى مثل «بيبسيكو» وشرائح «ليز»، مئات الملايين من الدولارات في سلاسل التوريد المكسيكية الخاصة بها.


مقالات ذات صلة

ماذا نعرف عن مطلق النار قرب البيت الأبيض؟

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في موقع إطلاق نار قرب مجمع البيت الأبيض (د.ب.أ)

ماذا نعرف عن مطلق النار قرب البيت الأبيض؟

فتح رجلٌ النارَ، مساء السبت، عند نقطة تفتيش أمنية قرب البيت الأبيض في واشنطن، ولقي حتفه متأثراً بإصابته برصاص عناصر الخدمة السرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي (إ.ب.أ)

روبيو: العالم قد يتلقى خبراً جيداً اليوم

أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، باحتمال صدور إعلان في شأن اتفاق مع إيران في وقت لاحق اليوم. وصرح روبيو لصحافيين في نيودلهي «اعتقد أنّ ثمة…

الاقتصاد متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

أفاد عضو بمجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)

نتنياهو يعرب لترمب عن قلقه بشأن بندين في مسودة الاتفاق مع إيران

أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان» أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعرب عن قلقه للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن بندين محددين في مسودة الاتفاق مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار (أ.ب) p-circle

مقتل مسلح أطلق النار على عناصر أمنية قرب البيت الأبيض

أطلقت الخدمة السرية الأميركية النار على شخص بالقرب من البيت الأبيض، السبت، كما أُصيب أحد المارة بالرصاص، وفق مسؤول في إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
TT

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك، عبر التحضير لتمديد المهلة الزمنية لتطبيق مفعول التعميمين 158 و166، قبل آخر شهر يونيو (حزيران) المقبل، وريثما يتم اعتماد آليات جديدة بموجب مشروع قانون «الفجوة» المحال من الحكومة إلى مجلس النواب.

وأكد مسؤول كبير في البنك المركزي -في اتصال مع «الشرق الأوسط»- اتخاذ القرار لإصدار تعميم يقضي بتمديد العمل بالتعميمين لمدة 6 أشهر على الأقل، واستطراداً استمرار صرف الحصص وفق الآلية السارية، نقداً وعبر بطاقات الدفع الإلكتروني، بما يؤمِّن سيولة فعلية بقيمة ألف دولار شهرياً للتعميم الأول، وبمبلغ 500 دولار للمستفيدين من التعميم الثاني.

وليس ممكناً -وفق المسؤول المعني- التخلي عن ضخ الحصص الشهرية، ريثما يحدد مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع -بعد إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب- الآليات النهائية لضخ شرائح الودائع المضمونة بحد أقصى يبلغ 100 ألف دولار لكل مودع، مهما تعددت حساباته، خلال 4 سنوات، ولإصدار شهادات مالية بضمانة أصول لدى البنك المركزي للشرائح الأعلى من السقف المضمون، وموزعة حسب المبالغ، على آجال 10 و15 و20 سنة.

ويجري التداول في المجلس المركزي لمصرف لبنان، باحتمال الاضطرار إلى رفع السقوف المجمعة لمبالغ التعميمين، بما يضمن عدم الانقطاع عن صرف الحصص الشهرية في حال استمرار التأخير بتشريع خطة متكاملة لإعادة الاستقرار المالي، والقوانين اللازمة لإصلاح وضع المصارف وتنظيمها، والانتظام المالي واسترداد الودائع.

حاكم مصرف لبنان كريم سعيد يُطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على آخر التطورات النقدية (الرئاسة اللبنانية)

ويلفت المسؤول المعني إلى إشهار مصرف لبنان تأكيده على متابعة دفع المتوجبات ضمن التعاميم: «لما في ذلك من أهمية لدعم المودعين وقدرتهم المالية بشكل خاص والاقتصاد المحلي بشكل عام، لما في ذلك من مسؤولية قانونية واجتماعية تجاه المودعين؛ خصوصاً في هذه الظروف الصعبة».

وقد تسببت الهواجس من تداعيات تراجع التدفقات النقدية وانكماش واردات الموازنة العامة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، جرَّاء الحرب في لبنان والمنطقة، وتأثيراتها المستمرة على مصادر مهمة لدخول العملات الصعبة وفي مقدمها السياحة والتحويلات من الخارج، في شيوع مخاوف مشروعة من تناقص مخزون الاحتياطيات بالدولار لدى البنك المركزي، واستتباعاً الاضطرار إلى تقنين الصرف النقدي من قبله، والذي يتعدَّى 500 مليون دولار شهرياً، بالمناصفة تقريباً بين سداد مخصصات القطاع العام وصرف الحصص الشهرية للمودعين المستفيدين من التعميمين.

لكن تجربة الحرب السابقة كرَّست -حسب المسؤول الرفيع المستوى- نجاعة السياسة النقدية التي يعتمدها البنك المركزي في إدارة السيولة، وسد منافذ أي مضاربات محتملة تصيب العملة الوطنية من خلال التحكم الصارم بسيولة الليرة؛ بل ساهمت بفاعلية في طمأنة عامة المواطنين والأسواق من خلال ديمومة صرف المستحقات للقطاع العام، ومبادرة الحاكم السابق بالإنابة، وسيم منصوري، مرتين متتاليتين، إلى مضاعفة حصص المودعين، بهدف تعزيز الثقة، ومعاونتهم على مواجهة أعباء الإنفاق المستجدة.

مصرف لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

وفي انتظار الخطة المتكاملة، شكَّلت هذه السياسة المعتمدة من حاكمية البنك المركزي: «استجابة للحاجة الملحَّة والإنسانية لمئات آلاف المودعين الذين لا تزال أموالهم محجوزة في النظام المالي والمصرفي منذ سنوات عدة، وساهمت في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي، وضمن صلاحياته الحصرية بموجب قانون النقد والتسليف، وباستخدام الأداة القانونية الوحيدة المتاحة»، والمترجمة عملياً بتطبيق التعميم 158 منذ منتصف عام 2021، وإلحاقه بالتعميم 166 بدءاً من فبراير (شباط) من عام 2024.

ووفق رصد إحصائي، يتبيَّن أنَّ صافي الرصيد للحساب المتفرع الأعلى، والمتبقي لدى المستفيدين من التعميم الأساسي، سيبلغ نحو 10 آلاف دولار بنهاية الشهر المقبل، مما يستلزم فترة 10 أشهر لصرفه، طبقاً للحصص المعتمدة بواقع 800 دولار نقداً و200 دولار عبر بطاقات الدفع. في حين أن جميع المستفيدين من التعميم عينه، والذين كانت ودائعهم تساوي أو تقل عن 40.2 ألف دولار قد استردوا كامل مدَّخراتهم حتى نهاية شهر أبريل (نيسان) 2026.

وبموجب الجداول الإحصائية المنجزة لدى البنك المركزي؛ بلغ مجموع طلبات المودعين الذين تقدموا للاستفادة من التعميمين 158 و166، نحو 611 ألف طلب، وبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين نحو 578 ألف مودع حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، من بينهم نحو 266 ألف مودع، أي ما نسبته 46 في المائة من الإجمالي، استعادوا كامل ودائعهم في الحساب الخاص المتفرع، ما أفضى إلى انخفاض بنحو مليوني دولار في مبالغ الدفعات الشهرية للتعميمين، لتصل إلى نحو 240 مليون دولار.

وبلغت الحصيلة المجمعة لعمليات السداد من بدء تطبيقها للتعميمين، نحو 6.1 مليار دولار حتى نهاية الفصل الأول من العام الحالي، موزعة بنحو 4.18 مليار دولار، أي بنسبة 68.4 في المائة، تكفل البنك المركزي بضخها من الاحتياطي الإلزامي، بينما غطت المصارف التجارية نحو 1.92 مليار دولار، أي ما نسبته 31.5 في المائة من مجموع المدفوعات الخاصة بالتعميمين.


ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.