{أوبك} تعود إلى الواجهة لتنافس سقف الإنتاج

اللجنة الاقتصادية في المنظمة تنهي اجتماعها الجمعة

{أوبك} تعود إلى الواجهة لتنافس سقف الإنتاج
TT

{أوبك} تعود إلى الواجهة لتنافس سقف الإنتاج

{أوبك} تعود إلى الواجهة لتنافس سقف الإنتاج

تبدو الأجواء للعاصمة النمساوية فيينا هادئة نظرًا للبرد الشديد الذي يضرب المدينة في كل شتاء، ولكن هذه الأجواء الباردة لن تستمر طويلاً بالنسبة للوزراء الذين سيحضرون اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الجمعة القادم.
ففي هذا الاجتماع سيحتدم النقاش حول أمور كثيرة جدًا من بينها اختيار أمين عام جديد للمنظمة خلفًا للأمين الحالي الليبي عبد الله البدري أو التمديد له لفترة أخرى.
وليس اختيار البدري هو أكثر الأمور تعقيدًا فهناك مسألة سقف الإنتاج وماذا يجب عمله لدعم الأسعار التي وصلت إلى 45 دولارا لبرميل برنت فيما تريد دول أعضاء في المنظمة مثل فنزويلا السعر عند 88 دولارا أو إيران التي تريد سعر عند 70 دولارا للبرميل. وسيكون وزير الطاقة الإكوادوري أول الواصلين اليوم (الاثنين) إلى فيينا فيما سيأتي غدًا وزير البترول السعودي علي النعيمي الذي سيتم هذا العام عشرين عاما منذ بدء توليه مهامه وحضوره إلى اجتماعات المنظمة.
وسيكون النعيمي كالعادة محور اهتمام الوزراء والصحافيين الذين يريدون معرفة ماذا ستقوم السعودية بفعله لدعم أسعار النفط، إلا أن الجميع يتوقعون أن لا تغير السعودية سياستها الحالية بالدفاع عن حصتها السوقية وسط التأكيدات التي أطلقها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي والذي قال في بيانه الأسبوعي بأن السعودية لا تزال تعمل بصورة حثيثة في التعاون مع المنتجين خارج وداخل المنظمة من أجل استقرار السوق والأسعار.
وفي يوم الجمعة الماضي أنهى المندوبون الوطنيون لدول المنظمة اجتماع اللجنة الاقتصادية التي تستعرض قبل كل اجتماع أحوال السوق والاقتصاد العالمي وحالة العرض والطلب وتقوم بإعداد تقرير مفصل يعرض على الوزراء في اجتماعهم الجمعة القادم.
وشكك بعض المندوبين في المنظمة الذين تحدثوا إلى وسائل الإعلام في توقعات متفائلة لباحثين بالمنظمة قبل اجتماع وزراء النفط في أوبك الأسبوع المقبل وشكك البعض في إمكانية حدوث تخفيف سريع لتخمة المعروض في 2016.
وتشير التعليقات إلى أجواء أقل تفاؤلا داخل أوبك - التي تعقد اجتماعا لوزراء النفط يوم الرابع من ديسمبر (كانون الأول) - مقارنة بالاجتماع الأخير في يونيو (حزيران). وتراجع سعر النفط إلى 45 دولارا للبرميل متأثرا بتخمة المعروض.
وقال أحد المندوبين لوكالة رويترز: «بيانات السوق تكشف عن قدر كبير من الغموض».
كانت المنظمة اتخذت قبل نحو عام قرارها التاريخي بعدم خفض الإنتاج لدعم الأسعار والتركيز على الدفاع عن حصتها السوقية. وقاد التحول السعودية ودول خليجية أخرى. وتزداد الشكوك بين الأعضاء الأقل ثراء في أوبك بشأن هذه السياسة. ويتوقع فريق الباحثين في أوبك زيادة الطلب على خام المنظمة في 2016 مع تراجع المعروض من منتجين منافسين للمرة الأولى منذ 2007 مما يقلل تخمة المعروض العالمي مقارنة بالعام الجاري. ومن المتوقع نمو الطلب العالمي على النفط 1.25 مليون برميل يوميا.
وقال مندوب في أوبك إن من بين الاختلافات في وجهات النظر المطروحة ما إذا كانت تلك التوقعات مفرطة في التفاؤل بينما أبدى مندوب آخر تشاؤمه إزاء التوقعات.
وحين سئل المندوب الثاني هل تبدو توقعات السوق أفضل قال: «لا ليست كذلك. المسألة معقدة». وأضاف قائلا: «نعتقد أن السوق ستحتاج وقتا أطول كي تعود للاستقرار. ربما تحتاج عاما ونصف عام آخرين». ومع ذلك من المتوقع على نطاق واسع أن تبقي المنظمة سياستها الإنتاجية الحالية في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) دون تغيير.
وأكد مندوبون من بلدان خليجية أعضاء في أوبك أن أي تحول صوب خفض الإنتاج لن يكون ممكنا إلا إذا انضم منتجون كبار من خارج المنظمة - لا سيما روسيا - إلى تخفيضات منسقة في الإنتاج. وتبدو فرص حدوث ذلك حاليا ضعيفة.
وقال مندوب من إحدى الدول المطالبة بخفض الإنتاج «لست متفائلا كثيرا بحدوث أي انفراجة في الاجتماع القادم».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.