ما أفضل مكملات غذائية لدعم صحة الدماغ؟

دماغ (أ.ف.ب)
دماغ (أ.ف.ب)
TT

ما أفضل مكملات غذائية لدعم صحة الدماغ؟

دماغ (أ.ف.ب)
دماغ (أ.ف.ب)

أكد موقع «هيلث» على أهمية الحفاظ على عقل سليم، لأنه يساعد على تعلُّم المعلومات والاحتفاظ بها واتخاذ القرارات وحل المشكلات والتركيز والتواصل عاطفياً مع الآخرين. وذكر أنه، مع التقدُّم في العمر، قد تصبح حالات، مثل الخرف أو مرض ألزهايمر، مصدر قلق أكبر، وهناك طرق لدعم صحة الدماغ، منها الحصول على قدر كافٍ من التمارين الرياضية والنوم والنظام الغذائي.

ولفت إلى بعض الأشخاص قد يلجأون للمكملات الغذائية لسد الفجوات الغذائية في نظامهم الغذائي وتعزيز صحتهم الإدراكية.

وفي حين يتم تسويق العديد من المكملات الغذائية لصحة الدماغ، حيث تلعب بعض العناصر الغذائية دوراً في الوظيفة الإدراكية، فإن الأدلة التي تدعم استخدام وفعالية المكملات الغذائية لصحة الدماغ لا تزال محدودة. وقدَّم الموقع مجموعة من المكملات الغذائية وصفها بأنها الأفضل لدعم صحة الدماغ:

1. أشواغاندا:

هي عشبة شائعة في الطب التقليدي قد تفيد في علاج العديد من الحالات المرتبطة بالدماغ، بما في ذلك القلق والأرق والتوتر والشيخوخة. ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريَت على أشخاص تتراوح أعمارهم بين 65 و80 عاماً أن تناول 600 ملليغرام من أشواغاندا يومياً لمدة 12 أسبوعاً أدى إلى تحسين الصحة العامة وجودة النوم واليقظة العقلية مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوها. ووفقاً للموقع، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فوائد أشواغاندا للدماغ.

2. فيتامينات «ب»

فيتامينات مثل «ب6» (بيريدوكسين)، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب12» (كوبالامين) هي فيتامينات أساسية تلعب دوراً في العديد من الوظائف في الجسم والدماغ. وتم ربط مشاكل الوظائف الإدراكية، مثل الذاكرة ومهارات التفكير العامة، بانخفاض مستويات فيتامين «ب»، خصوصاً فيتامين «ب12». ووجد الباحثون أيضاً علاقة بين مستويات فيتامين «ب» والخرف ومرض ألزهايمر، وخلصت إحدى الدراسات إلى أن انخفاض مستويات فيتامين «ب12»، وارتفاع مستويات فيتامين «ب9» مرتبطان بارتفاع خطر ضعف الإدراك. ومع ذلك، لم تجد دراسات أخرى نتائج مماثلة، ولم تتمكن من استنتاج أن مستويات فيتامين «ب» تؤثر على صحة الدماغ. وهناك حاجة إلى دراسات إضافية لفهم دور فيتامينات «ب» في صحة الدماغ. ويمكن تناول فيتامينات «ب»، من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، والحد الأقصى الموصى به لفيتامين «ب6» 100 ملليغرام يومياً؛ بالنسبة لفيتامين «ب9»، الحد الأقصى هو 1000 ميكروغرام يومياً.

الدراسات السابقة قالت إن المكملات تدعم صحة الدماغ والقلب (رويترز)

3- الكافيين

منبه يوقظك ويعزز الطاقة، ويبدو أن تناوله يحسن القدرة الإدراكية واليقظة العقلية طوال اليوم، ولا يؤثر على الأداء العقلي أو الدقة، ومن المحتمل ألا تكون له فوائد طويلة الأمد لصحة الدماغ. ويمكن تناول الكافيين في المشروبات، مثل القهوة والشاي، ولكن الكافيين متوفر أيضاً في شكل مسحوق أو أقراص. وتتراوح الجرعات غالباً من 50 إلى 260 ملليغراماً يومياً وبالمقارنة، يوفر كوب واحد من القهوة عادة 95 إلى 200 ملليغرام من الكافيين.

4- الكولين

عنصر غذائي يساعد دماغك على إنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي ضروري لإشارات الخلايا والذاكرة والمزاج والإدراك. وقامت إحدى الدراسات بتقييم تناول الكولين من خلال النظام الغذائي والمكملات الغذائية والوظيفة الإدراكية لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً في الولايات المتحدة. ووجد الباحثون أن تناول 188 - 399 ملليغراماً من الكولين يومياً يقلل من خطر انخفاض الوظيفة الإدراكية بنحو 50 في المائة مقارنةً بتناول أقل من 188 ملليغراماً. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين تناول الكولين والوظيفة الإدراكية. وتبلغ مستويات الكمية الكافية اليومية من الكولين لدى البالغين 550 ملليغراماً لدى الذكور والمرضعات، و425 ملليغراماً لدى الإناث، و450 ملليغراماً لدى الحوامل.

والحد الأقصى المسموح به للكولين لدى البالغين هو 3500 ملليغرام. ويوصى بهذه المستويات بناءً على خطر تلف الكبد وانخفاض ضغط الدم ورائحة الجسم السمكية التي تظهر مع مستويات تناول أعلى. ويحتوي البيض واللحوم والدجاج ومنتجات الألبان بشكل طبيعي على الكولين، وتتوفر أيضاً مكملات غذائية، تتراوح عادة من 10 إلى 250 ملليغراماً.

5- الكرياتين

هو حمض أميني يوجد بشكل طبيعي في أنسجة العضلات والدماغ، وهو مهم للطاقة والوظائف الخلوية. وغالباً ما يُستخدم الكرياتين كمكمل للمساعدة في بناء العضلات الهيكلية. تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه قد يحسن أيضاً صحة الدماغ. ووجدت مراجعة للدراسات أن مكملات الكرياتين أثبتت أنها تعمل على تحسين الذاكرة والإدراك والاكتئاب، فضلاً عن وظائف الدماغ بعد الارتجاج أو الإصابة. هناك فائدة محدودة تُرى في الأمراض التي تؤثر على الدماغ، مثل مرض باركنسون أو التصلُّب المتعدد. والجرعة الأكثر استخداماً من الكرياتين في الدراسات هي 20 غراماً يومياً لمدة 5 - 7 أيام، تليها 2.25 - 10 غرام يومياً لمدة تصل إلى 16 أسبوعاً.

6- بيلوبا

مكمل شائع نشأ في الطب الصيني التقليدي، وقد وجدت دراسات أن مستخلص أوراق الجنكة قد يحسن الذاكرة والدماغ.

دماغ (رويترز)

7. المغنيسيوم

معدن أساسي موجود في الأطعمة والمكملات الغذائية، ويلعب دوراً في صحة الدماغ، ويساعد في نقل الإشارات عبر الأعصاب والدماغ. وتشير بعض الأدلة إلى أن انخفاض مستويات المغنيسيوم يرتبط بالتهاب الدماغ وارتفاع خطر الإصابة بضعف الإدراك والأمراض العصبية. وهناك تقارير متضاربة حول ما إذا كان تناول المغنيسيوم بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر مرتبطاً بتحسين الوظيفة الإدراكية. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيف يمكن للمغنيسيوم أن يفيد صحة الدماغ. ويمكن العثور على المغنيسيوم بشكل طبيعي في الأطعمة، مثل الخضراوات الورقية الخضراء والحبوب الكاملة والمكملات الغذائية متوفرة أيضاً. وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها من المغنيسيوم للبالغين من 310 إلى 420 ملليغراماً بناءً على العمر والجنس وما إذا كنت حاملاً أو مرضعة، والحد الأقصى لمكملات المغنيسيوم للبالغين هو 350 ملليغراماً.

النظام الغذائي المتوازن هو الأفضل لصحة الدماغ (أ.ف.ب)

8. أحماض «أوميغا 3» الدهنية

تلعب أحماض «أوميغا 3» الدهنية دوراً في العديد من وظائف الجسم التي تدعم صحة الدماغ، فعلى سبيل المثال، تساعد الأحماض الدهنية في بناء الخلايا ولها خصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة.

وتشير الدراسات إلى أن دمج أحماض «أوميغا 3» الدهنية في نظامك الغذائي أو روتين المكملات الغذائية قد يساعد في صحة الدماغ، بما في ذلك الحالة المزاجية والذاكرة. وارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية بانخفاض خطر الإصابة بالخرف وضعف الإدراك. وتحتوي الأسماك الدهنية (مثل السلمون) وفول الصويا والمكسرات على أحماض «أوميغا 3» الدهنية، ويتوفر أيضاً مكملاً غذائياً، وغالباً ما يكون في شكل كبسولات.

9- البروبيوتيك والبريبايوتيك

يتواصل الجهاز الهضمي والدماغ لمراقبة وظائف الجسم، بما في ذلك الجوع وحركة محتويات الطعام عبر الجهاز الهضمي. يعتقد الباحثون أن الأمعاء الصحية تساعد في تعزيز وظائف المخ الصحية.

تساعد البروبيوتيك والبريبايوتيك في تنظيم محور الأمعاء والدماغ عن طريق تقليل الالتهاب وزيادة كمية البكتيريا المفيدة في الجسم.

قد تمنع البروبيوتيك والبريبايوتيك المشكلات المعرفية الخفيفة أو تعكسها. ووجدت العديد من الدراسات أن كلا المكملين يمكن أن يحسن الوظيفة الإدراكية والمزاج. وتحدث هذه النتائج بشكل أقل شيوعاً لدى كبار السن الأصحاء والنشطين جسدياً والأفراد الأصغر سناً الذين لا يعانون من حالات صحية.

10- الثيانين

حمض أميني طبيعي موجود في الشاي قد يحسِّن الأداء العقلي، خصوصاً عند دمجه مع الكافيين، ويحتوي الشاي الأخضر بشكل طبيعي على الثيانين والكافيين. ووجدت دراسة أن جرعة واحدة من الثيانين بمقدار 100 ملليغرام تعمل على تحسين الانتباه ومع ذلك، عندما تم إعطاء المشاركين 200 ملليغرام من الثيانين يومياً لمدة أربعة أسابيع، لم يُلاحظ أي تحسن في الذاكرة أو سرعة الحركة أو اتخاذ القرار أو المهارات اللفظية. وتأثيرات الثيانين على التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والانتباه ومرض ألزهايمر ليست واضحة، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وجد بعض الباحثين أن تناول الثيانين والكافيين معاً يحسن اليقظة والدقة، ولكنه لا يحسِّن وقت رد الفعل. ومن غير الواضح ما إذا كان الثيانين أو الكافيين يسبِّب هذا التحسن. ويعتبر الثيانين آمناً بجرعات تصل إلى 900 ملليغرام يومياً لمدة 8 أسابيع، يمكن العثور عليه في الشاي أو الأقراص أو المسحوق.

11- فيتامين «د»

هو فيتامين أساسي مهم لصحة العظام والعضلات والأعصاب، وقد يلعب أيضاً دوراً كبيراً في صحة الدماغ. وربطت العديد من الدراسات بين انخفاض مستويات فيتامين «د» وارتفاع خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف. وقامت إحدى الدراسات بتقييم مستويات فيتامين «د» في أدمغة الأشخاص بعد وفاتهم. وارتبطت المستويات الأعلى في الدماغ بانخفاض احتمالات الإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك بنسبة 25 – 33 في المائة. وخلص الباحثون إلى أن تركيزات فيتامين «د» الأعلى في الدماغ كانت مرتبطة بصحة الدماغ والوظيفة الإدراكية الأفضل. ويمكنك الحصول على فيتامين «د» من التعرض المباشر لأشعة الشمس أو من خلال بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية، مثل السلمون والفطر والحليب. وللحصول على تناول فيتامين «د» بشكل ثابت، يمكنك تناول كبسولة أو مسحوق أو مكمل سائل. والجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين «د» هي 15 ميكروغراماً، للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 1 و70 عاماً، بما في ذلك الأشخاص الحوامل أو المرضعات. ويجب أن يحصل الأشخاص فوق سن 70 عاماً على 20 ميكروغراماً.


مقالات ذات صلة

فرَق الصحة المصرية تستعين بـ«الباعة الجائلين» للإعلان عن حملة تطعيم

يوميات الشرق ممرضة مصرية تستعين بعربة «كارو» للوصول لقرية تستهدفها حملة التطعيم ضد الحصبة (وحدة طب الأسرة بالكفر الشرقي بكفر الشيخ)

فرَق الصحة المصرية تستعين بـ«الباعة الجائلين» للإعلان عن حملة تطعيم

شهدت الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في مصر مشاهد غير مألوفة.

محمد عجم (القاهرة)
صحتك شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

تتيح موافقة أميركية على نسخة عامة من حقنة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية توفيرها في 120 دولة بتكلفة 40 دولاراً سنوياً للشخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
صحتك أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

نجح «مستشفى قوى الأمن» بالعاصمة السعودية الرياض في إجراء أول عملية من نوعها لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
علوم التخليق الكيميائي لخلية «سبادسيل» الاصطناعية

بعد نجاح تخليق خلية شبه حية... ماذا يخبئ المستقبل؟

تحركت كايت أدمالا على المنصة ذهاباً وإياباً، داخل «معهد تاريخ العلوم» في فيلادلفيا، بينما ظهرت على شاشة القاعة كتلة تتوهج باللون الأحمر.

كارل زيمر (نيويورك)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على نسخة جنيسة منخفضة التكلفة من الحقنة الوحيدة عالمياً التي تُعطى مرتين سنوياً للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المسبّب للإيدز، في خطوة مهمة نحو تسريع توفير الدواء بأسعار ميسورة في 120 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

جاء هذا الإعلان صباح يوم الاثنين من قِبل الشركة المصنّعة، ومنظمات ساهمت في تسريع تطوير هذا العقار، الذي يحمل اسم ليناكابافير (lenacapavir).

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة الدواء 40 دولاراً سنوياً للشخص الواحد في الدول التي سيتوفر فيها، وهو السعر ذاته للأقراص الوقائية اليومية المتاحة حالياً. لكن الحقن تُعد أكثر ملاءمة بكثير من الأقراص؛ نظراً لأنها تُعطى على فترات متباعدة، كما أنها منعت الإصابات الجديدة بصورة شبه كاملة في دراستين رائدتين شملتا أشخاصاً أكثر عرضة لخطر الإصابة.

تقول كارمن بيريز كاساس، مسؤولة ملف فيروس نقص المناعة البشرية في منظمة «يونيتيد» (Unitaid)، وهي منظمة صحية عالمية تموّل مشروعات لتوسيع إتاحة الأدوية، ووسائل الوقاية، إن الناس لا يتناولون دائماً جرعتهم اليومية من الدواء، «وإذا لم تتناوله، فلا يمكنك الحصول على الحماية من فيروس نقص المناعة البشرية». وأضافت: «مع ليناكابافير أصبحنا أكثر تفاؤلاً بكثير».

ويرى المدافعون عن الصحة العامة أن هذا العقار سيساهم في نهاية المطاف في خفض أعداد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومرض الإيدز، وكذلك تقليل الوفيات الناجمة عنهما. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كان هناك 41 مليون شخص حول العالم يتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشرية في العام الماضي، بينما توفي 570 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالفيروس.

وتقول كارولين أمول، التي تدير برنامج فيروس نقص المناعة البشرية في «مبادرة كلينتون للوصول إلى الصحة» (Clinton Health Access Initiative) -وهي منظمة صحية عالمية: «مع توفر نسخة عامة عالية الجودة، وبسعر ميسور، يمكننا المساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى هذا الدواء ليشمل 20 مليون شخص حول العالم ممن يحتاجون إلى الوقاية قبل التعرّض»، وهي أدوية تُصرف بوصفة طبية للأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بالفيروس قبل تعرّضهم له.

وتضيف قائلة: «وإذا تمكنا من الوصول إلى هذه الأعداد، فبإمكاننا فعلياً البدء في وضع حد لوباء فيروس نقص المناعة البشرية». لا يمكن بيع النسخة العامة من عقار ليناكابافير في الولايات المتحدة؛ نظراً لأن النسخة الأصلية التي تحمل اسماً تجارياً -وهي عقار «يزتوغو» (Yeztugo) الذي تنتجه شركة «جيلياد ساينسز» وحصل على الموافقة العام الماضي- لا تزال محمية ببراءة اختراع. ويبلغ السعر المُعلن لهذا العقار في الولايات المتحدة -أي التكلفة قبل احتساب التغطية التأمينية- 28.218 دولار سنوياً. وتؤكد شركة «جيلياد» أن هذا السعر يتماشى مع تكلفة أنواع أخرى من الأدوية المستخدمة في «الوقاية قبل التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية.

موافقة أميركية تسرّع إتاحة الدواء

وقد منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة على هذه النسخة العامة بموجب إجراء متّبع منذ فترة طويلة، يهدف إلى ضمان جودة الأدوية المتعلّقة بفيروس نقص المناعة البشرية التي توفرها الحكومة الأميركية لدول أخرى. ومن شأن حصول أي دواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن يسرّع من إجراءات اعتماده في العديد من الدول الأخرى. وتُصنف هذه الموافقة على أنها «موافقة مبدئية»؛ وهو التعبير القياسي الذي تستخدمه الإدارة للأدوية العامة طالما ظل العقار الأصلي محمياً ببراءة اختراع.

وحتى الآن، كانت شركة «جيلياد» المورد الوحيد لعقار ليناكابافير، وقد فاق الطلبُ المعروضَ في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وفي العام الماضي، أبرمت «جيلياد» اتفاقيات ترخيص دون إتاوات مع ست شركات مصنّعة للأدوية العامة لتمكين إنتاج العقار. وتغطي هذه التراخيص الطوعية مجموعة محددة من الدول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وآسيا، وأميركا اللاتينية.

وتشمل الآثار الجانبية الشائعة لعقار ليناكابافير تفاعلات في موضع الحقن، وصداعاً، وغثياناً. كما يجب على الأفراد الخضوع لفحص فيروس نقص المناعة البشرية قبل البدء في تناول العقار، ومع كل جرعة حقن؛ فقد رُصدت حالات لفيروس مقاوم للأدوية لدى أشخاص استخدموا العقار وهم مصابون بالفيروس دون علمهم.

ويشير القائمون على هذه الجهود إلى أن النسخ العامة (غير التجارية) من عقار ليناكابافير قد تصبح متاحة في بعض المناطق خلال أسابيع، رغم أن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول في البلدان التي تشترط خضوع الدواء لعمليات اعتماد محلية قبل السماح باستخدامه. أما النسخ العامة التي تنتجها شركات أخرى، فلم تحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
TT

أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)

أظهرت دراسة أميركية أن الجمع بين أجهزة مراقبة ضغط الدم القابلة للارتداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتيح التنبؤ بأزمات ارتفاع ضغط الدم قبل حدوثها بفترة تصل إلى 3 أيام، مما يمنح المرضى والأطباء فرصة للتدخل المبكر، وتجنب مضاعفات قد تهدد الحياة.

وأوضح الباحثون من جامعة ميريلاند أن تحليل أنماط ضغط الدم على مدار اليوم، إلى جانب بيانات أجهزة تتبع اللياقة البدنية التي تُرتدى حول المعصم، يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأزمة ارتفاع ضغط الدم، ومن المقرر عرض النتائج خلال الجلسات العلمية لعام 2026 لجمعية القلب الأميركية، المقرر عقدها في مدينة شيكاغو خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وتحدث أزمة ارتفاع ضغط الدم الطارئة عندما يبلغ الضغط 180/120ملليمتر زئبق أو أكثر، بالتزامن مع حدوث تلف حاد في أحد أعضاء الجسم، مثل القلب أو الدماغ أو الكلى أو العينين. وتستدعي هذه الحالة تدخلاً طبياً فورياً، إذ قد تؤدي إلى النوبة القلبية والسكتة الدماغية وتلف الكلى. وتشمل أعراضها المحتملة ألم الصدر وضيق التنفس والصداع الشديد وتشوش الرؤية والغثيان والقيء والارتباك الذهني.

ولاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بهذه الأزمات، استخدم الباحثون جهازاً محمولاً مزوداً برباط يُلف حول الذراع لقياس ضغط الدم، وآخر يُرتدى حول المعصم لمراقبة مؤشرات القلب والأوعية الدموية، مثل معدل ضربات القلب والتباين في الفترات الزمنية بين ضرباته.

وجمعت الأجهزة قراءات متكررة لضغط الدم خلال الأنشطة اليومية وأثناء النوم، وحلل نموذج الذكاء الاصطناعي البيانات لرصد أنماط ترتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة خلال الساعات الـ72 التالية. وعند ارتفاع مستوى الخطر، كان النظام يرسل تنبيهاً إلى الطبيب للتواصل مع المريض ومراجعة أعراضه، وتعديل جرعات الأدوية عند الحاجة.

وشملت الدراسة 4190 من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 40 و85 عاماً، ويعانون ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية، بمتوسط عمر بلغ 62 عاماً.

وخلال متابعة استمرت 12 شهراً، رصد الباحثون 418 أزمة ارتفاع ضغط الدم لدى 312 مشاركاً، أي نحو 7 في المائة من إجمالي المشاركين. وأظهرت النتائج قدرة النموذج على التمييز بين الأشخاص الأكثر والأقل عُرضة للإصابة بالأزمة قبل وقوعها بما يصل إلى 72 ساعة.

وتعرض نحو 32 في المائة ممن تلقوا تنبيهات بارتفاع خطر الإصابة لأزمة فرط ضغط الدم بالفعل، بينما لم يُصب 97.4 في المائة ممن لم يتلقوا تنبيهات بهذه الأزمة.

وكشفت الدراسة عن علامتين ارتبطتا بزيادة خطر الإصابة؛ الأولى عدم انخفاض ضغط الدم أثناء النوم، خلافاً للانخفاض الطبيعي المتوقع خلال ساعات الراحة، وهو ما ارتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة 5 أضعاف.

أما الثانية، فتمثلت في ارتفاع ضغط الدم بأكثر من 35 ملليمتر زئبق بعد الاستيقاظ مقارنة بمستواه أثناء الليل، وارتبطت بزيادة احتمالات الإصابة 4 أضعاف.

وأظهرت النتائج أيضاً أن التدخل الطبي المبكر قد يحد من المضاعفات؛ إذ انخفضت أزمات ارتفاع ضغط الدم بنحو 61 في المائة، وتراجعت زيارات أقسام الطوارئ بنحو 45 في المائة، لدى المرضى الذين استجاب أطباؤهم لتنبيهات النظام وعدّلوا علاجهم خلال 24 ساعة، مقارنة بمن لم يحصلوا على تدخل مبكر.

وأشار الباحثون إلى أن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم اعتمد لعقود على قياسات تُجرى في أوقات محددة، رغم احتمال غياب العلامات التحذيرية قبل حدوث مضاعفات خطيرة. وقد توفر التقنيات الرقمية صورة أكثر تفصيلاً عن أنماط الضغط بين الزيارات الطبية، بما يعزز الرعاية الشخصية ويُحسّن متابعة العلاج والالتزام بالأدوية.

 


دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
TT

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

وقد تابعت دراسة -نُشرت في دورية «جاما نتورك أوبن» الأميركية- 4067 شخصاً بالغاً؛ بلغ متوسط ​​أعمارهم نحو 69 عاماً، وذلك لبحث ما إذا كانت سرعة مشيهم المعتادة مرتبطة باحتمالية الوفاة بمرور الوقت.

وأجرى المشاركون في بريطانيا اختباراً قصيراً للمشي بوتيرتهم المعتادة، كما ارتدوا جهازاً لتتبع النشاط البدني على معصمهم لمدة 9 أيام؛ بهدف رصد سرعة مشيهم أثناء ممارسة حياتهم اليومية، وفق ما ذكره تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية.

وعلى مدى فترة متابعة قاربت 12 عاماً، ارتبطت سرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة، وذلك حتى بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان عوامل أخرى تتعلق بالصحة ونمط الحياة. وقد بلغ إجمالي عدد المشاركين الذين توفوا خلال تلك الفترة 739 شخصاً.

وتشير بيث تمبلين -وهي اختصاصية سريرية معتمدة في طب الشيخوخة والرئيسة التنفيذية لمركز «هاوس فيت» للعلاج الطبيعي واللياقة البدنية في سانت لويس في أميركا- إلى أن سرعة المشي يمكن أن تقدم نظرة أشمل حول مدى كفاءة وظائف الجسم.

وتقول تمبلين: «في مجال العلاج الطبيعي، نطلق على سرعة المشي اسم (العلامة الحيوية السادسة)؛ لأنها تقدم لمحة سريعة عن مدى كفاءة عمل أنظمة الجسم المختلفة معاً». ووفقاً للطبيبة، يمكن للتغيرات في سرعة المشي أن تقدم مؤشرات حول الحالة الصحية للفرد.

وتوضح قائلة: «لكي تمشي بخطوات سريعة، فأنت بحاجة إلى ساقين قويتين، وقلب ورئتين يتمتعان بصحة جيدة، وتوازن جيد، بالإضافة إلى دماغ وجهاز عصبي قادرين على تنسيق كل هذه العمليات».

وتضيف تمبلين: «عندما تبدأ سرعة المشي في الانخفاض، غالباً ما تكون تلك علامة تحذير مبكرة على تراجع كفاءة أحد تلك الأنظمة، وقد يظهر هذا التراجع قبل أن تكشف عنه أي فحوصات مخبرية».

وبالنسبة لكبار السن الذين يرغبون في تحسين سرعة مشيهم ولياقتهم البدنية بشكل عام، قد لا يكون مجرد زيادة عدد الخطوات كافياً.

وتنصح تمبلين قائلة: «اعمل على بناء المحرِّك (أي القدرات البدنية)، وليس فقط اكتساب عادة المشي. فمعظم الناس يحاولون زيادة مسافة مشيهم، ولكن السرعة تنبع في الواقع من القوة والتوازن».

وتقترح الطبيبة تقوية الساقين من خلال تمارين بسيطة، مثل النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين، أو رفع الكعبين عن الأرض أثناء التمسك بطاولة أو سطح ثابت.

كما توصي بإضافة فترات قصيرة من المشي السريع؛ إذ يمكن للشخص -بعد الإحماء- أن يمشي بخطوات سريعة لمدة دقيقة، ثم يبطئ وتيرته لمدة دقيقتين، ويكرر ذلك مع زيادة فترات المشي السريع تدريجياً.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن مجرد المشي بسرعة أكبر سيؤدي إلى إطالة العمر.

وتؤكد تمبلين مجدداً: «تُظهر هذه الدراسة وجود ارتباط؛ لكنها لا تقدم دليلاً على أن المشي بسرعة أكبر بحد ذاته يضيف سنوات إلى عمر الإنسان».

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدراسة كانوا -بشكل عام- أكثر صحة من المجموعة الأوسع. كما أنه لا توجد طريقة معيارية موحدة لقياس سرعة المشي اليومية باستخدام أجهزة تتبع النشاط التي تُرتدى على المعصم.