ما أفضل مكملات غذائية لدعم صحة الدماغ؟

دماغ (أ.ف.ب)
دماغ (أ.ف.ب)
TT

ما أفضل مكملات غذائية لدعم صحة الدماغ؟

دماغ (أ.ف.ب)
دماغ (أ.ف.ب)

أكد موقع «هيلث» على أهمية الحفاظ على عقل سليم، لأنه يساعد على تعلُّم المعلومات والاحتفاظ بها واتخاذ القرارات وحل المشكلات والتركيز والتواصل عاطفياً مع الآخرين. وذكر أنه، مع التقدُّم في العمر، قد تصبح حالات، مثل الخرف أو مرض ألزهايمر، مصدر قلق أكبر، وهناك طرق لدعم صحة الدماغ، منها الحصول على قدر كافٍ من التمارين الرياضية والنوم والنظام الغذائي.

ولفت إلى بعض الأشخاص قد يلجأون للمكملات الغذائية لسد الفجوات الغذائية في نظامهم الغذائي وتعزيز صحتهم الإدراكية.

وفي حين يتم تسويق العديد من المكملات الغذائية لصحة الدماغ، حيث تلعب بعض العناصر الغذائية دوراً في الوظيفة الإدراكية، فإن الأدلة التي تدعم استخدام وفعالية المكملات الغذائية لصحة الدماغ لا تزال محدودة. وقدَّم الموقع مجموعة من المكملات الغذائية وصفها بأنها الأفضل لدعم صحة الدماغ:

1. أشواغاندا:

هي عشبة شائعة في الطب التقليدي قد تفيد في علاج العديد من الحالات المرتبطة بالدماغ، بما في ذلك القلق والأرق والتوتر والشيخوخة. ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريَت على أشخاص تتراوح أعمارهم بين 65 و80 عاماً أن تناول 600 ملليغرام من أشواغاندا يومياً لمدة 12 أسبوعاً أدى إلى تحسين الصحة العامة وجودة النوم واليقظة العقلية مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوها. ووفقاً للموقع، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فوائد أشواغاندا للدماغ.

2. فيتامينات «ب»

فيتامينات مثل «ب6» (بيريدوكسين)، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب12» (كوبالامين) هي فيتامينات أساسية تلعب دوراً في العديد من الوظائف في الجسم والدماغ. وتم ربط مشاكل الوظائف الإدراكية، مثل الذاكرة ومهارات التفكير العامة، بانخفاض مستويات فيتامين «ب»، خصوصاً فيتامين «ب12». ووجد الباحثون أيضاً علاقة بين مستويات فيتامين «ب» والخرف ومرض ألزهايمر، وخلصت إحدى الدراسات إلى أن انخفاض مستويات فيتامين «ب12»، وارتفاع مستويات فيتامين «ب9» مرتبطان بارتفاع خطر ضعف الإدراك. ومع ذلك، لم تجد دراسات أخرى نتائج مماثلة، ولم تتمكن من استنتاج أن مستويات فيتامين «ب» تؤثر على صحة الدماغ. وهناك حاجة إلى دراسات إضافية لفهم دور فيتامينات «ب» في صحة الدماغ. ويمكن تناول فيتامينات «ب»، من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، والحد الأقصى الموصى به لفيتامين «ب6» 100 ملليغرام يومياً؛ بالنسبة لفيتامين «ب9»، الحد الأقصى هو 1000 ميكروغرام يومياً.

الدراسات السابقة قالت إن المكملات تدعم صحة الدماغ والقلب (رويترز)

3- الكافيين

منبه يوقظك ويعزز الطاقة، ويبدو أن تناوله يحسن القدرة الإدراكية واليقظة العقلية طوال اليوم، ولا يؤثر على الأداء العقلي أو الدقة، ومن المحتمل ألا تكون له فوائد طويلة الأمد لصحة الدماغ. ويمكن تناول الكافيين في المشروبات، مثل القهوة والشاي، ولكن الكافيين متوفر أيضاً في شكل مسحوق أو أقراص. وتتراوح الجرعات غالباً من 50 إلى 260 ملليغراماً يومياً وبالمقارنة، يوفر كوب واحد من القهوة عادة 95 إلى 200 ملليغرام من الكافيين.

4- الكولين

عنصر غذائي يساعد دماغك على إنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي ضروري لإشارات الخلايا والذاكرة والمزاج والإدراك. وقامت إحدى الدراسات بتقييم تناول الكولين من خلال النظام الغذائي والمكملات الغذائية والوظيفة الإدراكية لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً في الولايات المتحدة. ووجد الباحثون أن تناول 188 - 399 ملليغراماً من الكولين يومياً يقلل من خطر انخفاض الوظيفة الإدراكية بنحو 50 في المائة مقارنةً بتناول أقل من 188 ملليغراماً. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين تناول الكولين والوظيفة الإدراكية. وتبلغ مستويات الكمية الكافية اليومية من الكولين لدى البالغين 550 ملليغراماً لدى الذكور والمرضعات، و425 ملليغراماً لدى الإناث، و450 ملليغراماً لدى الحوامل.

والحد الأقصى المسموح به للكولين لدى البالغين هو 3500 ملليغرام. ويوصى بهذه المستويات بناءً على خطر تلف الكبد وانخفاض ضغط الدم ورائحة الجسم السمكية التي تظهر مع مستويات تناول أعلى. ويحتوي البيض واللحوم والدجاج ومنتجات الألبان بشكل طبيعي على الكولين، وتتوفر أيضاً مكملات غذائية، تتراوح عادة من 10 إلى 250 ملليغراماً.

5- الكرياتين

هو حمض أميني يوجد بشكل طبيعي في أنسجة العضلات والدماغ، وهو مهم للطاقة والوظائف الخلوية. وغالباً ما يُستخدم الكرياتين كمكمل للمساعدة في بناء العضلات الهيكلية. تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه قد يحسن أيضاً صحة الدماغ. ووجدت مراجعة للدراسات أن مكملات الكرياتين أثبتت أنها تعمل على تحسين الذاكرة والإدراك والاكتئاب، فضلاً عن وظائف الدماغ بعد الارتجاج أو الإصابة. هناك فائدة محدودة تُرى في الأمراض التي تؤثر على الدماغ، مثل مرض باركنسون أو التصلُّب المتعدد. والجرعة الأكثر استخداماً من الكرياتين في الدراسات هي 20 غراماً يومياً لمدة 5 - 7 أيام، تليها 2.25 - 10 غرام يومياً لمدة تصل إلى 16 أسبوعاً.

6- بيلوبا

مكمل شائع نشأ في الطب الصيني التقليدي، وقد وجدت دراسات أن مستخلص أوراق الجنكة قد يحسن الذاكرة والدماغ.

دماغ (رويترز)

7. المغنيسيوم

معدن أساسي موجود في الأطعمة والمكملات الغذائية، ويلعب دوراً في صحة الدماغ، ويساعد في نقل الإشارات عبر الأعصاب والدماغ. وتشير بعض الأدلة إلى أن انخفاض مستويات المغنيسيوم يرتبط بالتهاب الدماغ وارتفاع خطر الإصابة بضعف الإدراك والأمراض العصبية. وهناك تقارير متضاربة حول ما إذا كان تناول المغنيسيوم بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر مرتبطاً بتحسين الوظيفة الإدراكية. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيف يمكن للمغنيسيوم أن يفيد صحة الدماغ. ويمكن العثور على المغنيسيوم بشكل طبيعي في الأطعمة، مثل الخضراوات الورقية الخضراء والحبوب الكاملة والمكملات الغذائية متوفرة أيضاً. وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها من المغنيسيوم للبالغين من 310 إلى 420 ملليغراماً بناءً على العمر والجنس وما إذا كنت حاملاً أو مرضعة، والحد الأقصى لمكملات المغنيسيوم للبالغين هو 350 ملليغراماً.

النظام الغذائي المتوازن هو الأفضل لصحة الدماغ (أ.ف.ب)

8. أحماض «أوميغا 3» الدهنية

تلعب أحماض «أوميغا 3» الدهنية دوراً في العديد من وظائف الجسم التي تدعم صحة الدماغ، فعلى سبيل المثال، تساعد الأحماض الدهنية في بناء الخلايا ولها خصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة.

وتشير الدراسات إلى أن دمج أحماض «أوميغا 3» الدهنية في نظامك الغذائي أو روتين المكملات الغذائية قد يساعد في صحة الدماغ، بما في ذلك الحالة المزاجية والذاكرة. وارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية بانخفاض خطر الإصابة بالخرف وضعف الإدراك. وتحتوي الأسماك الدهنية (مثل السلمون) وفول الصويا والمكسرات على أحماض «أوميغا 3» الدهنية، ويتوفر أيضاً مكملاً غذائياً، وغالباً ما يكون في شكل كبسولات.

9- البروبيوتيك والبريبايوتيك

يتواصل الجهاز الهضمي والدماغ لمراقبة وظائف الجسم، بما في ذلك الجوع وحركة محتويات الطعام عبر الجهاز الهضمي. يعتقد الباحثون أن الأمعاء الصحية تساعد في تعزيز وظائف المخ الصحية.

تساعد البروبيوتيك والبريبايوتيك في تنظيم محور الأمعاء والدماغ عن طريق تقليل الالتهاب وزيادة كمية البكتيريا المفيدة في الجسم.

قد تمنع البروبيوتيك والبريبايوتيك المشكلات المعرفية الخفيفة أو تعكسها. ووجدت العديد من الدراسات أن كلا المكملين يمكن أن يحسن الوظيفة الإدراكية والمزاج. وتحدث هذه النتائج بشكل أقل شيوعاً لدى كبار السن الأصحاء والنشطين جسدياً والأفراد الأصغر سناً الذين لا يعانون من حالات صحية.

10- الثيانين

حمض أميني طبيعي موجود في الشاي قد يحسِّن الأداء العقلي، خصوصاً عند دمجه مع الكافيين، ويحتوي الشاي الأخضر بشكل طبيعي على الثيانين والكافيين. ووجدت دراسة أن جرعة واحدة من الثيانين بمقدار 100 ملليغرام تعمل على تحسين الانتباه ومع ذلك، عندما تم إعطاء المشاركين 200 ملليغرام من الثيانين يومياً لمدة أربعة أسابيع، لم يُلاحظ أي تحسن في الذاكرة أو سرعة الحركة أو اتخاذ القرار أو المهارات اللفظية. وتأثيرات الثيانين على التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والانتباه ومرض ألزهايمر ليست واضحة، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وجد بعض الباحثين أن تناول الثيانين والكافيين معاً يحسن اليقظة والدقة، ولكنه لا يحسِّن وقت رد الفعل. ومن غير الواضح ما إذا كان الثيانين أو الكافيين يسبِّب هذا التحسن. ويعتبر الثيانين آمناً بجرعات تصل إلى 900 ملليغرام يومياً لمدة 8 أسابيع، يمكن العثور عليه في الشاي أو الأقراص أو المسحوق.

11- فيتامين «د»

هو فيتامين أساسي مهم لصحة العظام والعضلات والأعصاب، وقد يلعب أيضاً دوراً كبيراً في صحة الدماغ. وربطت العديد من الدراسات بين انخفاض مستويات فيتامين «د» وارتفاع خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف. وقامت إحدى الدراسات بتقييم مستويات فيتامين «د» في أدمغة الأشخاص بعد وفاتهم. وارتبطت المستويات الأعلى في الدماغ بانخفاض احتمالات الإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك بنسبة 25 – 33 في المائة. وخلص الباحثون إلى أن تركيزات فيتامين «د» الأعلى في الدماغ كانت مرتبطة بصحة الدماغ والوظيفة الإدراكية الأفضل. ويمكنك الحصول على فيتامين «د» من التعرض المباشر لأشعة الشمس أو من خلال بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية، مثل السلمون والفطر والحليب. وللحصول على تناول فيتامين «د» بشكل ثابت، يمكنك تناول كبسولة أو مسحوق أو مكمل سائل. والجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين «د» هي 15 ميكروغراماً، للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 1 و70 عاماً، بما في ذلك الأشخاص الحوامل أو المرضعات. ويجب أن يحصل الأشخاص فوق سن 70 عاماً على 20 ميكروغراماً.


مقالات ذات صلة

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

صحتك 8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

تساقط الشعر هو حالة معقدة بالفعل، ذات أشكال متعددة تتدرج من الصلع التدريجي البطيء (المعروف بتساقط الشعر النمطي عند الرجال أو النساء) إلى التساقط السريع والمتقطع

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً.

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «خطوة آمنة»... برنامج سعودي يعزز الكشف المبكر عن جروح القدم السكرية

«خطوة آمنة»... برنامج سعودي يعزز الكشف المبكر عن جروح القدم السكرية

قد تبدأ الحكاية بجرح صغير في القدم، مثل خدش عابر، أو فقاعة أحدثها حذاء ضيق، أو إصابة بسيطة لا تبدو مثيرة للقلق.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن مدى تعرض المراهقين لمحتوى خطير يتعلق بإيذاء النفس على الإنترنت، وكيفية وصولهم إليه.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)

كيف يؤثر تناول الزنجبيل على عملية الهضم وراحة المعدة؟

منذ آلاف السنين استخدم الناس الزنجبيل، سواء كتوابل في الأطعمة أم كعلاج طبيعي، لمعالجة مجموعة متنوعة من الحالات، مثل الألم والغثيان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علامات تكشف أنك لا تحصل على ما يكفي من البروتين

يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)
يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)
TT

علامات تكشف أنك لا تحصل على ما يكفي من البروتين

يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)
يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)

يعد البروتين من اللبنات الأساسية للجسم، فهو يلعب دوراً رئيساً في بنية ووظيفة العضلات، والجلد، والإنزيمات، والهرمونات. إلا أن بعض الأشخاص يحصلون على كميات قليلة جداً منه من نظامهم الغذائي، مما قد يؤثر على جميع جوانب وظائف الجسم تقريباً، ويؤدي إلى مشكلات صحية متنوعة.

يعد أشد أشكال نقص البروتين خطورة ما يعرف بالكواشيوركور. ويحدث في الغالب، وفقاً لموقع «هيلث لاين»، لدى الأطفال في البلدان النامية، حيث سوء التغذية، والأنظمة الغذائية غير المتوازنة أكثر شيوعاً. قد تبدأ أعراض نقص البروتين في الظهور حتى عندما يكون النقص طفيفاً. فيما يلي أعراض نقص البروتين:

الوذمة (الاستسقاء)

الوذمة هي حالة تؤدي إلى جلد منتفخ، ومتورم. وهي عرض كلاسيكي لداء الكواشيوركور. يشير الباحثون إلى أنه قد يكون ناتجاً عن انخفاض مستويات الألبومين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجزء السائل من الدم، أو بلازما الدم.

تتمثل إحدى الوظائف الرئيسة للألبومين في الحفاظ على الضغط الأسموزي الغرواني، وهي قوة تعمل على سحب السوائل إلى الدورة الدموية.

وبهذه الطريقة يمنع الألبومين تراكم كميات زائدة من السوائل في الأنسجة، أو أجزاء أخرى من الجسم. وبسبب انخفاض مستويات الألبومين، يؤدي نقص البروتين الشديد إلى انخفاض الضغط الأسموزي الغرواني. ونتيجة لذلك تتراكم السوائل في الأنسجة، مسببة التورم.

الكبد الدهني

من الأعراض الأخرى للكواشيوركور الكبد الدهني، أو تراكم الدهون في خلايا الكبد. ليس من الواضح لماذا يحدث مرض الكبد الدهني مع نقص البروتين، لكن الأبحاث تشير إلى أنه قد يكون ناتجاً عن تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، والميتوكوندريا، وخلايا البيروكسيسومات. وقد يؤدي ذلك إلى ضعف تخليق البروتينات الناقلة للدهون، والمعروفة باسم البروتينات الدهنية.

نقص البروتين قد يؤثر على الجلد والشعر والأظافر

قد يرتبط نقص البروتين بتغيرات في الجلد، والشعر، والأظافر، والتي تتكون في الغالب من البروتين.

على سبيل المثال، قد يؤثر نقص البروتين على نمو الشعر، وبنيته، مما قد يؤدي إلى حالة من تساقط الشعر تعرف باسم الثعلبة الكربية (تساقط الشعر الكربي).

كما يتميز داء الكواشيوركور لدى الأطفال بجلد متقشر، أو متشقق، واحمرار، وبقع من الجلد منزوع الصبغة.

غير أن هذه الأعراض من غير المرجح أن تظهر إلا إذا كنت تعاني من نقص حاد في البروتين.

نقص البروتين قد يؤدي لفقدان الكتلة العضلية

تُعد عضلاتك أكبر مستودع للبروتين في جسمك. عندما يكون البروتين الغذائي غير كافٍ، فإن الجسم يميل إلى أخذ البروتين من العضلات الهيكلية للحفاظ على الأنسجة، والوظائف الجسدية الأكثر أهمية. ونتيجة لذلك، قد يؤدي نقص البروتين إلى ضمور العضلات بمرور الوقت.

حتى النقص المعتدل في البروتين قد يسبب ضموراً عضلياً، خاصةً لدى كبار السن. تشير الأبحاث إلى أن كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر يجب أن يستهلكوا ما لا يقل عن نصف غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم.

نقص البروتين يزيد خطر كسور العظام

قد يؤدي عدم تناول كمية كافية من البروتين إلى إضعاف العظام، وزيادة خطر التعرض للكسور.

وجدت دراسة أجريت عام 2021 أن المشاركين الذين تناولوا كميات أكبر من البروتين كانت لديهم كثافة للعظام في الوركين والعمود الفقري أعلى بنسبة تصل إلى 6 في المائة مقارنة بمن تناولوا كميات أقل من البروتين.

وبعد 5 سنوات وجد الباحثون أن أولئك الذين تناولوا بروتيناً أكثر كانوا أقل عرضة للإصابة بكسور العظام.

ويشير باحثون من المؤسسة الوطنية لهشاشة العظام إلى أنه رغم أن البروتين قد يكون له بعض الفوائد لصحة العظام، فإنّ هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بشكل كامل.

قد يؤثر نقص البروتين سلباً على جهازك المناعي

على سبيل المثال، يعد تناول كمية كافية من البروتين أمراً مهماً للمساعدة في بناء الأجسام المضادة. تنتج هذه الأجسام المضادة بواسطة خلايا الدم البيضاء للمساعدة في مكافحة الالتهابات.

وجدت دراسة أجريت عام 2013 على رياضيين ذكور يمارسون تمارين قوية أن المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين تعرضوا لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي بشكل أقل مقارنة بالرياضيين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض البروتين.

ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين نقص البروتين والالتهابات بشكل كامل.

زيادة الشهية

يلعب البروتين دوراً رئيساً في تنظيم الشهية، وإذا كنت لا تستهلك كمية كافية من البروتين، فإن جسمك يحاول استعادة مخزون البروتين عن طريق زيادة شهيتك، وتشجيعك على البحث عن الطعام.

قد يؤدي هذا إلى تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات، والدهون، للتعويض عن نقص البروتين، وهو ما يعرف بفرضية تأثير البروتين.

ومع ذلك، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والدهون ليست مشبعة مثل الأطعمة الغنية بالبروتين. وبمرور الوقت قد يؤدي هذا إلى تناول سعرات حرارية زائدة، مما يسبب زيادة غير مقصودة في الوزن، والسمنة. إذا كنت تشعر بالجوع، فحاول إضافة أطعمة غنية بالبروتين إلى نظامك الغذائي.


8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر
TT

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

تساقط الشعر هو حالة معقدة بالفعل، ذات أشكال متعددة تتدرج من الصلع التدريجي البطيء (المعروف بتساقط الشعر النمطي عند الرجال أو النساء) إلى التساقط السريع والمتقطع (الثعلبة البقعية كشكل شائع). ويمكن أن تؤدي العوامل الوراثية والتغيرات الهرمونية والالتهابات وحتى بعض الأمراض، إلى تساقط الشعر المؤقت أو الدائم.

أدوية ترتبط بتساقط الشعر

كما قد تُسبب بعض الأدوية الموصوفة تساقطاً مفرطاً ومفاجئاً للشعر. وفئات الأدوية الشائعة المرتبطة بتساقط الشعر تُسبب عادة ذلك عن طريق تعطيل دورة النمو الطبيعية لبصيلات الشعر. وللتوضيح، لكل شعرة في رأس أحدنا دورة حياة خاصة بها؛ حيث تنمو الشعرة الواحدة من سنتين إلى 8 سنوات، وتُسمى «فترة النمو». ثم في غضون أسبوعين أو ثلاثة تتوقف عن النمو، وتستريح مدة 3 إلى 4 أشهر قبل أن تنفصل عن البصيلة، وتُسمى «فترة الراحة». ولذا يتكون شعرنا من مزيج من 85 إلى 90 في المائة من الشعر النامي بنشاط، والشعر المستريح الذي ينتظر التساقط.

وقد تتسبب بعض الأدوية الشائعة -سواءً الموصوفة طبياً أو التي تُصرف من دون وصفة- في تساقط الشعر كأثر جانبي غير مقصود، يطول إما «فترة النمو» أو «فترة الراحة» من عمر الشعرة. وفي معظم الحالات، يكون هذا الترقق مؤقتاً، ويعود إلى طبيعته بمجرد التوقف عن تناول الدواء تحت إشراف الطبيب.

وبالعموم، وعندما يتعرض الجسم لصدمة صحية، قد يحدث تساقط مفاجئ وكبير للشعر. وتشمل العوامل المُسببة مرضاً حاداً، أو إجهاداً، أو نقصاً حاداً في التغذية، أو فقداناً سريعاً للوزن، أو تناول دواء ضار ببصيلات الشعر، أو اضطرابات مستويات الهرمونات، أو ارتفاع مستويات التوتر في الجسم. وهي حالة تُعرف باسم تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium).

المسببات الدوائية الأكثر شيوعاً

وإليك 8 من أكثر المُسببات الدوائية شيوعاً لتساقط الشعر:

1- أدوية مميعات الدم (مضادات التخثر Anticoagulants): كهدف علاجي تمنع هذه الأدوية تجلط الدم، ولكنها غالباً ما تُحفز نوعاً من التساقط المؤقت يُسمى تساقط الشعر الكربي. ومنها:

- الهيبارين Heparin.

- الوارفارين Warfarin.

- أبيكسابان Apixaban.

- ريفاروكسابان Rivaroxaban.

ويحصل بسببها ترقق/ تساقط (في مرحلة الراحة من نمو الشعرة) ويظهر بعد شهرين إلى 4 أشهر من بدء العلاج. ويعود النمو مجدداً بعد التوقف عن تناول دواء مميعات الدم.

2- أدوية علاج ضغط الدم وأمراض القلب: قد تُسبب أدوية القلب والأوعية الدموية ترققاً طفيفاً للشعر، من خلال التأثير على بصيلات الشعر.

- أدوية فئة حاصرات بيتا Beta-blockers: ميتوبرولول، وبروبرانولول، وأتينولول.

- أدوية فئة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE Inhibitors: ليسينوبريل، وكابتوبريل، وإينالابريل.

3- الأدوية النفسية لمضادات الاكتئاب ومثبتات المزاج: قد تُؤثر أدوية الصحة النفسية أحياناً على المواد الكيميائية في الدماغ ودورة نمو الشعر.

- مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs: فلوكستين (بروزاك) وسيرترالين (زولوفت).

- مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين SNRIs: دولوكستين (سيمبالتا)، وفينلافاكسين (إيفكسور).

- علاجات نفسية أخرى: بوبروبيون (ويلبوترين) والليثيوم.

ويحصل ترقق طفيف (في مرحلة الراحة من مراحل نمو الشعرة)، ويبدأ بعد شهرين إلى 4 أشهر من بدء العلاج، ويعود نمو الشعر الطبيعي عند التوقف عن تناول الدواء النفسي.

4- الأدوية الهرمونية: بالعموم، أي دواء يُغير مستويات الهرمونات في الجسم قد يُسبب تساقطاً منتشراً للشعر.

- حبوب منع الحمل.

-العلاج بالهرمونات البديلة HRT خلال فترة انقطاع الطمث.

- الستيرويدات الابتنائية Anabolic Steroids والتستوستيرون الذكوري.

ويحصل ترقق/ تساقط متقطع، يختلف من شخص لآخر.

5- الجرعات العالية من فيتامين «أ» والريتينويدات Retinoids: قد تُسبب الكميات الكبيرة من فيتامين «أ» تساقطاً ملحوظاً للشعر.

-إيزوتريتينوين (أكيوتان).

- أسيتريتين (سورياتان).

6- أدوية الصرع ومضادات النوبات:

- حمض الفالبرويك Valproic Acid (ديباكوت).

- كاربامازيبين Carbamazepine (تيغريتول).

7- أدوية العلاج الكيميائي: على عكس الأدوية الأخرى التي تُسبب ترققاً بطيئاً للشعر، يُسبب العلاج الكيميائي تساقطاً سريعاً وواسع النطاق للشعر (تساقط الشعر الكربي). ويستهدف العلاج الكيميائي الخلايا السرطانية سريعة النمو، ولكنه يُهاجم خلايا الشعر سريعة النمو أيضاً عن طريق الخطأ. ومن الأمثلة الشائعة: دوكسوروبيسين، وسيكلوفوسفاميد، وباكليتاكسيل. ويحصل تساقط شديد/ كامل (في مرحلة النمو من مراحل نمو الشعرة)، ويبدأ خلال أسبوع إلى 3 أسابيع.

8- أدوية أخرى متنوعة:

-أدوية التهاب المفاصل: ميثوتريكسات وليفلونوميد.

- أدوية النقرس: ألوبيورينول (زيلوبريم).

- أدوية خفض الكوليسترول: الستاتينات، مثل أتورفاستاتين (ليبيتور).

- أدوية خفض الدهون الثلاثية مثل جيمفيبروزيل (لوبيد).

- أدوية إنقاص الوزن: أدوية فئةGLP-1، مثل سيماغلوتيد (أوزمبيك). قد تُسبب تساقط الشعر، ولكن عادة ما يكون ذلك بسبب فقدان الوزن السريع، وليس بسبب الدواء نفسه.

تشخيص تساقط الشعر بسبب الأدوية

إذا كنت تشك في أن دواءً موصوفاً لك قد يكون مرتبطاً بتساقط الشعر، فاستشر طبيبك فوراً، فقد يكون ذلك علامة على مشكلات صحية أخرى. واطلب منه إحالتك إلى طبيب للأمراض الجلدية؛ إذ إن «أطباء الجلد مهمون للغاية في المساعدة على تشخيص تساقط الشعر وأسبابه، واقتراح العلاجات المحتملة ومعرفة النتائج المتوقعة»، كما تقول الدكتورة أشيرة بليزر، الأستاذة المساعدة في قسم أمراض الروماتيزم بجامعة ماريلاند.

وما يجب عليك فعله لاحقاً هو:

- لا تتوقف عن تناول دوائك: التوقف المفاجئ قد يكون خطيراً جداً على صحتك.

- استشر طبيبك: اسأله عما إذا كان هناك دواء بديل لا يسبب تساقط الشعر.

- راجع نظامك الغذائي: نقص العناصر الغذائية (مثل نقص الحديد أو الزنك) قد يزيد من سوء تساقط الشعر الناتج عن الأدوية وحول كيفية تشخيص تساقط الشعر الناتج عن الأدوية، يقول الدكتور بارادي ميرميراني، طبيب الأمراض الجلدية في مركز «كايزر بيرماننت فاليجو» الطبي في كاليفورنيا، إن تحديد ما إذا كان دواء ما هو سبب تساقط الشعر يتطلب «بحثاً طبياً دقيقاً».

وعندما يُبلغ المريض عن تساقط مفرط للشعر (أكثر من مائتي شعرة يومياً)، ينبغي مراجعة التغييرات في التاريخ الطبي والأدوية التي تم تناولها خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية بعناية.

وعلى الرغم من عدم وجود فحوصات تؤكد أن دواءً ما هو سبب تساقط الشعر، فإن خزعة فروة الرأس يمكن أن تساعد في استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.وحتى عندما يكون الدواء الجديد هو المشتبه به الرئيسي: «يصعب تحديد وتأكيد ارتباط الأدوية بتساقط الشعر وترققه»، كما تقول الدكتورة كاريلين ويلاند، طبيبة الأمراض الجلدية المتخصصة في تساقط الشعر في «مايو كلينك» في روتشستر، في مينيسوتا. وفي بعض الأحيان، قد يكون تساقط الشعر ناتجاً عن مزيج من الأدوية، أو قد يتم وصف عدد من الأدوية للمرضى في وقت واحد، ما يزيد من صعوبة التشخيص. وبما أن تساقط الشعر قد يستغرق أسابيع أو حتى شهوراً بعد الحدث المُحفِّز ليبدأ، فغالباً ما يصعب تحديد السبب الدقيق.

خيارات علاج تساقط الشعر بسبب الأدوية

في بعض الحالات، يمكن عكس تساقط الشعر بتغيير جرعة الدواء، أو وصف الدواء الأصلي (أو دواء بديل)، أو إضافة فيتامينات «ب» أو حمض الفوليك. ومع ذلك، وحتى بعد تحديد السبب، قد يستغرق الأمر 6 أشهر قبل أن يبدأ الشعر في النمو مجدداً. ويقترح طبيب الأمراض الجلدية، الدكتور دانيلو سي- ديل كامبو، من عيادة شيكاغو للجلد، مجموعة متنوعة من خيارات العلاج:

- إيقاف الدواء المسبب أو تغييره إذا أمكن: يمكن أن يساعد التحول إلى دواء بديل لا يسبب تساقط الشعر. يجب أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المعالج فقط، لضمان استمرار علاج الحالة الأساسية.

- العلاجات الموضعية: يمكن لدواء مينوكسيديل -وهو دواء موضعي شائع الاستخدام يُصرف من دون وصفة طبية- أن يحفز نمو الشعر ويزيد كثافته عند وضعه مباشرة على فروة الرأس.

- العلاجات الفموية: يُستخدم دواء فيناسترايد عادة لعلاج الصلع الذكوري، ويمكن وصفه لتقليل تصغير بصيلات الشعر في أنواع معينة من تساقط الشعر.

- الحقن: يمكن تحفيز نمو الشعر عن طريق حقن المينوكسيديل أو البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP، التي تستخدم صفائح دموية مركزة من دم المريض لتعزيز وظائف بصيلات الشعر وتحفيز نموه.

- الدعم الغذائي: يُعدُّ اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية أمراً بالغ الأهمية لصحة الشعر. ويمكن أن تساعد المكملات الغذائية، مثل البيوتين والزنك والحديد، في حال وجود نقص.

-عادات نمط الحياة الصحي: إنَّ اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة الرياضة بانتظام، والحدَّ من التوتر، أمورٌ مهمة للوقاية من تساقط الشعر الناتج عن الأدوية، أو تقليله، أو عكس آثاره.

* استشارية في الباطنية.


أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب
قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب - قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب
TT

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب
قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب - قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً. إلا أن هذا ليس المقصود؛ فقصور القلب يشير إلى مجموعة من الحالات، التي تُضعف القلب أو تجعله أكثر تيبساً؛ ما يجعله غير قادر على ضخ الدم أو الامتلاء به بكفاءة.

قصور القلب

وكما الحال مع معظم الحالات المرضية، فإن قصور القلب يتدرج في شدته، وتتراوح مراحله بين الخفيفة والحادة. في هذا السياق، شرحت طبيبة القلب الدكتورة دارا لي لويس، الأستاذة المساعدة بكلية الطب التابعة لجامعة هارفارد: «على مدار العقود القليلة الماضية، تحسن فهمنا لقصور القلب وطرق علاجه بصورة هائلة». مثلاً، في سبعينات القرن الماضي، لم يكن سوى نحو ثلث الأشخاص، الذين شُخِّصوا بقصور القلب على قيد الحياة بعد فترة خمس سنوات من التشخيص. أما اليوم، فتتجاوز معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 60 في المائة، حسب قولها. وترتبط بقصور القلب مصطلحات كثيرة مختلفة. على سبيل المثال، يشير مصطلح «قصور القلب الاحتقاني congestive heart failure»، وهو مصطلح قديم، إلى تراكم السوائل بصورة غير طبيعية، أو ما يُعرف بالاحتقان؛ ما يعدّ واحدة من السمات المميزة لقصور القلب. وغالباً ما تتراكم السوائل في الرئتين؛ ما يؤدي إلى ضيق التنفس، أو في البطن والساقين، ما يسبب تورمها. ومع ذلك، لا يعاني بعض الأشخاص من تراكم السوائل، وإنما تظهر عليهم أعراض مثل الإرهاق والضعف وتراجع القدرة على ممارسة الأنشطة البدنية. لذلك؛ يفضل في العموم استخدام مصطلح «قصور القلب»، بدلاً من «قصور القلب الاحتقاني».

قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

قصور القلب الانقباضي والانبساطي

وهناك أنماط مختلفة من اضطرابات الضخ؛ إذ قد ينجم قصور القلب عن مجموعة واسعة من الحالات الطبية. وتنشأ معظم الحالات عن مشكلات في البطين الأيسر، حجرة الضخ الرئيسة في القلب. ويُعرف هذا النوع باسم «قصور القلب الأيسر»، وينقسم إلى فئتين رئيسيتين: القصور الانقباضي والآخر الانبساطي.

• قصور القلب الانقباضي systolic heart failure، المعروف كذلك باسم «فشل القلب مع انخفاض الكسر القذفي heart failure with reduced ejection fraction HFrEF». في هذا النمط يصيب الوهن البطين الأيسر، ويصبح عاجزاً عن الانقباض بكفاءة. وقد يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع انخفاض ضغط الدم، والإرهاق، والإغماء، وضيق التنفس، وعدم القدرة على ممارسة أنشطة بدنية.

• أما قصور القلب الانبساطي diastolic heart failure، المعروف كذلك باسم «قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي heart failure with preserved ejection fraction HFpEF»، فيصبح فيه البطين الأيسر سميكاً ومتصلباً. ويرتفع الضغط داخل البطينين؛ ما يؤدي إلى ارتجاع السوائل وتراكمها في الرئتين، وأجزاء أخرى من الجسم. وقد يعاني المصابون بهذا النوع ضيق التنفس، عند بذل مجهود أو عند الاستلقاء.

• ويُعدّ قصور القلب الأيمن Right-sided heart failure، الذي يحدث نتيجة ضعف البطين الأيمن أو تيبسه، أقل شيوعاً، وعادةً ما يكون أقل خطورة من قصور البطين الأيسر. يستقبل البطين الأيمن الدم من أوردة الجسم، ويضخه إلى الرئتين، حيث يلتقط الأكسجين. وعندما يعجز البطين الأيمن عن الانقباض أو الارتخاء بصورة طبيعية، يمكن أن يؤدي ارتفاع الضغط داخله إلى تراكم السوائل في الساقين والبطن.

قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب

أسباب قصور القلب

يحدث قصور القلب عندما يعجز القلب عن ضخ الدم أو الاسترخاء بالكفاءة المطلوبة، وتكمن خلفه أسباب كثيرة. تتمثل أكثر هذه الأسباب شيوعاً، في أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى، أو عوامل الخطر المرتبطة بها، ومنها:

- النوبة القلبية.

- ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة دون علاج.

- مرض السكري.

- مشكلات صمامات القلب الشديدة.

- اضطرابات نظم القلب غير المعالجة، ولا سيما الرجفان الأذيني.

وتتضمن الأسباب الأقل شيوعاً لقصور القلب الأمراض التي تصيب عضلة القلب، والمعروفة باسم اعتلال عضلة القلب cardiomyopathy، والتي قد تنجم عن تغيرات جينية أو عدوى أو الإفراط في تناول الكحول أو تعاطي الكوكايين. وبغض النظر عن السبب الذي يطلق هذه العملية، تتمثل النتيجة، نهاية المطاف، في عجز القلب عن الانقباض أو الارتخاء بصورة طبيعية.

مراحل قصور القلب

يجري تقسيم قصور القلب إلى أربع مراحل، وعادةً ما تتطور الحالة تدريجياً بمرور الوقت.

• المرحلة إيه A: خطر الإصابة بقصور القلب. تتضمن هذه المرحلة الأشخاص الذين يتسمون ببنية قلبية طبيعية، لكن لديهم عوامل خطر للإصابة بقصور القلب مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض الشريان التاجي، والسكري، والسمنة، أو التعرض لمواد ضارة، مثل الإفراط في تناول الكحول أو تعاطي الكوكايين. كما تتضمن كذلك الأشخاص المعرَّضين للإصابة باعتلال عضلة القلب (اضطرابات عضلة القلب)، جراء وجود تاريخ عائلي للمرض أو وجود تغيرات جينية معروفة.

• المرحلة بي B: ما قبل قصور القلب. تتضمن هذه المرحلة الأشخاص الذين طرأت تغيرات بنيوية على قلوبهم، مثل حدوث تضخم بسيط في البطين الأيسر، أو انخفاض كفاءة ضخ القلب، أو وجود مشكلة في أحد صمامات القلب، تظهر عند إجراء تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، لكن لم تظهر عليهم بعد أي أعراض لقصور القلب.

• المرحلة سي C: قصور القلب المصحوب بأعراض. تتضمن هذه المرحلة الأشخاص الذين يعانون في الوقت الراهن أعراض قصور القلب، أو سبق أن عانوا منها.

• المرحلة دي D: قصور القلب المتقدم. تتضمن هذه المرحلة الأشخاص الذين يعانون أعراضاً شديدة ومسببة للإنهاك، تؤثر في قدرتهم على أداء أنشطتهم اليومية، أو تستدعي دخولهم المستشفى.

ينبغي للأشخاص المصنفين ضمن المرحلتين «إيه» و«بي» التركيز على علاج عوامل الخطر الكامنة، من خلال تغيير نمط الحياة وتناول الأدوية؛ بهدف منع الحالة من التفاقم. أما الأشخاص في المرحلتين «سي» و«دي»، فيُصنَّفون بدورهم إلى درجات مختلفة تعكس شدة المرض. ويركز العلاج الخاص بهم على الأدوية وتغييرات نمط الحياة لتخفيف الأعراض، وتحسين جودة الحياة، والحد من الحاجة إلى دخول المستشفى. في هذا الصدد، قالت الدكتورة لي لويس: «يفاجأ كثير من المصابين بقصور القلب بعدد الأدوية، التي نصفها لهم. إلا أن لكل دواء منها وظيفة مهمة، وهي تعمل معاً لإطالة البقاء على قيد الحياة، وتجنب دخول المستشفى. عندما كنت أتلقى التدريب الطبي، كان تشخيص قصور القلب أسوأ من تشخيص السرطان. أما الآن، وبفضل هذه الأدوية، فيستطيع كثير من المرضى أن يعيشوا حياة نشطة وصحية لعقود بعد تشخيصهم».

4 درجات لشدة قصور القلب

تعتمد هذه الدرجات الأربع على مدى قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية، وعلى شدة الأعراض. وهي تصنف حسب

مستوى الشدة - القيود على النشاط - درجة الأعراض.

• الدرجة الأولى: الشدة - خفيفة. لا قيود. لا أعراض على النشاط المعتاد

• الدرجة الثانية: الشدة - خفيفة. قيود خفيفة. وجود بعض الأعراض أثناء أو بعد النشاطات المعتادة

• الدرجة الثالثة: الشدة - معتدلة. قيود ملحوظة. تظهر الأعراض عند بذل نشاط أقل من المعتاد، في حين يشعر الشخص بالارتياح في أثناء الراحة

• الدرجة الرابعة: الشدة - حادة. قيود كاملة. يسبب أي نشاط شعوراً بعدم الارتياح، وتظهر الأعراض حتى في أثناء الراحة.

* جمعية القلب في نيويورك

رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا»