الجيش الإسرائيلي يتقدم على ساحل جنوب لبنان لقطع طريق الناقورة

جدد محاولات التوغل باتجاه الخيام... وإعلامه في كفركلا والعديسة

برج مراقبة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (رويترز)
برج مراقبة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يتقدم على ساحل جنوب لبنان لقطع طريق الناقورة

برج مراقبة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (رويترز)
برج مراقبة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (رويترز)

وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته في محاولة لقطع الطريق الساحلي جنوب مدينة صور عند نقطة البياضة، وعزل منطقة الناقورة ومحيطها بطول 9 كيلومترات في أقصى الساحل الجنوبي، عن العمق اللبناني، بموازاة محاولات التقدم على جبهة مدينة الخيام، والتحشيد في القطاع الأوسط استعداداً لتوغل إلى العمق في محيط مدينة بنت جبيل.

وشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً برياً جديداً انطلاقاً من بلدتي طيرحرفا وشمع الواقعتين جنوب مدينة صور، إلى الغرب في محاولة للوصول إلى الشاطئ البحري عند نقطة البياضة، وهو مسار يصل إلى 5 كيلومترات. وقالت مصادر لبنانية مواكبة للعمليات العسكرية الدائرة في الجنوب، إن الهجوم لم ينجح بالوصول إلى التلة المطلة على الطريق الساحلي المعروف بطريق صور – الناقورة، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية تعرضت لوابل من نيران الصواريخ المضادة للدروع، أسفرت عن إحراق 3 دبابات، إحداها كانت بمحيط موقع الكتيبة الإيطالية التابعة لـ«اليونيفيل» في بلدة شمع.

جنود لبنانيون إلى جانب موقع استهدفته غارة إسرائيلية في الشياح بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

وقالت المصادر إن الوصول إلى نقطة البحر «سيعني إحكام الجيش الإسرائيلي الطوق على مقاتلي الحزب الذين لا يزالون في الاحراش الداخلية الواقعة شرق الناقورة بين حامول واللبونة». ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي «يمشط الجبهة على الجهتين انطلاقاً من مواقع تقدمه»، في إشارة إلى تمشيط الجهة الجنوبية الواقعة في حامول والوديان الممتدة إلى الحدود، والثانية من جهة زبقين والقليلة ومجدل زون وبيوت السياد، وصولاً شرقاً باتجاه أحراش ياطر وجبال البطم.

وقالت المصادر إن المدفعية الإسرائيلية «لم تتوقف عن قصف العمق اللبناني بالقذائف الحارقة، واستهدفت جبال البطم ومجدل زون وزبقين وصولاً إلى البازورية داخل الأراضي اللبنانية»، وهو ما أكدت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية التي تحدثت عن قصف بالفوسفور أطراف زبقين والقليلة ومجدل زون، في محاولة للتقدّم باتجاه البياضة.

وأعلن «حزب الله»، من جهته، عن أن مقاتلين قصفوا تجمعاً لقوّات الجيش الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية لبلدة شمع، بقذائف المدفعيّة. كما أعلن عن قصف تجمع آخر عند الأطراف الجنوبية لبلدة البياضة، بصليةٍ صاروخيّة.

وفي القطاع الشرقي، جددت القوات الإسرائيلية محاولات التوغل إلى بلدة الخيام الحدودية، من الجهتين الشرقية والجنوبية، وأفادت قناة «المنار» الناطقة باسم «حزب الله»، بـ«تكثيف الغارات الجوية وتواصل القصف المدفعي على وسط وتخوم الأطراف الجنوبية والشرقية في مدينة الخيام»، لافتة إلى أن «أصوات الأسلحة الرشاشة في الأطراف الجنوبية والشرقية، يؤكد عدم تحقيق اختراق في الوسط المستهدف منذ 72 ساعة»، مضيفاً أن المقاتلين يواجهون محاولات التوغل إلى داخل المدينة، فضلاً عن «الاستهدافات الصاروخية من خارج المدينة لتحركات الدعم والتعزيز الإسرائيلية القادمة من الوزاني وعين عرب ومزرعة سردا».

وبينما تعرضت الخيام لقصف مدفعي فوسفوري ولغارات جوية، أعلن «حزب الله» عن استهداف تجمعات إسرائيلية في بوابة العمرا عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، وعلى أطرافها الشرقية بصليات صاروخية.

وبعد السيطرة على الشريط الحدودي على قرى الحافة، ظهر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في جولة إعلامية بالجنوب، وقال إنه التقط صوراً له في بلدتي العديسة وكفركلا في جنوب لبنان.

وبالتزامن، أعلن «حزب الله» عن استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين عن الأطراف الجنوبية والشمالية لبلدة مارون الراس، 3 مرات خلال يوم الثلاثاء.

قصف صاروخي

إضافة إلى ذلك، تواصلت الغارات الإسرائيلية في العمق اللبناني، كما واصل «حزب الله» إطلاق الصواريخ باتجاه العمق الإسرائيلي.

وقال الحزب إن مقاتليه شنوا «هجوماً جوياً بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة على قاعدة رامات ديفيد (قاعدة جويّة رئيسية في الشمال وتضُم أسراباً قتالية حربية) تبعد عن الحدود اللبنانية 50 كلم، جنوب شرقي مدينة حيفا»، كما أشار إلى أن مقاتليه شنوا «هجوماً جوياً بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة على قاعدة بيت ليد (قاعدة عسكريّة تحوي معسكرات تدريب للواءي الناحل والمظليين) تبعد عن الحدود اللبنانية 90 كلم، شرق مدينة نتانيا».

غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة دير إنطار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

كما قال إن مقاتليه استهدفوا قاعدة «غليلوت» (مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200) تبعد عن الحدود اللبنانية 110 كلم، في ‏ضواحي مدينة «تل أبيب»، بصليةٍ من الصواريخ النوعية. وأعلن عن استهداف 5 مستعمرات حدودية في الشمال، وعن إسقاط طائرة استطلاع من طراز «هيرمز 450» ومحلقة أخرى.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه «قضى على قائد منظومة القذائف الصاروخية، متوسطة المدى، التابعة لمنظمة (حزب الله)».

وذكر في بيان أن «طائرات حربية تابعة لسلاح الجوّ، نفّذت هجوماً، الاثنين، في كفرجوز بجنوب لبنان، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكريّة، وقيادة المنطقة الشمالية، وقضت على قائد منظومة القذائف الصاروخية متوسطة المدى التابعة لـ(حزب الله)، علي توفيق دويك».

وأضاف البيان أن دويك «كان يتولّى قيادة منظومة القذائف الصاروخية متوسطة المدى منذ شهر (أيلول) سبتمبر 2024، خلفاً لقائد المنظومة السابق الذي تمت تصفيته، وكان مسؤولاً عن إطلاق أكثر من 300 قذيفة صاروخية باتجاه أراضي دولة إسرائيل، بما في ذلك منطقة حيفا، ووسط البلاد».


مقالات ذات صلة

رئيس الأركان الإسرائيلي: وجّهنا ضربة قوية لـ«حزب الله»

المشرق العربي صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)

رئيس الأركان الإسرائيلي: وجّهنا ضربة قوية لـ«حزب الله»

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن بلاده وجّهت ضربة قوية لـ«حزب الله»، عبر الغارات الجوية المكثفة التي شنّتها الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة

أعلن «حزب الله» أن عناصره استهدفوا مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة للجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو يعطي «الضوء الأخضر» لمفاوضات مع لبنان

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، ورحّب بدعوة من رئيس الوزراء اللبناني…

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تناور قرب الحدود الشمالية مع لبنان (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتوغل في بنت جبيل... ويوسع نطاق المجازر بلبنان

توغّل الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، في وسط مدينة بنت جبيل حيث اندلعت اشتباكات «من مسافة صفر» بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي «حزب الله».

نذير رضا (بيروت)
آسيا صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

تستعد عاصمة باكستان إسلام آباد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية لإنهاء الحرب، بينما الهدنة المؤقتة مهددة بقصف إسرائيل للبنان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.


الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الخارجية ‌الأميركية، في ‌بيان، بأن ‌نائب ⁠وزير الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو ‌استدعى السفير ‌العراقي نزار الخير الله، الخميس، بعدما ‌ضربت ‌طائرة مسيرة منشأة دبلوماسية ⁠أميركية ⁠رئيسية في بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية ⁠بأن ⁠لاندو أقرّ بجهود قوات الأمن العراقية للتعامل مع التطورات، لكنه أكد على «إخفاق الحكومة العراقية في منع هذه ​الهجمات».

وقالت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت سابق، ⁠إن جماعة مسلحة عراقية، ‌اتهمتها ‌بالتحالف ​مع ‌إيران، شنّت عدة ‌هجمات بطائرات مسيرة قرب مركز الدعم الدبلوماسي ببغداد ‌ومطار بغداد الدولي.