تصفيات كأس العالم: البرازيل للعودة للانتصارات... والأرجنتين للبقاء في الصدارةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5083210-%D8%AA%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A
تصفيات كأس العالم: البرازيل للعودة للانتصارات... والأرجنتين للبقاء في الصدارة
البرازيل تعود إلى ملعب فونتي نوفا لاستضافة ضيف ثقيل هو منتخب أوروغواي (رويترز)
سالفادور دي باهيا البرازيل:«الشرق الأوسط»
TT
سالفادور دي باهيا البرازيل:«الشرق الأوسط»
TT
تصفيات كأس العالم: البرازيل للعودة للانتصارات... والأرجنتين للبقاء في الصدارة
البرازيل تعود إلى ملعب فونتي نوفا لاستضافة ضيف ثقيل هو منتخب أوروغواي (رويترز)
بعد تعادل مخيّب مع فنزويلا وإهدار المهاجم فينيسيوس جونيور ركلة جزاء، تعود البرازيل الأربعاء، إلى ملعب فونتي نوفا لاستضافة ضيف ثقيل هو منتخب أوروغواي المنتشي بفوزه القاتل على كولومبيا، ضمن الجولة 12 من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2026 في كرة القدم.
وباستثناء خماسية في مرمى بوليفيا بداية التصفيات في سبتمبر (أيلول) 2023، ثم رباعية أمام بيرو الشهر الماضي، لم تقدّم البرازيل ما يشفع لتاريخها الكبير في أميركا الجنوبية، ولو أن نتائجها تحسّنت في الفترة الأخيرة بتحقيق 3 انتصارات مقابل خسارة وتعادل منذ سبتمبر الماضي.
وقال المدرب دوريفال جونيور بعد التعادل مع فنزويلا: «البرازيل، مع كل ما قدمته خلال المباراة، كانت تستحق أكثر قليلاً. لقد افتقدنا اللمسة الأخيرة»، مضيفاً: «آمل في أن نستمر بالتحسن والتقدم».
وعدّ الستيني الذي تسلّم منصبه مطلع العام، أن منتخب بلاده «قدّم أسلوباً يتماشى مع خصائص كرة القدم البرازيلية»، مشيراً إلى أنه «راضٍ عن الأداء».
ويأمل دوريفال في أن يحقق المنتخب البرازيلي الفوز الثالث توالياً على ملعبه، وألا يتعثّر ويفقد فرصه في اعتلاء صدارة الترتيب للتصفيات الخامسة على التوالي، وذلك في ظل ابتعاده بفارق 5 نقاط عن الأرجنتين الأولى، ونقطتين عن أوروغواي وكولومبيا.
وسيحاول رافينيا جناح برشلونة أن يعود إلى زيارة شباك أوروغواي، المنتخب الذي سجل أمامه هدفه الدولي الأول عام 2021 في الفوز 4 - 1، وأن يساعد فينيسيوس في قيادة هجوم بلاده للتفوّق على خصم لم يتمكن من أن يغلبه منذ تلك المباراة.
وعلى النقيض، بدأت أوروغواي حملتها بـ4 انتصارات مقابل خسارة واحدة وتعادل في العام الماضي، لكن نتائجها تراجعت بشكل كبير، فاكتفت بفوز وحيد صعب من مبارياتها الخمس الأخيرة.
وجاء الفوز على ضيفتها كولومبيا 3 - 2 بهدف متأخر سجله مانويل أوغارتي في الدقيقة 90 + 11.
وبات المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا صاحب أكبر عدد من الانتصارات في تصفيات كأس العالم، بـ32 انتصاراً، متخطياً الأوروغواياني أوسكار تاباريس الذي قاد منتخب بلاده في 74 مباراة ضمن التصفيات.
وقال الرجل البالغ 69 عاماً: «الانتصارات مثل اليوم (الجمعة الماضي) تحمل طابعاً علاجياً، لأنها تجمع الجميع حول شعور قوي مثل ارتباط أوروغواي بالمنتخب الوطني».
ويدرك المدرب المخضرم أن مواجهة البرازيل ستكون صعبة على فريقه. وأضاف: «إذا كانت كولومبيا فريقاً قوياً بدنياً بنظام هجومي قادر على خلق الخطورة ويمتلك تنظيماً في الاستحواذ، فإن البرازيل لديها كل ذلك وأكثر».
وتابع: «سنحاول السيطرة على الكرة في نصف ملعبهم وليس في نصف ملعبنا. أحياناً ننجح وأحياناً لا نفعل، كما حدث ضد فنزويلا».
ميسي ورفاقه يعتمدون على عامل الأرض في مواجهة بيرو (رويترز)
الأرجنتين للبقاء في الصدارة
بدورها، تعاني الأرجنتين على صعيد النتائج أيضاً. واكتفت بفوز وحيد في مبارياتها الأربع الأخيرة، وسقطت في آخر مباراة أمام مضيفتها باراغواي 1 - 2.
لكن ليونيل ميسي ورفاقه يعتمدون على عامل الأرض في مواجهة بيرو، حيث لم يخسروا سوى مرة في آخر 18 مباراة.
ودافع المدرب ليونيل سكالوني عن لاعبيه بعد الخسارة الماضية، قائلاً: «لست هنا لانتقاد لاعبي فريقي، أنا هنا لأدعمهم. كنا نعلم أن المباراة ستكون صعبة، وهذا ما كان».
وشهدت المباراة انتقادات للحكم، لكن سكالوني رفض الحديث عن الموضوع قائلاً: «يمكنني قول كثير من الأشياء، لكنني اخترت عدم فعل ذلك حتى لا يعدّ هذا عذراً للخسارة».
وأضاف: «انتهى الأمر. الكل رأى ما حصل على أرض الملعب. لكن هذا ليست له علاقة بفوز باراغواي».
لكن المهاجم لاوتارو مارتينيز انتقد الحكم البرازيلي أندرسون دارونكو، عادّاً أن مسجّل هدف الفوز عمر ألديريتي كان يستحق الطرد في الشوط الأول، بسبب لعبه العنيف ضد ميسي.
وقال: «اللاعب الذي لم يكن يجب أن يكون على أرض الملعب هو من سجل الهدف الحاسم».
ولا تزال بيرو تحتفظ بأمل ضعيف في بلوغ النهائيات، وهي التي تحتل المركز التاسع قبل الأخير بـ7 نقاط، بفارق 5 عن المركز السابع المؤهل لخوض الملحق العالمي.
وتسعى كولومبيا الغائبة عن النسخة الماضية من المونديال، إلى تصدر المجموعة مؤقتاً حين تستضيف الإكوادور الخامسة.
ولم تخسر كولومبيا على أرضها منذ بداية التصفيات، محققة 4 انتصارات مقابل تعادل واحد. كما أنها تمتلك سجلاً إيجابياً في مواجهة الإكوادور، إذ فازت عليها 6 مرات في آخر 8 مواجهات (تعادلتا مرتين).
وتُفتتح الجولة بمواجهة بوليفيا وباراغواي الثلاثاء، بينما تحل فنزويلا على تشيلي الأربعاء.
تنطلق نهائيات كأس العالم بعد غد (الخميس) وسط رهان من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن الجاذبية الدائمة لأعظم عرض كروي على وجه الأرض قادرة على تجاوز الغضب
أعربت روت كاردوزو، أرملة المهاجم البرتغالي الراحل ديوغو جوتا، في رسالة وجَّهتها إلى قائد اسكوتلندا أندي روبرتسون عن يقينها بأنَّ زوجها سيبقى حاضراً «في قلبه».
قال برايان ريمر، مدرب منتخب الدنمارك، إن «الوحدة الجميلة» التي أظهرها الحضور في ملعب أودنسه ستظل خالدة في ذهنه، وذلك عقب سقوط لاعب الوسط كريستيان إريكسن.
تألق النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما بتسجيله 32 نقطة ليقود فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على مضيفه نيويورك نيكس 115-111، ويُحيي آماله في السلسلة النهائية.
انتقادات واتهامات كبيرة يواجهها إنفانتينو قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)
عشية انطلاق كأس العالم لكرة القدم لعام 2026، يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نفسه في مواجهة سلسلة من الأزمات والانتقادات التي ألقت بظلالها على البطولة المرتقبة.
فبينما واصل رئيس «فيفا» السويسري جياني إنفانتينو، زياراته إلى البيت الأبيض، والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً، مؤكداً أن «المونديال» سيكون «الأعظم والأكثر شمولاً» في التاريخ، تصاعد الجدل حول علاقته الوثيقة بالإدارة الأميركية، في وقت واجه فيه دعوى جنائية جديدة من الفرنسي ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي اتهم إنفانتينو وآخرين بالتآمر لإبعاده عن سباق رئاسة «فيفا» عام 2016.
وفي أزمة أخرى، مُنع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم اختياره ضمن حكام البطولة، ليغيب عن «المونديال» بعدما كان مرشحاً ليصبح أول حكم صومالي يدير مباريات في كأس العالم. وأكد «فيفا» في رد رسمي لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس طرفاً في إجراءات الهجرة أو التأشيرات، موضحاً أن الحكومة المستضيفة هي صاحبة القرار النهائي بشأن منح التأشيرات والسماح بدخول أراضيها.
كما تصاعد الجدل حول إيران بعد اتهام اتحادها الكروي، الولايات المتحدة، بسحب حصته من تذاكر المباريات، وذلك بعد أزمة التأشيرات التي طالت مسؤولين في البعثة الإيرانية، وأجبرت المنتخب على الإقامة في المكسيك طوال البطولة رغم خوض مبارياته داخل الولايات المتحدة.
أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.
وأكد النادي البرتغالي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن ماركو سيلفا سيحل محل مورينيو في تدريب الفريق.
وذكر بنفيكا أن ريال مدريد قام بدفع 15 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد المدرب البرتغالي.
وأتم حساب بنفيكا الرسمي: "وافق المدرب على ذلك، شكرا لك جوزيه مورينيو."
وأعلن فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد عودة جوزيه مورينيو لتدريب الفريق مجددا، بعد فوزه بانتخابات النادي الملكي.
وفاز بيريز في الانتخابات الرئاسية لريال مدريد ليظل على مقعد الرئيس حتى عام 2030.
ووقّع جوزيه مورينيو عقود تدريب ريال مدريد حتى يونيو (حزيران) 2029.
وتم تفعيل العقد مباشرة بعد فوز بيريز بالانتخابات.
يذكر أن مورينيو قاد ريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2013، وحقق لقب الدوري الإسباني 2011-2012، وكأس إسبانيا 2010-2011، والسوبر الإسباني 2012.
ويستعد نادي بنفيكا للإعلان عن تعيين ماركو سيلفا خلفا لمورينيو في تدريب الفريق.
جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5282264-%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%E2%80%A6-%D9%87%D9%84-%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%88-%D8%AB%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D9%87-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8%D8%9F
جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)
بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.
وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.
كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)
لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.
ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.
وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.
ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.
وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».
وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.
لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.
جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)
وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.
ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.
لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.
وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.
ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.
إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)
ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.
غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».
وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.
وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.
كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.
وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.
وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.
مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)
كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.
وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.
فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.
وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.
و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.
احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)
لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.
ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.
وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.
وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.
كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.
فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.
لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.
وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.
وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.
ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.
ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.
ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.
ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟
حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.
فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.
لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.