تركيا: الأنباء عن استضافة قيادة «حماس» لا تعكس الحقيقة

بعد معلومات عن طلب الدوحة من أعضاء المكتب السياسي للحركة المغادرة

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد المكتب السياسي لحركة «حماس» في أكتوبر الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد المكتب السياسي لحركة «حماس» في أكتوبر الماضي (الخارجية التركية)
TT

تركيا: الأنباء عن استضافة قيادة «حماس» لا تعكس الحقيقة

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد المكتب السياسي لحركة «حماس» في أكتوبر الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد المكتب السياسي لحركة «حماس» في أكتوبر الماضي (الخارجية التركية)

نفت تركيا ما يتردد بشأن انتقال أعضاء المكتب السياسي لحركة «حماس» من الدوحة إلى أراضيها، وذلك بعد تقارير عن طلب قطر منهم المغادرة.

وقالت مصادر مسؤولة بوزارة الخارجية التركية، الاثنين، إن «الادعاءات التي تفيد بأن المكتب السياسي لحركة (حماس) انتقل إلى تركيا لا تعكس الحقيقة»، بحسب ما نقلت وكالة «الأناضول» الرسمية. كذلك أصدرت «حماس» بياناً، الاثنين، نفت فيه «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام العبرية حول خروج قيادات (حماس) من قطر إلى تركيا»، واعتبرت أن «هذه الأخبار هي محض إشاعات يحاول الاحتلال ترويجها بين الحين والآخر».

ويتردد قياديون في حركة «حماس» على تركيا من وقت إلى آخر ويلتقون الرئيس رجب طيب إردوغان وكبار المسؤولين الأتراك. وفي 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استقبل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان وفداً من أعضاء المكتب السياسي لـ«حماس» ورئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، في إسطنبول، وبحث معهم الوضع الإنساني للفلسطينيين، وبخاصة في شمال غزة، والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى مع إسرائيل.

وأعلنت قطر، الأسبوع الماضي، أنها أبلغت «حماس» وإسرائيل بأنها ستجمد جهودها للوساطة الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى والرهائن لحين إظهارهما الجدية والإرادة الحقيقية لاستئناف المحادثات.

وبحث الرئيس التركي إردوغان مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال زيارته لأنقرة، الأسبوع الماضي، تطورات الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية، وتوسيع إسرائيل حربها في المنطقة لتمتد إلى لبنان ومناطق أخرى.

إردوغان وأمير قطر بحثا التطورات في غزة والمنطقة خلال لقائهما في أنقرة الأسبوع الماضي (الرئاسة التركية)

وجاءت زيارة أمير قطر لتركيا وسط تقارير عن طلب الدوحة أعضاء المكتب السياسي لـ«حماس» مغادرة الدوحة بناءً على طلب أميركي. لكن مصادر في «حماس» قالت إن ذلك «غير دقيق»، لافتة إلى أن الضغوط الأميركية على قطر ليست كبيرة، وأن الضغط عليها قد يكون له تأثير سلبي.

نفي تركي

ورجَّحت مصادر «حماس» أن تكون التقارير حول مطالبة الدوحة أعضاء مكتبها السياسي بمغادرتها نوعاً من الضغط تمارسه وسائل إعلام أميركية بهدف تسهيل مهمة إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب، فيما يتعلق بوقف الحرب الإسرائيلية.

وذهبت تقارير إعلامية إلى أنه إذا طُلب من قيادة «حماس» مغادرة الدوحة، فإنها ستنتقل إلى تركيا أو إيران أو لبنان.

وفي مايو (أيار) الماضي، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن «انتقال قيادات (حماس) إلى تركيا، أمر غير وارد في الوقت الحالي، وأن (حماس) ستتحول حركة سياسية بعد قيام الدولة الفلسطينية»، داعياً الحركة إلى «اتخاذ موقف حاسم فيما يتعلق بحل الدولتين».

إردوغان استقبل نجلَي إسماعيل هنية عقب اغتياله في طهران لتقديم واجب العزاء (الرئاسة التركية)

وبحسب تقارير، فإن الحكومة التركية منحت أعضاء «حماس» جوازات سفر قانونية تمكنهم من زيارة تركيا في أي وقت؛ وهو ما يثير خلافاً بين تل أبيب وأنقرة.

وكان نائب رئيس «حماس» قائد الحركة في الضفة الغربية، صالح العاروري، الذي اغتالته إسرائيل بغارة على مقرّ للحركة في الضاحية الجنوبية لبيروت في يناير (كانون الثاني) الماضي، أبرز قيادات الحركة الذين أقاموا في تركيا لفترة، وذكرت تقارير إسرائيلية أن أنقرة طالبته بالمغادرة استجابة لضغوط أميركية.

ونفى مركز مكافحة المعلومات المضللة التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية في 3 يناير الماضي، ادعاءات لوسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن أنقرة رضخت للضغوط الأميركية وأجبرت العاروري على مغادرة أراضيها.

وقال المركز، في بيان، إن الأخبار المتداولة لا صحة لها وكاذبة، ونُقلت من وسائل إعلام إسرائيلية نشرتها عام 2015 نتاج حملة دعائية إسرائيلية، وتمت إعادة نشرها بالتزامن مع اغتياله من أجل التلاعب بالرأي العام.

دعم مالي لـ«حماس»

وزعمت تقارير إسرائيلية أن تركيا تُعدّ المتنفس و«الأكسجين المالي» لحركة «حماس»، وأنها تقدم الدعم المالي واللوجيستي للحركة، وأن هذا الدعم يسهم في تعزيز قدرات «حماس».

وذكر تقرير لمجلة «غلوبس» الاقتصادية الإسرائيلية، في أكتوبر الماضي، أن «مدينة إسطنبول هي أنبوب الأكسجين المالي لـ(حماس)، رغم محاولة تركيا الفصل بين جناحي الحركة: السياسي والعسكري». وأضاف التقرير أن «حماس» تدير أصولاً مالية بأكثر من نصف مليار دولار، موزَّعة على عدد من دول المنطقة والعالم، منها تركيا وقطر ولبنان، ويتم تشغيلها من خلال مؤسسات استثمارية وشركات وجمعيات خيرية.

وتابع التقرير أن «حماس» تستفيد من البنوك وشركات الصرافة في هذه البلدان، وتشعر بأنها تتحرك فيها بلا قيود، وتسمح البنوك لـ«حماس» بتحويل الأموال دون أي قيود؛ ما دفع كبار المسؤولين الأميركيين إلى عقد اجتماع مع كبار المسؤولين في النظام المصرفي التركي، أوضحوا فيه مطلبهم بوقف تمويل «حماس»، إذا رغبت تركيا فعلاً في الحفاظ على الوصول للقطاع المالي والأسواق الأميركية.

مظاهرة حاشدة في تركيا دعماً للفلسطينيين في غزة (أرشيفية)

ولفت إلى أنه «من المشكوك فيه أن يكون كبار المسؤولين التنفيذيين في البنوك التركية سيخشون التهديدات الأميركية، ففي عام 2019، اتُهمت بنوك تركية بالاحتيال المصرفي وغسل الأموال لصالح شركات في إيران، في انتهاك للعقوبات المفروضة عليها، وحتى الآن، لم تتم معاقبة هذه البنوك».

وجاء في تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في يناير الماضي، أن الممول الرئيسي لعمليات «حماس» ضد إسرائيل هو رئيس حركة «حماس» في الضفة الغربية، زاهر جبارين، ووصفته واشنطن بأنه وجه إمبراطورية مالية تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات تمول عمليات الحركة، بما في ذلك الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وذكر التقرير أن جبارين، الذي ربطته صلة قوية بالعاروري، يدير العلاقات المالية بين «حماس» وإيران، الداعم الرئيسي لها، ويتعامل منذ سنوات مع التحويلات المالية إلى القطاع، منقذاً نفسه من فخ العقوبات الدولية الغربية عبر قنوات في الكثير من الدول العربية، ومؤخراً عبر تركيا، حيث المكتب المالي لـ«حماس»، الذي يرأسه جبارين، في مبنى بإسطنبول.


مقالات ذات صلة

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)

إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

قال مسؤولون بالمجال الصحي بغزة إن فلسطينيَّين على الأقل قُتلا بغارة جوية شنتها إسرائيل على القطاع اليوم، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت مسؤولاً مالياً بـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.


واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين. وتبحث المفاوضات، وفق مصادر مطلعة، إمكانية إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي أمام حركة السفن في مقابل رفع واشنطن جانباً من الحصار الاقتصادي المفروض على طهران، مع احتمال الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة.

لكن الطريق إلى اتفاق لا يزال شائكاً، إذ يتمسك كل طرف بأوراق الضغط التي يملكها، ويرفض تقديم تنازل مسبق من دون الحصول على مقابل واضح وضمانات بأن أي تسوية ستستمر.

هرمز مقابل رفع الحصار

وقال مسؤول إيراني كبير إن أحد أكثر السيناريوهات واقعية للخروج من الأزمة يتمثل في اتفاق مرحلي يبدأ بإنهاء الحصار الاقتصادي الأميركي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وأضاف المسؤول، متحدثاً على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن «أحد السبل الممكنة للمضي قدماً هو حل الأزمة على مراحل، على أن تكون البداية بإنهاء الحصار ومعاودة فتح مضيق هرمز».

وحسب مصادر إيرانية وإقليمية وغربية، فإن طهران تبدو مستعدة لإعادة النظر في مطلب فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، بعدما أصبح رفع العقوبات والحصار أولوية أكثر إلحاحاً. وقد يُرحّل هذا المطلب إلى ملحق جانبي بدلاً من إدراجه في الاتفاق الأساسي.

وترفض دول الخليج فكرة فرض رسوم على حركة الملاحة، فيما تقول المصادر الإقليمية إن أي ترتيب محتمل بشأن المضيق سيكون مؤقتاً، ولن يعني بالضرورة تخلي إيران رسمياً عن موقفها المتعلق بإدارتها للممر المائي.

وتتركز إحدى نقاط الخلاف الأساسية على طبيعة السيطرة على المضيق. فبينما تريد واشنطن ضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق السفن في واحد من أهم ممرات إمدادات الطاقة العالمية، تتمسك طهران بالحفاظ على دورها الإداري في الممر.

الحصار ورقة واشنطن الرئيسية

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

في المقابل، تواصل إدارة الرئيس دونالد ترمب تشديد الضغط الاقتصادي على إيران، مع فرض عقوبات جديدة تستهدف ما تبقى من شرايين اقتصادها، بما في ذلك شركات الطيران التجارية وشبكات الدعم المرتبطة بها.

وتستهدف الحملة الأميركية بصورة خاصة صادرات النفط الإيرانية التي تمثل مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة، إضافة إلى القطاعات التي تعتبرها واشنطن مرتبطة بالحكومة و«الحرس الثوري».

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن إيران «تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق»، لكنه أضاف أن ترمب «يمسك بزمام الأمور وسيتخذ القرار الأنسب للولايات المتحدة». وأكد أن الرئيس الأميركي لا يزال «منفتحاً على الحوار مع إيران في ظل الظروف المناسبة»، لكنه لا يشعر بأنه مضطر إلى التفاوض.

وحسب المسؤول نفسه، ترى الإدارة الأميركية أن العقوبات والحصار وضعا الاقتصاد الإيراني تحت ضغط شديد، وأن واشنطن تمتلك، في الوقت الراهن، أوراقاً قوية في مواجهة طهران.

ويرى المفاوض الأميركي السابق، دينيس روس، أن الحصار يمثل أحد أهم عناصر الضغط على إيران، لكنه يعتقد في الوقت نفسه أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع طهران إلى التصعيد بدلاً من تقديم تنازلات، إذا خلصت إلى أن تخفيف موقفها سيعرضها للخطر.

انتخابات الكونغرس تضيق هامش المناورة

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

وتكتسب الانتخابات الأميركية النصفية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) أهمية خاصة في حسابات المفاوضات. وكان ترمب قد أعرب عن اعتقاده بإمكان التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد الانتخابات، فيما يرى مسؤولون وخبراء أن الموعد الانتخابي قد يؤثر في حسابات الطرفين، من دون أن يمثل بالضرورة نهاية المسار الدبلوماسي.

وقال روس إن احتمال التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات لا يتجاوز، وفق تقديره، 30 في المائة، لكنه أشار إلى أن لدى الطرفين أسباباً قد تدفعهما إلى إبرام تسوية قبل موعدها.

ومن شأن إعادة فتح مضيق هرمز أن تخفف التوتر في الخليج، وتساعد في الحد من الضغوط على أسعار النفط والبنزين في الولايات المتحدة، وهي قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية.

وفي المقابل، قد تستفيد إيران من أي تخفيف اقتصادي في وقت تواجه فيه ضغوطاً شديدة على اقتصادها.

ويحذر روس من أن هامش المناورة أمام ترمب قد يتسع بعد الانتخابات، بما قد يتيح له مواصلة الضغوط أو بحث خيارات أخرى إذا فشلت المفاوضات.

«أوراق الضغط» نفسها تعرقل التسوية

المفارقة في مفاوضات نيويورك أن الأدوات التي أعادت واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار قد تكون نفسها العقبة أمام التوصل إلى اتفاق. فالولايات المتحدة تملك أدوات اقتصادية وعسكرية يمكنها من خلالها الضغط على إيران، فيما تملك طهران ورقة مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية. ولا يبدو أي من الطرفين مستعداً للتخلي عن ورقته الرئيسية قبل الحصول على مقابل ملموس، الأمر الذي يجعل التفاوض يدور حول سؤال أساسي: من يبدأ بالتنازل؟

وقال مسؤول غربي مطلع على المحادثات إن «المسألة برمتها تتعلق بفتح مضيق هرمز»، مضيفاً أن الضغوط الداخلية الواقعة على مختلف الأطراف أصبحت جزءاً من حسابات المفاوضات.

ويرى محللون أن انتخابات التجديد النصفي قد تمثل، في هذا السياق، موعداً مهماً لإعادة تقييم المسار الدبلوماسي، أكثر من كونها مهلة نهائية للمفاوضات. وإذا لم تتمكن واشنطن وطهران من تحويل أوراق الضغط إلى اتفاق قبل الانتخابات، فقد تضيق مساحة المناورة أمام الحلول الدبلوماسية ويتزايد خطر العودة إلى التصعيد.

طهران: الاتفاق غير مضمون

عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تتصرف إيران على أساس أن الحرب انتهت أو أن التوصل إلى اتفاق مضمون. وقال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تستعد لاحتمال تجدد القتال، متهماً الولايات المتحدة باستخدام الحصار الاقتصادي والتهديد بالقوة للضغط على طهران.

وأضاف: «أصابعنا على الزناد. يعرف الأميركيون ما يتعين عليهم فعله، لكن فرص حل الأزمة عبر الدبلوماسية ضئيلة للغاية بسبب مطالبهم المبالغ فيها».

ويعكس هذا الموقف حالة التناقض التي تحكم المفاوضات: طهران تحتاج إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية، لكنها تخشى أن يؤدي تقديم تنازلات واسعة إلى إضعاف موقفها، فيما تريد واشنطن استخدام الضغط للحصول على تنازلات قبل تقديم تخفيف اقتصادي كبير.

وقال آلان آير، وهو مفاوض أميركي سابق بشأن الملف الإيراني، إن العقوبات تلحق ضرراً بإيران، لكنها قد تدفعها أيضاً إلى التشدد، لأن القيادة الإيرانية قد ترى أن تقديم تنازلات كبيرة يهدد بقاءها.

بزشكيان: القرار في يد واشنطن

بزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)

وفي موازاة مفاوضات نيويورك، سعى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تحميل واشنطن مسؤولية تحديد مستقبل الحرب، مؤكداً أن طهران لا تسعى إلى استمرار القتال لكنها لن تقبل الخضوع للولايات المتحدة.

وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية بُثت مساء الخميس، إن «أميركا هي التي يجب عليها أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر أم لا».

وأضاف أن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع ترمب، مشيراً إلى أن حل المشكلات عبر الحوار أفضل من «قتل بعضنا بعضاً». واتهم إسرائيل بالتحريض الذي أدى، وفق روايته، إلى اندلاع الحرب.

وتساءل بزشكيان عن أسباب انهيار وقف إطلاق النار السابق بعد أسبوعين من توقيعه، وقال إن طهران مستعدة لاتفاق «ضمن الأطر القانونية الدولية»، سواء تم التوصل إليه قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها.

وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني بعد اجتماع جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترمب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولم تسفر المحادثات عن اختراق معلن.

احتمال استئناف العمل العسكري

ولا تقتصر تداعيات المفاوضات على واشنطن وطهران. فقد سعى قادة دول المنطقة، خلال اجتماعات منفصلة مع ترمب في نيويورك، إلى الحصول على توضيحات بشأن الخطط الأميركية بعد انتخابات التجديد النصفي، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري إذا فشلت إيران في العودة إلى مسار التفاوض.

وأبدت دول المنطقة رفضها لأي سيطرة إيرانية على مضيق هرمز، وشددت على ضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم تحويل الممر الاستراتيجي إلى أداة للضغط على دول المنطقة. لكن هذا الموقف ترافق مع دعوات قوية إلى خفض التصعيد وبدء مسار سياسي، في مؤشر على رغبة دول الخليج في تجنب الانجرار إلى مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.

لا اختراق حاسماً في نيويورك

بزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

ويرى محللون أن الاتصالات الحالية لم تؤد حتى الآن إلى تغيير جوهري في مواقف الطرفين. وقال داني سيترينوفيتش، المحلل الإقليمي والضابط السابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، إن محادثات نيويورك لم تغير المواقف الأساسية لواشنطن وطهران، وإن إيران قد لا تكون مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة ما دامت تعتقد أن ترمب يسعى إلى تجنب تصعيد أوسع قبل الانتخابات النصفية.

وفي الوقت نفسه، تواجه واشنطن معادلة دقيقة: فهي تريد الحفاظ على الضغط لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، لكنها تحتاج أيضاً إلى تفادي استمرار إغلاق مضيق هرمز وما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

أما طهران، فتسعى إلى رفع الحصار والحصول على متنفس اقتصادي، لكنها تريد الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من أوراقها التفاوضية.

وفي ظل هذه المعادلة، يبدو أن مفتاح أي اتفاق محتمل يكمن في صيغة مرحلية تتيح لكل طرف الحصول على مكسب أولي من دون الاضطرار إلى إعلان تخليه عن أوراق الضغط الرئيسية. غير أن ضمان استمرار أي تفاهم، بعد انهيار اتفاقات سابقة، يبقى التحدي الأكبر أمام مفاوضي واشنطن وطهران.


الأمم المتحدة توسع قائمة الشركات «غير القانونية» المرتبطة بالمستوطنات

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة توسع قائمة الشركات «غير القانونية» المرتبطة بالمستوطنات

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدرجت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، 61 شركة جديدة على قائمة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، والتي تعدُّها المنظمة الدولية غير قانونية.

وقاعدة البيانات هذه شديدة الحساسية؛ إذ قد تتعرض الشركات لحملات مقاطعة أو سحب استثمارات للضغط على إسرائيل بسبب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني.

وتضم قاعدة البيانات، التي صدرت للمرة الأولى في 2020، الآن 214 شركة، معظمها إسرائيلية، إلى جانب شركات من عشر دول أخرى، تشمل فرنسا وألمانيا والصين والولايات المتحدة وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن بين الشركات التي أُضيفت حديثاً شركة «أداما» الإسرائيلية لصناعة المبيدات، وهي جزء من مجموعة «سينجنتا» المملوكة للصين، وشركة «ألوني حيتز» القابضة للاستثمارات العقارية ومقرها إسرائيل، وشركة «سالفات لوجيستيكا» الإسبانية.

ولم ترد الشركات بعد على طلبات للتعليق على قرار إدراجها في قاعدة بيانات الأمم المتحدة.

«اضطهاد»

وانضمت هذه الشركات إلى شركات أخرى مدرجة على القائمة بالفعل، مثل وكالة السفر «إكسبيديا» وشركة تأجير المساكن «إير بي إن بي».

وترى إسرائيل أن الضفة الغربية أرض متنازع عليها وليست محتلة، وقالت في السابق إن القائمة تشوه سمعة الشركات التي تعمل بصورة قانونية على نحو غير عادل.

وقالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية، اليوم الجمعة: «هذه آلية مشوهة أنشأتها جهة تعاني من خلل بالغ ولديها أغلبية تلقائية ضد إسرائيل»، متهمة قاعدة البيانات بأنها أُنشئت من أجل «اضطهاد» إسرائيل.

وتتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين مع انتشار البؤر الاستيطانية، مما دفع بريطانيا وفرنسا وكندا إلى حظر واردات المستوطنات هذا الشهر.

وصنفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الشركات التي تنشط في مجموعة من القطاعات، تشمل الطاقة والغذاء والضيافة والنقل والزراعة، استناداً إلى إفادات سرية قدمت إليها.

وجرى تقييم نحو 60 شركة أخرى، لكنها لم تُدرج لأنها لم تستوف معايير الأمم المتحدة المتعلقة بالتورط في أنشطة تنتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

تسارع البناء

ويشير موقع الأمم المتحدة إلى أن من بين الأمثلة على ذلك توريد معدات الهدم لتدمير المباني الفلسطينية، وتوفير خدمات المراقبة للمستوطنات، وخدمات أخرى مثل النقل التي تساعد على استمرار وجودها.

وحُذفت شركات أخرى، مثل شركة السفر عبر الإنترنت «أوبودو» المسجلة في بريطانيا، ووكالة السفر عبر الإنترنت «إي دريمز» ومقرها إسبانيا، من القائمة الأصلية بعد تقديم طلبات لإعادة التقييم.

وخلصت الأمم المتحدة إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأنها لم تعد متورطة في الأنشطة التي بررت إدراجها في السابق.

وقالت «إي دريمز»، العام الماضي، إنها انسحبت، وستواصل حجب إعلانات أماكن الإقامة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، موضحة أن بعض تلك الإعلانات ظهرت على موقعها تلقائياً بعد أن رفعها مالكوها.

ويريد الفلسطينيون أن تكون الضفة الغربية جزءاً من دولة مستقلة لهم في المستقبل.

لكن حكومة إسرائيل ذات التوجه القومي برئاسة بنيامين نتنياهو دعمت إلى حد كبير المستوطنين، مع تسارع أعمال البناء منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والحرب التي أعقبته في قطاع غزة.

وقالت شركة السفر «إكسبيديا»، في وقت سابق، إن الإعلانات فيما وصفتها «المناطق المتنازع عليها» كانت تحمل توصيفاً واضحاً، وتمتثل للقوانين والعقوبات الدولية، وتخضع لإجراءات عناية واجبة معززة تسترشد بمعايير الأمم المتحدة.