غروسي يزور موقعين نوويين في إيران

محادثاته مع طهران «فرص أخيرة» للدبلوماسية قبل عودة ترمب

مفتش من «الطاقة الذرية» يركّب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب)
مفتش من «الطاقة الذرية» يركّب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب)
TT

غروسي يزور موقعين نوويين في إيران

مفتش من «الطاقة الذرية» يركّب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب)
مفتش من «الطاقة الذرية» يركّب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب)

زار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الجمعة، موقعين نوويين رئيسيين في إيران، في وقت تؤكد طهران أنها تريد إزالة «أي شكوك أو غموض» بشأن برنامجها النووي الذي يثير جدلاً.

وتُعد المحادثات في طهران مع مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة، إحدى الفرص الأخيرة للدبلوماسية قبل عودة دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) المقبل إلى البيت الأبيض.

وتأتي زيارة غروسي قبل مشروع قرار حساس قد تطرحه لندن وبرلين وباريس على مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة خلال الشهر الحالي. وزار غروسي الموقعين الواقعين على مسافة مئات الكيلومترات عن طهران، حسب صورتين نشرتهما وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا». وفي كلّ من الصورتين، يظهر غروسي أمام مدخل إحدى المنشأتين برفقة بهروز كمالوندي الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.

«الانخراط الدبلوماسي»

منشأة «نطنز» النووية التي تبعد 322 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)

وقال الباحث سامويل هيكي من مركز الإشراف على الأسلحة وعدم انتشارها في واشنطن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «(نطنز) هي المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران، بينما يضم (فوردو) بعضاً من أكثر أجهزة الطرد المركزي تطوراً».

وأضاف هيكي أن «فوردو» يُعد «من بين أكثر المواقع الإيرانية حساسية من ناحية الانتشار».

وشدّد الباحث على أن إيران تظهر من خلال زيارة غروسي أن «الوصول الأسهل إلى هذه المنشآت يمر عبر الانخراط الدبلوماسي». ويُراقب موقع «فوردو» في وسط إيران عن كثب منذ أن بدأت طهران إنتاج اليورانيوم المخصّب عند مستوى 60 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، فضلاً عن موقع «نطنز» في وسط إيران أيضاً.

كما قال ديفيد آلبرايت رئيس المعهد من أجل العلوم والأمن الدولي، ومقره في الولايات المتحدة، والمتخصص بانتشار الأسلحة النووية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إيران «تتظاهر بالتعاون من أجل تقويض الدعم لقرار في مجلس المحافظين».

«مستعدون للتعاون»

بزشكيان يستقبل غروسي في طهران يوم الخميس (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)

وتفيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة السلاح النووي، التي تخصب اليورانيوم بمستوى يصل إلى 60 في المائة مع الاستمرار في تعزيز مخزوناتها من اليورانيوم. وتثير آثار يورانيوم غير معروفة المصدر عُثر عليها في موقعين غير مصرح عنهما قرب طهران - هما «تورقوز آباد» و«ورامين» - شكوكاً لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، للتلفزيون العام، الخميس: «نحاول تهدئة الأجواء بعض الشيء». كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه غروسي: «كما أثبتنا مراراً حسن نوايانا، نحن مستعدون للتعاون والتقارب مع هذه المنظمة الدولية من أجل إزالة جوانب الغموض والشكوك المزعومة حول الأنشطة النووية السلمية لبلادنا».

أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فكتب عبر منصة «إكس»، قائلاً: «نحن مستعدون للتفاوض على أساس مصالحنا الوطنية وحقوقنا غير القابلة للتصرف، لكننا لسنا مستعدين للتفاوض تحت الضغط والترهيب». وقد التقى غروسي، الخميس، أيضاً. وكان عراقجي في عام 2015 كبير مفاوضي إيران في المباحثات حول برنامجها النووي مع القوى العظمى.

سياسة «ضغوط قصوى»

صورة التقطها قمر «ماكسار للتكنولوجيا» تظهر عمليات توسع في محطة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم بين أغسطس 2020 و11 ديسمبر من العام نفسه (أ.ف.ب)

وانتهج ترمب خلال ولايته الأولى بين عامين 2017 و2021 سياسة «ضغوط قصوى» حيال إيران، وأعاد فرض عقوبات مشددة عليها أبقت عليها لاحقاً إدارة جو بايدن. وفي عام 2018، أعلن ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني. وأبرم الاتفاق النووي بين طهران و6 قوى كبرى في عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وأتاح رفع عقوبات عن إيران في مقابل تقييد نشاطاتها النووية وضمان سلميتها.

وتنفي طهران أن يكون لديها طموحات كهذه على الصعيد العسكري وتدافع عن حقها بامتلاك برنامج نووي لأغراض مدنية ولا سيما في مجال الطاقة. ورداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، بدأت طهران التراجع تدريجياً عن غالبية التزاماتها بموجب الاتفاق، واتخذت سلسلة خطوات أتاحت نمو وتوسّع برنامجها النووي بشكل كبير. ومن أبرز تلك الخطوات رفع مستوى تخصيب اليورانيوم من 3.67 في المائة، وهو السقف الذي حدّده الاتفاق النووي، إلى 60 في المائة، وهو مستوى قريب من نسبة الـ90 في المائة المطلوبة لتطوير سلاح ذري.


مقالات ذات صلة

دان كين: إيران هاجمت القوات الأميركية أكثر من 10 مرات منذ وقف النار

الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال دان كين يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون في 5 مايو 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا (أ.ف.ب)

دان كين: إيران هاجمت القوات الأميركية أكثر من 10 مرات منذ وقف النار

صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين، الثلاثاء، بأن إيران شنت أكثر من 10 هجمات على القوات الأميركية منذ بدء وقف إطلاق النار قبل ما يقرب من شهر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نرجس محمدي في لقطة تعود إلى عام 2023 (أ.ف.ب)

الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي «بين الحياة والموت»

تقبع الناشطة الإيرانية نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام «بين الحياة والموت» بعد نقلها إلى المستشفى في نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الولايات المتحدة​ سفن راسية في مضيق «هرمز» قبالة بندر عباس في جنوب إيران (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: تنسيق إسرائيلي - أميركي في ظل تصاعد التوتر بمضيق هرمز وتهديد الهدنة مع إيران

في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية وحساسية الممرات المائية الحيوية، يعود ملف المواجهة بين إسرائيل وإيران إلى الواجهة مجدداً، وسط تحركات سياسية وعسكرية متسارعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية «فيفا» دعا الاتحاد الإيراني لزيارته في زيوريخ للتحضير لكأس العالم (أ.ب)

«فيفا» يدعو الاتحاد الإيراني لزيارة زيوريخ من أجل التحضير للمونديال

دُعي الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى زيارة مقر نظيره الدولي «فيفا» في زيوريخ «بين الآن و20 مايو (أيار)، من أجل التحضير للمونديال» المقرر الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (باريس )
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد (الرئاسة المصرية)

مصر تشدد على تضامنها مع الإمارات في مواجهة «العدوان الإيراني»

شددت مصر على تضامنها مع دولة الإمارات العربية المتحدة ودعمها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»

أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»

أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)

طفا وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان على السطح من جديد مع الجدل المتصاعد حول تباطؤ «عملية السلام» التي انطلقت في 27 فبراير (شباط) 2025 بدعوته إلى حل الحزب ونزع أسلحته.

وطالب الحزب، في مناسبة مرور عام على مؤتمره العام الذي أعلن فيه حل نفسه استجابة لنداء أوجلان، بتغيير وضعه ومنحه الحرية، كونه المفاوض الرئيسي في «عملية السلام».

ودعا رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف الأقرب للرئيس رجب طيب إردوغان، دولت بهشلي، إلى إنشاء مكتب لأوجلان لتنسيق عملية السلام، وتحوُّل «العمال الكردستاني» إلى العمل في الإطار السياسي.

بهشلي ووضع أوجلان

ولفت إلى مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والتي ترجمها أوجلان عبر دعوته التي حملت «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

وقال بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء،: «لقد بدأنا هذا المسار المبارك نحو السلام، وسيتم إزالة أكبر عقبة أمام التنمية، عملية (تركيا خالية من الإرهاب) لا تعني الاستسلام أو المساومة أو التفاوض مع المنظمات الإرهابية، فسوف يتم استئصال جميع أشكال الإرهاب من أراضينا، وستسود الثقة مع جيراننا».

وأضاف أن الخطوة التالية في هذه العملية هي وضع اللوائح السياسية والقانونية، حيث سيتم تقييم المقترحات، وسيُصاغ إطار العملية التشريعية وفقاً لإرادة الشعب.

وأكد بهشلي أهمية مناقشة وضع أوجلان، عاداً أنه من المستحيل أن تسير العملية على نحو سليم إذا تم تجاهل هذه القضية، التي تلي في الأهمية حل «التنظيم الإرهابي» (حزب العمال الكردستاني) بكل عناصره وتسليم الأسلحة، ولا يمكن تجاهلها بسبب ردود الفعل المتسرعة أو ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أنه إذا كان هناك أي خلل في وضع عبد الله أوجلان، فيجب معالجة هذا الخلل لصالح الجمهورية التركية، مقترحاً إنشاء مكتب لأوجلان باسم «مكتب تنسيق عملية السلام والتسييس»، وتمكين أوجلان من الاضطلاع بدور محدد في هذه العملية.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته 12 مايو 2025 عقب مؤتمر عقده بشمال العراق استجابة لدعوة زعيمه السجين بتركيا عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

وأثار وضع أوجلان جدلاً منذ انطلاق عملية السلام، وسط مطالبات من جانب الأكراد بإطلاق سراحه، وتقارير بشأن تعديلات على وضعه في السجن الذي يقبع به منذ قرابة 27 سنة في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، وإنشاء مقر لأوجلان للسكن، وعقد الاجتماعات في إطار عملية السلام.

وتزامنت تصريحات بهشلي، التي جاءت بعد أيام قليلة من لقاء مع إردوغان لبحث تطورات عملية السلام أو «تركيا خالية من الإرهاب»، مع مرور عام على انعقاد مؤتمر حزب «العمال الكردستاني» الذي دعا إليه أوجلان، في الفترة من 5 إلى 7 مايو (أيار) 2025، والذي تمخض عن إعلان الحزب في 12 مايو قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته.

«الكردستاني» ينتقد الحكومة والبرلمان

ودعا الحزب، في بيان الثلاثاء بمناسبة مرور عام على انعقاد المؤتمر، إلى تحديد وضع أوجلان، وتوفير الظروف له للعمل بحرية.

القياديان في اتحاد مجتمعات كردستان مصطفى كاراصو وسوزدا أفيستا خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء بمناسبة مرور عام على مؤتمر حزب «العمال الكردستاني» الذي أعلن بعده حل نفسه (إعلام تركي)

وانتقد البيان، الذي بُث في مؤتمر صحافي شارك فيه كل من عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد مجتمعات كردستان (الكيان الجامع للتنظيمات الكردية بما فيها حزب العمال الكردستاني)، مصطفى كاراصو، وعضوة المجلس الرئاسي العام للاتحاد، سوزدا أفيستا، تصريحات المسؤولين الأتراك بأن العملية تسير على ما يرام ولا يوجد أيّ مأزق، مؤكداً أن ذلك لا يعكس الواقع الحالي.

وذكر البيان أن الحزب اتخذ قرارات جذرية - بحل نفسه وإنهاء الكفاح المسلح إيماناً بقدرة أوجلان على إيجاد حل - كانت بمثابة «خطوات هائلة» لتمهيد الطريق لحل ديمقراطي.

وأضاف أنه لإثبات إرادتنا وعزمنا على اتخاذ هذه الخطوات، قامت الرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لاتحاد مجتمعات كردستان، بيسي هوزات، رفقة 30 من رفاقها، بالتخلص من أسلحتهم في 11 يوليو (تموز) 2025 (في مراسم رمزية أقيمت بجبل قنديل بضواحي محافظة السليمانية شمال العراق)، وهذا يؤكد أن آلاف «المقاتلين» سيُلقون أسلحتهم أيضاً حال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتهيئة الظروف السياسية.

القيادية في «العمال الكردستاني» بيسي هوزات تقدمت مجموعة من مسلحي الحزب بمراسم رمزية لإحراق الأسلحة 11 يوليو 2025 (رويترز)

وتابع: «سحبنا قواتنا المسلحة من داخل حدود تركيا (في 26 أكتوبر 2025)، كما سحبنا بعض مواقع المسلحين في مناطق الدفاع الإعلامي (في جبل قنديل) حيث يوجد خطر نشوب صراع، وسلمنا أيضاً مسؤولي جهاز المخابرات الذين ألقينا القبض عليهم عام 2017، وذلك لضمان اتخاذ خطوات سياسية وقانونية لتحقيق حل سياسي ديمقراطي، لكن باستثناء بعض الاجتماعات مع قائدنا (أوجلان) في إيمرالي وتأمين إطلاق سراح بعض عناصرها في مناطق الدفاع الإعلامي، لم تُتخذ أي خطوات أخرى».

وأشار البيان إلى تصريح سابق لبهشلي قال فيه إنه من الأفضل سن القوانين اللازمة وإعادة من أحرقوا أسلحتهم إلى تركيا، كاشفاً بذلك عن كيفية عودتهم إلى تركيا بعد إلقاء السلاح.

وتتمسك الحكومة التركية بالتأكد، أولاً، من إلقاء جميع مسلحي «العمال الكردستاني» أسلحتهم، قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية.

رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها إلى البرلمان 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان التركي في إكس)

وانتقد البيان إطالة عمل «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2025، والتي انتهى عملها في 18 فبراير 2026، برفع تقرير يتضمن توصيات ومقترحات بشأن الإجراءات القانونية إلى البرلمان لمناقشته.

ولفت إلى أنه رغم النواقص الكبيرة التي شابت التقرير والقصور في إطلاع الرأي العام على محتواه، فإنه سيُؤتي ثماره عند تطبيقه، ومع ذلك، لم تُطبق بعد بنود التقرير وتوصياته، وهو ما يوحي بأن الحكومة لا تتعامل مع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» بجدية وصدق.


ترمب: الإيرانيون يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً

الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: الإيرانيون يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً

الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أن إيران «تريد إبرام اتفاق»، ورأى أن الإيرانيين «يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً».

وتحدّث عن «سيطرة كاملة» في الحرب، عادّاً أن «إيران تحاول، الآن، البقاء».

وقال، خلال فعالية في المكتب البيضاوي حول اللياقة البدنية لدى الأطفال الأميركيين: «نحن في مناوشة عسكرية صغيرة، أنا أُسميها مناوشة؛ لأن إيران لا تملك أي فرصة. لم تكن تملكها مطلقاً، وهم يعرفون ذلك».

وحضّ الرئيس الأميركي إيران على القيام بخيار «ذكي» وإبرام اتفاق، مؤكدا أنه لا يرغب في توجيه ضربات جديدة و«قتل» مزيد من الناس.

وقال: «يجدر بهم القيام بما هو ذكي، لأننا لا نريد التدخل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق».

وسألته صحافية عما ينبغي أن تفعله إيران لتعتبر الولايات المتحدة ذلك انتهاكا لوقف إطلاق النار، فأجاب «سترون، لأنني سابلغكم بذلك... إنهم يعلمون ما ينبغي عليهم القيام به (...) ويعلمون ما عليهم عدم القيام به».


نتنياهو يسعى لإحكام قبضته على «الليكود»... وتغييرات حزبية متواصلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو يسعى لإحكام قبضته على «الليكود»... وتغييرات حزبية متواصلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)

اتخذت المعركة الانتخابية الإسرائيلية منحى ساخناً مبكراً، قبل نحو 5 أشهر من موعدها المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وبينما يخطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإحكام قبضته أكثر على حزبه «الليكود» في مواجهة الأحزاب الأخرى، راح شكل المشهد الحزبي يتغير يوماً بعد يوم، وتحول كل حدث وتصريح في هذه المرحلة إلى مادة انتخابية.

ونقلت تقارير إعلامية في إسرائيل، عن مصادر في «الليكود» أن نتنياهو يعمل على تعزيز سيطرته على الحزب؛ إما بانتخابات تمهيدية تضمن له سلفاً مقاعد محجوزة، أو عبر إلغاء الانتخابات التمهيدية أصلاً، والاكتفاء بتغييرات يجريها بنفسه على القائمة الحالية.

وقالت صحيفة «معاريف» إنهم في «الليكود» قلقون لأن «نتنياهو لا يتعجل عقد مؤتمر الحزب؛ بل إنه أيضاً غير متحمس لإجراء الانتخابات التمهيدية للحزب»، وقدرت المصادر أن رئيس الوزراء «لا يريد فتح صراع داخلي على قائمة الليكود للانتخابات، تجنباً لانشقاقات محتملة قبل معركة انتخابية برلمانية حساسة وصعبة».

ووفقاً لسيناريو نوقش داخل «الليكود» فإن «نتنياهو قد يُفضل إبقاء القائمة الحالية (أي الأعضاء الحاليين في البرلمان «الكنيست») كما هي تقريباً، والمطالبة في الوقت نفسه بتغيير عدد من الأسماء في المقاعد المضمونة، من دون جر الحزب بأكمله إلى دوامة داخلية من الانتخابات التمهيدية الكاملة».

ويدور خلاف داخل «الليكود» حول الانتخابات الداخلية، ويفترض أن تنظر محكمة الحزب، الأربعاء، في الالتماسات الخاصة بعقد المؤتمر والدفع بالانتخابات التمهيدية.

نتنياهو يصل لاجتماع حزب «الليكود» في مايو 2024 (أ.ف.ب)

وأكد موقع «واللا» وجود خطة لنتنياهو للسيطرة أكبر على «الليكود»، وأفاد بأن خطته «تقوم على حجز 10 مقاعد في القائمة في مواقع مهمة، بغض النظر عن نتيجة الانتخابات التمهيدية».

ويقول مسؤولون كبار في الليكود إن نتنياهو ينوي تسخير كامل ثقله السياسي لضمان المصادقة على هذه الخطوة، قبل الانتخابات التمهيدية.

وفي حال الاتفاق على إجرائها، فمن المتوقع أن تُجرى الانتخابات التمهيدية للحزب خلال شهر أغسطس (آب) المقبل.

ومع محاولات نتنياهو للسيطرة على «الليكود»، يتغير واقع الأحزاب الإسرائيلية وقوتها باستمرار؛ إذ عزز حزب «يشار» الذي يقوده رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، وضعه بانضمام رئيس «الشاباك» السابق يورام كوهين، لصفوفه، فيما بدأ حزب «أزرق أبيض» الذي يتزعمه الجنرال بيني غانتس، بالتفكك بعد خروج أعضاء بالكنيست من عضويته.

وأعلنت المتحدثة باسم حزب «يشار»، انضمام كوهين، إلى الحزب الذي يتزعمه الجنرال آيزنكوت، والمدعو أصلاً للانضمام إلى حزب «معاً» الجديد الذي يضم حزبي نفتالي بينت، ويائير لبيد اللذين توحدا الشهر الماضي في مواجهة «الليكود».

وكان بينت ولبيد شكلا حكومة قصيرة عام 2021 وانضم إليهما النائب العربي منصور عباس في قائمة موحدة أثارت الكثير من الجدل والنقاش آنذاك.

وعادت مسألة التحالف مع الأحزاب العربية، للواجهة مرة أخرى، عبر وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي قال الثلاثاء في حديث إذاعي، إن «تشكيل حكومة مع منصور عباس أخطر من مجزرة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

واعتبر سموتريتش أنه «قرار سياسي متعمد» يفوق في خطورته «إخفاقاً تكتيكياً»؛ في إشارة إلى أحداث السابع من أكتوبر.

وارتدت تصريحات سموتريتش الانتخابية ضده، وهاجمه بينت وآيزنكوت وآخرون بشدة، ووصفوه بأنه «مُنكر المجزرة»، وأصدرت عائلات قتلى السابع من أكتوبر بياناً شديد اللهجة ضد «استخفاف» سموتريتش بأحد «أكثر الأحداث دموية في تاريخ إسرائيل الحديث».