أعلن الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، الأربعاء، عن إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ الكويت تمثلت في نحو 5 أطنان من بودرة مادة «البريكا» الخام، وما يقارب 4 ملايين كبسولة جاهزة للبيع، تقدر قيمتها السوقية الإجمالية بنحو 150 مليون دينار كويتي (نحو 486.8 مليون دولار أميركي).
وقال في كلمة ضمن حملة وطنية للوقاية من المخدرات، إن الضبطية التي تحققت الثلاثاء شملت كذلك مصنعاً متكاملاً لإنتاج مادة «البريكا» المؤثرة عقلياً ومعدات تعبئة الكبسولات وتجزئتها، مؤكداً أن ذلك يعكس حجم الخطر الذي أحبطته يقظة رجال مكافحة المخدرات والجهود الأمنية المبذولة في مواجهة هذه الآفة.
وأضاف أن «الكمية المضبوطة في أكبر ضبطية مخدرات بتاريخ البلاد كانت جاهزة للتسويق، لكن المتهم لم يقدم على ترويجها خشية وقوعه تحت طائلة القانون الجديد».
وأكد يوسف أن قانون المخدرات الجديد «أسهم في تعزيز الردع، وأصبح مصدر خوف لتجار المخدرات، وجعلهم يفكرون ملياً قبل محاولة الإضرار بأي مواطن أو مقيم على أرض الكويت».
وأكد أن «مواجهة المخدرات تأتي في مقدمة أولويات وزارة الداخلية، التي تواصل التصدي للمهربين والمروجين، وتشديد إجراءات الرقابة والضبط، وتجفيف منابع هذه الآفة، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والتوعية، انطلاقاً من الإيمان بأن حماية الأبناء تبدأ قبل وصول المخدرات إليهم».
وأوضح يوسف أن المواجهة لا تقتصر على ضبط المواد المخدرة وملاحقة مهربيها ومروجيها، بل تشمل كذلك العلاج والتأهيل باعتبارهما جزءاً أساسياً منها، مؤكداً أن من وقع في الإدمان يحتاج إلى فرصة حقيقية للعودة إلى حياته وأسرته ومجتمعه.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي: «إن من يثبت تعافيه من هذه الآفة منهم يمكن أن يشمله عفو أميري كريم قبل انتهاء مدة حبسه، شريطة إثبات التعافي».
وعن التنسيق الدولي لمواجهة المخدرات أشار يوسف إلى أن الكويت تتمتع بتعاون كبير مع عدد من الدول في هذا المجال؛ نظراً إلى أن هذه الآفة عابرة للحدود، وتتعرض لها مختلف الدول.