ترمب يكلّف ماسك بمهمة «التغيير الجذري» في طريقة حكم أميركا

مقدم برامج لـ«البنتاغون» و«ترمبيون» لـ«سي آي إيه» والأمن الداخلي… وإسرائيل

صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يكلّف ماسك بمهمة «التغيير الجذري» في طريقة حكم أميركا

صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)

واصل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ترشيح موالين له لملء المناصب الرئيسية في إدارته، فاختار مقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وحاكمة ساوث داكوتا كريستي نوويم وزيرة للأمن الداخلي، والمدير السابق للاستخبارات الوطنية جون راتكليف مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، بالإضافة إلى المستثمر العقاري ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط، والحاكم السابق لأركنسو مايك هاكابي سفيراً لدى إسرائيل.

وتمثل هذه الترشيحات جزءاً من تعيينات أوسع نطاقاً لمن يوصفون بأنهم «ترمبيون»، في لائحة شملت أيضاً تعيين المليارديرين إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي لقيادة «دائرة الكفاءة الحكومية» المستحدثة من أجل إحداث «تغيير جذري» في المؤسسات الحكومية وتمهيد الطريق «لتفكيك البيروقراطية الحكومية، وتقليص اللوائح الزائدة، وخفض النفقات الباهظة، وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية»، وفقاً لما أعلنه ترمب في بيان، موضحاً أن الدائرة الجديدة «ستقدم المشورة والتوجيه من خارج الحكومة»، ولكنها «ستتعاون مع البيت الأبيض ومكتب الميزانية لتقديم توصيات لإصلاح العمليات الفيدرالية».

وسيكون لإعلان ترمب وقع مختلف عن بقية التعيينات الحكومية، لأن هذه الدائرة الجديدة، التي يختصر اسمها بـ«دوج»، تتطابق اسمياً مع العملة المشفرة التي أطلقها ماسك. ويدعو ماسك إلى تخفيضات تصل إلى تريليوني دولار في الميزانية الفيدرالية. وبينما لا تزال التفاصيل غامضة، سيتمكن الجمهوريون إذا أحكموا سيطرتهم على مجلسي النواب بعد الشيوخ، من إقرار مجموعة من التغييرات التنظيمية والإنفاقية التي ترد من البيت الأبيض تحت رئاسة ترمب. وتالياً يمكن أن تكون لهذه الدائرة عواقب وخيمة على عمليات الحكومة الأميركية وملايين العمال الفيدراليين.

إيلون ماسك

الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» ومالك «إكس» إيلون ماسك في أثناء اجتماع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مع الجمهوريين بمجلس النواب في واشنطن (رويترز)

ويحصل تعيين ماسك لقيادة الدائرة رغم مخاوف تضارب مجموعة مصالحه التجارية الشخصية مع عمل الحكومة الفيدرالية، علماً أن شركاته في صناعات السيارات والفضاء نمت بسبب العقود الحكومية والإعانات. وبرز ماسك حليفاً رئيسياً تبرع بأكثر من 118 مليون دولار لحملة ترمب خلال الانتخابات الرئاسية. ورفع راماسوامي إلى الصدارة بصفته مرشحاً في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري لعام 2024، وقد تبنى تخفيضات شديدة للحكومة الفيدرالية. وفي مرحلة ما، دعا إلى تقليص القوى العاملة بأكثر من 75 في المائة.

ويتحدث قادة التكنولوجيا في دائرة ماسك بشكل متكرر عن الحاجة إلى «مشاريع مانهاتن» جديدة - نسبة إلى «مشروع مانهاتن» السريّ للأسلحة النووية في الأربعينات من القرن الماضي - ويجادلون بأن الحكومة تأخرت في الابتكار في هذا القرن.

وباختياره مقدم البرامج في شبكة «فوكس نيوز»، بيت هيغسيث، ليكون وزير الدفاع، سجّل الرئيس المنتخب مفاجأة يمكن أن تفتح الباب أمام معركة للمصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ، رغم سيطرة الغالبية الجمهورية عليه. غير أن ترمب يمكنه أن يتسلح بعلاقته الوثيقة مع هيغسيث، الذي خدم في الحرس الوطني في كل من العراق وأفغانستان، وكتابه الأكثر مبيعاً «الحرب والمحاربون/ خلف خيانة الرجال الذين يبقوننا أحراراً» لضمان المصادقة على الترشيح. وقال ترمب إن بيت هيغسيث «قوي وذكي ومؤمن حقاً بأميركا أولاً. مع بيت على رأس القيادة، فإن أعداء أميركا تحت الإنذار، سيصير جيشنا عظيماً مرة أخرى، ولن تتراجع أميركا أبداً».

وإذا صادق مجلس الشيوخ على ترشيحه، فسيخلف هيغسيث وزير الدفاع الحالي لويد أوستن، وهو جنرال متقاعد بأربع نجوم قاد «البنتاغون» طوال السنوات الأربع من ولاية بايدن. وسيشرف الوزير الجديد على 2.8 مليون شخص، وميزانية تزيد على 900 مليار دولار.

كريستي نويم

حاكمة ساوث داكوتا كريستي نويم خلال حفل انتخابي في أوهايو في 16 مارس (أ.ف.ب)

وخلافاً لما فعله بعد أسبوع انتخابه عام 2016، حين لم يسم أي مرشحين لإدارته الأولى، تحرك ترمب بسرعة لإعلان تسعة مرشحين لمناصب في الحكومة، بما في ذلك تعيين نويم وزيرة للأمن الداخلي، علماً أن بعض الأشخاص في دائرة ترمب حاولوا إقناعه بعدم اختيارها مسؤولة عن بيروقراطية فيدرالية مترامية بميزانية تبلغ 60 مليار دولار وأكثر من 230 ألف موظف، وفقاً لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست»، التي أضافت أن «هذا الدور يعد مفتاحاً لأجندة السياسة الداخلية لترمب، خاصة في ضوء تعهده بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجلين، وفرض حملة مشددة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك». وتساءل أحد المستشارين: «ماذا تعرف (نويم) عن وكالة إدارة حالات الطوارئ الفيدرالية؟ ماذا تعرف عن الأمن الداخلي؟ إنها حاكمة ولاية ساوث داكوتا!».

ورداً على مثل هذه الانتقادات، قالت الناطقة باسم العملية الانتقالية، كارولين ليفيت، إن «الشعب الأميركي أعاد انتخاب الرئيس ترمب بهامش مدوٍّ، مما منحه تفويضاً لتنفيذ الوعود التي قطعها خلال الحملة الانتخابية، وتعكس اختياراته الوزارية أولويته لوضع أميركا أولاً»، مضيفة أن الرئيس المنتخب «سيواصل تعيين رجال ونساء مؤهلين بدرجة عالية يتمتعون بالموهبة والخبرة والمجموعات المهارية اللازمة لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

جون راتكليف

صورة أرشيفية لبيت هيغسيث خلال توجهه إلى المصعد للقاء الرئيس المنتخب دونالد ترمب بنيويورك في 15 ديسمبر 2016 (أ.ب)

ويعد جون راتكليف الذي اختير مديراً لـ«سي آي إيه»، من الموالين المخلصين لترمب، وهو من الصقور البارزين الذين يتخذون مواقف متشددة من الصين. إذا نال مصادقة مجلس الشيوخ، فسيكون أول شخص يشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية ومدير وكالة الاستخبارات المركزية. ويشرف بصفته الأخيرة على طاقم مكون من 21 ألف شخص يقدمون رؤى لصناع السياسات في الولايات المتحدة حول التهديدات الأمنية العالمية والصراعات من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.

وأعلن ترمب عن خياره في بيان يعكس القيمة التي يوليها للولاء الشخصي والإخلاص لأولويات سياسته. وأشاد براتكليف لدوره فيما سماه ترمب «كشف التواطؤ الروسي المزيف»، في إشارة إلى التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وأضاف: «أتطلع إلى أن يكون جون أول شخص على الإطلاق يخدم في أعلى منصبين استخباراتيين في بلادنا».

وأحيطت ولاية راتكليف التي استمرت ثمانية أشهر بصفته مديراً للاستخبارات الوطنية بالجدال حول قراره رفع السرية عن وثائق استخبارية روسية غير مدققة زعمت أنها تُظهر أن المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون وافقت على مخطط لخلق فضيحة تربط ترمب بموسكو زوراً. وفي الأسابيع التي سبقت انتخابات 2020، أقر راتكليف بأن مجتمع الاستخبارات لم يحدد ما إذا كانت التقارير الروسية دقيقة، أو ربما حتى ملفقة.

مايك هاكابي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومايك هاكابي يتصافحان في بنسلفانيا 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

ورشح ترمب هاكابي ليكون سفيراً لدى إسرائيل، قائلاً إن «مايك كان موظفاً عاماً عظيماً وحاكماً و(رجل دين بارزاً) لسنوات عديدة». وأضاف أنه «يحب إسرائيل وشعب إسرائيل، وعلى نحو مماثل، يحبه شعب إسرائيل. سيعمل مايك بلا كلل من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط!».

وكان هاكابي قساً معمدانياً، وشغل منصب حاكم أركنسو بين عامي 1996 و2007 واحتفظ بمكانة سياسية عالية منذ ذلك الحين.

وعن الحرب في غزة، دعا هاكابي إلى تبني خط متشدد ضد «حماس»، في تعليقه على جهود الرئيس جو بايدن للتوسط في اتفاق وقف للنار الذي من شأنه إطلاق الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» وينهي الحرب في غزة. وقال هاكابي في يونيو (حزيران) الماضي إن «حماس» «غير قادرة على إجراء مفاوضات مشرفة».

وقاد هاكابي عشرات الجولات إلى إسرائيل، ومن المقرر أن يقوم برحلات أخرى خلال الأشهر المقبلة. وعندما زار إسرائيل بعد انتخاب ترمب عام 2016، تحدث دعماً للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، مستخدماً مصطلحات توراتية للمنطقة. وقال لشبكة «سي إن إن»: «هناك كلمات معينة أرفض استخدامها. لا يوجد شيء اسمه الضفة الغربية. إنها يهودا والسامرة. لا يوجد شيء اسمه مستوطنة».

ستيفن ويتكوف

وأعلن الرئيس المنتخب أنه رشح صديقه القديم المستثمر العقاري من فلوريدا ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط. وهو يشغل حالياً منصب رئيس لجنة التنصيب الخاصة بترمب. وهو يلعب الغولف مع ترمب، وكان معه عندما تعرض لمحاولة اغتيال ثانية في ناديه الخاص به في ويست بالم بيتش بفلوريدا.

ولم يقدم الفريق الانتقالي تفاصيل حول دور المبعوث في الشرق الأوسط، لكن ترمب قال في بيان إن « ستيف سيكون صوتاً لا يلين من أجل السلام، وسيجعلنا جميعاً فخورين».

تعيينات أخرى

مجموعة صور تشمل ماسك وراماسوامي وسوزي وايلز وبيت هيغسيث وتوماس هومان وإليز ستيفانيك وجون راتكليف ومايك والتز وماركو روبيو ولي زيلدين وستيفن ميلر (أ.ف.ب)

واختار ترمب ويليام ماكغينلي مستشاراً للبيت الأبيض. ويرجح أن يختار السيناتور ماركو روبيو وزيراً للخارجية. وكان قد اختار في الأيام الأخيرة النائبة إليز ستيفانيك لمنصب الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، والنائب السابق لي زيلدين لقيادة وكالة حماية البيئة. وبين المرشحين الآخرين سكوت بيسنت وزيراً للخزانة، ومات ويتاكر لمنصب وزير العدل.


مقالات ذات صلة

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

نتنياهو قال أنه سيطرح على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران "قيودا على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني".

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.