مناقشات أممية موسعة لوقف النار فوراً في السودان

حاجة ماسة إلى إحراز تقدم عاجل في تنفيذ إعلان جدة

مناقشات أممية موسعة لوقف النار فوراً في السودان
TT
20

مناقشات أممية موسعة لوقف النار فوراً في السودان

مناقشات أممية موسعة لوقف النار فوراً في السودان

انخرط أعضاء مجلس الأمن في مناقشات موسعة حول مشروع قرار أعدته بريطانيا لمطالبة القوات المسلحة السودانية و«قوات الدعم السريع» بوقف القتال والسماح بتسليم المساعدات بشكل آمن وسريع ودون عوائق عبر الجبهات والحدود، أملاً في لجم التدهور السريع للأوضاع الإنسانية ووضع حد لأكبر أزمة نزوح في العالم.

وكشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة عن أن بريطانيا تريد عرض مشروع القرار للتصويت «في أسرع وقت ممكن» بضمان تبنيه من تسعة أصوات أو أكثر من الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، وعدم استخدام حق النقض «الفيتو» من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا أو روسيا أو الصين.

ويطالب النص المقترح «قوات الدعم السريع» بـ«وقف هجماتها على الفور» في كل أنحاء السودان. كما يدعو الأطراف المتحاربة إلى «وقف الأعمال العدائية على الفور (...) والسماح وتسهيل الوصول الإنساني الكامل والآمن والسريع وغير المقيد عبر الخطوط والحدود إلى السودان وفي كل أنحائه».

المقترح يشدد أيضاً على «إبقاء معبر أدري الحدودي مع تشاد مفتوحاً لتسليم المساعدات، والحاجة إلى دعم الوصول الإنساني عبر كل المعابر الحدودية، في حين تستمر الحاجات الإنسانية، ومن دون عوائق».

ومن المقرر أن تنتهي صلاحية الموافقة التي مدتها ثلاثة أشهر والتي قدمتها السلطات السودانية للأمم المتحدة وجماعات الإغاثة لاستخدام معبر أدري الحدودي للوصول إلى دارفور في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

صورة جوية لملاجئ مؤقتة للسودانيين الذين فرّوا من الصراع في دارفور بأدري في تشاد (رويترز)
صورة جوية لملاجئ مؤقتة للسودانيين الذين فرّوا من الصراع في دارفور بأدري في تشاد (رويترز)

وأصدر مجلس الأمن قرارين في شأن السودان، الأول في مارس (آذار) الماضي، ويدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية خلال رمضان المبارك، ثم في يونيو (حزيران) الماضي للمطالبة بوقف حصار مدينة الفاشر التي يبلغ عدد سكانها 1.8 مليون شخص. كما دعا القراران - اللذان تم تبنيهما بأغلبية 14 صوتاً وامتناع روسيا عن التصويت - إلى الوصول الإنساني الكامل والسريع والآمن وغير المقيد.

«أعمال مروعة»

وفي مستهل جلسة هي الثانية لمجلس الأمن خلال أسبوعين حول التطورات في السودان، وصفت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للشؤون السياسية وعمليات السلام، روزماري ديكارلو، السودان بأنه «محاصر في كابوس»، مشيرة إلى الموجة الأخيرة من الهجمات التي شنتها «قوات الدعم السريع» في ولاية الجزيرة الشرقية، والتي وصفتها المنظمات غير الحكومية بأنها «من أشد أعمال العنف تطرفاً في الأشهر الثمانية عشر الأخيرة».

وأضافت: «قُتل عدد كبير من المدنيين. وفقد الكثير منازلهم وأجبروا على الفرار. ونحن نتلقى تقارير عن انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك العنف الجنسي المرتكب في الغالب ضد النساء والفتيات».

وكذلك أشارت ديكارلو إلى استمرار القتال في الفاشر والخرطوم ومناطق أخرى «حيث يتعرض المدنيون لمعاناة مروعة»، مشددة على أن الشعب السوداني «يحتاج إلى وقف فوري لإطلاق النار».

وعدّت أن «الوقت حان منذ فترة طويلة لكي يأتي الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات» لأن «الطريق الوحيد للخروج من هذا الصراع هو الحل السياسي التفاوضي».

ولفتت ديكارلو إلى أن القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، الملقب «حميدتي» «كل منهما مقتنعة بقدرتها على الانتصار في ساحة المعركة».

وقالت إنه «مع اقتراب نهاية موسم الأمطار، تواصل الأطراف تصعيد عملياتها العسكرية وتجنيد مقاتلين جدد وتكثيف هجماتها»، عادّة أن «هذا ممكن بفضل الدعم الخارجي الكبير، بما في ذلك التدفق المستمر للأسلحة إلى البلاد».

واتهمت ديكارلو «بعض الحلفاء المزعومين للأطراف» بأنهم «يمكّنون المذابح في السودان». ورحبت بجهود الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» من أجل استعادة الحوار السياسي السوداني الشامل.

كما أشادت بالتحالف من أجل تعزيز إنقاذ الأرواح والسلام في السودان لتعزيز تنفيذ «إعلان جدة» والقضايا الرئيسية الأخرى.

تنفيذ إعلان جدة

وركزت المسؤولة الأممية على دور المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان رمطان لعمامرة، الذي أعد التقرير الأخير للأمين العام في شأن حماية المدنيين في السودان، موضحة أنه «يحتوي على توصيات قوية. ولدينا مسؤولية جماعية لتكثيف جهودنا لتفعيلها».

وقالت: «إننا في حاجة ماسة إلى إحراز تقدم عاجل في تنفيذ إعلان جدة. ويتعين على الأطراف في النهاية أن تتحرك وفقاً لالتزاماتها بحماية المدنيين»، مضيفة أن إنشاء آلية الامتثال التي اتفق عليها الأطراف المتحاربة، بدعم من الشركاء الرئيسيين، يعد «خطوة حاسمة لمحاسبة الأطراف على التزاماتها. وفي الوقت نفسه، وفي غياب وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، فإننا في حاجة ماسة إلى إحراز تقدم في مجال وقف إطلاق النار المحلي الذي قد يمنح المدنيين بعض الراحة، ويخلق سبل الحوار، وربما يمهد الطريق لاتفاق أكثر شمولاً».

وزير الخارجية السعودي إلى جانب ممثلين عن طرفي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق وقف النار في جدة (رويترز)
وزير الخارجية السعودي إلى جانب ممثلين عن طرفي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق وقف النار في جدة (رويترز)

وأكدت أن «الدعم المستمر من مجلس الأمن للمبعوث الشخصي لعمامرة أمر بالغ الأهمية».

وكذلك استمع أعضاء المجلس لإحاطة من مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية راميش راجاسينغهام، نيابة عن وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية منسقة المعونة الطارئة جويس مسويا حول مستجدات الوضع الإنساني المتردي في أنحاء السودان.

دارفور

وفي سياق قريب، أنهى فريق من خبراء مجلس الأمن المعني بتنفيذ القرار (1591) الخاص بحظر الأسلحة في إقليم دارفور، الثلاثاء، زيارة استمرت لثلاث أيام، إلى مدينة بورتسودان التي تعد عاصمة مؤقتة للبلاد، لمتابعة تنفيذ القرار.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي مدد مجلس الأمن قرار حظر تسليح الكيانات المتحاربة في دارفور لمدة عام.

والتقى الفريق في أول زيارة له للسودان منذ اندلاع الحرب، عدداً من المسؤولين السودانيين المدنيين والعسكريين.

وقالت المفوض العام لـ«مفوضية العون الإنساني» (مؤسسة حقوقية سودانية) سلوى آدم بنية، التي التقت فريق خبراء مجلس الأمن، إنها أطلعتهم على «الأوضاع في دارفور ومدن البلاد الأخرى، وتقديم وثائق مصورة» قالت إنها «تُثبت الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبتها (ميليشيا الدعم السريع)».

جنود من «قوات الدعم السريع» خلال دورية بمنطقة شرق النيل (أرشيفية - أ.ب)
جنود من «قوات الدعم السريع» خلال دورية بمنطقة شرق النيل (أرشيفية - أ.ب)

واتهمت بنية، عناصر «الدعم السريع» بـ«التعدي على فرق المساعدات الإنسانية». وأكدت «استعداد الحكومة السودانية على استمرار العمل بإدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر الحدودي غرب البلاد، بعد الاتفاق على آلية مشتركة تضم الأمم المتحدة والجارة تشاد لتسهيل مراقبة المنقولات الواردة للسودان».

وكذلك ناقش وزير الداخلية خليل باشا سايرين، مع الفريق «الجهود التي تقوم بها الحكومة السودانية لحماية المدنيين»، مؤكداً «التزامها بتسهيل إجراءات منح التأشيرات لدخول موظفي الأمم المتحدة، بجانب تسهيل إجراءات التخليص الجمركي بالمواني والمطارات».

وتتهم الحكومة السودانية دولاً بتقديم أسلحة وعتاد لـ«الدعم السريع».

وتطالب تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» وتمثل أكبر تحالف سياسي مدني مناهض للحرب، بتوسيع حظر الأسلحة في دارفور ليشمل كل السودان، وترى أن وقف تدفق الأسلحة أمر حاسم لتخفيف حدة العنف وإنهاء النزاع.


مقالات ذات صلة

السودان: شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور

خاص مخبأ تحت الأرض صنعه مدنيون في الفاشر هرباً من الاشتباكات (أ.ف.ب)

السودان: شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور

تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعاً إنسانية غاية في الخطورة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية، ما دفع مئات الأسر إلى الفرار.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الخليج العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

الإمارات: الشركات المعاقَبة أميركياً بشأن السودان لا تملك نشاطاً مرخصاً محلياً

قالت وزارة العدل الإماراتية إن الشركات السبع التي تتخذ من الإمارات مقراً وأدرجتها الولايات المتحدة على برنامج العقوبات المفروضة على السودان، لا تملك تراخيص.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير يلقي خطاباً في القصر الرئاسي قبل شهرين من عزله في أبريل 2019 (أف.ب)

السلطات السودانية تطلق سراح نائب البشير

أطلقت السلطات السودانية، يوم الخميس، بكري حسن صالح، النائب الأول السابق للرئيس عمر البشير، وأيضاً الوزير السابق في عهده يوسف عبد الفتاح.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا جنود في منطقة استعادها الجيش السوداني مؤخرا من قوات الدعم السريع، 40 كيلومترا جنوب الخرطوم، السودان 27 مارس 2025 (أ.ب)

نشطاء: 85 قتيلاً في هجمات لـ«الدعم السريع» جنوب الخرطوم خلال أسبوع

قُتل 85 شخصا وأصيب عشرات في هجمات تشنّها «قوات الدعم السريع»، منذ أسبوع، على قرى تقع إلى الجنوب من الخرطوم، وفق ما أفاد به نشطاء، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عبد الرحيم دقلو (شقيق حميدتي - وسط) محاطاً بممثلي الأحزاب السياسية المؤيدة للحكومة الموازية في نيروبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«شقيق حميدتي» يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان

شقيق «حميدتي»: «لدى (الدعم السريع) مخزون من مليون جندي على استعداد للقتال حتى النهاية... كنا على خطأ ولم نكن نعرف أين مسرح المعركة، لكن الآن عرفنا ذلك».


محللون: تعليق منظمات غير حكومية في ليبيا صرف الانتباه عن المشاكل الفعلية

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (الوحدة)
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (الوحدة)
TT
20

محللون: تعليق منظمات غير حكومية في ليبيا صرف الانتباه عن المشاكل الفعلية

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (الوحدة)
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (الوحدة)

يعكس تعليق أنشطة 10 منظمات غير حكومية أجنبية في ليبيا تشدد الموقف تجاه آلاف المهاجرين الأفارقة، لكنه يسمح قبل كل شيء للسلطات في غرب البلاد بصرف الانتباه عن مشاكلها، وتغطية الانتهاكات، وفق محللين ونشطاء حقوقيين، تحدثوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

قارب لمهاجرين سريين خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا انطلاقاً من السواحل الليبية (الشرق الأوسط)
قارب لمهاجرين سريين خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا انطلاقاً من السواحل الليبية (الشرق الأوسط)

وأعلن جهاز الأمن الداخلي، الأربعاء، إغلاق مكاتب 10 منظمات إنسانية ووقف عملها، بما فيها «أطباء بلا حدود»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«لجنة الإنقاذ الدولية»، و«منظمة أرض الإنسان». وألقى الجهاز باللوم أيضاً على «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» في محاولات توطين المهاجرين في ليبيا.

محاولة لتشتيت الانتباه

ويرى أنس القماطي، الخبير في معهد «صادق» للسياسات العامة، أن المنظمات غير الحكومية ليست هي الأهداف الحقيقية، بحيث تسعى حكومة عبد الحميد الدبيبة، التي تعترف بها الأمم المتحدة، إلى «خلق أعداء لتحويل الانتباه عن إخفاقاتها، وتقديم المنظمات غير الحكومية بوصفها متآمرة (...) وذلك لإخفاء عجزها عن توفير الخدمات الأساسية».

مهاجرون سريون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (الشرق الأوسط)
مهاجرون سريون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (الشرق الأوسط)

وتعاني ليبيا الغنية بالنفط من عدم الاستقرار منذ سقوط معمر القذافي في عام 2011، وهي منقسمة بين معسكرين متنافسين: أحدهما في طرابلس (غرب)؛ حيث بعثة وساطة سياسية للأمم المتحدة، والآخر في بنغازي (شرق)، بدعم من المشير خليفة حفتر.

أما الهدف الآخر، حسب القماطي، فهو «دفع أوروبا، التي تخشى من موجة جديدة من الهجرة، إلى تمويل ودعم السلطة التنفيذية في طرابلس سياسياً». وإلى جانب تونس المجاورة، تُعد ليبيا التي تقع على مسافة 300 كيلومتر فقط من الساحل الإيطالي، نقطة المغادرة الرئيسية في شمال أفريقيا للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا بطريقة غير نظامية.

وقد أعلنت روما، الأربعاء، عن تخصيص 20 مليون يورو لتمويل «عمليات العودة الطوعية»، التي تقودها المنظمة الدولية للهجرة لـ3300 مهاجر من دول جنوب الصحراء الكبرى، وصلوا إلى الجزائر وتونس وليبيا.

مهاجرون غير شرعيين تم توقيفهم من طرف قوات الأمن في طرابلس (متداولة)
مهاجرون غير شرعيين تم توقيفهم من طرف قوات الأمن في طرابلس (متداولة)

ويقول القماطي إن «إيطاليا تدعي تمويل العودة الطوعية، وليبيا تزعم تأكيد سيادتها، في حين يتعرض المهاجرون الضعفاء للابتزاز أثناء الاحتجاز»، واصفاً مخيمات المهاجرين بأنها «مراكز معالجة لبرنامج ترحيل جماعي في صورة مساعدات إنسانية».

من جهته، يعد جلال حرشاوي، وهو خبير آخر في الشأن الليبي، أن الحملة ضد المنظمات غير الحكومية هي جزء من سياق أوسع، لافتاً إلى أن حكومة الغرب تبنَّت «موقفاً شوفينياً وجنونياً» مشابهاً للموقف الذي اتخذه الرئيس التونسي قيس سعيد أوائل عام 2023، في خطاب ندَّد فيه بوصول «جحافل المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى»، ومؤامرة «لتغيير التركيبة السكانية» في تونس.

ويضيف حرشاوي، مبرزاً، أن الدوافع الحقيقية «تكمن في مكان آخر، فرئيس الوزراء الدبيبة يُواجه صعوبات كثيرة»، خصوصاً «في الوصول إلى الأموال العامة»، و«علاقته البراغماتية مع حفتر في الشرق في حالة سيئة».

شيطنة المهاجرين

وسط هذه الدينامية من التصلُّب، تلجأ حكومة الدبيبة إلى «شيطنة المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى، وإدانة المنظمات غير الحكومية»، كما يوضح حرشاوي، لأنها تريد «إظهار من الذي يقود الأمور في طرابلس، والإيهام بأنها تعمل على الحد من تدفقات الهجرة».

ويرى الناشط الليبي في مجال حقوق الإنسان، حسام القماطي، أن «الحملة ضد المنظمات غير الحكومية تهدف إلى تشديد قبضة المجموعات المسلحة القمعية على طرابلس». وعلاوة على ذلك، فإن هذه الجماعات المسلحة القوية، من خلال الحد من نفوذ المنظمات غير الحكومية، «تمنعها من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان».

مهاجرون سريون بطرابلس قبل ترحيلهم إلى بلدانهم (أ.ب)
مهاجرون سريون بطرابلس قبل ترحيلهم إلى بلدانهم (أ.ب)

وندَّدت تقارير مختلفة صادرة عن الأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية، مثل منظمة العفو الدولية في الأشهر الأخيرة بـ«الاعتقالات التعسفية» للمعارضين والصحافيين والمحامين، فضلاً عن الانتهاكات ضد المهاجرين، مع اكتشاف مقابر جماعية لهم، خصوصاً في جنوب شرقي البلاد. كما أعربت منظمات إنسانية عن قلقها بشأن موظفيها الليبيين والمهاجرين، الذين أصبحوا أكثر عرضة للخطر، في بلد يعاني انعدام الأمن الغذائي، وفق المنظمة الدولية للهجرة.