وزير الخارجية السعودي: لن نتعب من الدبلوماسية... وتأييد دولي لـ«حل الدولتين»

أبو الغيط وصف التحرك لتجميد عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة بـ«التاريخي»

وزير الخارجية السعودية وأمين الجامعة العربية (يمين) وأمين منظمة التعاون الإسلامي خلال المؤتمر الصحافي المصاحب للقمة العربية والإسلامية في الرياض الإثنين (رويترز)
وزير الخارجية السعودية وأمين الجامعة العربية (يمين) وأمين منظمة التعاون الإسلامي خلال المؤتمر الصحافي المصاحب للقمة العربية والإسلامية في الرياض الإثنين (رويترز)
TT

وزير الخارجية السعودي: لن نتعب من الدبلوماسية... وتأييد دولي لـ«حل الدولتين»

وزير الخارجية السعودية وأمين الجامعة العربية (يمين) وأمين منظمة التعاون الإسلامي خلال المؤتمر الصحافي المصاحب للقمة العربية والإسلامية في الرياض الإثنين (رويترز)
وزير الخارجية السعودية وأمين الجامعة العربية (يمين) وأمين منظمة التعاون الإسلامي خلال المؤتمر الصحافي المصاحب للقمة العربية والإسلامية في الرياض الإثنين (رويترز)

كشف الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الاثنين، عن تطور لافت في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الحل الوحيد للنزاع هو تنفيذ حل الدولتين الذي يحظى بإجماع كبير، وتأييد عدد من دول العالم.

وقال الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة العربية الإسلامية غير العادية التي استضافتها الرياض: «إن الاجتماع يأتي تأكيداً لاستكمال جهودنا المبذولة في وضع حد للجرائم الإسرائيلية»، مبيناً أنه ناقش سبل تعزيز العمل المشترك، ومواصلة التعاون مع المجتمع الدولي لوقف هذه الحرب، وتهدئة التوترات في المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان لدى تحدثه في المؤتمر الصحافي المصاحب للقمة العربية والإسلامية في الرياض الإثنين (أ.ف.ب)

وأضاف: «تحقيق الدولة الفلسطينية مطلب أساسي، وهو الحل للصراع في الشرق الأوسط، ويجب تسريع الاعتراف بها»، متابعاً: «لكن يجب ألا نغفل أن مئات آلاف من الفلسطينيين يعانون من الخوف والتهجير، وأسرع طريق لحمايتهم هو قرار أممي يفرض وقف إطلاق النار».

وواصل وزير الخارجية السعودي: «نريد حلاً دائماً يرسخ السلام في المنطقة، وهناك تقاعس من المجتمع الدولي ومؤسساته في القيام بواجباتهم تجاه القضية الفلسطينية»، لافتاً إلى أن القمة ستدفع العالم للاستماع للعالمين العربي والإسلامي.

وزاد: «ركزنا جهودنا على حقوق الشعب الفلسطيني في تحقيق المصير، وهذا يجعلنا أمام مهمة صعبة، ولكنها ستبقى قائمة حتى وقف الحرب»، مضيفاً: «سنواصل العمل على الوصول لوقف إطلاق النار، ولن نتعب من الدبلوماسية؛ لأننا نؤمن بالسلام الذي نحتاجه ونستحقه جميعاً».

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، غضب العالَمَيْنِ العربي والإسلامي مما يحدث في غزة، منوهاً بأن العمليات الإسرائيلية في القطاع، والاعتداءات في الضفة الغربية تتجاوز ضمان أمن إسرائيل، ولا تبدو دفاعاً، وإنما أجندة تسعى لتغيير الواقع على الأرض، وتدمير حل الدولتين.

القمة العربية الإسلامية ناقشت تعزيز العمل المشترك وتهدئة التوترات في المنطقة (واس)

وشدد على وجود التزام عربي وإسلامي بدعم السلطة الفلسطينية، و«هي قادرة على إدارة الوضع في الضفة الغربية وغزة، ويجب الضغط على إسرائيل للتوقف عن تقويضها»، لافتاً إلى أن «ظهور موقف عربي إسلامي موحد يساعد في تهدئة التوترات بالمنطقة، وسيكون له الأثر للوصول لحل».

وعدّ وزير الخارجية السعودي استمرار الحرب إخفاقاً للمجتمع الدولي كله، و«الأولوية حالياً لوقفها وإنهاء معاناة الفلسطينيين»، مؤكداً: «يجب ألا نسمح للمجتمع الدولي بنسيان حقيقة جرائم إسرائيل في غزة، وتبرير صمته عما يحدث هناك». وأشار إلى ثمار التعاون العربي - الإسلامي - الأفريقي: «عندما تتحدث الدول بصوت واحد سيكون له أثر في المنظمات الدولية».

وأكد أن اللجنة الوزارية العربية الإسلامية لن تتدخل في الشؤون السياسية للبنان، وستبحث كيفية دعمه وما يحتاج إليه للخروج من أزماته، وهناك تنسيق مستمر لبحث دعم صمود لبنان وإخراجه من الفراغ السياسي.

ومن جانبه، وصف أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، قرار القمة التحرك نحو تجميد عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة بـ«التاريخي»، وقال: «سينجح الشعب الفلسطيني في الحصول على حقه، وحل الدولتين آتٍ لا محالة، وهو مسألة وقت».


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شمال افريقيا وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع نظيره الصومالي  (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع تنامي المخاطر

تواجه مقديشو مخاطر أمنية في مواجهات «حركة الشباب» الإرهابية وإعلان قوات أفريقية سحب قواتها في بعثة حفظ السلام، وأخرى داخلية.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.