«كوب 29» يبحث الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري... وانتخاب ترمب يلقي بظلاله

الرئيس الأميركي المنتخب يفكر في الانسحاب من اتفاقية باريس ونقل مقر وكالة حماية البيئة خارج واشنطن

أشخاص يحضرون مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 29) الذي افتُتح في باكو بأذربيجان (رويترز)
أشخاص يحضرون مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 29) الذي افتُتح في باكو بأذربيجان (رويترز)
TT

«كوب 29» يبحث الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري... وانتخاب ترمب يلقي بظلاله

أشخاص يحضرون مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 29) الذي افتُتح في باكو بأذربيجان (رويترز)
أشخاص يحضرون مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 29) الذي افتُتح في باكو بأذربيجان (رويترز)

انطلقت، الاثنين، فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب 29) في باكو، عاصمة أذربيجان، حيث من المقرر أن يبحث قادة ووزراء ومسؤولون آخرون من نحو 200 دولة في المؤتمر كيفية الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وعواقبها المميتة.

ويهدف المؤتمر، الذي يستمر أسبوعين، إلى بحث تقديم التزامات مالية جديدة للدول الفقيرة المتضررة من موجات حر وعواصف وفيضانات باتت تحدث بوتيرة أكثر تكراراً بسبب تغير المناخ.

مخاوف من ترمب

وتتوقع الدول النامية والمنظمات البيئية أن توفر الدول الصناعية الغنية تريليون دولار سنوياً على الأقل، وهو ما يزيد عشرة أضعاف على التعهد الحالي البالغ 100 مليار دولار سنوياً، ولتدبير هذا التمويل، يقترح نشطاء المناخ فرض ضرائب على الأغنياء.

في الوقت الذي تخشى المنظمات غير الحكومية أن يلقي انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة بظلاله على القمة المعروفة باسم مؤتمر الأطراف أو «كوب 29»، وكان ترمب، بعد فوزه الأول في الانتخابات عام 2016، قد أمر فعلياً بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ. وأفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، صدر مطلع الأسبوع، بأن ترمب يعتزم ليس فقط الانسحاب من اتفاق باريس، بل أيضاً نقل مقر وكالة حماية البيئة إلى خارج واشنطن وتقليص حجم المحميات الطبيعية لإفساح المجال أمام التنقيب عن النفط وتعدين الفحم.

وانتقلت المحادثات مباشرةً إلى الجزء الصعب: المال، وسط خطابات حماسية ومناشدات عاجلة وتعهدات بالتعاون، جاءت متناقضة على خلفية تغيرات سياسية مزلزلة وحروب عالمية وصعوبات اقتصادية. وانتقلت الدورة، التي تستمر أسبوعين، والمعروفة باسم «كوب 29»، مباشرةً إلى الموضوع محط الاهتمام الرئيسي المتمثل في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن كيفية ضخ مئات المليارات -أو حتى تريليونات- الدولارات سنوياً من الدول الغنية إلى الدول الفقيرة لمحاولة الحد من تغير المناخ والتكيف معه، وتهدف هذه الأموال إلى مساعدة العالم النامي على تحويل أنظمة الطاقة إلى الطاقة النظيفة.

دعوة الإمارات

إلي ذلك جدد الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، رئيس مؤتمر الأطراف «كوب 28» الدعوة إلى الأطراف كافة للبناء على إنجازات «كوب 28» في مجالات العمل المناخي والنمو الاقتصادي والاجتماعي، خلال الأسبوعين القادمين في العاصمة الأذربيجانية باكو.

جاء ذلك خلال كلمته في باكو بمناسبة تسليم رئاسة مؤتمر الأطراف إلى أذربيجان، معلناً ختام مدة رئاسة دولة الإمارات للمؤتمر، وقال إن «اتفاق الإمارات» التاريخي أصبح إنجازاً ملموساً، رغم أنه بدا مستحيلاً لكثيرين، وأنه تحقق من خلال جهود المفاوضين كافة في «كوب 28» الذين أثبتوا كفاءتهم وتميزهم وقدرتهم على إحداث نقلة نوعية عبر العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، ونجحوا في تغليب العزم والإصرار على الشكوك والمخاوف ليتمكنوا من تحقيق كثير من الإنجازات العالمية الرائدة وإحراز تقدم استثنائي في العمل المناخي.

وأضاف أن المبادرات الخاصة بـ«اتفاق الإمارات» وخطة عمل «كوب 28» استمرت في اكتساب مزيد من الزخم والتأييد الدولي في الأشهر التي تلت ختام المؤتمر، وأوضح أن «ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز» أصبح أكثر مبادرات خفض الانبعاثات شمولاً لمؤسسات القطاع الخاص حتى الآن، حيث بلغ عددها حالياً 55 شركة تمثل 44 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط.

ولفت إلى ضرورة الاستفادة من أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لدفع النمو منخفض الانبعاثات والتنمية البشرية، وضمان إعداد الكوادر المجهَّزة بالمهارات والمعرفة اللازمة لتطوير الاقتصاد الأخضر.

تحدٍّ أمني

من جهته نبهت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إلى المخاطر الجسيمة الناجمة عن ارتفاع حرارة الأرض، وقالت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر، أمس، في برلين إن «أزمة المناخ هي أكبر تحدٍّ أمني في عصرنا»، وتحدثت في هذا الصدد عن «العواصف القاتلة والجفاف والفيضانات التي تأخذ شكلاً جديداً دائماً في هذا القرن، ودرجات الحرارة القياسية». وقالت الوزيرة الألمانية: «كل عُشر درجة يتم تجنبه من ارتفاع درجة حرارة الأرض يعني أزمات أقل ومعاناة أقل وتشرداً أقل». وحول تقديم تعهدات مالية جديدة للدول الفقيرة لمساعدتها على التخفيف من آثار الاحتباس الحراري، قالت بيربوك إن التمويل العالمي للمناخ سيكون مطلوباً مستقبلاً من جميع الدول القادرة على تحمل التكاليف -سواء الدول الصناعية التقليدية أو جميع الدول القادرة اقتصادياً على فعل ذلك.


مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية قارب مهجور يرقد في خزان مائي جفّ بفعل الجفاف على مشارف صنعاء (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: أزمة المناخ أكبر تهديد في عصرنا

رغم الحروب والنزاعات الكثيرة في أنحاء العالم، عدّت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أزمة المناخ «أكبر تهديد في عصرنا».

«الشرق الأوسط» (بيلم (البرازيل))

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.