تقرير: قطاع المعادن والتعدين يحافظ على مرونته في مواجهة التحديات الحالية

منظر عام لمنجم «كوبري بنما» المملوك لشركة «فيرست كوانتوم مينيرالز» الكندية في دونوسو (رويترز)
منظر عام لمنجم «كوبري بنما» المملوك لشركة «فيرست كوانتوم مينيرالز» الكندية في دونوسو (رويترز)
TT

تقرير: قطاع المعادن والتعدين يحافظ على مرونته في مواجهة التحديات الحالية

منظر عام لمنجم «كوبري بنما» المملوك لشركة «فيرست كوانتوم مينيرالز» الكندية في دونوسو (رويترز)
منظر عام لمنجم «كوبري بنما» المملوك لشركة «فيرست كوانتوم مينيرالز» الكندية في دونوسو (رويترز)

أكد التقرير الدولي الذي نشرته شركة «كي بي إم جي» حول المعادن والتعدين، بناء على آراء أكثر من 450 من كبار التنفيذيين حول العالم، التزام القطاع الراسخ بالاستدامة والتحول الرقمي، وحفاظه على مرونته في مواجهة التحديات المزدادة في ظلِّ التقلبات التي تشهدها الفترة الحالية.

ويسلّط التقرير الضوء على الاتجاهات الرئيسية التي يشهدها قطاع المعادن والتعدين على الصعيد العالمي، وعلى التحديات والفرص الناتجة عن جهود خفض انبعاثات الكربون والتطورات التقنية والتغيرات الجيوسياسية والتنظيمية وديناميكيات السوق، إضافة إلى أهمية التحول الرقمي في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وقد كشف التقرير أنَّ 47 في المائة من الرؤساء التنفيذيين يرون أنَّ تحويل بصمتهم الكربونية من خلال الاستثمار في التكنولوجيا، يمثل فرصةً لتحقيق نمو كبير لمنظماتهم خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك في ظل التحول الكبير الذي يشهده قطاع المعادن والتعدين، مدفوعاً بالحاجة إلى خفض انبعاثات الكربون وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية.

كما أكدَّ 55 في المائة من التنفيذيين أهمية تضمين ودمج مبادرات خفض الانبعاثات الكربونية في استراتيجيات شركاتهم.

التغيرات الجيوسياسية

تعدّ التطورات التقنية، مثل: التحول إلى تشغيل الآلات والمعدات الكهربائية وإعادة تصميم المناجم بشكل استراتيجي، عناصر أساسية في التحول بالقطاع.

شريك ورئيس استشارات قطاع الطاقة والموارد الطبيعية لدى «كي بي إم جي» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا سامي أحمد (بيان الشركة)

وفي هذا الصدد، قال شريك ورئيس استشارات قطاع الطاقة والموارد الطبيعية لدى «كي بي إم جي» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، سامي أحمد، إن قطاع المعادن والتعدين في المنطقة يقف على مفترق طرق ومرحلة تحول حاسمة، حيث تعمل جهود خفض الانبعاثات الكربونية والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة وتقلبات السوق والتكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، على إعادة تشكيل مسار المرونة والنمو.

وأضاف أحمد أن التقرير يشير إلى ضرورة تبني ودمج القطاع للممارسات المستدامة في التحول التشغيلي؛ ليس من أجل الوصول إلى هدف صفر انبعاثات كربونية فحسب، بل من أجل ضمان تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.

وقد أسهم التحول إلى تشغيل الآلات والمعدات الثقيلة بالكهرباء، مثل شاحنات النقل، في زيادة الكفاءة وتقليل الانبعاثات الكربونية بشكل ملحوظ، كما تبنى كثير من المنظمات مؤشرات أداء رئيسية لمراقبة التقدم في مجال الاستدامة، حيث تبنت 43 في المائة منها أنظمة لتتبع بصمتها الكربونية.

خفض الانبعاثات الكربونية

ويسلِّط التقرير الضوء على دور التقنيات المتقدمة، مثل: الذكاء الاصطناعي، وتعلّم الآلة، في تحسين الكفاءة ودعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية.

وقد شدّد 43 في المائة من الرؤساء التنفيذيين على أهمية دور الذكاء الاصطناعي في معالجة القضايا الاستراتيجية، بدءاً من تحسين الإنتاج وصولاً إلى تقليل الانبعاثات.

كما أشاروا إلى أنَّ الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل كبير في تقليل الوقت اللازم لإنجاز العمليات بالغة الأهمية؛ وفي هذا الصدد، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن» السعودية، روبرت ويلت، بأنه تمَّ تقليل الوقت المستغرق بدءاً من استكشاف الموقع إلى بدء تشغيل المنجم، من 16 عاماً إلى 9 أعوام، بفضل الاستعانة بالذكاء الاصطناعي والاعتماد على التحليلات المتقدمة.

ولا يزال قطاع المعادن والتعدين واعداً رغم تقلبات الأسعار والاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد، حيث شهد 66 في المائة من الرؤساء التنفيذيين زيادة في تقلبات أسعار المنتجات خلال العامين الماضيين، نتيجةً للأحداث الجيوسياسية والطلب المزداد على المعادن، مثل: الليثيوم والنحاس والنيكل.

كما أعرب 61 في المائة من الرؤساء التنفيذيين عن ثقة أكبر بفرص النمو والازدهار المستقبلية لأعمالهم وشركاتهم مقارنة بما كانت عليه قبل عامين؛ ولمواجهة هذا التقلب، تعمل 58 في المائة من الشركات على توسيع استثماراتها في أسواق جديدة والدخول في شراكات لتعزيز سلاسل الإمداد.

وفي ظل التحول الذي يشهده القطاع، تعطي الشركات الأولوية لبناء القدرات البشرية من خلال استقطاب المواهب وتطويرها، وينظر 47 في المائة من الرؤساء التنفيذيين إلى نقص المهارات بوصفها أحد التحديات الرئيسية، لا سيما مع ظهور تقنيات جديدة، وتحاول الشركات التغلب على هذه المشكلة من خلال تطوير مهارات الموظفين وتوظيف مواهب تتمتع بالكفاءة العالية ومتخصصة في قطاعات، مثل قطاعي التقنية والطاقة المتجددة.

المدير التنفيذي في قطاع استشارات المعادن والتعدين لدى «كي بي إم جي» السعودية فرحان محمد (بيان الشركة)

تقليل المخاطر

ويُظهر التقرير أنَّ نسبة 66 في المائة من الرؤساء التنفيذيين أشارت إلى زيادة في تقلب الأسعار نتيجة للأحداث الجيوسياسية، في حين، أبرز 56 في المائة منهم أهمية الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالتغيرات التنظيمية وتقليل المخاطر.

كما تزداد الضغوط التنظيمية المتعلقة بالحد من الانبعاثات بشكل ملحوظ، وأشار 33 في المائة من الرؤساء التنفيذيين إلى أنَّ انبعاثات النطاق الأول والثاني تمثل تحديات تنظيمية كبيرة، بينما أشار 30 في المائة إلى خطورة انبعاثات النطاق الثالث.

وفي هذا الصدد، أوضح المدير التنفيذي في قطاع استشارات المعادن والتعدين لدى «كي بي إم جي» السعودية، فرحان محمد: «نلاحظ أنَّ الشركات تتكيف مع هذه التطورات من خلال تعزيز الامتثال باستخدام الذكاء الاصطناعي وتخطيط السيناريوهات، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الاتجاهات العالمية، مثل: استخدام الذكاء الاصطناعي والابتكار لخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاستدامة، وزيادة الكفاءة التشغيلية، وضمان استمرارية الأعمال، يتم تبنيها بشكل مزداد في المملكة؛ مما أدى إلى نتائج واعدة حتى الآن».


مقالات ذات صلة

وفد سعودي برئاسة الجدعان في اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»

الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)

وفد سعودي برئاسة الجدعان في اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»

يرأس وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، وفد بلاده باجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة العشرين» بالولايات المتحدة لمناقشة الاقتصاد العالمي...

«الشرق الأوسط» (آشفيل (الولايات المتحدة))
خاص سفينة تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العُمانية 12 أبريل الماضي (رويترز)

خاص الاقتصاد العالمي يواجه صدمة عرض جديدة مع تصاعد أزمة هرمز

مختصون يحذرون من أن التصعيد الأميركي الإيراني يهدد التجارة والطاقة العالمية، ويرفع التضخم وتكاليف الشحن ويضغط على النمو.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تحليل إخباري واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)

تحليل إخباري العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

العملات المستقرة هي عملات رقمية مصممة للحفاظ على قيمة شبه ثابتة، غالباً ما تكون مرتبطة بالدولار الأميركي، أو بأصول تقليدية أخرى، منها الذهب.

أنطوان الحاج
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

حتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة) أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد دونالد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز) p-circle

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر (أيلول).

وكان مؤشرا «ناسداك»، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، و«ستاندرد آند بورز 500» قد أنهيا تعاملات الثلاثاء عند مستويات قياسية جديدة، مدفوعَين بالتفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي وبتوقعات موسم قوي لنتائج أعمال الشركات في الربع الثالث، وفق «رويترز».

في المقابل، لا يزال مؤشر «داو جونز» الصناعي أقل بنحو 5 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 5 أغسطس (آب).

لكن معنويات المستثمرين اتجهت، يوم الأربعاء، نحو مزيد من الحذر مع إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة. وعادت أسعار خام برنت لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يُنظر إليه على أنه مستوى نفسي مهم، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2002، مسجلاً 5.70 في المائة، قبيل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في سبتمبر، الذي قرر خلاله صناع السياسات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، رغم أن الأسواق لا تزال تُسعر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وتراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في تعاملات ما قبل الافتتاح، إذ هبط سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 2.2 في المائة، وسهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع سهم «سبايس إكس» بنسبة 2.1 في المائة، بعد تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» أفاد بأن الشركة، التي تعمل في مجالي الصواريخ والذكاء الاصطناعي، تسعى للحصول على تمويل بقيمة 40 مليار دولار لتمويل مشتريات من رقائق «إنفيديا».

في المقابل، ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 1.3 في المائة، بعد تقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن الشركة ستواصل العمل في مشروع تصنيع الرقائق «تيرافاب» التابع لإيلون ماسك.

وبحلول الساعة 6:02 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 178 نقطة، أو 0.34 في المائة، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.14 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 100 بمقدار 129.25 نقطة، أو 0.41 في المائة.

وينطلق موسم نتائج أعمال الربع الثالث الأسبوع المقبل، مع ترقب إعلان عدد من المؤسسات المالية الكبرى نتائجها يوم الثلاثاء.

ويتوقع المحللون حالياً نمواً إجمالياً في أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 30.6 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر، بقيادة قفزة متوقعة بنسبة 114.7 في المائة في أرباح قطاع الطاقة، تليها زيادة متوقعة بنسبة 66.5 في المائة في أرباح شركات التكنولوجيا، وفق بيانات «إل إس إي جي».

ورغم أن نمو الأرباح المتوقع البالغ 30 في المائة يقل عن نمو الربع الثاني، عندما سجلت شركات المؤشر زيادة بنسبة 54 في المائة في الأرباح، فإن المستثمرين يتوقعون موسماً إيجابياً في المجمل يدعم بقاء أسواق الأسهم قرب مستوياتها القياسية.

وفي تحركات أخرى للأسهم، هبط سهم «كونستيليشن براندز» بنسبة 4.5 في المائة بعدما خفضت الشركة المصنعة لبيرة «كورونا» توقعاتها لهامش الربح التشغيلي السنوي.


السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
TT

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري يعمل حالياً على نحو ثلاثة مسارات جديدة لا تزال قيد البناء، ضمن إطار مؤسسي يهدف إلى تسهيل دخول الشركات السعودية إلى السوق السورية، وتهيئة المجال أمام مشروعات قطاعية جديدة خلال المراحل المقبلة.

وتطورت العلاقات الاقتصادية السعودية-السورية منذ العام الماضي، مع وصول وفد سعودي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الاستثمار السابق المهندس خالد الفالح، ضم أكثر من 130 من رجال الأعمال والمستثمرين، في خطوة عكست حجم الاهتمام الرسمي والاقتصادي بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدَين.

وشهدت الزيارة توقيع أكثر من 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم في 11 قطاعاً حيوياً، بإجمالي استثمارات تجاوز 6.4 مليار دولار، شملت العقارات والبنية التحتية والاتصالات وتقنية المعلومات والصناعة وغيرها.

تنسيق مع «الصندوق السيادي السوري»

ووفق المعلومات، جرى وضع آلية للتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية لتشكيل فريق مشترك يدرس تطوير الممرات اللوجستية البرية والبحرية، بما يشمل تسهيل الوصول المباشر للصادرات، وإجراءات الإدخال المؤقت للمعدات المستخدمة في تنفيذ المشروعات.

وفي موازاة ذلك، فتح اتحاد الغرف السعودية قناة مباشرة مع الصندوق السيادي السوري لمتابعة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص السعودي، ودعم التواصل مع الجهات المعنية في السوق السورية.

عدد من رجال الأعمال لدى البلدين خلال المنتدى الاستثماري الذي عقد في يوليو 2025 (واس)

وجاء تأسيس المجلس في وقت تستعد فيه سوريا لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص السعودي للمشاركة في مشروعات استثمارية وقطاعات اقتصادية مختلفة، مستفيداً من قدراته التمويلية والاستثمارية وخبراته في تطوير المشروعات.

ومنذ تأسيسه، شرع المجلس في إعداد خطة عمل للفترة من 2025 إلى 2030، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي المستدام بين السعودية وسوريا، وإبراز الفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات الاستراتيجية، وتسهيل الإجراءات التجارية واللوجستية أمام صادرات الشركات السعودية.

وتركز الخطة على تمكين القطاع الخاص السعودي من الاستفادة من فرص إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، من خلال دعم الصادرات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الأطر التنظيمية التي توفر بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين، مع التركيز على قطاعات تشمل البنية التحتية، والتجارة وتنمية الصادرات، والتطوير العقاري، والسياحة، والصناعة، والأمن الغذائي.

استثمارات جديدة

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي-السوري، محمد بن عبد الله أبو نيان، إن المجلس يضم في عضويته عدداً من كبار المسؤولين والمستثمرين السعوديين ذوي النشاط الدولي، بما يعزز قدرته على دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتحقيق مستهدفاته.

وزار وفد مجلس الأعمال السعودي-السوري العاصمة دمشق، خلال أغسطس (آب) الماضي، بمشاركة 180 من رجال الأعمال السعوديين، وعقد اجتماعات مشتركة وأكثر من 15 لقاءً مع مسؤولين حكوميين، إلى جانب ثمانية لقاءات وورشات عمل قطاعية تناولت الفرص الاستثمارية والتحديات ومجالات التعاون.

وشهدت الزيارة إعلان مشروع «شام فيو» التابع لشركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، باستثمارات تتجاوز مليار دولار، إلى جانب تدشين أعمال فندق «نارسيس دمشق» التابع لمجموعة «بودل» السعودية للفنادق والمنتجعات.


الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.