65 % من العملاء يشعرون بأن الشركات تتعامل مع بياناتهم باستهتار وتهوّر

الدراسة شملت أكثر من 15 ألف مستهلك عالمياً

أصبحت ثقة نحو 3 أرباع المستهلكين (72%) بالشركات أقل مقارنة بعام 2023 (أدوبي)
أصبحت ثقة نحو 3 أرباع المستهلكين (72%) بالشركات أقل مقارنة بعام 2023 (أدوبي)
TT

65 % من العملاء يشعرون بأن الشركات تتعامل مع بياناتهم باستهتار وتهوّر

أصبحت ثقة نحو 3 أرباع المستهلكين (72%) بالشركات أقل مقارنة بعام 2023 (أدوبي)
أصبحت ثقة نحو 3 أرباع المستهلكين (72%) بالشركات أقل مقارنة بعام 2023 (أدوبي)

تُعد ثقة العملاء حجر الأساس للعلامات التجارية التي تسعى إلى النجاح. ومع ذلك، كشفت أبحاث جديدة من شركة «سايلزفورس» (Salesforce) أن ثقة المستهلكين في الشركات بلغت أدنى مستوياتها، حتى مع زيادة الطلب على التفاعلات الرقمية السلسة والموثوقة. يبرز تقرير «سايلزفورس» بعنوان «حالة العملاء المتصلين بالذكاء الاصطناعي» التأثير الذي يحدثه الذكاء الاصطناعي على هذه العلاقة المتطورة، مما يشير إلى ضرورة أن تركز العلامات التجارية على الشفافية والتناسق وسهولة الاستخدام لاستعادة الثقة والحفاظ على ولاء العملاء. ومع تحول الذكاء الاصطناعي إلى جزء أساسي من رحلة العملاء، يستعرض هذا البحث كيفية تعامل الشركات بفاعلية مع تحديات الثقة في عالم يعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي.

انخفاض في ثقة المستهلكين

أُجريت أبحاث «سايلزفورس» بالتعاون مع «يوغوف» (YouGov) بمشاركة أكثر من 15.000 مستهلك من 18 دولة، لتسليط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها العلامات التجارية. ووفقاً للتقرير، فإن 72 في المائة من المستهلكين يثقون بالشركات أقل مما كانوا عليه قبل عام، بينما يشعر 65 في المائة بأن الشركات تتعامل مع بيانات العملاء بشكل متهور. وقد ازدادت هذه المخاوف مع تزايد انتشار تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على التفاعلات مع المستهلكين، وتجارب التسوق، وممارسات التعامل مع البيانات. ويعتقد ما يقرب من 60 في المائة من المستهلكين أن ارتفاع استخدام الذكاء الاصطناعي جعل الثقة أكثر أهمية من أي وقت مضى في علاقتهم بالعلامات التجارية.

الدراسة: أكثر من ثلث المستهلكين يفضلون العمل مع وكيل ذكاء اصطناعي من أجل تجنب تكرار ما يقوله الوكيل البشري (أدوبي)

الثقة في عالم رقمي أولاً

بالإضافة إلى مخاوف الثقة، تُظهر الأبحاث أن توقعات المستهلكين أصبحت أعلى من أي وقت مضى. اليوم، يطالب العملاء بتجارب سلسة عبر القنوات، حيث يتوقع 69 في المائة منهم تقديم خدمة موحدة بغض النظر عن المنصة المستخدمة. كما يفضل نحو 60 في المائة من المستهلكين استخدام خطوات أقل للحصول على المعلومات أو إتمام المهام، مما يؤكد على أهمية تجربة مستخدم سلسة.

يتجاوز هذا التفضيل الكفاءة والسهولة إلى التأثير المباشر على الولاء. وجد التقرير أنه في حين تظل العروض الخاصة والخصومات عوامل قوية، فإن جودة الخدمة المستمرة والتفاعلات المريحة هي المحركات الحقيقية للولاء طويل الأمد. إذا فشلت العلامة التجارية في تلبية هذه التوقعات، فإن 43 في المائة من المستهلكين سيتوقفون عن الشراء مرة أخرى بسبب تجربة خدمة غير مُرضية. بالإضافة إلى ذلك، أشار أكثر من ثلث المستهلكين إلى أن التجارب غير المريحة، مثل عمليات الإرجاع الصعبة، هي سبب قد يدفعهم للتحول إلى منافس آخر.

يؤكد مايكل أفونتي، نائب رئيس «سايلزفورس» والمدير العام لمنصة «كومورس كلاود» (Commerce Cloud) على الحاجة الملحة للعلامات التجارية لمواءمة استراتيجياتها مع هذه المتطلبات. ويقول: «في عصر الرقمنة، يجب على الشركات تبني حلول الذكاء الاصطناعي التي توفر تجارب سلسة مع التركيز على الشفافية والثقة».

مايكل أفونتي نائب الرئيس الأول والمدير العام لـ«كلاود كومورس» في شركة «سيلزفورس» (Salesforce)

انفتاح الشباب على الذكاء الاصطناعي

من اللافت للنظر أن الأجيال الشابة، وخاصة «جيل زد» و«جيل الألفية» أكثر انفتاحاً على استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي لخدمة العملاء مقارنةً بالأجيال الأكبر سناً. ويكشف التقرير أن 43 في المائة من هؤلاء المستهلكين الشباب يرون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع من مستوى تجربتهم، مقارنةً بنسبة 32 في المائة فقط من جيل طفرة المواليد. علاوة على ذلك، فإن مستهلكي «جيل زد» و«جيل الألفية» ليسوا فقط مرتاحين لوكلاء الذكاء الاصطناعي، بل ينظرون إليهم كأدوات مفيدة لتخصيص رحلات التسوق وتوقع احتياجاتهم.

على سبيل المثال، صرح ما يقرب من ثلث مستهلكي «جيل زد» و«جيل الألفية» بأنهم يشعرون بالراحة في السماح لوكيل ذكاء اصطناعي بالتسوق نيابةً عنهم، مما يفتح أمام العلامات التجارية فرصة فريدة. فوكلاء الذكاء الاصطناعي، الذين يُعدون أنظمة مستقلة تتعامل مع استفسارات العملاء دون تدخل بشري، يزداد انتشارهم بسبب قدرتهم على تقديم استجابات فورية وخدمة مخصصة. في فترات الطلب المرتفع أو للمهام الروتينية، يمكن لهؤلاء الوكلاء ضمان خدمة أسرع وأكثر اتساقاً، مما يوفر لموظفي الخدمة البشرية وقتاً للتعامل مع القضايا المعقدة. وتشير أبحاث «سايلزفورس» إلى أن هذا الانفتاح يقدم للعلامات التجارية مساراً واضحاً نحو المستقبل، من خلال تقديم تفاعلات ذكاء اصطناعي موثوقة وشفافة لبناء علاقة قوية مع العملاء الشباب وتعزيز ولائهم.

الشفافية وأمان البيانات

تشدد النتائج أيضاً على الدور الحاسم للشفافية في عصر الذكاء الاصطناعي. فمع إبداء ما يقرب من نصف المستهلكين مزيجاً من الفضول والشك تجاه الذكاء الاصطناعي، يجب على العلامات التجارية معالجة هذه المخاوف بشكل استباقي. ورغم أن بعضهم يرون الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي، فإن كثيرين يشعرون بالقلق، حيث يشعر 44 في المائة منهم بالشك و41 في المائة بالفضول تجاه دور الذكاء الاصطناعي في حياتهم.

بالنسبة للعلامات التجارية، يمثل هذا لحظة حاسمة لبناء الثقة من خلال توضيح تقنيات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للتقرير، فإن ثلاثة أرباع المستهلكين يرغبون في معرفة متى يتفاعلون مع وكيل ذكاء اصطناعي، و45 في المائة منهم أكثر ميلاً لاستخدام خدمة العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي إذا كان هناك مسار تصعيد واضح إلى ممثل بشري. بالإضافة إلى ذلك، يفضل 44 في المائة أن تقدم العلامات التجارية شروحات واضحة لكيفية عمل التفاعلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما قد يخفف من المخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات وعمليات اتخاذ القرارات.

أصبحت ثقة نحو 3 أرباع المستهلكين (72%) بالشركات أقل مقارنة بعام 2023 (أدوبي)

معالجة راحة وموثوقية المستهلكين

يكشف البحث عن جانب آخر مهم متعلق بكيفية معالجة الذكاء الاصطناعي أحد أكبر المخاوف لدى المستهلكين وهي الراحة. فقد أشار أكثر من ثلث المشاركين إلى أنهم يفضلون التعامل مع وكيل ذكاء اصطناعي بدلاً من ممثل بشري لتجنب تكرار أنفسهم، بينما 30 في المائة منهم يختارون الذكاء الاصطناعي للحصول على خدمة أسرع. ويتردد هذا العامل الخاص بالراحة بشكل أكبر لدى الأجيال الشابة الذين يرون الذكاء الاصطناعي أداة لتحسين تجربتهم الكلية.

ومع ذلك، لبناء الثقة الحقيقية في التفاعلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يجب أن يكون وكلاء الذكاء الاصطناعي ليسوا فقط متاحين، بل تكون هناك موثوقية أيضاً. إن ضمان تجربة مستخدم سلسة مع أداء ثابت عبر النقاط المختلفة، إلى جانب التواصل الشفاف، يمكن أن يسد فجوة الثقة. وكما يوضح أفونتي أن العلامات التجارية التي تعطي الأولوية للعمليات المفتوحة الواضحة وحماية البيانات القوية ستجد نفسها في موقع أفضل على المدى الطويل، حيث ستلبي توقعات العملاء من حيث الخدمة والثقة.

تحقيق الولاء طويل الأمد

في حين يقدم الذكاء الاصطناعي فرصاً واعدة للعلامات التجارية، فإن نجاحه يعتمد على الثقة والشفافية. من خلال تبني نهج متوازن يستفيد من الذكاء الاصطناعي لتحقيق الكفاءة، مع الحفاظ على التواصل الواضح وسلامة البيانات، يمكن للعلامات التجارية تعزيز الولاء طويل الأمد وإعادة تشكيل توقعات العملاء في عالم يعتمد على التكنولوجيا. ومع زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التفاعلات مع المستهلكين، ستبرز الشركات التي تركز على الشفافية والأمان والراحة في سوق تنافسي متزايد.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».