تعرَّف على مزايا كومبيوتر «أونر ماجيك بوك آرت 14» المحمول المبتكر

كاميرا «مغناطيسية» محمولة ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بوزن وسماكة منخفضين... أحدث المواصفات في تصميم أنيق

تصميم أنيق وكاميرا «مغناطيسية» منفصلة مبتكرة
تصميم أنيق وكاميرا «مغناطيسية» منفصلة مبتكرة
TT

تعرَّف على مزايا كومبيوتر «أونر ماجيك بوك آرت 14» المحمول المبتكر

تصميم أنيق وكاميرا «مغناطيسية» منفصلة مبتكرة
تصميم أنيق وكاميرا «مغناطيسية» منفصلة مبتكرة

مرَّت الكومبيوترات المحمولة بتطورات كبيرة في مجال قدرات الحوسبة والوزن والسماكة، ولكنها كانت تفتقر إلى ميزة مهمة؛ هي القدرة على تبديل القطع الداخلية بسهولة، ومن بينها الكاميرا المدمجة في الشاشة.

ويفتح كومبيوتر «أونر ماجيك بوك آرت 14» (Honor Magic Book Art 14) آفاق استخدام وحدات منفصلة وفق الحاجة، من خلال وضع الكاميرا في جانب الجهاز والسماح بإزالتها ووضعها فوق الشاشة، ومن ثم إعادتها إلى جانب الجهاز عقب الانتهاء من استخدامها. واختبرت «الشرق الأوسط» الكومبيوتر المحمول، خفيف الوزن والسماكة، قبل إطلاقه في المنطقة العربية. ونذكر ملخص التجربة.

يمكن وضع الكاميرا في جانب الجهاز لمزيد من الخصوصية

تصميم مبتكر

ستُلاحظ أول ما تستخدم الكومبيوتر أن وزنه خفيف للغاية؛ إذ يبلغ 1.03 كيلوغرام فقط، وتبلغ سماكته 1.1 سنتيمتر. أما هيكل الجهاز فمصنوع من المغنيسيوم، في حين جرى تصميم أزرار لوحة المفاتيح من التيتانيوم، ما يعطيه متانة أعلى بوزن منخفض.

وجرى استخدام نظام التبريد بغرفة البخار لتقديم تبريد فعال للحرارة دون أي زيادة في الوزن. كما تم تصميم البطارية باستغلال أفضل للحجم الداخلي بنسبة 28 في المائة، ودون أي تضحية في شحنة البطارية، وذلك باستخدام وحدات بطارية مختلفة السماكة والشحنة ومعادلة التيار الكهربائي لدى خروجه منها، بحيث يكون متكافئاً، بغض النظر عن جزء البطارية الذي يجري استخدامه في ذلك الوقت، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان تحقيق ذلك. وهذه المزايا تجعله سهل الحمل أينما ذهب المستخدم أو الاستخدام لفترات مطولة.

الميزة الأبرز في الكومبيوتر هي الشاشة ذات الوضوح الكبير، ولكنها لا تحتوي على كاميرا مدمجة، الأمر الذي ينجم عنه تغطية أكبر للشاشة أمام المستخدم مقارنة بالأجهزة الأخرى. ويمكن استخدام كاميرا موضوعة في جانب الجهاز وحملها ووضعها أعلى الشاشة لتلتصق بها، من خلال المغناطيسات المدمجة أسفلها. كما يمكن «تدوير» الكاميرا إلى الخلف لتلتصق بالشاشة، وتسمح بتصوير ما يدور في الجهة الأخرى، ومن ثم إعادتها إلى مكانها في جانب الكومبيوتر عند الانتهاء من استخدامها.

وينجم عن هذا الأمر زيادة مستويات خصوصية المستخدم، وضمان عدم استخدام الكاميرا من أي شخص قام بتثبيت برامج على كومبيوتر المستخدم أو في حال اختراقه عبر الإنترنت. ويبلغ قطر الشاشة 14.6 بوصة، وهي تدعم التفاعل معها باللمس المتعدد، مع حماية عيني المستخدم وتعتيم مناطق الشاشة (PWM) بتردد 4320 هرتز، إلى جانب دعم نمط الكتاب الإلكتروني من خلال الإعدادات، وهي ميزة تُسَهِّل قراءة المحتوى لفترات مطولة دون إجهاد العينين.

شاشة كبيرة ترفع من مستويات الانغماس بمزيد من المحتوى

ويقدم الكومبيوتر عدداً من المنافذ، تشمل منفذي «يو إس بي تايب-سي» ومنفذ «يو إس بي تايب-إيه»، ومنفذاً للسماعات الرأسية القياسية بقطر 3.5 ملليمتر وآخر لوصله بالشاشات الخارجية عبر تقنية «HDMI 2.1»، مع تقديم 6 سماعات مدمجة بدعم لتجسيم الصوتيات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها 4 متخصصة بالصوتيات الجهورية، و3 ميكروفونات لالتقاط صوت المستخدم بجودة عالية، حتى في البيئة ذات الضجيج المحيط بالمستخدم، بصحبة تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تزيل صوت الضجيج.

مزايا الذكاء الاصطناعي

يدعم الكومبيوتر مزايا متعددة للذكاء الاصطناعي تشمل «كوبايلوت - Copilot» من «مايكروسوفت»، وإدارة البريد الإلكتروني الذكي لتلخيص الرسائل الطويلة وترتيبها في مجلدات خاصة بشكل آلي، وإضافة المهام حسب محتوى الرسائل، وتنبيه المستخدم إلى ضرورة الرد على الرسائل المستعجلة أو المهمة قبل قراءتها، وتحليل البيانات وعرضها بشكل بصري مفصّل بحيث يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي صنع المعادلات الخاصة ببرنامج «إكسل» لجداول الحسابات وإيجاد الرسومات البيانية المرتبطة بالبيانات وتسهيل تحليل البيانات المعقدة والمترابطة، بالإضافة إلى التفريغ والتلخيص الفوري للاجتماعات بشكل آلي من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويدعم الكومبيوتر تقنية «ماجيك رينغ - MagicRing» التي تسهل ترابط أجهزة «أونر» المختلفة وتبادل البيانات بينها، مثل الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، إلى جانب القدرة على استخدام الهاتف ككاميرا للجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول بكل سهولة، أو استخدام شاشة الهاتف مثل شاشة ممتدة للجهاز الآخر لدى ارتباط الجهازين بشبكة الـ«واي فاي» نفسها.

ويمكن من خلال ميزة التعاون عبر عدة شاشات (Multi-screen Collaboration) وصل الهاتف بالكومبيوتر الشخصي، ومن ثم التحكم بالهاتف وتبادل المعلومات والملفات (الصور والفيديوهات والموسيقى والوثائق) بينهما باستخدام الكومبيوتر المحمول وبكل سهولة، وحتى 3 شاشات في آنٍ واحد، مع سهولة الرد على المكالمات الواردة من خلال ميزة «أونر كونيكت - Honor Connect».

ويسمح برنامج «ملاحظات أونر - Honor Notes» برفع إنتاجية المستخدم من خلال تحرير النصوص والصور وجداول الحسابات ونقلها بين الأجهزة المتصلة بالكومبيوتر المحمول بشكل سلس للغاية. ونذكر أيضاً ميزة «الملفات المفضلة من كل مكان - Global Favorites» التي تسمح للمستخدم بترتيب ملفاته المفضلة مثل الصور والوثائق والفيديوهات ومواقع الإنترنت في مجلد واحد يمكن الوصول إليه من جميع أجهزة «أونر».

مواصفات تقنية

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر، فإن قطر الشاشة يبلغ 14.6 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2080x3120 بكسل وبتردد 120 هرتز، وبشدة سطوع تبلغ 700 شمعة وبنسبة عرض 3:2. ويعمل الكومبيوتر بمعالج «إنتل كور ألترا 5 125 إتش» بـ14 نواة (4 نوى فائقة الأداء و8 نوى للأداء المتوسط ونواتان للأداء المنخفض) بسرعات تصل إلى 4.5 غيغاهرتز، أو «إنتل كور ألترا 7 155 إتش» بـ16 نواة (6 نوى فائقة الأداء و8 نوى للأداء المتوسط ونواتان للأداء المنخفض)، بسرعات تصل إلى 4.8 غيغاهرتز، و16 أو 32 غيغابايت من الذاكرة للعمل و1 تيرابايت (1024 غيغابايت) من السعة التخزينية المدمجة فائقة السرعة التي تعمل بتقنية NVME. كما يستخدم الكومبيوتر وحدة معالجة الرسومات «إنتل آرك» مع دعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac وax بترددات 2.4 و5 و6 غيغاهرتز وبسرعات نقل تصل إلى 2400 ميغابت في الثانية (300 ميغابايت في الثانية، الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت) من خلال هوائيين متخصصين، مع دعم تقنية «بلوتوث 5.3». ويسمح الهوائيان باستقبال الإشارة من مسافات تصل إلى 360 متراً من جميع الاتجاهات، وذلك بهدف زيادة مدى وجودة الإشارة اللاسلكية للاتصال بالإنترنت أو لنقل الملفات بين الأجهزة المتصلة بالشبكة أو لضمان سلاسة إجراء المحادثات المرئية مع الآخرين أو اللعب بالألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت.

ويوجد مستشعر للبصمة مدمج داخل زر التشغيل، مع تقديم لوحة فأرة كبيرة تبلغ أبعادها 129x94.5 مليمتر، تدعم استشعار لمس 5 أصابع في آنٍ واحد. وتبلغ شحنة البطارية 60 واط - ساعة مع تقديم شاحن بقدرة 65 واط يستطيع شحن البطارية بالكامل في نحو ساعة ونصف الساعة، التي تمد الكومبيوتر بالطاقة لنحو 9 ساعات ونصف الساعة، أو يمكن شحنه لمدة 30 دقيقة للحصول على نسبة شحن تبلغ 43 في المائة. وتبلغ دقة الكاميرا 1080 بكسل، ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم».

ويتوافر الكومبيوتر المحمول في المنطقة العربية باللون الأخضر الزمردي بدءاً من يوم الخميس المقبل 7 نوفمبر (تشرين الثاني) بسعر 5999 ريالاً سعودياً، حسب الذاكرة والمعالج المرغوبين.


مقالات ذات صلة

صحتك النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

نجح باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية في تطوير نظام ذكاء اصطناعي مبتكر يساعد على تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ علامة «مواد مشعة» على جانب إحدى الحاويات التي تحوي نفايات مشعة بمحطة «دونري» في اسكوتلندا (رويترز)

أميركا تريد متطوعين لاستضافة النفايات النووية إلى الأبد

تعتمد خطة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتشييد مجموعة من المفاعلات النووية الصغيرة في المستقبل؛ لتوفير الطاقة لعصر الذكاء الاصطناعي، على استراتيجية قديمة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».