هل حان الوقت لشراء كومبيوتر شخصي مدعوم بالذكاء الاصطناعي؟

أجهزة مصممة بمساعد «كوبيلوت بلس»

هل حان الوقت لشراء كومبيوتر شخصي مدعوم بالذكاء الاصطناعي؟
TT

هل حان الوقت لشراء كومبيوتر شخصي مدعوم بالذكاء الاصطناعي؟

هل حان الوقت لشراء كومبيوتر شخصي مدعوم بالذكاء الاصطناعي؟

إذا كنت تسعى لشراء كومبيوتر محمول جديد من أجل هذا العام الدراسي، أو كهدية تقدمها لأحد المقربين أثناء موسم العطلات، فسيتعين عليك هنا اتخاذ قرار مهم؛ هل ينبغي لك شراء كومبيوتر شخصي من الجيل الجديد من «كوبيلوت بلس» المدعوم بالذكاء الاصطناعي؟ ومع ذلك، فإن موجة الإعلانات الأخيرة من قبل شركات تصنيع أجهزة الكومبيوتر المحمولة جعلت هذا القرار شبه محسوم.

كومبيوتر «ذكي»

والآن، ما «الكومبيوتر الشخصي كوبيلوت بلس» (Copilot+ PC)؟ ولماذا تحتاج إليه؟ تمثل أجهزة «الكومبيوتر الشخصي كوبيلوت بلس» السلالة الجديدة من أجهزة الكومبيوتر المحمولة المزودة بقدرات كبيرة تخص الذكاء الاصطناعي (التوليدي). للحصول على هذا الاسم من «مايكروسوفت»، الشركة المزودة لبرامج «ويندوز»، يجب أن تلبي أجهزة الكومبيوتر المحمولة حداً أدنى من متطلبات معالجة الذكاء الاصطناعي، أو تتجاوزه. وفيما يخص المهتمين بالتكنولوجيا، فإن هذا المتطلب يتمثل في وجود وحدة معالجة عصبية، بقوة معالجة لا تقل عن 40 TOPS (تريليون عملية في الثانية).

بجانب ذلك، تتيح أجهزة «كوبيلوت بلس» عمر بطارية يصل إلى يوم كامل أو أكثر، وأداءً فائق السرعة، وتجربة مستخدم محسنة، علاوة على مميزات التصميم الخارجي للكومبيوتر من خفة وأناقة.

على صعيد آخر، تجري معظم معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي في السحابة، ما يعني أن جميع معلوماتك، سواء أكان تفاعلك مع «تشات جي بي تي» أو إنشاء نص، إلى صورة باستخدام كثير من الأدوات، يجري إرسالها إلى السحابة.

تخزين ومعالجة آمنان

على النقيض، نجد أنه مع أجهزة «كوبيلوت بلس»، يجري الجزء الأكبر من هذه المعالجة على الجهاز نفسه. ويعني ذلك أن بياناتك تظل خاصة ومخزنة بأمان داخل الجهاز.

أضف إلى ذلك أن الذكاء الاصطناعي الموجود على الجهاز أكثر دقة وتخصيصاً وارتباطاً باحتياجاتك، علاوة على أنه يكاد يكون مجاناً.

وحتى لو لم يكن اهتمامك منصباً على الذكاء الاصطناعي، سيبقى من الأفضل لك شراء أجهزة «كوبيلوت بلس»، ببساطة لأنها الأفضل من نوعها، بجانب أنها الأكثر أماناً والأجمل من حيث المظهر من بين الأجهزة المتاحة بالسوق اليوم، وتتفوق على ما سواها، بما في ذلك «ماك بوك» من «آبل».

ومع ذلك، تبقى هناك اختلافات بين أجهزة «كوبيلوت بلس»، لذا لا يمكن التعامل معها جميعاً باعتبارها واحدة.

وتتنوع أجهزة «كوبيلوت بلس» فيما بينها من حيث منصات الرقائق، والتكوينات المختلفة لتلك المنصات، والشركات المصنعة، ومستويات الأسعار، والأداء وغير ذلك.

منصات إلكترونية

وقد بدأ كل شيء في الانطلاق عندما انضمت شركة تكنولوجيا الهواتف الذكية العملاقة «كوالكوم» إلى «مايكروسوفت» وعشرات الشركات المصنعة للمعدات الأصلية للكومبيوتر، لابتكار أول كومبيوتر «كوبيلوت بلس»، اعتماداً على منصات «Snapdragon XElite» و«XPlus» في مايو (أيار)، ليقرّوا بذلك معياراً جديداً لمستويات أداء الكومبيوترات.

وبعد «كوالكوم»، طرحت شركة «إنتل» العملاقة بمجال الحوسبة الشخصية وشركة «إيه دي إم» منصات خاصة بهما لأجهزة «كوبيلوت بلس». ويطلق على منصة «إنتل» اسم «كور ألترا 200 في» (يحمل المشروع اسم «لونار ليك»)، بينما تحمل منصة «إيه إم دي» اسم «ريزين إيه آي 300».

وأعلن كثير من شركات تصنيع المعدات الأصلية عن أجهزة «لاب توب» بهذه المنصات في أثناء معرض «إيفا برلين»، الذي أقيم أخيراً.

بوجه عام، تبقى هناك بعض الاختلافات الجوهرية بين منصتي «كوالكوم» و«إنتل - إيه إم دي». إذ جرى تصميم منصة «كوالكوم» بالاعتماد على تكنولوجيا «Arm»، وهي شركة بريطانية. وقد جرى استخدام هذه التكنولوجيا في الهواتف الذكية لأكثر عن 20 عاماً، وتشتهر بكفاءتها الاستثنائية في استهلاك الطاقة.

وأدخلت شركة «كوالكوم» هذه الميزة لمنصات أجهزة الكومبيوتر الشخصية، سعياً لتحقيق عمر بطارية جديد من نوعه، علاوة على تصميمات رفيعة وخفيفة وأنيقة، لتحدد بذلك الهدف المنشود أمام جهات البيع الأخرى. ولأنه جديد، فإن نظام «Arm» لنظام تشغيل «ويندوز» لا يزال بمرحلة التطوير. ومع أنه يدعم جميع التطبيقات الأساسية تقريباً، تظل بعض التطبيقات، خاصة بعض الألعاب، غير مدعومة بعد.

أما منصات «إنتل» و«إيه إم دي»، فتعتمد على تكنولوجيا «إكس 86»، الموجودة منذ ما يزيد عن 30 عاماً. وعليه، فإنه ليس هناك أدنى مشكلة على صعيد التوافق. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن «كور ألترا 200 في» و«ريزين إيه آي 300» تصميمان جديدان، لم يجرِ التحقق تماماً من أدائهما بعد.

حان وقت الشراء

ولذلك، فإنه عند شراء كومبيوتر «كوبيلوت بلس»، ينبغي للمستخدمين أن يضعوا في اعتبارهم المنصات المستخدمة، بجانب اعتبارات السعر والميزات الأخرى. والآن، هل حان الوقت المناسب للشراء؟ يتساءل براكاش سانغام في «يو إس إيه توداي»، ويجيب: نعم، لأن التكنولوجيا تشبه الأمواج في المحيط، فبمجرد وصول إحداها إلى الشاطئ، تكون أمواج أخرى جاهزة خلفها مباشرة. وإذا كنت تريد الحصول على أقصى استفادة من أحدث أدوات التكنولوجيا، ينبغي لك الإسراع إلى القفز عندما تكون الموجة ناضجة بشكل معقول، مع وجود خيارات وفيرة في السوق. واليوم، تمر أجهزة «كوبيلوت بلس» بهذه المرحلة تماماً.

وتوفر جميع شركات تصنيع أجهزة الكومبيوتر الشخصية تقريباً أجهزة «كوبيلوت بلس»، بما في ذلك «لينوفو» و«ديل» و«إتش بي» و«سامسونغ» و«مايكروسوفت» و«أسوس» و«إيسر»، وغيرها كثير.

وتتوفر هذه الأجهزة لكل من المستهلكين والشركات بمختلف مستويات الأسعار. وعلى سبيل المثال، تمتلك شركة «لينوفو» الرائدة في سوق أجهزة الكومبيوتر الشخصية أجهزة «ثينك باد» للمؤسسات، و«يوغا» للمستهلكين المتميزين، و«أيديا باد» للطبقة المتوسطة من المستهلكين، وغير ذلك.

وتتميز كل شريحة بتنوعات مختلفة لتناسب احتياجات كل مستهلك ومؤسسة. كما تقدم شركات تصنيع أجهزة الكومبيوتر الأخرى عروضاً مشابهة. وفي معرض «إيفا»، قدّمت «كوالكوم» منصة جديدة تستهدف أجهزة الكومبيوتر المحمولة في نطاق 700 دولار.

كما تقدم «مايكروسوفت» كثيراً من الميزات والتطبيقات المرتبطة بأجهزة «كوبيلوت بلس» لتحسين مكالمات الفيديو، وإتاحة خدمة الترجمة المباشرة بكثير من اللغات، وتحويل النص إلى صورة والمزيد.

ورغم ذلك، لا يزال الذكاء الاصطناعي في مراحله الأولى. ومع تقدمنا، سيظهر تدفق مستمر من تطبيقات وميزات الذكاء الاصطناعي المبتكرة والمعززة لتجربة المستخدم.

ويتمثل أحد العوامل المشتركة الرئيسية بين جميع منصات أجهزة «كوبيلوت بلس»، في أنها تتمتع بنفس قدرة الذكاء الاصطناعي عبر مختلف المستويات. على سبيل المثال، تتمتع أجهزة «إكس إيليت» و«إكس بلس» من «كوالكوم»، بنفس معالج الذكاء الاصطناعي. ويعني ذلك أنه بغضّ النظر عن جهاز «كوبيلوت» الذي تختاره، فإنك ستنعم بأداء متميز لسنوات مقبلة.



29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.