«المشتري»... كوكب بلا سطح ويتسع لأكثر من 1000 أرض بداخله

صورة تخيلية لمركبة «أوروبا كليبر» وهي تحلق بالقرب من قمر «المشتري - أوروبا» (ناسا - رويترز)
صورة تخيلية لمركبة «أوروبا كليبر» وهي تحلق بالقرب من قمر «المشتري - أوروبا» (ناسا - رويترز)
TT

«المشتري»... كوكب بلا سطح ويتسع لأكثر من 1000 أرض بداخله

صورة تخيلية لمركبة «أوروبا كليبر» وهي تحلق بالقرب من قمر «المشتري - أوروبا» (ناسا - رويترز)
صورة تخيلية لمركبة «أوروبا كليبر» وهي تحلق بالقرب من قمر «المشتري - أوروبا» (ناسا - رويترز)

قال بنيامين رولستون الأستاذ المساعد في الفيزياء بجامعة كلاركسون الأميركية، إنه لا توجد لكوكب «المشتري» أرض صلبة ولا سطح مثل العشب أو التراب الذي نطأه هنا على الأرض، ولا يوجد شيء للمشي عليه، ولا مكان لهبوط مركبة فضائية.

وأضاف رولستون، في مقال نشرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء: «حتى بصفتي أستاذاً للفيزياء يدرس جميع أنواع الظواهر غير العادية، أدرك أن مفهوم العالم من دون سطح يصعب فهمه، ومع ذلك لا يزال (المشتري) لغزاً، حتى مع بدء مسبار (ناسا) الآلي (جونو) عامه التاسع في الدوران حول هذا الكوكب الغريب».

واستعرض بعض الحقائق حول «المشتري»، مثل أنه الكوكب الخامس من الشمس، بين المريخ وزحل، وإنه أكبر كوكب في النظام الشمسي، ويتسع لأكثر من 1000 أرض بداخله.

وقال: «بينما تتكون الكواكب الداخلية الأربعة للنظام الشمسي - عطارد والزهرة والأرض والمريخ - من مادة صلبة وصخرية، فإن كوكب (المشتري) هو عملاق غازي له تكوين مشابه للشمس؛ إنه كرة غازية هائجة وعاصفة ومضطربة بشدة، وبعض الأماكن على (المشتري) بها رياح تزيد سرعتها عن 400 ميل في الساعة (نحو 640 كيلومتراً في الساعة)؛ أي أسرع بثلاث مرات من إعصار من الفئة 5 على الأرض».

وذكر أن «(المشتري) غلافه الجوي مكون في الغالب من الهيدروجين والهيليوم، وكما هو الحال على الأرض، يزداد الضغط كلما تعمقت، ولكن على كوكب (المشتري) يكون الضغط هائلاً ومع ضغط طبقات الغاز فوقك أكثر فأكثر، يبدو الأمر كأنك في قاع المحيط، ولكن بدلاً من الماء فإنك محاط بالغاز، ويصبح الضغط شديداً لدرجة أن جسم الإنسان سينفجر، وسوف يتم سحقك، وبالنزول 1000 ميل (1600 كيلومتر)، يبدأ الغاز الساخن الكثيف في التصرف بشكل غريب. في النهاية، يتحول الغاز إلى شكل من أشكال الهيدروجين السائل، مما يخلق ما يمكن اعتباره أكبر محيط في النظام الشمسي، وإن كان محيطاً من دون ماء».

صورة قدمتها وكالة «ناسا» لقمر «المشتري - أوروبا» الذي التقطته مركبة الفضاء «جونو» (أ.ب)

وأردف: «مع النزول 20000 ميل أخرى (نحو 32000 كيلومتر)، يصبح الهيدروجين أشبه بالمعدن السائل المتدفق، وهي مادة غريبة جداً لدرجة أن العلماء لم يتمكنوا إلا مؤخراً، وبصعوبة كبيرة، من إعادة إنتاجها في المختبر، ويتم ضغط الذرات في هذا الهيدروجين المعدني السائل بإحكام شديد بحيث تكون إلكتروناته حرة في التجول».

وعن قلب «المشتري» قال: «لا يزال العلماء يتجادلون حول الطبيعة الدقيقة لمادة اللب؛ فهي ليست صلبة مثل الصخور، ولكنها أشبه بمزيج ساخن وكثيف وربما معدني من السائل والصلب، والضغط في قلب (المشتري) هائل لدرجة أنه سيكون مثل 100 مليون غلاف جوي للأرض تضغط عليك، أو مبنيين مثل (إمباير ستيت) فوق كل بوصة مربعة من جسمك، لكن الضغط لن يكون مشكلتك الوحيدة، فالمركبة الفضائية التي تحاول الوصول إلى قلب (المشتري) ستذوب بسبب الحرارة الشديدة - 35000 درجة فهرنهايت (20000 درجة مئوية)، هذا أعلى بثلاث مرات من سطح الشمس».

وقال إن «(المشتري) صحيح مكان غريب ومخيف، ولكن إذا لم يكن (المشتري) موجوداً، فمن المحتمل أن البشر ما كانوا ليوجدوا؛ هذا لأن (المشتري) يعمل كدرع للكواكب الداخلية للنظام الشمسي، بما في ذلك الأرض، وبفضل جاذبيته الهائلة، غيّر (المشتري) مدار الكويكبات والمذنبات لمليارات السنين. ومن دون تدخل (المشتري)، كان من الممكن أن يصطدم بعض حطام الفضاء بالأرض، وإذا كان أحدها تصادماً كارثياً؛ فقد يتسبب في حدوث انقراض، فقط انظر إلى ما حدث للديناصورات، وربما قدم (المشتري) مساعدة لوجودنا، لكن الكوكب نفسه غير مضياف بشكل غير عادي للحياة - على الأقل، الحياة كما نعرفها».

وأشار إلى أنه «لا ينطبق نفس الشيء على قمر (المشتري - أوروبا) الذي ربما يكون أفضل فرصة لنا للعثور على حياة في مكان آخر في النظام الشمسي».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق زخات شهب البرشاويات السنوية بحديقة شيبينيك الوطنية في فوشي ستودي بألبانيا (رويترز)

سماء يناير تجمع القمر العملاق وأول زخّة شهب للعام الجديد

تتزامن أول ظاهرة للقمر العملاق في عام 2026 مع أول زخّة شهب خلال يناير، غير أن ضوء إحداهما قد يحجب جزئياً جمال الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا وكالة الفضاء الأميركية تخطط لبناء مُفاعل نووي على سطح القمر (رويترز)

روسيا تعتزم إنشاء محطة طاقة نووية على القمر لدعم برنامجها الفضائي

تعتزم روسيا إنشاء محطة طاقة نووية على سطح القمر خلال العقد المقبل لتوفير ​الطاقة لبرنامجها الفضائي على القمر ودعم محطة أبحاث روسية - صينية مشتركة

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق ندبة «عنكبوتية» غامضة (ناسا)

شكل عنكبوتي غامض على قمر المشتري... هذا تفسيره

رصد العلماء ندبة غريبة تشبه العنكبوت على سطح قمر «أوروبا»، أحد أقمار كوكب المشتري...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم المركبة «مافن» (أ.ب)

«ناسا» تفقد الاتصال بالمركبة «مافن» التي تدور حول المريخ منذ عقد

فقدت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الاتصال بمركبة فضائية كانت تدور حول المريخ منذ أكثر من عقد.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».