قطار ركاب يخرج عن مساره وينقلب جنوبي إنجلتراhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5306682-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%87-%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7
سيارات الإنقاذ تصل لموقع خروج قطار في جنوب إنجلترا عن مساره (د.ب.أ)
استجاب المسعفون وفرق الإطفاء، اليوم الخميس، لبلاغات بشأن خروج قطار ركاب عن مساره في جنوب إنجلترا، وانقلابه على جانبه.
وأظهرت صور تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي عربتين على الأقل منقلبتين على جانبيهما، فيما كان عمال الطوارئ وآخرون يقفون فوق القطار المقلوب.
وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، عبر منصة «إكس»: «أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي أفادت بخروج قطار عن مساره. إنني ممتنة لخدمات الطوارئ الموجودة في الموقع لدعم المتضررين»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
Deeply concerned of reports of a derailment involving a Southern train in Lewes, Sussex.Grateful to emergency services who are on the scene supporting those impacted.We are working quickly with the rail industry and local partners to assist passengers.
وقالت هيئة الإطفاء والإنقاذ في إيست ساسكس إنها استدعيت إلى حادث وقع بالقرب من محطة قطار لويس، كما جرى تنبيه فرق الاستجابة الأولى الأخرى. ولم ترد على الفور تقارير عن وقوع إصابات.
زيلينسكي يطالب الولايات المتحدة بـ5 % من مخزون صواريخ «باتريوت»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5306652-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%805-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AE%D8%B2%D9%88%D9%86-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D9%88%D8%AA
زيلينسكي يطالب الولايات المتحدة بـ5 % من مخزون صواريخ «باتريوت»
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود (د.ب.أ)
تؤكد أوكرانيا أنها تعاني نقصاً حاداً في صواريخ «باتريوت» منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في نهايات فبراير (شباط) الماضي. وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده تحتاج إلى 5 في المائة من مخزون الولايات المتحدة من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لتجاوز فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها للقضاء على كل الصواريخ الباليستية الروسية، في حين عرض على موسكو وقف الهجمات ضد أهداف مدنية في البحر الأسود.
مجمع تابع لميناء تعرض للقصف خلال غارات روسية بطائرات مسيّرة على بلدة إزمايل بمنطقة أوديسا (أرشيفية - رويترز)
وقال زيلينسكي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، نُشرت الخميس، إن مخزونات أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية لهذا العام تراجعت بمقدار ضعفين ونصف، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأضاف: «تملك روسيا شهرياً ضعف عدد الصواريخ الباليستية مقارنة بما كانت تملكه سابقاً»، داعياً «الشركاء الأميركيين إلى أن يبيعونا 5 في المائة من الصواريخ الموجودة في مخزوناتهم». وتابع: «إذا باعونا 5 في المائة منها، فسنتمكّن من تجاوز الشتاء وإنقاذ أرواح الناس. إذا تمكّنوا من بيعنا 10 في المائة، فسنكون قادرين على تدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية». ورداً على سؤال بشأن موقف واشنطن من طلباته، قال زيلينسكي: «الجواب حتى الآن هو: لاحقاً... حصلت على واحد في المائة».
وتقدمت أوكرانيا عبر طرف ثالث بعرض إلى روسيا لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود. وأضاف المصدر أن أوكرانيا لم تتلق بعد رداً على عرضها. وقال الطرفان خلال الأسابيع الماضية إن استهداف شحنات الحبوب والبنية التحتية في هذا الممر المائي المزدحم قد يكون له تأثير كبير على أسعار الغذاء العالمية هذا العام.
وطلب نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من كييف وقف هجماتها على ناقلات تستخدم ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود، أواخر يوليو (تموز) الماضي. ووفق ما نقلته «فاينانشال تايمز» عن مسؤولين أوكرانيين، فإن كييف وافقت على عدم استهداف منشآت «اتحاد خط أنابيب بحر قزوين» والناقلات غير الروسية، شرط ألا تكون خاضعة لعقوبات أوكرانية أو محمّلة بالنفط والبضائع الروسية.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، الخميس، إن روسيا لم تتلق أي مقترحات رسمية من تركيا، لوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود. وقال غروشكو، للصحافيين: «في الآونة الأخيرة نسمع كثيراً من الدعوات لوقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية، وتُطرح هذه الأفكار عبر قنوات مختلفة، لكننا لم نتلقَ أي مقترحات رسمية»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
منقذون يجلون مصابين من مبنى سكني تعرض للقصف في لفيف بأوكرانيا يوم 30 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
وأضاف غروشكو أن أوكرانيا ستستغل أي هدنة لإعادة تجميع قواتها، وأنها لن يكون لها أي صلة بأهداف سلمية. وقال غروشكو: «ستستخدم كييف أي هدنة لإعادة التمركز وتجميع القوات؛ أي لأهداف لا صلة لها بالتوصل إلى تسوية سلمية دائمة». وأكد غروشكو أن موسكو تراقب من كثب التحركات الأوكرانية، عادّةً أن «أي وقف لإطلاق النار، دون ضمانات قابلة للتحقق، قد يُستخدم لإعادة التسلح».
وقالت السلطات الأوكرانية، الخميس، إن روسيا شنت غارة جوية خلال الليل على أكبر ميناء لشحن الحبوب في أوكرانيا على نهر الدانوب؛ مما تسبب في أضرار وحرائق، في أعقاب تصريحات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قال فيها إن بلاده بحاجة إلى مزيد من صواريخ الدفاع الجوي الأميركية لتجاوز فصل الشتاء.
ويعدّ ميناء إزمايل؛ قرب الحدود الرومانية في منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا، مركزاً رئيسياً لتصدير الحبوب والسلع. وأفادت إدارة الميناء عبر تطبيق «تلغرام» بأن الغارات الجوية ألحقت أضراراً ببنيته التحتية وأدت إلى انقطاع الكهرباء في جنوب شرقي المدينة.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
وأعلنت الشركة الحكومية المشغلة للسكك الحديدية في أوكرانيا، الخميس، أن البلاد تعتزم زيادة شحن الحبوب عبر نهر الدانوب ودول مجاورة في شرق أوروبا، بعد أن تسبب حصار روسي ضد موانئ رئيسية على البحر الأسود في تراجع الصادرات بنسبة 76 في المائة على أساس سنوي حتى الآن في أغسطس (آب) الحالي. وذكرت الشركة، المعروفة باسم «أوكرزاليزنيتسيا»، أن شحنات الحبوب المخصصة للتصدير بلغت نحو 201 ألف و700 طن إجمالاً حتى الآن هذا الشهر. وأضافت في تقرير: «وتيرة شحنات التصدير منخفضة للغاية بسبب الحصار المفروض على الموانئ البحرية».
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيرة أوكرانية على مستودع لشركة «وايلدبيريز» في منطقة سامارا الروسية يوم 2 أغسطس 2026 (رويترز)
وأدت الهجمات الروسية على موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، وعلى محطات التصدير والسفن، إلى توقف الشحنات فعلياً منذ نهاية الشهر الماضي.
وقالت «أوكرزاليزنيتسيا» إن البضائع المخصصة للتصدير يتغير مسارها إلى موانئ نهر الدانوب ومعابر تعتمد على السكك الحديدية مع بولندا والمجر وسلوفاكيا ورومانيا.
وقالت «هيئة الأركان العامة» الأوكرانية، الخميس، إن الجيش استهدف مصفاة نفط ومجمع بتروكيماويات في جمهورية باشكورتوستان الروسية؛ مما تسبب في اندلاع حريق. وأضافت «الهيئة» عبر تطبيق «تلغرام» أن المجمع يقع على مسافة نحو 1300 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ويزود القوات الروسية بالوقود.
اليونان تسجل ارتفاعاً «ملحوظاً» في عدد الإصابات بفيروس «غرب النيل»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5306647-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%B8%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84
اليونان تسجل ارتفاعاً «ملحوظاً» في عدد الإصابات بفيروس «غرب النيل»
حمى «غرب النيل» (رويترز)
كثفت السلطات في أثينا عمليات الرش لمكافحة الحشرات، على ضوء إعلان الهيئة الصحية العامة في البلاد، الخميس، عن زيادة «ملحوظة» في عدد الإصابات بفيروس «غرب النيل» الذي أودى حتى الآن بحياة تسعة أشخاص.
وتم تسجيل 45 إصابة جديدة الأسبوع الماضي بالفيروس الذي ينتقل عبر البعوض؛ ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 110 منذ بداية العام، حسب الوكالة الوطنية للصحة العامة (EODY).
وأشارت الوكالة في بيان إلى أن 81 من بين هذه الحالات أصيبوا بمضاعفات خطيرة في الجهاز العصبي المركزي، في حين توفي تسعة أشخاص ممن تزيد أعمارهم على 65 عاماً.
ويمكن أن تنتج من الفيروس أعراض شبيهة بالإنفلونزا. وقد يتسبب، في الحالات الشديدة، برعشة أو حمى أو غيبوبة وصولاً حتى إلى تورم مميت في أنسجة الدماغ أو ما يُعرف بالتهاب الدماغ، بالإضافة إلى التهاب السحايا.
وقالت الوكالة الوطنية للصحة العامة إن الإصابات تتركز بشكل خاص في منطقة أثينا الكبرى.
وأكد حاكم المنطقة نيكوس هاردالياس هذا الأسبوع أن عمليات الرش حول العاصمة وضواحيها مستمرة، مشيراً إلى أنها ارتفعت بنسبة 30 في المائة.
وتم اكتشاف الفيروس للمرة الأولى في أوغندا في عام 1937، وهو يصيب الطيور في حين ينقله البعوض الذي يتغذى عليها إلى البشر.
وفي نهاية يوليو (تموز)، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن اليونان سجلت أكبر زيادة حديثة في حالات الإصابة بالفيروس على مستوى القارة الأوروبية.
وتبلغ الإصابات ذروتها في أوروبا في الفترة التي يزداد فيها نشاط البعوض، والممتدة من الربيع حتى الخريف، في حين تسجل الفترة بين يوليو وسبتمبر (أيلول) أعلى وتيرة من العدوى.
ولم يتم حتى اليوم التوصل إلى لقاح أو علاج محدد للفيروس، حسب منظمة الصحة العالمية.
وتم تسجيل إصابات أخرى في مناطق مختلفة من أوروبا، بما في ذلك إيطاليا، وإسبانيا، ومقدونيا الشمالية ورومانيا.
بوتين يزور جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان للمرة الأولىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5306613-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%AC%D8%B2%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89
بوتين يزور جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان للمرة الأولى
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الطراد الصاروخي الموجه التابع للبحرية الروسية «فارياغ» في أقصى شرق جزيرة سخالين (أ.ف.ب)
عكست زيارة استعراضية مفاجئة قام بها الرئيس فلاديمير بوتين، الخميس، إلى جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان، تحولاً مهماً في موقف الكرملين حيال العلاقات مع طوكيو التي تصنفها موسكو ضمن لائحة «البلدان غير الصديقة» بسبب موقفها الداعم لأوكرانيا، في حين نددت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي بالزيارة «غير المقبولة».
بوتين خلال تفقده سفينة القيادة في أسطول المحيط الهادئ (إ.ب.أ)
وفي أول زيارة له إلى المنطقة منذ توليه الرئاسة قبل 26 سنة، تعمد بوتين توجيه رسائل مباشرة إلى الغرب عموماً وإلى الجار الياباني على وجه الخصوص، وأشار إلى تطور لافت في أهداف الحرب المشتعلة على الجبهة الغربية منذ أربع سنوات عندما شدد على أن «مسؤوليتنا تكمن في ضمان أمن الدولة الروسية على جميع حدودها وفي جميع أراضيها».
وقام بوتين بزيارة جزيرة ايتوروب في اليوم التالي بعد إشرافه على مناورات وتدريبات لأسطول المحيط الهادئ الروسي تحدث خلالها عن «تغيير في العلاقات مع طوكيو».
وخلال زيارته تجول بوتين في الجزيرة وتفقد مجمعاً ضخماً لصناعة الأسماك والمأكولات البحرية وتذوق فيه صنفاً فاخراً من الكافيار، قبل أن يزور مستشفى مقاطعة الكوريل المركزي، والمدرسة التي تحمل اسم إدوارد نوربولوف، أحد قدامى المحاربين في الحرب الأوكرانية. كما التقى حاكم المنطقة وتعمد أن يشدد خلال اللقاء على ثقته بانتصار روسيا على أعدائها، وقال إن «الروس يمتلكون جينات النصر».
جاءت زيارة بوتين إيتوروب في اليوم التالي لتصريحه بشأن العلاقات مع اليابان خلال مناورات أسطول المحيط الهادئ. وإعلانه تغييراً في العلاقات مع اليابان. وقال بوتين إنه «لا توجد لدى موسكو أي ضغائن تجاه طوكيو، ويتمتع البلدان بعلاقات بنَّاءة»، لكنه أضاف: «نشهد الآن تغييراً في هذا الوضع. أؤكد أن هذا لم يكن نتيجة أي استفزاز من جانبنا».
تغيير في الموقف
تُعدّ جزر إيتوروب، وكوناشير، وشيكوتان، وجزيرة هابوماي غير المأهولة، محل نزاع بين روسيا واليابان. تعدّها روسيا جزءاً من مقاطعة سخالين، في حين تعدّها اليابان أراضيها الشمالية. سيطر الاتحاد السوفياتي على الجزر نتيجة الحرب العالمية الثانية. ولا يزال النزاع على هذه الجزر عائقاً أمام توقيع معاهدة سلام شاملة بين البلدين.
ولم يزر بوتين الجزر قط. كما لم يزرها الرئيس الأسبق بوريس يلتسين أيضاً. بينما كان الرئيس الروسي الوحيد الذي زار جزر الكوريل هو ديمتري ميدفيديف، في عام 2010.
وارتبط امتناع بوتين عن زيارة الجزر بمساعيه لإبرام معاهدة سلام مع اليابان. ففي عام 2001، وقّع بوتين ورئيس الوزراء الياباني آنذاك، يوشيرو موري، بياناً مشتركاً يُقرّ بالأهمية القانونية الجوهرية للإعلان السوفياتي - الياباني المشترك لعام 1956 في مفاوضات معاهدة السلام. وفي هذا الإعلان، أعرب الاتحاد السوفياتي عن استعداده لنقل جزيرة شيكوتان وجزر هابوماي إلى اليابان. كما أشار البيان نفسه إلى أهمية «إعلان طوكيو» الذي أصدره يلتسين بعد انهيار الدولة السوفياتية، والذي نصّ على توقيع معاهدة سلام بين روسيا واليابان على أساس تسوية قضية جزر الكوريل الجنوبية بأكملها.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
وفي عام 2012، صرّح بوتين، بصفته رئيساً للوزراء، بأنه في النزاع الحدودي بين روسيا واليابان، من الضروري «التوصل إلى حل وسط مقبول أو ما يُشبه التعادل».
وفي العام التالي، زار رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي موسكو، حيث وقّع مع بوتين بياناً مشتركاً. نصّ على أن روسيا واليابان تتفقان على أن «الوضع الذي لم يتم فيه إبرام معاهدة سلام بين روسيا واليابان، بعد مرور 67 عاماً على نهاية الحرب العالمية الثانية، هو وضع غير طبيعي». كما عُقدت مشاورات بين البلدين على مستوى نواب وزراء الخارجية بشأن معاهدة السلام في عامي 2013 و2014.
في أواخر عام 2016، أعلن بوتين وآبي استعدادهما لبدء مشاورات حول أنشطة اقتصادية مشتركة في الجزر المتنازع عليها. إلا أن المفاوضات حول هذه القضية توقفت بمبادرة من روسيا في عام 2022، حيث عزت موسكو ذلك إلى انضمام طوكيو إلى العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حرب أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الروسية تعليق محادثات السلام مع اليابان.
وفي عام 2024، صرّح بوتين بأنه «لا توجد شروط» للعودة إلى الحوار مع اليابان بشأن معاهدة سلام، وأن ذلك لن يكون ممكناً إلا بعد أن تُغيّر طوكيو موقفها من الحرب في أوكرانيا.
احتجاج ياباني
واستدعت الخارجية اليابانية، الخميس، السفير الروسي في طوكيو وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، ووصفت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي زيارة بوتين جزيرة إيتوروب في الكوريل بأنها «مرفوضة»، مجددة موقف بلادها بأن الجزر «يابانية تاريخياً». وقالت إن «زيارة الرئيس الروسي إلى جزيرة إيتوروب تتعارض مع موقف اليابان الثابت في قضية الجزر الشمالية وتسيء إلى مشاعر الشعب الياباني ومرفوضة بالمطلق». وأضافت أن هذه الزيارة ستكون لها عواقب سلبية على آفاق العلاقات الروسية اليابانية. وأشارت إلى أنه بعد إعلان بوتين في يناير (كانون الثاني) 2024 نيته زيارة جزر الكوريل، «ناشدت الحكومة اليابانية الجانب الروسي الامتناع عن هذه الزيارة».
حماية الحدود الشرقية
وكان بوتين أشرف، الأربعاء، قبل زيارة جزر الكوريل على المرحلة النهائية من مناورات أسطول المحيط الهادئ، وعقد اجتماعاً حول ضمان أمن الحدود الشرقية.
وناقش خلال اجتماع مع قائد أسطول المحيط الهادئ، فيكتور لينا، ورئيس مديرية الحدود التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي في منطقة سخالين، سيرغي ماخورين، والقائم بأعمال قائد الفيلق 68 للحرس التابع لوزارة الدفاع، أليكسي شفيدوف ملف ضمان أمن الحدود الشرقية، في تطور لافت بسبب أن هذه المنطقة لم تشهد خلافاً للوضع على حدود روسيا الغربية أي تطورات عسكرية أو تحركات لقوات غربية فيها.
ووصف الزعيم الروسي حماية «جميع حدود البلاد» بأنها هدفه الأساسي. وزاد أنه: «من الواضح أن الأهداف الرئيسية تُعالج اليوم خلال عملية عسكرية خاصة، لكن مسؤوليتنا تكمن في ضمان أمن الدولة الروسية على جميع حدودها وفي جميع أراضيها».
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (في الوسط) تقف دقيقة صمت خلال مراسم إحياء الذكرى الـ81 للقصف الذري على مدينة ناغازاكي في «حديقة السلام» جنوب غربي اليابان (إ.ب.أ)
وخاطب الرئيس المشاركين في الاجتماع قائلاً: «المنطقة معقدة. بالأمس، قيّم القائد الوضع في المنطقة، وأنا أتفق معه تماماً. أود أن أستمع إليكم اليوم وأرى مقترحاتكم بشأن الخطوات الإضافية اللازمة لتهيئة الظروف المناسبة لكم ولمرؤوسيكم لمواجهة التحديات المشتركة التي نواجهها بأكثر الطرق فاعلية».
وأكد بوتين، أن أسطول المحيط الهادئ «ليس في الخلف، بل هو على خط المواجهة»، مشدداً على أن القدرة القتالية للبحرية وجميع القوات ضرورية لحماية أمن البلاد. وخلال جولته على الطراد البحري «فارياغ» قال الرئيس الروسي إنه «لا يوجد شيء أكثر أهمية من حل المهام على خط التماس القتالي، لكنكم لستم في الخلف، أنتم أيضاً في خط المواجهة». وأشار الرئيس إلى أن الحفاظ على الاستعداد القتالي للأسطول مهم بشكل خاص في منطقة المحيط الهادئ، التي تشهد توتراً متصاعداً.
جاءت تصريحات بوتين بعدما استمع إلى تقرير مفصل قدمه قائد الأسطول الأدميرال فيكتور لينا، وتحدث فيها عن زيادة المخاطر في المنطقة. وشارك في المناورات التي أشرف عليها بوتين نحو 60 سفينة سطحية وغواصات وسفن إمداد، وحوالي 30 طائرة ومروحية ومجمعات طائرات من دون طيار تابعة للطيران البحري، بالإضافة إلى أكثر من 13 ألف عسكري.
وأكد بوتين، خلال مأدبة طعام مع البحارة، أن «القدرة القتالية للقوات المسلحة والبحرية يجب أن تُحافظ عليها لحماية كامل أراضي الاتحاد الروسي. هذا مهم جداً للبلاد؛ لضمان أمنها». وأضاف أن الحفاظ على الاستعداد القتالي للأسطول ولجميع القوات المسلحة هو واجب أساسي، وأن هذه القضية تحظى بأولوية خاصة في منطقة المحيط الهادئ، التي تشهد تعزيزاً للوجود العسكري الروسي وسط توترات إقليمية.