الجيش الإسرائيلي يفشل في التوغّل داخل الخيام

غارات عنيفة على بعلبك... واستهداف حارة صيدا للمرة الثانية خلال أسبوع

المبنى الذي استهدفه القصف الإسرائيلي في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
المبنى الذي استهدفه القصف الإسرائيلي في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يفشل في التوغّل داخل الخيام

المبنى الذي استهدفه القصف الإسرائيلي في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
المبنى الذي استهدفه القصف الإسرائيلي في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)

فشل الجيش الإسرائيلي في التوغل داخل مدينة الخيام الحدودية اللبنانية، بعد نحو أسبوع من المواجهات العنيفة مع «حزب الله»، وانسحبت القوة الإسرائيلية التي هاجمت الحي الشرقي، مما أتاح بدء عملية إجلاء عائلتين من منزل في وطى الخيام كان استُهدف بغارة منذ أسبوع، في وقت استمر فيه القصف على البقاع، لا سيما بعلبك، والجنوب، فيما ساد الهدوء الحذر الضاحية الجنوبية لبيروت لليوم الثاني على التوالي.

وبعد تراجع الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» في الساعات الماضية على جبهة الخيام التي تعدّ «أم المعارك البرية»، أفادت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله بأن مدينة الخيام «باتت خالية بأكملها من أي جندي إسرائيلي؛ بما في ذلك منطقة الوطى شرق المدينة»، وذلك بعدما كانت القوات الإسرائيلية شنت عشرات الغارات على المنطقة، تركزت عند شمال ما يُعرف بـ«معتقل الخيام» وشرق البلدية، حيث سُجّلت مواجهات عنيفة.

مقتل قياديين في «حزب الله»

هذا في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن مقتل قياديين اثنين من «حزب الله» في الخيام. وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر حسابه على منصة «إكس» إلى مقتل فاروق أمين الآسي، قائد «حزب الله» بمنطقة الخيام، ويوسف أحمد نون، وهو قائد سرية في «قوات الرضوان» بمنطقة الخيام.

وقال المتحدث إن «الآسي كان مسؤولاً عن تنفيذ كثير من الهجمات الصاروخية المضادة للدبابات والهجمات الصاروخية، على الجليل والمطلة... ونون هو قائد سرية في (قوات الرضوان) بمنطقة الخيام، وكان مسؤولاً عن هجمات صاروخية ومضادة للدبابات على المجتمعات الإسرائيلية بمنطقة الجليل وجنود القوات الإسرائيلية التي تعمل في المنطقة».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن عناصر من الصليب الأحمر الدولي والصليب الأحمر اللبناني «بدأوا عملية إنقاذ وإجلاء عائلتين مؤلفتين من زهاء 20 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، كان قد استهدف العدو الإسرائيلي المنزل الذي كانوا فيه بغارة في وطى الخيام، منذ نحو الأسبوع، ولم تستطع فرق الإسعاف والإنقاذ الوصول إلى المكان من قبل بسبب الوضع الأمني، وسط مساعٍ كثيرة ومناشدات عدة للمعنيين، والجمعيات الإنسانية الدولية، للتواصل مع العدو من أجل إجلائهم»، وبعد ساعات من عمليات البحث، أشارت المعلومات إلى أن جميع أفراد العائلتين قضوا تحت الأنقاض وعددهم 20 شخصاً.

انتشال ضحايا

وقالت «الوطنية» إن الصليب الأحمر اللبناني نقل الأحد 5 جثث من وطى الخيام، على أن يستكمل مهمته لانتشال الجثامين الباقية يوم الاثنين، و«الشهداء الذين انتُشلوا اليوم في وطى الخيام هم: روان علي المحمد (19 عاماً)، ونادين شادي المحمد (5 أعوام)، وخالد شادي المحمد (سنتان)، والطفل آدم شادي المحمد (6 أشهر)، وديمة وليد الإبراهيم (28 عاماً). ولا يزال هناك 15 شهيداً لبنانياً، وشهيد سوري الجنسية، تحت الأنقاض».

فشل المناورة

ويؤكد النائب السابق لرئيس أركان الجيش اللبناني، العميد المتقاعد الدكتور حسن جوني، «فشل المناورة العسكرية والتوغل في الخيام». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن محاولة التوغل فشلت، ولا نعرف ما الخطوة الإسرائيلية التالية، ومن الواضح أن الإسرائيلي لا يريد أن يخوض اشتباكات عنيفة ويتكبّد خسائر كبيرة، لا سيما في ظل الدفاع والمقاومة التي يبديها (حزب الله) لحماية المدينة التي تتمتّع برمزية نضالية وجغرافية».

وتطرق جوني إلى ما نقل عن الجيش الإسرائيلي لناحية قوله إن المرحلة الأولى من العملية البرية في لبنان شارفت على الانتهاء، عادّاً أن «الهدف من ذلك لا يزال غير واضح، وكذلك المراحل التالية التي يشيرون إليها بعدما كانوا يتحدثون عن عملية برية ومناورة ستنتهي خلال أسابيع».

تدمير القرى

من هنا، يلفت جوني إلى أنه يمكن توصيف هذه المرحلة بـ«مرحلة تدمير القرى الأمامية وجعلها مكشوفة، وبالتالي لا نعلم ما إذا كانت ستنتهي بعودة الجيش الإسرائيلي إلى الداخل، علماً بأن قواته كانت تدخل وتخرج من البلدات الجنوبية وهي لم تؤسس للتمركز داخلها».

ويتوقع جوني الإعلان الإسرائيلي بأنهم يحصنون المستوطنات المحاذية للحدود اللبنانية، سائلاً: «هل هذا يعني أن نظرية حماية المستوطنات ستكون بالتحصين وليس بالتوغل؟ المشهد غير واضح، لكن الحديث عن المرحلة الأولى هو إما لإرباك (حزب الله)، وإما لترك الأمور مفتوحة أمام الجيش الإسرائيلي».

ولم يعلن «حزب الله» الأحد عن مواجهات برية مع الجيش الإسرائيلي، بينما قال الجيش الإسرائيلي، على لسان المتحدث باسمه، إن «أفراد (الوحدة13) من الكوماندوز البحري قضوا على عناصر (حزب الله)، ودمروا مجمع قتال تابعاً لـ(حزب الله) في جنوب لبنان». وأضاف: «في إطار العملية البرية المركزة لـ(الفرقة36) وقوات (الوحدة13) من الكوماندوز البحري، داهمت القوات مجمع قتال تابعاً لـ(حزب الله) كان يستخدم للتخطيط وتنفيذ خطط للتوغل إلى أراضي البلاد والعمل ضد قوات جيش الدفاع».

في المقابل، استمر «حزب الله» في إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل، وأعلن في بيانات متفرقة عن استهدافه بصليات صاروخية تجمعات للجيش الإسرائيلي في مستعمرات المطلة وزرعيت وشوميرا وإيفن مناحم ومتسوفا وبرعام وشلومي وروش هانيكرا وشامير وكتسرين وخلة البردوشة قرب المنارة، إضافة إلى قاعدة «زوفولون» للصناعات العسكرية ‏شمال مدينة حيفا، وتجمع في موقع «البغدادي»، وآخر في مستعمرة «نطوفا نيمرا»، كما استهدف بصاروخ موجّه دبابة «ميركافا» عند بوابة المطلة، ما «أدى إلى احتراقها ومقتل وجرح طاقمها»، وفق بيان له.

ونعت «سرايا القدس» (الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي»)، الأحد، في بيان لها، 3 من مقاتليها قالت إنهم «استشهدوا أثناء مشاركتهم في التصدي للعدوان على لبنان».

بعلبك: غارات بعد إنذارات

وتعرضت بعلبك لسلسلة من الغارات العنيفة بعد ظهر الأحد، عقب ساعات من إصدار الجيش الإسرائيلي إنذاراً لإخلائها. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران استهدف مبنى في بلدة دورس، بالقرب من المبنى القديم للبلدية، وأحد المباني في محلة الكيال عند أطراف مدينة بعلبك، فيما دمّرت غارة ثالثة مقهى ومطعماً على بعد عشرات الأمتار من «مستشفى بعلبك الحكومي»، واستهدفت رابعة حياً داخل مدينة بعلبك.

جانب من الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي على شرق مدينة بعلبك (أ.ف.ب)

وطمأن مدير «مستشفى بعلبك الحكومي»، الدكتور عباس شكر، بأن المستشفى لا يزال في أتم الجاهزية.

وقال في تصريح له من أمام المستشفى بعد دقائق قليلة من الغارة الإسرائيلية التي وقعت على مقربة منه: «أطمئن أهلنا في بعلبك الهرمل بأن الأضرار التي أصابت المستشفى بسيطة، وخلال 24 ساعة سيُستبدل الزجاج الذي تحطم، ولا يوجد أي إعاقة لعملنا»، مؤكداً: «لا نزال على أتم الجاهزية».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر صباحاً تعليمات إخلاء جديدة لسكان محافظة بعلبك اللبنانية، محذراً بضربها لوجود مصالح تابعة لـ«حزب الله» فيها.

وتزامنت أوامر الإخلاء مع تفعيل قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار بشكل منتظم على طول الحدود بعد رصد عشرات المقذوفات التي عبرت من لبنان نحو شمال إسرائيل صباح الأحد.

وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة «إكس» سكان محافظة بعلبك وقرية دورس (جنوبي غرب) من الوجود بالقرب من منشآت تابعة لـ«حزب الله» حيث «سيعمل ضدها جيش الدفاع».

وأرفق منشوراته بخرائط تتضمن مباني وطالب بإخلائها «والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر، وذلك خلال الساعات الأربع المقبلة».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن سلاح الجو اعترض قذائف عدة أُطلقت من لبنان نحو إسرائيل، وإن بعضها سقط في مناطق مفتوحة.

وطال القصف البقاع الغربي، حيث أفادت «الوطنية» باستهداف المنطقة الواقعة بين لبايا والنبي صفا.

فتاة تلتقط صورة للدمار الذي طال بعلبك نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

حارة صيدا ومستشفى تبنين

وتواصل القصف الإسرائيلي، الأحد، على عدد من البلدات الجنوبية من دون أن يُصدر الجيش الإسرائيلي أي إنذارات قبل تنفيذ الغارات.

وشنّ غارة على حارة صيدا، بعد أقل من أسبوع على استهدافها بغارة أدت إلى مقتل 5 أشخاص.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في تعمير حارة صيدا، حيث شوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة، وهرعت فرق الإسعاف إليها، لتعود وتعلن وزارة الصحة عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 9 آخرين بجروح.

كذلك استهدف القصف الإسرائيلي بلدة الغازية؛ حيث أصابت الغارة مبنى سكنياً وأُنقذ طفل من تحت الأنقاض، كما استهدف محيط المستشفى الحكومي في بلدة تبنين التابعة لقضاء بنت جبيل في الجنوب 3 مرات. وأشار رئيس بلدية تبنين، نبيل فواز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى احتمال خروج المستشفى عن الخدمة في الساعات المقبلة جراء الأضرار البالغة التي تعرّض لها.

وقتل شخصان في غارة استهدفت منزلاً ببلدة جويا، وشن الطيران الإسرائيلي غارات على أطراف مدينة صور.

رجل يقف على أنقاض أحد المباني في بلدة الغازية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

كما أغار الطيران الإسرائيلي على أطراف بلدة برج الشمالي، وقرية البازورية، وعلى حي شارنية في قضاء صور. وأغار كذلك على صديقين ورشكنانيه وضهور البياض وحاريص والمنطقة الواقعة بين قانا والرمادية.

وأفادت «الوطنية» بأن مسيّرة إسرائيلية شنّت بعد الظهر غارة بصاروخ موجه مستهدفة سيارة بالقرب من حاجز الجيش اللبناني ببلدة ياحون في قضاء بنت جبيل، وأشارت في الوقت عينه إلى مقتل شخصين في غارة استهدفت بلدة جبال البطم.


مقالات ذات صلة

سلام يجول على القرى الحدودية جنوب لبنان: نعمل على توفير شروط التعافي

المشرق العربي جانب من جولة نواف سلام على جنوب لبنان (حساب رئاسة مجلس الوزراء على «إكس»)

سلام يجول على القرى الحدودية جنوب لبنان: نعمل على توفير شروط التعافي

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم (السبت)، عن العمل على إعادة إعمار البنى التحية واستمرار الإغاثة وتوفير شروط التعافي في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود يتبعون قوة «يونيفيل» يفحصون مبنى فجرته القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

قتيل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل شخص في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصراً في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية كفردونين بجنوب لبنان يوم 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل عنصرين من «حزب الله» بغارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، مقتل عنصرين من «حزب الله» كانا يحاولان إعادة تأهيل منشأة تحت الأرض تابعة للجماعة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

ترمب يصدم إسرائيل: «القبة الحديدية» مشروع أميركي

صدمت أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن منظومة الدفاع الصاروخي «القبة الحديدية» مشروع أميركي.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان... 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

قُتل شخصان في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان ليل الخميس وصباح الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».