دانكن كاب: قذفنا سيارات في الهواء بطريقة مُبتَكرة داخل «سفن دوجز»

صانع المؤثّرات الخاصة والانفجارات كشف لـ«الشرق الأوسط» كواليس الفيلم

تضمَّن الفيلم عدداً من مَشاهد الأكشن (الشركة المُنتجة)
تضمَّن الفيلم عدداً من مَشاهد الأكشن (الشركة المُنتجة)
TT

دانكن كاب: قذفنا سيارات في الهواء بطريقة مُبتَكرة داخل «سفن دوجز»

تضمَّن الفيلم عدداً من مَشاهد الأكشن (الشركة المُنتجة)
تضمَّن الفيلم عدداً من مَشاهد الأكشن (الشركة المُنتجة)

قال مُشرف المؤثّرات الخاصة والانفجارات لفيلم «سفن دوجز (7Dogs)»، البريطاني دانكن كاب، إنَّ الفيلم تعامل مع مَشاهد الأكشن على أنَّها عالم كامل يجب بناؤه بدقة شديدة، موضحاً أنَّ فريق المؤثّرات كان يعمل كما لو أنَّه ينفِّذ مشروعاً مستقلاً داخل الفيلم نفسه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنَّ حجم العمل لم يكن يتعلَّق فقط بعدد الانفجارات أو ضخامتها، بل بالتفاصيل الصغيرة التي تسبق كلّ مشهد، لأنَّ أيَّ ثانية على الشاشة كانت نتيجة أسابيع من التحضير والتجارب والحسابات الدقيقة.

وأوضح كاب أنَّ أصعب ما واجهه الفريق لم يكن لحظة التفجير نفسها، بل الوصول إلى اللحظة التي تبدو فيها الفوضى حقيقية تماماً أمام الكاميرا من دون أن يفقد الفريق السيطرة عليها، مشيراً إلى أنَّ «مَشاهد الانفجارات الكبرى احتاجت إلى تنسيق معقَّد بين أقسام المؤثّرات والحركة والتصوير والسلامة، لأنَّ كل عنصر داخل الكادر كان يتحرّك وفق توقيت محسوب بدقة، من اتجاه النيران وحتى سقوط حطام السيارات».

وأضاف أنّ «الجمهور يرى الانفجار لثوانٍ، لكنه لا يدرك أنَّ تنفيذ تلك الثواني قد يحتاج إلى أيام كاملة من البناء والتجهيز وإعادة الاختبار قبل التصوير الفعلي»، مشيراً إلى أنَّ أحد أكبر التحدّيات داخل الفيلم تَمثَّل في مشهد محطة الوقود.

دانكن كاب قال إنَّ ثواني من الانفجار تطلَّبت أياماً من التحضير (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «الفريق أراد انفجاراً يحمل وزناً بصرياً وإحساساً فعلياً بالخطر، لأنَّ تصميم المشهد اعتمد على استخدام كميات كبيرة من البنزين والكيروسين، إلى جانب أنظمة ضغط خاصة وحطام صُمِّم خصيصاً ليتحرَّك بطريقة سينمائية أمام الكاميرا، إذ يشعر المُشاهد بأنَّ المكان ينهار فعلاً والانفجار ليس مجرّد مؤثر بصري منفصل عن البيئة المحيطة».

وأكد كاب أنَّ فريق العمل كان حريصاً على تنفيذ أكبر قدر ممكن من المؤثّرات بشكل عملي وحقيقي، بدلاً من الاعتماد الكامل على المؤثّرات الرقمية، موضحاً أنَّ الفرق بين الانفجار الحقيقي والانفجار المصنوع عبر الكمبيوتر يظهر فوراً على الشاشة، حتى لو لم ينتبه المشاهد إلى ذلك بشكل مباشر.

يُعدُّ الفيلم أضخم إنتاج سينمائي عربي (الشركة المُنتجة)

وقال: «النار الحقيقية والدخان الحقيقي وتحطُّم المعدن أمام الكاميرا تمنح المشهد ثقلاً لا يمكن تقليده رقمياً بسهولة، ولذلك حاول الفيلم الحفاظ على هذا الإحساس الخام والفوضوي في معظم مشاهد الأكشن الأساسية»، لافتاً إلى أنَّ تنفيذ المَشاهد الصحراوية كان من أكثر مراحل التصوير تعقيداً، خصوصاً مع السعي إلى تقديم انفجار ضخم بحجم غير مسبوق.

وأوضح أنَّ الفريق أمضى مدّةً طويلة في دراسة الموقع وطبيعة الرياح ومسافات الأمان واتجاه الكاميرات قبل تنفيذ المشهد، لأنَّ أيَّ خطأ بسيط كان يمكن أن يغيِّر شكل الانفجار بالكامل، مشيراً إلى أنَّ لحظة التفجير نفسها كانت أشبه بإطلاق طاقة هائلة دفعة واحدة، وهو ما جعل المشهد يُسجِّل رقماً قياسياً عالمياً داخل موسوعة «غينيس» بسبب حجم الانفجار وقوته.

صوِّر الفيلم بالكامل في الرياض (الشركة المُنتجة)

وتحدَّث كاب عن مشاهد السيارات داخل الفيلم، مؤكداً أنَّ «بعض اللقطات احتاجت إلى قذف مركبات ضخمة في الهواء لمسافات وارتفاعات محدَّدة مسبقاً، وهو ما تطلَّب أنظمة تفجير ورفع ميكانيكية شديدة الدقة لتنفيذ المَشاهد بطريقة مبتكرة. فكان الفريق يحدِّد مُسبقاً نقطة سقوط كل سيارة واتجاه حركتها حتى تبدو الفوضى على الشاشة حقيقية، بينما تكون في الواقع خاضعة لحسابات دقيقة جداً».

وأشار إلى أنَّ كثيراً من الأفلام الحديثة أصبحت تعتمد بشكل شبه كامل على المؤثّرات الرقمية، بينما حاول هذا المشروع إعادة الإحساس القديم بأفلام الحركة الضخمة التي تُنفَّذ فيها الانفجارات والمطاردات بشكل حقيقي أمام الكاميرا.

وختم كاب حديثه بالتأكيد على أنَّ تجربة الفيلم كانت من أكثر التجارب طموحاً في مسيرته، لأنَّها جمعت بين الإنتاج الضخم والرغبة في الحفاظ على الأكشن الواقعي، مشيراً إلى أنَّ ما تحقَّق داخل «سفن دوجز» مثَّل خطوةً مختلفةً في طريقة تنفيذ أفلام الحركة داخل المنطقة العربية، خصوصاً مع هذا المستوى من المؤثّرات العملية والانفجارات الحقيقية واسعة النطاق.


مقالات ذات صلة

«جمال الحمار»... فيلم سويسري يكشف ما أخفته الحرب والمنفى

يوميات الشرق عُرض الفيلم في العديد من المهرجانات السينمائية (الشركة المنتجة)

«جمال الحمار»... فيلم سويسري يكشف ما أخفته الحرب والمنفى

قالت المخرجة السويسرية-الكوسوفية، ديا جينوفتسي، إن السينما بالنسبة إليها مساحة يمكن من خلالها إعادة فتح الحوارات المؤجلة داخل العائلة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق جيمي غونزاليس في دور «سيفيوس» ومات دايمون في دور «أوديسيوس» وهيميش باتيل في دور «يوريلوخوس» في مشهد من فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

رحلة عبر معالم ومواقع تصوير الفيلم الملحمي «الأوديسة»

فيلم «الأوديسة» يعيد إحياء «سينما الواقع»: جولة خلف كواليس التصوير الملحمي وخرائط الوصول إلى مواقعها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
سينما مهرجان «لوكارنو» يُحاكم هوليوود وسنوات المكارثية

مهرجان «لوكارنو» يُحاكم هوليوود وسنوات المكارثية

من بين المظاهرات والأقسام التي يحشدها «مهرجان لوكارنو» في دورته الـ79، التي انطلقت في 5 من الشهر الحالي، وتستمر حتى 15 منه، استعادة لأفلام أنجزها سينمائيون...

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن البطولة... أحدهما واقعي والآخر في منتهى الخيال

شاشة الناقد: فيلمان عن البطولة... أحدهما واقعي والآخر في منتهى الخيال

ينطلق هذا الفيلم للعرض في باريس الشهر المقبل، وهو مُبرمج بعد ذلك لعروض أوروبية متعددة مباشرة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق فيلم «الجواهرجي» ينافس في الموسم السينمائي الصيفي (الشركة المنتجة)

«الجواهرجي» يوسع دائرة «حجب الإيرادات» في السينما المصرية

جدّد فيلم «الجواهرجي» الذي يشهد على عودة الفنان محمد هنيدي للمنافسة السينمائية بعد غياب 3 سنوات، توسيع دائرة «حجب الإيرادات» في السينما المصرية.

داليا ماهر (القاهرة )