غارات تستهدف صيدا وبعلبك... وإطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل

بنغلاديش تعلن مقتل أحد مواطنيها بضربة جوية في بيروت

مبنى متضرر عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
مبنى متضرر عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

غارات تستهدف صيدا وبعلبك... وإطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل

مبنى متضرر عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
مبنى متضرر عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، سقوط 3 قتلى و9 جرحى «في حصيلة أولية» لغارة إسرائيلية على صيدا بجنوب البلاد.

وجاء في بيان لـ«مركز عمليات طوارئ الصحة العامة» التابع لوزارة الصحة أن «غارة العدو الإسرائيلي على حارة صيدا أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة أشخاص، وإصابة تسعة آخرين بجروح». وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية أن «الغارة استهدفت مبنى في تعمير حارة صيدا، حيث شوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة، وهرعت فرق الإسعاف إلى المنطقة».

وكشفت الوكالة عن غارة استهدفت مبنى سكنياً في بلدة الغازية بجنوب البلاد. كذلك استهدفت غارة إسرائيلية محيط المستشفى الحكومي في بلدة تبنين التابعة لقضاء بنت جبيل في الجنوب أيضاً. وأشار رئيس بلدية تبنين نبيل فواز في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى احتمال خروج المستشفى عن الخدمة في الساعات المقبلة جراء الأضرار البالغة التي تعرّض لها. وشنّت مسيرة غارة بالقرب من استراحة صور، وفقاً لـ«الوكالة الوطنية للإعلام»، التي أشارت أيضاً إلى غارة على أطراف مدينة صور.

واستهدفت غارات منطقة بعلبك، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعد ساعات على إصدار الجيش الإسرائيلي إنذاراً لإخلائها. وقالت «الوكالة» إنّ الجيش الإسرائيلي شنّ ثلاث غارات على الأقل على المنطقة التي تعرّضت لعمليات قصف عنيفة في الأيام الماضية، في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأصدر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، تعليمات إخلاء جديدة لسكان محافظة بعلبك اللبنانية، محذراً بضربها لـ«وجود مصالح» تابعة لـ«حزب الله» فيها.

وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة «إكس»، سكان محافظة بعلبك وقرية دورس (جنوب غرب) من الوجود «بالقرب من منشآت تابعة لـ(حزب الله)، حيث سيعمل ضدها جيش الدفاع». وأرفق منشوراته بخرائط تتضمن مباني طالب بإخلائها «والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر، وذلك خلال الساعات الأربع المقبلة».

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق نحو 10 صواريخ على شمال إسرائيل، في أحدث وابل من الصواريخ التي تطلَق من لبنان.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه اعترض بعض الصواريخ، بينما سقطت الصواريخ الأخرى في أرض مفتوحة، وفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الأحد. ولم ترد على الفور أنباء عن وقوع أي إصابات.

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق صباح اليوم أن هدفاً جوياً مشبوهاً عبر إلى داخل إسرائيل من الشرق، في أعقاب الإنذارات التي انطلقت في جنوب هضبة الجولان، بدءاً من الساعة السادسة والثلث صباحاً بالتوقيت المحلي.

في سياقٍ موازٍ، أعلنت وزارة الخارجية البنغلاديشية مقتل عامل من مواطنيها بضربة جوية في لبنان، بينما يعرقل القصف الإسرائيلي جهود استعادة مواطنيها.

وتقدّر «الخارجية» في دكا أن ما بين 70 ألفاً و100 ألف من مواطنيها يعملون في لبنان.

وأعادت أولى الرحلات التي نظّمتها حكومة بنغلاديش بالتعاون مع «المنظمة الدولية للهجرة» عشرات من مواطني بنغلاديش من بيروت الشهر الماضي.

وأفاد سفير بنغلاديش لدى لبنان، جاويد تنوير خان، في بيان، بأن محمد نظام (31 عاماً) قُتل، بعد ظهر السبت، في ضربة عندما توقف عند مقهى وهو في طريقه للعمل في بيروت.

واتسع نطاق الحرب المتواصلة في قطاع غزة منذ أكثر من عام بين إسرائيل وحركة «حماس» ليشمل لبنان، حيث تشن إسرائيل غارات جوية كثيفة منذ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي ضد «حزب الله». وفي 30 سبتمبر بدأت عمليات برية «محدودة» في الجنوب.

وأدت الحرب إلى نزوح مئات الآلاف في لبنان، حيث قُتل 1930 شخصاً على الأقل منذ 23 سبتمبر الماضي، وفق حصيلة تستند إلى بيانات وزارة الصحة، لكن المرجح أن العدد الفعلي أعلى من ذلك.

ويفيد الجيش الإسرائيلي بأن 38 جندياً قُتلوا في لبنان منذ 30 سبتمبر الماضي.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

«أسطول الصمود العالمي» يعتزم تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة

تعتزم مجموعة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة العام الماضي، تنظيم أسطول مساعدات بحرية جديد الشهر المقبل إلى القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تعليقاً بشأن قضية تهريب بضائع لقطاع غزة، والمتهم فيها شقيق رئيس جهاز «الشاباك» و14 مشتبهاً بهم آخرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمةً خلال مراسم تأبين أُقيمت في ميتار بإسرائيل 28 يناير 2026 (رويترز)

نتنياهو: حدثت إخفاقات استخباراتية في 7 أكتوبر... لكن لم تحصل خيانة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه «حدث إخفاق استخباراتي خطير (في 7 أكتوبر 2023)، لكن لم تكن هناك خيانة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.