رئيس مؤسّسة الحفاظ على الشُّعب المرجانية: تمتدّ لـ2600 كيلومتر في السواحل السعودية

الأصفهاني قال لـ«الشرق الأوسط» إنّ البحر الأحمر يحتضن 15 % من أنواع الأسماك

تتميّز السواحل السعودية على البحر الأحمر بجمال الشُّعب المرجانية (صور المؤسّسة)
تتميّز السواحل السعودية على البحر الأحمر بجمال الشُّعب المرجانية (صور المؤسّسة)
TT

رئيس مؤسّسة الحفاظ على الشُّعب المرجانية: تمتدّ لـ2600 كيلومتر في السواحل السعودية

تتميّز السواحل السعودية على البحر الأحمر بجمال الشُّعب المرجانية (صور المؤسّسة)
تتميّز السواحل السعودية على البحر الأحمر بجمال الشُّعب المرجانية (صور المؤسّسة)

تبنَّت السعودية قضية الحفاظ على البيئة، منها البحرية، فأطلقت أول مؤسّسة على مستوى العالم تُعنى بالمحافظة على الشُّعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، لامتداد هذه الشُّعب على 2600 كيلومتر من أقصى شمال المملكة إلى أدنى جنوبها.

ومن الخطوات التي سارعت المؤسّسة في تنفيذها، إطلاق «المؤتمر الدولي الأول لحماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر»، الذي تحتضنه مدينة جدة، الأحد، بحضور نخبة من الخبراء والمهتمّين في البيئة البحرية لمناقشة موضوعات بيئية، في مقدّمتها واقع السلاحف في البحر المذكور.

في هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لـ«المؤسّسة العامة للحفاظ على الشُّعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر» (شمس)، الدكتور خالد الأصفهاني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنّ المؤسسة تأسّست بقرار من مجلس الوزراء في نهاية عام 2022، بهدف الإشراف على الشُّعب المرجانية والسلاحف وأماكنها في البحر الأحمر، وإدارتها وإنمائها واستدامتها، والعمل على إعادة تأهيل تلك المتدهورة.

وأضاف أنّ عمل السعودية تُوِّج باختيارها لرئاسة «المبادرة العالمية للشُّعب المرجانية» للأعوام الـ3 المقبلة، وذلك خلال الاجتماع العام الـ38 لها، وهذا دليل على ثقة المجتمع الدولي بالمملكة في هذا المجال.

شواطئ البحر الأحمر من أهم الوجهات السياحية (واس)

وتحدّث الأصفهاني عن استراتيجية استدامة البحر الأحمر التي ركّزت على 15 نشاطاً اقتصادياً أزرق، منها: السياحة الساحلية، والأنشطة البحرية، واستخراج النفط، والتعدين، واستخراج الغاز، وتحلية المياه... ومن الأهداف، تلك الاستراتيجية ضمن 3 محاور تتمثّل في «الاستراتيجية الوطنية للبيئة»، و«الوطنية لاستدامة البحر الأحمر»، و«استراتيجية الزراعة»، والأخيرة تنبثق منها الأسماك والمصائد والاستزراع المائي.

وتابع أنّ البحر الأحمر وحده يحتضن نحو 15 في المائة من أنواع الأسماك الموجودة حصرياً فيه؛ وهذه النسبة من إجمالي 1200 نوع، مضيفاً أنه يوجد أيضاً 300 نوع من الأسماك المرجانية فيه؛ ترتبط ببيئة الشُّعب المرجانية وتعيش فيها؛ «لذلك ينبغي تحقيق التوازن البيئي للحفاظ عليها».

وعن التنمية الاقتصادية التي يشملها الصيد، قال إنّ أسراً تعيش على هذا الدخل، والسعودية تُصدّر بعض هذه الأسماك، مؤكداً أنّ «العمل يتواصل لتحقيق الاستدامة البيئية لضمان الثروة الوطنية للأصول الطبيعية التي تنتقل من جيل إلى آخر كما انتقلت إلينا عبر الأزمنة».

من أحد الاجتماعات مع خبراء دوليين (صور المؤسّسة)

وأيضاً، أكّد الأصفهاني أنّ الهدف من مؤتمر السلاحف البحرية استقطاب المهتمّين المحلّيين والإقليميين والدوليين، فيتناول تحديد نقاط القوّة والتهديدات والتحدّيات، مقدّماً أبرز الخبراء والباحثين في مجال حماية البيئة البحرية، ومستكشفاً أساليب مبتكرة لمعالجة التحدّيات المرتبطة بحماية هذه السلاحف.

وإذ وصف المؤتمر بالحدث الأبرز، لكونه سيشهد إطلاق برنامج المؤسّسة الشامل لحماية السلاحف البحرية على امتداد الساحل السعودي، وتكوين شبكة تعاون فعّالة بين الجهات المعنيّة، أكّد: «المؤسّسة هدية السعودية إلى العالم؛ لِما لديها من خبراء أكفّاء».

المخاطر التي تواجه الشُّعب

يمثّل التغيُّر المناخي التحدّي الأكبر للشُّعب المرجانية على مستوى العالم، خصوصاً مع ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض. ووفق الأصفهاني، فإن «هذا الارتفاع غير المسبوق يُفقد الشُّعب القدرة على التكيُّف، لتنتشر ظاهرة ابيضاض المرجان. وإن استمرّ الضغط الحراري في فترة الصيف فقد يتسبَّب بوفاة المرجان، علماً أنّ هذه الشُّعب هي بيئة بحرية تتدخّل الطحالب في تكوينها».

جمال البحر وتنوُّع الشُّعب المرجانية ملاذان للاستجمام (واس)

من خليج العقبة شمالاً، إلى حدود السعودية مع اليمن جنوباً، وعلى طول سواحل 2600 كيلومتر، تتراءى الشُّعب المرجانية على شكل شريط ممتد. وأوضح الأصفهاني أنّ شمال البحر الأحمر هو أفضل بيئة للشُّعب، يليها منتصفه، وبعد ذلك جنوبه، وفق درجات الحرارة.

وأضاف: «ثمة أنظمة بيئة في حاله صحّية جيّدة جداً، ونريد الحفاظ عليها. وهناك أخرى تدهورت. والمؤسّسة تعمل على مسارين متوازيين؛ الحفاظ على الشُّعب المتبقّية على حالها، وحصر البيئات المتدهورة لإعادة إحيائها»، مشيراً إلى أنّ «المسبِّبات الطبيعية مثل ارتفاع درجات الحرارة لا يمكن تغييرها، لكن نعمل على الظواهر المُصاحبة من خلال تغيُّر الأنشطة التي تتسبَّب في تدهور الشُّعب والقابلة للتعامل معها».

أكمل حديثه مع «الشرق الأوسط» بالتوقّف عند ممارسات الصيد الجائر، فقال: «ثمة رقابة كبيرة على البحر الأحمر بخلاف الجُزر، ومن المُحال مراقبة جميع هذه المساحة. وعند ضبط الممارسات المخالِفة يُطبَّق النظام»، مضيفاً أنّ المؤسّسة ترصد وتقوِّم، وتتابع عملية الضبط بالتعاون مع الجهات المعنية.

مخلّفات السفن

ورأى الأصفهاني أنّ «ثمة تأثيراً لأي نشاط في البحر، لكنّ حدّته ومداه يختلفان وفق التخطيط والتنظيم. وللسفن مساراتها المحدّدة من الجهات المعنيّة، والمؤسّسة توضح لهذه الجهات أنها ستُهدِّد الشُّعب المرجانية لو اقتربت من مساراتها، لذلك نقترح بقاءها على مسافة من هذه المسارات لضبط تدهور هذه البيئات».

وتابع: «الضوضاء الناتجة عن المحرّكات تؤثّر في الشُّعب المرجانية التي تحتضن كائنات؛ وهذه حلقة متكاملة تتطلّب جهود جميع الجهات والمستثمرين؛ للحفاظ على التوازن البيئي وتنمية الاقتصاد وضمان الاستدامة».

مما لا يمكن التهاون فيه، وفق الأصفهاني، استخدام مادة الديناميت، إذ أكّد أنها تُنهي حياة الشُّعب المرجانية بهدف الحصول على أسماك، فطرق الصيد هذه «مرفوضة، ومنها أيضاً الأقفاص الحديدية، والصيد بالرمح، مما يخلّ من توازن الصيد، بالإضافة إلى الصيد الصناعي الذي له تأثيره».

الدكتور خالد الأصفهاني أكّد أهمية الحفاظ على الشُّعب المرجانية (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنّ ثمة 7 أنواع من السلاحف البحرية عالمياً؛ 5 منها تستخدم البحر الأحمر ممراً وهجرةً، و2 منها يقيمان في السواحل السعودية؛ هما: «السلاحف الخضراء»، و«السلاحف منقارية الصقر»، فكشف الأصفهاني أنّ المؤسّسة نجحت حتى الآن في تأكيد 183 موقعاً لإقامة السلاحف على مستوى البحر الأحمر، موضحاً أنّ هذه السلاحف تعود بعد 40 عاماً إلى موقع ولادتها وتضع بيضها بعد النضوج، فإنْ تغيَّرت ملامح المنطقة بسبب المناخ أو التغيُّر العمراني، فلن تضع ذلك البيض، مما يؤثّر في تكاثرها.

وقال: «تُوازي التنمية الاقتصادية تلك البيئية بهدف ضمان الاستدامة للشُّعب المرجانية التي يمكن منها استخراج مستحضرات تجميل وأدوية، من بينها تلك المتعلّقة بعلاج السرطان بمعدّل 400 ضعف مقارنةً بالنباتات الأخرى، وهذا له أثر اقتصادي».

وختم: «نعمل من خلال كفاءات استقطبتها المؤسّسة، ونتطلّع في المستقبل إلى إسناد هذه المهمّات إلى جهات أخرى مدرَّبة ومؤهَّلة للقيام بهذا الدور، ونطمح أن تكون ثمة شركات خاصة وأخرى غير ربحية تتولّى إعادة التأهيل»، لافتاً إلى أنّ «العمل جارٍ على تدشين موقع إلكتروني يتيح لمرتادي البحر والغواصين تحديد إحداثيات المكان حيث الشُّعب المرجانية أو السلاحف ورفعها ليتعامل معها الفريق المتخصِّص؛ مما يعزّز أهمية المشاركة المجتمعية التي تُعدّ الخطّ الأول لتزويدنا بالبيانات».


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على أمن الخليج واستقراره

العالم العربي وزير الخارجية المصرية يلتقي الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي في القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على أمن الخليج واستقراره

جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد على "دعم مصر الثابت لأمن واستقرار دول الخليج"، معرباً عن تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مساحة البقعة وشكلها وموقعها تتغير من عملية رصد إلى أخرى نتيجة الحركة والانتشار والتشتت الطبيعي للنفط (العمانية)

جهود لاحتواء بقعة نفطية قبالة سواحل عُمان إثر جنوح سفينة

تكثف سلطنة عُمان جهودها لاحتواء تسرب نفطي من السفينة «Caroline Bezengi» الجانحة قبالة جزر الحلانيات في محافظة ظفار وسط عمليات رصد جوي وبحري وفضائي

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج أمير قطر وسلطان عمان خلال جلسة المباحثات الثنائية (أ.ف.ب)

أمير قطر وسلطان عُمان يبحثان تعزيز العلاقات والقضايا المشتركة

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج سفينة تابعة لقوات البحرية اليمنية بالقرب من جزيرة حنيش في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

«التعاون الخليجي» يدعو إلى موقف دولي حازم تجاه هجمات الحوثيين

دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هجمات ميليشيا «الحوثي»، محذراً من تداعيات استهداف السعودية والسفن التجارية.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مباحثاته مع أفراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية (التعاون الخليجي)

تأكيد خليجي على الموقف الثابت في دعم أمن واستقرار اليمن

جدد مجلس التعاون الخليجي، الأحد، التأكيد على موقفه الثابت والداعم لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حكاية مجلة عربية تحرس ذاكرة المتاحف

المتاحف المصرية في «متاحف»
المتاحف المصرية في «متاحف»
TT

حكاية مجلة عربية تحرس ذاكرة المتاحف

المتاحف المصرية في «متاحف»
المتاحف المصرية في «متاحف»

لم تصدر من مجلة «متاحف» سوى أربعة أعداد حتى الآن، لكنها نجحت في فتح نافذة واسعة على عالم المتاحف العربية، مقدمةً للقارئ خريطة ثقافية تتجاوز الحدود الجغرافية لكل بلد، نحو رؤية عربية شاملة للمؤسسات المتحفية ودورها في حفظ الذاكرة وصناعة المستقبل.

أسست اللبنانية ميشيل عنبر المجلة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وأشرفت منذ ذلك الحين على إصدار أربعة أعداد، خصص كل منها ملفاً رئيسياً لمتاحف دولة عربية بعينها؛ فمن لبنان إلى أبوظبي والسعودية ثم مصر، رصدت المجلة أبرز التجارب المتحفية في المنطقة، من خلال مقالات وتحليلات ومقابلات متخصصة، تفتح آفاقاً جديدة للتفكير في الواقع الفني والثقافي العربي.

وبمشاركة نخبة من الكتّاب والباحثين، وإسهام بارز من السعودية منى خزندار بصفتها كبيرة المحررين (Editor at Large)، تسعى «متاحف» إلى توثيق الحراك الثقافي العربي وربطه بالسياقات العالمية، مع التركيز على المتاحف بوصفها مؤسسات حية تتجاوز دورها التقليدي في حفظ المقتنيات.

المتاحف المصرية في «متاحف»

ويتنوع محتوى المجلة بين التقارير والتحقيقات والمقابلات والدراسات النقدية؛ ففي عددها الأخير مثلاً، يتجاور مقال عن المتحف المصري الكبير مع تحقيق حول آثار جنوب لبنان المهددة، وحوار مع الرئيسة الجديدة لـ«معهد العالم العربي» في باريس، فضلاً عن زيارة إلى متحف إل غريكو في طليطلة، وغيرها من الموضوعات التي تربط بين التراث والفن المعاصر.

كما تخصص المجلة زاوية ثابتة لمراجعات الكتب الفنية الحديثة؛ ما يضيف بُعداً معرفياً مهماً للباحثين والمهتمين بمتابعة أحدث الإصدارات في مجال الفن والمتاحف.

التقت «الشرق الأوسط» رئيسة تحرير «متاحف» ميشيل عنبر للحديث عن واقع المتاحف العربية، وتحديات الصحافة الثقافية المتخصصة.

ميشيل عنبر «الثقافة تجمعنا وهي ما سيبقى» (خاص)

البداية

انطلق حوارنا معها من الحديث عن مراحل إطلاق المجلة وأهدافها، ولنعرف منها رأيها حول تأثير الفنون والثقافة واستمراريتها، في ظل تغيرات تكنولوجية واجتماعية وسياسية.

نبدأ من نقطة الصفر، كيف جاءت فكرة إنشاء مجلة متخصصة في عالم المتاحف والفنون؟ تعود بنا عنبر إلى العام الماضي حين اتخذت قرار إصدار المجلة، بعد أن عملت سنوات في مجالات فنية مختلفة، تذكر منها متحف لبنان للفن الحديث وعملها في فريق برامج التنمية بمتحف مسك للتراث في الدرعية.

فكرة إصدار مجلة متخصصة في الفن قد تكون جاذبة في مضمونها، ولكن التحديات أمام أي إصدار صحافي جديد تظل قائمة، مع تراجع المؤسسات الصحافية عن الطباعة الورقية، وأيضاً بسبب ثقافة «الديجيتال» التي سحبت البساط من تحت أقدام كثير من المطبوعات، وتوجهت إلى القراء بمضمون مختصر وسريع ينافس على عين القارئ بقصص مصورة تختصر آلاف الكلمات في صور ومقاطع سريعة؛ فما الذي أرادت عنبر تحقيقه وكيف استعدت له؟ تشير مبدئياً إلى أن فكرة إصدار مجلة تُعنى بالمتاحف والفنون كانت جاذبة جداً لها، وتضيف: «توجد اليوم مجلات عن المتاحف قد تكون صادرة عن مؤسسات أكاديمية أو مسرحية، ولكنها كلها بلغات أجنبية ولم أجد مثلها عندنا. ما نحتاج إليه هو مطبوعة تتحدث عن المتاحف العربية والنهضة الفنية التي تعيشها بلادنا اليوم».

تقرير عن المتاحف في السعودية

ترى أن وظيفة المجلة تتجاوز الجانب الخبري: «تستحق المتاحف العربية وجود مجلة عنها تكون متخصصة تقيم الجسور بين الممارسين والعاملين في الثقافة».

وفي وقت تواجه فيه المطبوعات الورقية قرارات وجودية حاسمة تفرضها التكلفة المرتفعة، أصبح الإنترنت مجالاً للنشر، وأصبح العالم الرقمي هو الملاذ للمطبوعات عموماً. مجلة «متاحف» أسست للعالم الرقمي، ولكنها وجدت طريقها للنشر الورقي بأعداد محدودة، بغرض الإهداء والتوثيق والاقتناء: «كثيرون يحبون أن يحتفظوا بنسخ ورقية للرجوع إليها متى أحبوا. لا يمكننا إلا أن نطبع ورقياً، لأن الناس يحبون قراءة الورقي، وأنا من ضمنهم».

النشر الإلكتروني

ترى في العالم الرقمي مزايا تتيح للمجلة أن تصل إلى القراء من أنحاء العالم، وترصد دائماً دخول القراء على الموقع من بلاد مختلفة، خاصة أن موقع المجلة يقدم فرصة لتصفح كل الأعداد بالمجان. ميزة ثانية، وهي المجال الواسع للنشر: «على الموقع لا توجد حدود للمحتوى بعكس الورقي؛ فالمحتوى يزيد لأن هناك الكثير للحديث عنه، حتى إننا زدنا عدد الصفحات لأن هناك مضموناً مهماً جداً، ويجب أن يجد طريقه للنشر». والمضمون هنا متنوع؛ فالمجلة تضم أقساماً عن المتاحف وعن إدارتها وعن تنسيق المعارض والترميم والاقتناء، وأيضاً عن الكتب: «كل ما يتعلق بالمتاحف موجود بالمجلة».

تحقيق عن الفنان عبد القادري وتجربة العمل مع الأطفال النازحين

تتوجه المجلة لقرائها بأكثر من لغة؛ فهناك موضوعات بالإنجليزية إلى جانب العربية، وأحياناً الفرنسية، وهو ما يدعو للتساؤل حول سبب ذلك. تجيبنا عنبر بأن بعض الموضوعات تكون بلغة معينة ثم تُترجم للعربية، ولكن الأمر أيضا يتوقف على «الشخصية التي نحاورها؛ فعلى سبيل المثال نشرنا مقابلة مع آن كلير لوجاندر، المديرة الجديدة لـ(معهد العالم العربي) بالفرنسية».

تنأى عنبر بالمجلة عن فكرة أنها تخص قطاعاً معيناً من المثقفين فقط، وتشير إلى تنوُّع جمهور قرائها، وتنوع المحتوى المنشور: «الموضوعات ليست كلها متخصصة، بل هناك مقالات تحكي قصصاً معينة؛ مثلاً نشرنا موضوعاً عن الفنان اللبناني عبد القادري وتجربة العمل مع الأطفال النازحين، بعنوان: (كيف حوّل عبد القادري الكارثة إلى عمل إصلاح جماعي)، وموضوع شامل عن المتاحف في السعودية بعنوان (بناء الزمن الطويل... المشهد المتحول للمتاحف في المملكة العربية السعودية)، وهناك تحقيق آخر حول ترميم الكتب الناجية من الحرب في مكتبة المسجد العمري بغزة».

تحقيق عن المتاحف السعودية

المتاحف العربية

بما أن المجلة تقدّم للقارئ المتاحف من جميع أنحاء العالم، يتجه السؤال إلى المتاحف العربية، فاعليتها ودورها في المجتمع. تقول: «أعتقد بشكل ما أن فكرة المتاحف في بلادنا لا تزال في بداياتها، صحيح لدينا متاحف، ولكنها تختلف عن المتاحف العالمية؛ ففي لندن أو باريس على سبيل المثال تزور الناس المتاحف باستمرار، لأن المتاحف تعتبر «أجواء موثوقاً بها، بحسب دراسة حديثة، يحب الناس الذهاب للمتحف حيث يحسون بالأمان، نريد أن يكون لدينا نفس التفكير». تستكمل: «أعتقد أننا يجب أن نسعى لجذب أعداد أكبر من الجمهور لزيارة متاحفنا، بحيث لا تكون للنخبة فقط، المتحف يجب أن يكون للجميع، وألا يكون مقتصراً على التراث». ترى المتاحف أيضاً من زاوية الاقتصاد القومي؛ فالمتحف يوفر دخلاً للبلد: «أحلم بأن تصبح المتاحف لدينا وجهات للسفر».

مجلة «متاحف» وغلاف يحمل رسماً للفنان الفلسطيني سليمان منصور

ما سيبقى

في كلمتها الافتتاحية للعدد الرابع، استخدمت عنبر عنوان «ما سيبقى»، أسألها: «هل هذا تساؤل أم تقرير واقع؟ لأننا في وقت الحضارة والتراث فيه مهددان بشكل كبير لأكثر من سبب، هل تساؤلك يعكس نبرة تفاؤل أم العكس؟»، فترد: «مسؤولية كل مَن يعمل بالثقافة هي أن يعمل للحفاظ عليها. نشرنا موضوعات عن التراث المهدَّد، وعن محاولات للتوثيق وأيضاً للتسجيل». تتحدث عن بلدها لبنان والتهديدات التي يواجهها وعن مجهودات وزير الثقافة المكثفة مع منظمة اليونيسكو لحماية التراث اللبناني المعرض للخطر، شملت طلبات لإدراج مواقع أثرية وقلاع تاريخية على لائحة التراث العالمي وقائمة التراث المهدد. «أعتقد أن هناك الكثير مما يمكننا عمله بالتعاون مع بعضنا، فالثقافة تجمعنا، وهي ما سيبقى».


روسيا تعزز حضورها السياحي في مصر برحلات مباشرة للساحل الشمالي

شواطئ العلمين تجتذب العديد من السائحين (مدينة العلمين الجديدة)
شواطئ العلمين تجتذب العديد من السائحين (مدينة العلمين الجديدة)
TT

روسيا تعزز حضورها السياحي في مصر برحلات مباشرة للساحل الشمالي

شواطئ العلمين تجتذب العديد من السائحين (مدينة العلمين الجديدة)
شواطئ العلمين تجتذب العديد من السائحين (مدينة العلمين الجديدة)

في خطوة تشير إلى تنامي الحضور السياحي الروسي في الساحل الشمالي بمصر، رحبت القاهرة بقرار الوكالة الفيدرالية الروسية للنقل الجوي فتح خطوط جوية مباشرة من روسيا إلى مطاري برج العرب والعلمين الدوليين، بما يسهم في تنشيط حركة السياحة والطيران بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان الثلاثاء، إن «هذا القرار يفتح وجهات جديدة أمام السياح الروس لزيارة مختلف المقاصد السياحية المصرية على البحر المتوسط، خصوصاً الإسكندرية، والساحل الشمالي، ومدينة العلمين».

وتعكس هذه الخطوة ما تشهده العلاقات المصرية-الروسية من تطور متواصل في جميع المجالات، ومن بينها التعاون في قطاعي النقل، والطيران، كما تسهم في دعم السياحة، والتواصل بين شعبي البلدين، وتلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية المباشرة بين مصر وروسيا، وفق بيان الوزارة.

مطار العلمين الدولي يستعد لمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء (وزارة الطيران المدني)

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه مصر لإطلاق النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، والمقرر إقامته بمدينة العلمين الجديدة خلال سبتمبر (أيلول) المقبل. وأجرى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، وعدد من القيادات وممثلي الجهات المعنية جولة تفقدية في مطار العلمين الدولي؛ لمتابعة انتظام التشغيل، والوقوف على آخر الترتيبات الخاصة باستقبال الوفود الرسمية، والمشاركين في الحدث.

وبدأت الوكالة الفيدرالية الروسية للنقل الجوي «روس أفياتسيا» إجراءات فتح خطوط جوية إلى مطاري برج العرب والعلمين في مصر، بتكليف من وزارة النقل الروسية، وفق وسائل إعلام روسية.

وأبلغت «روس أفياتسيا» شركات الطيران الروسية إمكانية تقديم طلبات للحصول على تصاريح لتسيير رحلات جوية منتظمة إلى برج العرب، والعلمين، كما أكدت استعدادها للنظر في طلبات تشغيل رحلات الطيران العارض (شارتر) إلى الوجهتين.

وتشهد حركة الطيران بين روسيا ومصر نشاطاً ملحوظاً، مع تسيير رحلات مباشرة من موسكو ومدن روسية عدة إلى القاهرة، والغردقة، وشرم الشيخ، في حين حافظ منظمو الرحلات الروس خلال صيف 2026 على برامج واسعة إلى منتجعات البحر الأحمر، وفق رابطة منظمي الرحلات السياحية في روسيا (ATOR).

وفي السياق نفسه، تقدمت شركة «Air Cairo» بطلب إلى وكالة الطيران الروسية لتسيير رحلات غير منتظمة من موسكو إلى العلمين، بدءاً من 15 أغسطس (آب) الحالي، وفق تقارير إعلامية روسية.

وتشهد مدينة العلمين طفرة سياحية خلال الفترة الأخيرة، تمثلت في ارتفاع نسب الإشغال الفندقي خلال موسم الصيف، ويعدها خبراء من المدن الساحلية الواعدة سياحياً. كما استضافت المدينة عدداً من الفعاليات، والمهرجانات الفنية خلال الموسم، من بينها «يلا ساحل»، الذي يشهد حضوراً جماهيرياً لافتاً في حفلات نجوم الغناء المصريين.

مدينة العلمين توفر تجربة سياحية مميزة (مدينة العلمين الجديدة)

ويرى الخبير السياحي المصري الدكتور حسام هزاع أن «تخصيص رحلات طيران جديدة من روسيا إلى مطاري العلمين وبرج العرب خطوة ممتازة لاجتذاب مزيد من السياحة الأجنبية إلى العلمين، التي تحولت إلى وجهة سياحية صيفية عالمية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الخطوة تتيح خيارات جديدة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام السياحة الروسية في مصر، إذ اعتاد السياح الروس قضاء إجازاتهم في مدن البحر الأحمر، مثل الغردقة، وشرم الشيخ، وغيرهما، كما يُعرف السائح الروسي بحبه لسياحة السفاري، والغطس، والوجهة الجديدة التي تنفتح أمامه ستتيح له خوض تجربة مختلفة عما اعتاده».

وأشار هزاع إلى أن «متوسط إنفاق السائح الروسي يتراوح بين ألف و1200 دولار»، وتابع أن «للسائح الروسي خبرة في السياحة الشاطئية، ويمكنه إلى جانب ذلك القيام برحلات اختيارية إلى الإسكندرية، أو القاهرة، مما يوفر له تجربة سياحية ثرية، ومتنوعة، خصوصاً أن السائح الروسي يأتي إلى مصر على مدار العام، ولا يرتبط بموسم محدد».

وتراهن مصر على التنوع في الأنماط السياحية لجذب السائحين من مختلف أنحاء العالم، وأطلقت وزارة السياحة والآثار، منذ فترة، حملة موسعة تحت شعار «مصر... تنوع لا يضاهى»، وأبرزت فيها المقاصد المختلفة، والأنماط السياحية المتنوعة، ومن بينها السياحة الثقافية، والشاطئية، والترفيهية، والبيئية، والرياضية، وسياحة السفاري، والمؤتمرات، وغيرها.


الإثارة والكوميديا تسيطران على مسلسلات «الأوف سيزون» بمصر

«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
TT

الإثارة والكوميديا تسيطران على مسلسلات «الأوف سيزون» بمصر

«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)
«بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)

تسيطر مسلسلات التشويق والإثارة والكوميديا على دراما «الأوف سيزون» المصرية، بعدما لفتت إعلاناتها التشويقية الاهتمام أخيراً، لتحجز مكاناً لها خارج السباق الرمضاني عبر المنصات الرقمية، وتشكل موسماً درامياً موازياً.

ومن المقرر عرض عدد من المسلسلات التي تنتمي إلى دراما التشويق والإثارة، إذ أعلنت منصة «شاهد» بدء عرض مسلسل «بنج كلي» في 16 أغسطس (آب) الحالي، من بطولة سلمى أبو ضيف، ودياب، وعلا رشدي، وكمال أبو رية، وسلوى محمد علي، وإخراج نادين خان. وتدور أحداثه في 15 حلقة داخل أحد المستشفيات، حيث يسلط الضوء على الصراعات والأزمات اليومية بين الأطباء والمرضى، والقرارات الصعبة والمواقف الإنسانية المؤثرة، في قالب من التشويق والإثارة.

وفي 28 أغسطس، يبدأ أيضاً على منصة «شاهد» عرض مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعتمد على تقديم جرائم شهيرة وقعت في مصر، سبق أن تناولها صانع المحتوى سامح سند في حلقات تحمل العنوان نفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحظيت باهتمام لافت.

وتُعرض كل حكاية في 3 حلقات، بمعدل قصة جديدة كل شهر. وشارك في كتابة القصص عدد من المؤلفين، من بينهم عمرو سمير عاطف، وحاتم حافظ، ومحمد صلاح العزب، وسمر طاهر، فيما يتولى الإخراج أحمد نادر جلال، وإسلام خيري، ومحمود عبد التواب، وكوثر يونس، وأحمد عادل سلامة، بمشاركة أبطال مختلفين تماماً في كل قصة.

ومن بين عناوين حكايات المسلسل «لعبة جهنم» لمحمد فراج، و«ما لم يُحكَ عن بني مزار» لأحمد عبد الوهاب وصفاء الطوخي وعارفة عبد الرسول، و«جريمة في الزمالك» لصبا مبارك وأحمد بهاء، و«جنة إبليس» لنور النبوي وفاتن سعيد.

«القصة الكاملة» ضمن مسلسلات «الأوف سيزون» (شاهد)

وكشف منتج الحلقات، المخرج مجدي الهواري، أن الموسم الأول يضم 10 قصص بما يعادل 30 حلقة، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «استغرق تنفيذ الحلقات عامين منذ أن أعلنت عن هذا المشروع، الذي أهدف من خلاله إلى تقديم (فورمات عربية) بمستوى عالمي، وكان هذا بمثابة تحدٍّ كبير لنا»، مؤكداً أن «الهدف ليس مجرد طرح هذه الجرائم، بل تضمين رسائل عديدة للمجتمع، ولفت انتباه الأسر إلى أهمية متابعة أولادهم».

وتدور أحداث مسلسل «قتل اختياري»، من بطولة ركين سعد وأحمد خالد صالح وانتصار ورشدي الشامي وفاتن سعيد، في إطار اجتماعي تشويقي وإنساني. ويطرح العمل قصة زوجين شابين يكتشفان إصابة جنينهما المنتظر بـ«متلازمة داون»، لتنطلق أحداث المسلسل من نقطة الصراع الأساسية بينهما؛ فبينما يصر الزوج على إجهاض الجنين خوفاً من المستقبل، تتمسك الزوجة بجنينها وتصر على استكمال الحمل، إيماناً بحق الطفل في الحياة.

المسلسل من تأليف أمين جمال، وحمدي التايه، ومحمد السوري، وإخراج محمد بكير، وتدور أحداثه في 30 حلقة، ولم يتحدد موعد عرضه بعد، إذ لا يزال تصوير بعض مشاهده جارياً.

وبعيداً عن مسلسلات التشويق والإثارة، تحجز أنواع أخرى من المسلسلات مكانها في موسم «الأوف سيزون»، من بينها «رحلة طاهر المصري»، لخالد النبوي وعائشة بن أحمد. وتدور أحداثه في عالم كرة القدم النسائية، حيث يؤدي خالد النبوي دور مدرب لإحدى الفرق. ويتكون المسلسل من 15 حلقة، وهو مأخوذ عن قصة لخالد النبوي، فيما كتب السيناريو والحوار خالد أبو بكر ومحمد فتحي ومحمد السوري، وأشرف على الكتابة أمين جمال، ويتولى إخراجه أحمد خالد، وإنتاجه مها سليم.

خالد النبوي مع كلاكيت «رحلة طاهر المصري» (حسابه على إنستغرام)

وتترقب الفنانة كندة علوش عرض مسلسل «ابن النصابة»، الذي تقوم ببطولته، وتؤدي فيه شخصية المحامية رانيا التي تنقلب حياتها مع اختفاء زوجها فجأة، فتتحول إلى امرأة قوية تسعى إلى الانتقام واستعادة حياتها، بمساعدة ابنها الذي تشكل معه فريقاً لمحاربة الأزواج الذين يتخلون عن أسرهم. ويتكون المسلسل من 10 حلقات، ويضم بين أبطاله معتز هشام، وياسمينا العبد، وحمزة دياب، وحازم إيهاب، وانتصار، وهو من تأليف عمرو أبو زيد وأحمد هشام، وإخراج أحمد عبد الوهاب.

ونوّهت منصة «Watch It» بقرب عرض مسلسل «دافنينه سوا»، الذي وصفته بأنه مغامرة كوميدية مليئة بالمفاجآت. ويتكون العمل من 10 حلقات، ومن بطولة مروان فارس، ومصطفى ليشع، وريم عامر، وأحمد هشام. وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول شابين يعثران على كنز ويدفنانه في الصحراء، وبعد خروجهما من السجن، إثر قضائهما 3 سنوات، يكتشفان أن مجمعاً سكنياً أُقيم في مكان الكنز. والمسلسل من قصة خالد المهدي، وسيناريو وحوار أحمد هشام وعمرو أبو زيد، وإخراج مصطفى صولي.

كما تستعد منصة «شاهد» لعرض الجزء الثاني من مسلسل «بيت بابا»، بعد نجاح الجزء الأول العام الماضي، وهو من بطولة محمد أنور، ومحمد محمود، وانتصار، وسامي مغاوري، ومن إخراج عبد الرحمن حماقي، وإنتاج صادق وأنور الصباح.

وحسب الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، فإن طرح مسلسلات «الأوف سيزون» عبر المنصات يجذب الجمهور بشكل كبير خلال شهور الصيف، لا سيما أن هذا الموسم يشهد، منذ بدايته، سباقاً ساخناً بين مسلسلات التشويق والإثارة وأعمال أخرى مستوحاة من جرائم حقيقية، مثل «القصة الكاملة»، الذي انطلقت فكرته من محتوى حقق نجاحاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه يتوقع أن يكون لهذا العمل مردود كبير، لأن الجمهور يعرف القصة ويترقب كيف يمكن أن تعالجها الدراما. وأشار إلى أن «بعض الأعمال الكوميدية هذا الموسم تدفع بوجوه جديدة تتصدر البطولة، لتُفرز جيلاً جديداً من الممثلين».