رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

وزير النفط السابق أكد تقدم بلاده وتفاؤلها في مواجهة التحديات وتحدث عن علاقته بالأمير عبد العزيز بن سلمان

TT

رجل الأعمال الكويتي سعد البراك: استثمرت في تقنيات المستقبل... وتكامل الخليج ضرورة استراتيجية

الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ)
الدكتور سعد البراك خلال مشاركته إبان توليه حقيبة النفط في الكويت بندوة «أوبك» الدولية في فيينا بالنمسا بشهر يوليو 2023 (إ.ب.أ)

يأمل رجل الأعمال الكويتي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار السابق بالكويت، الدكتور سعد البراك، في أن يساهم بتطوير تقنيات مبتكرة تعمل على إيجاد حلول وتأثير كبير لمواجهة تحديات المستقبل، وذلك من خلال تأسيسيه شركة «إلى» والتي تكمن رؤيتها في التقنيات المتقدمة؛ كالبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وسلاسل الكتل «البلوك شين».

التحدي

المطّلع على سيرة البراك يلاحظ أن مساره في المناصب التي تبوأها لم يكن سهلاً، وقد تكون هذه طبيعة الدكتور سعد، والذي يخلق التحدي في الأعمال التي يخوضها، حيث يتطلع لتطوير الشركة أو القطاع أو المجال الذي يعمل فيه.

شغل الدكتور البراك العديد من المناصب خلال مسيرته العملية، وكان أشهرها الرئيس التنفيذي لمجموعة «زين» للاتصالات الكويتية، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، ولعب دوراً كبيراً في دعم القطاعات التي عمل بها، وبالتحديد في قطاع الاتصالات الكويتي، ووضع شركة «زين» الكويتية في مصاف الشركات العالمية، بعد الاستثمار الضخم الذي نفذه في القارة الأفريقية.

هناك الكثير من المؤيدين لطريقة عمل البراك، ومثلهم من المعارضين، والذين يرون فيه أنه يعمل بأسلوب «عالي المخاطر»، وهنا يقول الدكتور سعد: «أنا دائماً أحب الجديد الذي فيه تحدٍّ، وفي ثقافتنا العربية الأصيلة: (ما فاز باللذّاتِ إلا الجسور)، كنت أحاول أن أجمع بين الشجاعة التي هي نصف الإنجاز، والحكمة التي هي نصفه الآخر، على الرغم من وجود التناقض بينهما».

المؤسسات

ويتحدث الدكتور البراك عن رحلته المهنية وإنجازاته، وهنا يؤكد عند انضمامه لشركة «زين» الكويتية، كان العالم يتجه إلى دمج الحاسب الآلي والاتصالات في تكنولوجيا واحدة، وكذلك حين دخل الهاتف المتحرك الذكي عزز هذا التوجه، وقال: «كنا نبني نظماً متكاملة للبنوك وشركات الاتصالات»، وأضاف: «كنا نبحث عن حلول مرتبطة بالعالم الرقمي حتى طرحنا شعارنا في الشركة (زين، عالم جميل)»، لافتاً إلى أن رسالته في الدكتوراه كانت نجاح وفشل نظم المعلومات، من منظور تنظيمي.

شركة «إلى»

وتطرق إلى أنه منذ تركه شركة «زين» في أوائل عام 2012، أسس شركة متخصصة في التقنيات المتقدمة، ذات التأثير الكبير على المؤسسات والشركات الكبرى. وبيّن أن رؤية شركة «إلى» ركزت على التقنيات الرائدة وتجنب المشاريع التقليدية مثل أنظمة المحاسبة الجديدة، موضحاً أن الشركة نمت بشكل ملحوظ على مدى السنوات الثماني الماضية، من خلال الاستثمار في التقنيات الناشئة، وخلق القيمة، والخروج من الاستثمارات في غضون 7 إلى 10 سنوات لإعادة الاستثمار في فرص جديدة.

وأكد أنه تشرف بالعمل نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، لكنه عاد إلى شركته بعد استقالة الحكومة، وتتركز معظم أعمالها واستثماراتها الآن في أميركا، مع المشاركة في خمس إلى ست شركات في مراحل مختلفة من التطوير.

وتطرق إلى التطور والقرارات الاستراتيجية لشركة «إلى» في صناعة التكنولوجيا، وقال: «في البداية، كان هناك تركيز على البيانات الضخمة، مع إدراك إمكاناتها المستقبلية، حيث إن دراسة أميركية كشفت عن أن 90 في المائة من البيانات التي يتم جمعها تصبح غير صالحة مع مرور الوقت، مما يستوجب التحول نحو الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني؛ نظراً لأهميتهما المتزايدة».

وأكد أن شركته «إلى» تبنّت أيضاً تقنية «بلوك تشين blockchain» منذ عامين إلى ثلاثة أعوام، وأوضح أن استراتيجية الشركة الاستثمارية تتضمن أن يكونوا استباقيين، وأن يخلقوا القيمة، وأن يخرجوا من الاستثمارات في غضون 7 إلى 10 سنوات لإعادة الاستثمار في التقنيات الجديدة.

ولفت إلى أن «الشركة تعمل بشكل أساسي في الولايات المتحدة باستثمار عالمي»، مؤكداً أنها تستثمر حالياً في خمس إلى ست شركات بمراحل مختلفة، مدفوعة بشغف الابتكار، موضحاً أن شركة «إلى» تعمل على الاستثمار في التقنيات المتقدمة التي ستغير قواعد اللعبة في أي مجال للأعمال، بحسب وصفه، وفي الوقت الذي كشف فيه عن توقيع عقد بين شركة «أرامكو» العملاقة وشركة «بيوند ليميتس Beyond limits» والتي تم تأسيسها بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا كالتيك caltech، وذلك بدعوة منهم لتأسيس الشركة، فيما يتعلق بالتحول الرقمي.

وقال: «أنا سعيد وفخور بأننا حُزنا على شراكة استراتيجية مع أكبر وأهم شركة بالعالم (أرامكو) من خلال شركتنا بأميركا في الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت من شركات الطليعة في العالم في حلول نظم الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وأن أول عميل لنا كان (بريتش بتروليوم) العالمية».

وأفصح عن أن شركة «بيوند ليميتسBeyond Limits » تم تأسيسها مع «كالتيك» عام 2016 برأسمال 20 مليون دولار، في الوقت الذي تقدر فيه قيمة الشركة بأكثر من 2.5 مليار دولار، اليوم، لافتاً إلى أن العقد مع «أرامكو» يهدف إلى مساعدتها في مشروع التحول الرقمي الكبير، متطلعاً لتعاون أكبر في هذا المجال.

تجربة «زين»

وعن تجربته في «زين»، قال: «التحقت بعملي في شركة (إم تي سي MTC) بالكويت عام 2002، والتي تحولت علامتها التجارية إلى شركة (زين) في 2006 – 2007، حيث شهدت الشركة تحولاً كبيراً؛ إذ توسعت في عملياتها من دولة واحدة إلى 23 دولة على مستوى العالم، وزادت الإيرادات بشكل كبير من نحو 500 مليون دولار إلى أكثر من 8 مليارات دولار بحلول عام 2009، وربحية إجمالية من 250 مليون دولار إلى 3.2 مليار دولار».

وأضاف: «ونمت قاعدة العملاء من 500 ألف في الكويت إلى أكثر من 74 مليون في جميع أنحاء العالم، وشمل تغيير العلامة التجارية إلى (زين) عمليات في نحو 15 دولة أفريقية وثماني دول عربية»، لافتاً إلى أنه كان لدى الشركة خطط لمزيد من التوسع، لكن الأزمة المالية لعام 2008 أوقفت هذه الجهود.

وأكد أن أحد أسرار نجاحنا في «زين» كانت الاستراتيجية التي اعتُمدت، وقال: «رؤيتنا كانت مدتها تسع سنين طويلة المدى، وكنا نريد أن نصنع في تسع سنين أو أقل ما لا يستطيع أن يصنعه الآخرون في مجالنا إلا في 27 عاماً وأكثر»، ولذلك يؤكد أن المهم هو أن يكون عملنا ملائماً لعصر السرعة، وأضاف: «كان يجب أن تكون سرعتنا ثلاثة أضعاف سرعة منافسينا، وإلا فلن نحقق الرؤية التي نريد أن نصل إليها، وذلك ما تحقق لاحقاً».

اقتصاديات دول الخليج

وعن اقتصاديات دول الخليج، قال: «شهدت اقتصادات الخليج نمواً كبيراً منذ عام 2008 حتى الوقت الحاضر، مدفوعاً في المقام الأول بالنفط، ومع ذلك، فإن تقلبات أسعار النفط بسبب السياسة العالمية والحروب والتحالفات تشكل تحديات، ولمعالجة هذه المشكلة، تعمل دول الخليج على تنويع مصادر دخلها».

وأضاف: «حققت السعودية وقطر والإمارات تقدماً كبيراً، فيما بدأت الكويت بالمضي على النهج نفسه، وهو تنويع مصادر الدخل لتطوير الاقتصاد، وفي أقل من عشر سنوات، نمت اقتصادات الخليج من تريليون إلى ثلاثة تريليونات دولار، أي بزيادة قدرها 300 في المائة».

وأكد أن المزيد من التكامل والتعاون بين دول الخليج، على النحو الذي يصوره مجلس التعاون الخليجي، يشكل أهمية بالغة لتعزيز نفوذها عالمياً وإقليمياً بوصفها قوى كبيرة ومؤثرة، وعلى الرغم من التحديات التاريخية والعوائق الخارجية التي تعيق مواصلة الوحدة، فإن دول الخليج بدت متماسكة ضد التحديات.

الدكتور البراك في إحدى الجلسات الحكومية خلال مشاركته في الحكومة (كونا)

وزير النفط

وذكر البراك أنه في يونيو 2023 تم تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النفط والشؤون الاقتصادية والاستثمار في الكويت، وقال: «لم يكن لديّ خيار إلا أن ألبّي النداء، فلما استقالت الحكومة بعد رحيل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت السابق، عدت إلى عملي بالشركة».

وتطرق إلى رؤيته حول سوق النفط العالمية، وقال الدكتور البراك: «يتم التحكم في سوق النفط من قبل الدول، وليس الأفراد، مما يجعلها تتأثر بشدة بالسياسة الدولية، وهذا يعني أن أسعار النفط عرضة للتقلبات بسبب الأحداث العالمية، مثل الحرب الأوكرانية - الروسية، والتي تؤثر على جميع الاقتصادات».

وأضاف: «بينما تتقاسم دول (أوبك) السلعة، فإنها تختلف في الاستراتيجيات والرؤى والتحالفات السياسية. وتلعب دول الخليج، وخاصة السعودية، دوراً حاسماً في منظمة (أوبك)؛ كونها القلب الاقتصادي للمنظمة».

ولفت إلى أن السعودية بقيادة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، لعبت دوراً فعالاً في توحيد «أوبك» و«أوبك بلس»، مما أظهر قيادة ودبلوماسية استثنائية، وقال: «السعودية خفضت إنتاجها بمقدار مليون برميل لتحقيق الاستقرار في السوق، وإقناع روسيا ودول أخرى بالتعاون، ومنع انهيار أسعار النفط».

وتابع: «أفادت هذه الوحدة والقيادة من السعودية سوق النفط بشكل كبير، وحافظت على استقرار الأسعار. ولا تزال المملكة، في ظل خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، في الريادة بامتياز. لكن مسألة تقلبات أسعار النفط تظل معقدة، وتحتاج إلى حل جذري لضمان استقرار اقتصادات الخليج».

علاقته بالأمير عبد العزيز بن سلمان

وعن علاقته بوزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، قال البراك: «أنا معجب بعمله منذ زمن، والحقيقة عندما دخلت الوزارة كان أول من اتصل بي هو الأمير عبد العزيز بن سلمان، وهو أستاذنا، والتعاون بيننا كبير، ونحن تعلمنا منه الكثير خلال تلك الفترة، ودعمه لنا بالكويت يعني حرصه على الكويت، مثل حرصه على السعودية بالضبط، وحرصه على باقي دول الخليج، وهو مثال طيب دمث جداً، وفي منتهى التواضع والحركة والنشاط، وثقافته مميزة في قضايا الاقتصاد والنفط».

الكويت

وأكد الدكتور سعد البراك أن الكويت حققت تقدماً كبيراً في عهد الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، واستمرت الجهود في عهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خاصة في مكافحة الفساد، وتحسين كفاءة الإدارة الحكومية، ودفع عجلة التنمية. وأشار إلى أن توقيع سبع اتفاقيات كبيرة مع الصين لتطوير البنية التحتية يعطي رؤية مستقبلية طموحة.

وتابع: «رغم تحديات جائحة (كوفيد – 19) وانتقالات القيادة، ينظر الشيخ مشعل بتفاؤل إلى تحقيق الكويت لأهدافها في التنمية والاستقرار»، وشدد البراك على ضرورة معالجة مشاكل البنية التحتية، مثل الطرقات والشوارع، من خلال خطط طوارئ عاجلة بدلاً من الاعتماد على الميزانيات التقليدية.

أوضح أنه خلال فترة عمله القصيرة في الحكومة السابقة، تم تحقيق إنجازات عديدة، بما في ذلك إقرار قوانين إصلاحية مثل قانون المنطقة الاقتصادية الشمالية، وتسريع تطوير الإسكان والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أهمية الإدارة السريعة والإصرار، لتحسين الأوضاع ودفع البلاد إلى الأمام.

فلسفة الإدارة

يؤمن الدكتور سعد البراك بفلسفة بسيطة في القيادة، ملخصها: «توظيف أشخاص أكثر حكمة وخبرة، وتمكينهم من النجاح لتحقيق الإنجازات»، مشيراً إلى أهمية دعم الفريق القيادي وإدارة عملية القيادة، بدلاً من فرض النفس قائداً فردياً. ويستشهد بوصف وارن بينيس للقائد كـ«محرر» يزيل العقبات ويوفر الموارد ليزدهر الفريق.

وأكد البراك أهمية خلق بيئة آمنة تسودها الثقة بعيداً عن الخوف والبيروقراطية، ما يعزز الإبداع والقرارات الجريئة. كما أشار إلى دور القيم مثل الصدق والنزاهة، وأهمية تحفيز الشباب، وتوفير الفرص لتحقيق النجاح، مستشهداً بتجارب شركتَيْ «آي تي إس» و«زين» اللتين نَمَتا بشكل ملحوظ نتيجة لهذه الفلسفة.

علاقته بالشعر

بدأ الدكتور سعد البراك حبه للشعر منذ صغره، متأثراً ببيئة أسرته التي تضم شعراء، من خلال والده وأخيه محمد البراك - عضو مجلس الأمة - وأخويه مساعد وعبد الله، جمعيهم ​​شعراء ينظمون الشعر الشعبي والنبطي. كان لشغفه باللغة العربية والموسيقى دور في تعميق اهتمامه بالشعر، خاصة بأعمال نزار قباني التي وجد فيها صدى لأفكاره عن الحرية والتغيير، رغم اختلافه مع بعض أطروحاته.

أوضح البراك أن تجاربه الشخصية، مثل السفر المتكرر والوحدة، عززت تقديره للشعر الحديث، مشيراً إلى أنه كتب أولى قصائده عام 1993 بدافع من تجربة عاطفية، وحظيت بردود فعل إيجابية من أصدقائه. ومع ذلك، يفضل البراك إبقاء كتاباته الشعرية شخصية، حيث يعدّها انعكاساً لتجاربه ودعم محيطه. وبيّن أن أجمل بيت شعر بالنسبة له ما قاله الشاعر الكبير أحمد شوقي الذي قال فيه: «ما نَيلُ المَطالِبِ بالتَمَنّي ... وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا».


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

وسط استمرار تصدي الخليج لهجمات إيران على منشآت حيوية ومدنية، تستضيف إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا لبحث خفض التصعيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج مطار الكويت (كونا)

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.