7 معلومات عن المغنيسيوم وتأثيراته الصحية

معدن واحد ومسؤوليات كثيرة

7 معلومات عن المغنيسيوم وتأثيراته الصحية
TT

7 معلومات عن المغنيسيوم وتأثيراته الصحية

7 معلومات عن المغنيسيوم وتأثيراته الصحية

المغنيسيوم معدن يشكل 2 في المائة من قشرة الأرض، ويوجد بكميات أعلى في أعماقها. وعندما أصدرت الجمعية الأميركية للمعادن في عام 1949 كتابها بعنوان «قصة المغنيسيوم»، ذكر المؤلف و. هـ. جروس كاتباً: «يُنسب اكتشاف المغنيسيوم عموماً إلى السير همفري ديفي في عام 1808. ولكن لم يحصل ديفي في الواقع على المغنيسيوم في صورة معدنية، بل أثبت فقط حقيقة مفادها أن أكسيد المغنيسيوم هو أكسيد معدن جديد. والحقيقة أنه تم عزل المغنيسيوم لأول مرة في عام 1828 بواسطة العالم الفرنسي أنطوان بوسي». وقدمه قطعاً معدنية صلبة رمادية اللون.

معدن أساسي

وأياً كانت حقيقة الأمر لدى المتخصصين في المعادن، فإن ما يهمنا صحياً هو أن المغنيسيوم واحد من سبعة معادن أساسية يحتاج إليها الجسم بكميات كبيرة للعمل والحفاظ على صحة جيدة. وتحديداً، فإن المغنيسيوم هو رابع أكثر المعادن وفرة في الجسم. وهو ما يؤكد أهميته في الحفاظ على وظائف مختلفة في الجسم من النواحي البدنية، وحتى النفسية كالنوم والاكتئاب والقلق مثلاً. وهذا أيضاً يجعل من الأهمية بمكان ضمان حصول المرء على ما يكفي من المغنيسيوم من الغذاء بالدرجة الأولى، أو أدوية المكملات الغذائية عند الضرورة.

وفي حين أن معظم الناس يفهمون قيمة بعض الفيتامينات والمعادن الغذائية الأخرى، فإن المغنيسيوم غالباً ما يتم تجاهله من قِبل المستهلكين بصفته أحد أهم المغذيات للجسم. ولذا؛ يستحق المغنيسيوم النظر؛ لأن نقص المغنيسيوم يمكن أن يسبب مشاكل صحية حقيقية، ولأن توفره في الجسم بكميات كافية يرفع من المستوى الصحي للكثير من أعضاء الجسم وأنظمة أجهزته.

حقائق المغنيسيوم

وإليك الحقائق التالية عن المغنيسيوم:

> تلخص المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH أهمية المغنيسيوم بقولها: «المغنيسيوم معدن وفير في الجسم، وموجود بشكل طبيعي في الكثير من الأطعمة. ويضاف إلى المنتجات الغذائية الأخرى، لتعزيز قيمتها الغذائية. ويوجد في بعض الأدوية (مثل مضادات الحموضة والمُسهّلات)».

والمغنيسيوم يلعب دوراً حاسماً في أكثر من 600 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم. وهو ضروري للحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما أنه مهم لوظائف الأعصاب والعضلات وتقليل الإصابة بتقلصات العضلات والتشنجات وتحسين أداء التمارين الرياضية وتقليل التعب.

والمغنيسيوم له خصائص مضادة للالتهابات؛ ولذا هو مهم للحفاظ على صحة الجهاز المناعي. ويمكن أن يحسن جودة النوم ويساعد في تقليل الأرق والتقليل من معاناة الصداع النصفي. ويساعد أيضاً في تقليل تكرار وشدة تقلصات الدورة الشهرية. وهو مهم لصحة القلب، ويمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم، وقد يقلل أيضاً من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. ويمكن أن يساعد المغنيسيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، ويمكنه أيضاً تحسين حساسية الأنسولين، وله تأثير وقائي ضد مشاكل ارتفاع سكر الدم. وهو عنصر معدني مهم للحفاظ على صحة الجلد والشعر.

> يحتوي جسم البالغين على نحو 25 غراماً من المغنيسيوم. وهي تتوزع بنسبة ما بين 50 و60 في المائة في العظام، ومعظم الباقي في الأنسجة الرخوة لأعضاء الجسم وعضلاته والجلد. ويوجد أقل من 1 في المائة فقط من إجمالي المغنيسيوم، في سائل مصل الدم Blood Serum (أي دون خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية). ومن المهم إدراك أنه يتم الحفاظ على هذه المستويات «الصارمة» تحت السيطرة الضيقة.

وللتوضيح، تتراوح تركيزات المغنيسيوم في المصل الطبيعية بين 0.75 و0.95 مليمول/لتر. ويتم تعريف نقص المغنيسيمية Hypomagnesemia على أنه مستوى المغنيسيوم في الدم يقل عن 0.75 مليمول/لتر. ويتم التحكم في توازن المغنيسيوم Magnesium homeostasis إلى حد كبير بواسطة الكلى، التي تفرز عادة نحو 120 ملغم من المغنيسيوم في البول كل يوم. ويتم تقليل إفراز البول عندما تكون مستويات المغنيسيوم منخفضة.

دور المغنيسيوم واحتياجات الجسم

> للتوضيح بشكل خاص من ناحية التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم، فإن المغنيسيوم عامل مساعد في أكثر من 300 نظام إنزيمي ينظم تفاعلات كيميائية حيوية متنوعة في الجسم، بما في ذلك صناعة البروتين، وظائف العضلات والأعصاب، والتحكم في الغلوكوز في الدم، وتنظيم ضغط الدم.

والمغنيسيوم مطلوب لإنتاج الطاقة، وعمليات تفاعلات الفسفرة المؤكسدة، وتحلل السكر، ويساهم في التطور الهيكلي للعظام وهو مطلوب لتوليف الحمض النووي DNA، الحمض النووي الريبي RNA، والغلوتاثيون المضاد للأكسدة Antioxidant Glutathione. ويلعب المغنيسيوم أيضاً دوراً في النقل النشط لأيونات الكالسيوم والبوتاسيوم عبر أغشية الخلايا، وهي عملية مهمة للتوصيل فيما بين الأعصاب وداخلها، وانقباض العضلات، وضبط إيقاع نبض القلب بشكل طبيعي».

> الاحتياج اليومي للبالغين الذكور نحو 420 ملّيغراماً. وللإناث نحو 350 ملّيغراماً. لكن يرتفع احتياج الحوامل والمرضعات إلى نحو 400 مليغرام في اليوم. ويتوفر المغنيسيوم على نطاق واسع في الأطعمة النباتية والحيوانية وفي أنواع مختلفة من المشروبات. وتعد الخضراوات الورقية الخضراء، مثل السبانخ، والبقول والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، مصادر جيدة. وبشكل عام، يتوفر المغنيسيوم أيضاً في الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية.

ومن أفضل الأغذية الغنية بالمغنيسيوم كل من بذور القرع، والسبانخ، والبامية، وبذور الشيا، ومكسرات اللوز، والكاجو والمكسرات البرازيلية. تليها مجموعة مكونة من الشكولاتة الداكنة والأفوكادو والتين وبقول الفول السوداني، والحمص، والعدس، والفاصوليا الجافة، والبطاطا بقشرها، ولبن الزبادي، وبذور الشوفان والقمح. ثم تليها مجموعة مشتقات الألبان والحليب، ولحوم الدجاج، والأسماك واللحوم الحمراء.

ولتعزيز تناوله؛ يضاف المغنيسيوم أيضاً إلى بعض حبوب الإفطار والطحين والأطعمة المدعمة الأخرى. ولكن تجدر ملاحظة أن بعض أنواع معالجة الأغذية، مثل تقشير حبوب القمح لإنتاج الطحين الأبيض، يزيل طبقة النخالة الغنية بالمغذيات، وتخفض محتوى المغنيسيوم في الطحين بشكل كبير، مقارنة بالطحين الأسمر لحبوب القمح الكاملة. ويمتص الجسم عادة ما يقرب من 30 في المائة إلى 40 في المائة من المغنيسيوم الغذائي المستهلك.

نقص المغنيسيوم

> يعدّ نقص المغنيسيوم شائعاً جداً، حيث يؤثر على ما يقدر بنحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة. وهو شائع بشكل خاص بين كبار السن، وأكثر انتشاراً بين النساء. وعلى الرغم من أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في الكثير من الوظائف المختلفة، فإنه لا يتم فحصه عادةً في فحوص الدم الروتينية. ومع ذلك، إذا كان الشخص يعاني أعراضاً معينة و/أو يتناول أدوية يمكن أن تؤثر على امتصاص المغنيسيوم (مثل أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض أو مدرات البول)، فقد يكون عُرضة لنقص المغنيسيوم.

وقد تشمل أعراض نقص المغنيسيوم ما يلي:

- تقلصات العضلات والتشنجات

- التعب وانخفاض الطاقة

- الأرق

- القلق الشديد و/أو الاكتئاب

يمكن أن تكون الأعراض المذكورة أعلاه مؤشرات على الكثير من الاضطرابات الطبية المختلفة، بما في ذلك نقص المغنيسيوم. وإذا كنت تعاني أياً من هذه الأعراض، فمن المهم أن ترى طبيبك لإجراء تقييم كامل، من ضمنه تحليل الدم لمعرفة مستوى المغنيسيوم.

> قد يحدث نقص المغنيسيوم عند عدم تناول الأطعمة الغنية به. لكن المجموعات التالية أكثر عرضة من غيرها لخطر نقص المغنيسيوم؛ لأنها تستهلك عادة كميات غذائية غير كافية أو لديها حالات طبية (أو تتناول أدوية) تقلل من امتصاص المغنيسيوم من الأمعاء أو تزيد من الخسائر من الجسم. وهم:

- الأشخاص الذين يعانون أمراض الجهاز الهضمي، حيث يمكن بمرور الوقت أن يؤدي الإسهال المزمن وسوء امتصاص الدهون الناتج عن «مرض كرون» واعتلال الأمعاء الحساس للغلوتين والتهاب الأمعاء إلى نقص المغنيسيوم. كما قد يؤدي استئصال الأمعاء الدقيقة أو تجاوزها، وخصوصاً اللفائفي، عادةً إلى سوء الامتصاص وفقدان المغنيسيوم.

- الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع 2. ويمكن أن يحدث نقص المغنيسيوم وزيادة إفراز المغنيسيوم في البول لدى الأشخاص الذين يعانون مقاومة الأنسولين و/أو مرض السكري من النوع 2. ويبدو أن فقدان المغنيسيوم ناتج ثانوي لارتفاع تركيزات الغلوكوز في الكلى ما يزيد من إنتاج البول وإخراج المغنيسيوم معه.

- الأشخاص الذين يعانون إدمان الكحول؛، إذ يعد نقص المغنيسيوم شائعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكحول المزمن.

- كبار السن. يتناول كبار السن كميات أقل من المغنيسيوم في النظام الغذائي مقارنة بالبالغين الأصغر سناً. بالإضافة إلى ذلك، ينخفض امتصاص المغنيسيوم من الأمعاء ويزداد إفراز المغنيسيوم الكلوي مع تقدم العمر. كما أن كبار السن أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة أو تناول أدوية تغير مستويات المغنيسيوم؛ مما قد يزيد من خطر نقص المغنيسيوم.

فرط المغنيسيوم

> تناول كميات كبيرة من المغنيسيوم من الطعام، وليس نتيجة الإفراط في تناول حبوب المكملات الغذائية المحتوية على المغنيسيوم، لا يشكل خطراً على الصحة لدى الأفراد الأصحاء؛ لأن الكلى تتخلص من الكميات الزائدة في البول. ومع ذلك، فإن الجرعات العالية من المغنيسيوم من المكملات الغذائية أو بعض أنواع الأدوية، يؤدي إلى ارتفاع المغنيسيوم. وغالباً ما تؤدي هذه الحالة إلى الإسهال، الذي قد يصاحبه غثيان وتشنجات في البطن.

وترجع التأثيرات الإسهالية والملينة لأملاح المغنيسيوم - الملح الإنجليزي - إلى النشاط الأسموزي للأملاح غير الممتصة في الأمعاء والقولون وتحفيز الحركة المعدية. وقد ارتبط تناول الجرعات الكبيرة جداً من الملينات ومضادات الحموضة المحتوية على المغنيسيوم بحصول حالة تسمم المغنيسيوم Magnesium Toxicity.

ويمكن أن تشمل أعراض تسمم المغنيسيوم، والتي تتطور عادةً بعد أن تتجاوز تركيزات المغنيسيوم في الدم إلى 1.74-2.61 مليمول/لتر، كلاً من انخفاض ضغط الدم، والغثيان والقيء، واحمرار الوجه، واحتباس البول، وانسداد الأمعاء، والاكتئاب، والخمول. وقد تتطور الحالة إلى ضعف العضلات وصعوبة التنفس وانخفاض ضغط الدم الشديد وعدم انتظام ضربات القلب والسكتة القلبية. ويزداد خطر سمية المغنيسيوم مع ضعف وظائف الكلى أو الفشل الكلوي لأن القدرة على إزالة المغنيسيوم الزائد تقل أو تكون مفقودة.* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

صحتك إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

يُعد التفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)

تعاني الإسهال بعد الأكل؟ إليك أبرز الأسباب وطرق التعامل معه

قد يحدث الإسهال بعد تناول الطعام بصورة مفاجئة، ما قد يجعل الشخص يشعر بحاجة ملحّة إلى استخدام المرحاض، خصوصاً إذا تكرر الأمر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)

ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

قد تلائم البطاطا المسلوقة أو المشوية مع الزعتر مرضى القلب، بفضل البوتاسيوم ومضادات الأكسدة، شرط الاعتدال وتجنب القلي والإفراط في الملح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)

تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

يُعد الشعور بالجوع أو الشهية أمراً طبيعياً يختبره الإنسان على مدار اليوم، وغالباً ما يحدث ذلك بصورة تلقائية ومن دون أن ننتبه إليه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
TT

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)

يُعد التفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من احتوائه على السكريات الطبيعية، فإنه يوفر في الوقت نفسه الألياف والماء ومجموعة من العناصر والمركبات النباتية التي تؤثر في طريقة هضم الكربوهيدرات وامتصاصها.

أما القرفة، فقد ارتبط تناولها في بعض الدراسات بتأثيرات محتملة في مستويات السكر في الدم، إلا أن هذه التأثيرات لا تعني أن إضافة كمية صغيرة منها إلى الطعام يمكن أن تمنع ارتفاع السكر الناتج عن تناول الكربوهيدرات.

فماذا يحدث تحديداً عند إضافة القرفة إلى التفاح؟ وهل يمكن لرشة بسيطة من القرفة أن تغير تأثير التفاح في مستوى السكر في الدم؟ وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن التفاح يحتوي على سكريات طبيعية قد ترفع مستوى السكر في الدم، لكن الألياف الموجودة فيه تساعد على إبطاء وصول السكر إلى مجرى الدم. وفي المقابل، قد يكون للقرفة تأثير طفيف في مستويات السكر، إلا أن الكمية التي تُضاف عادةً إلى التفاح لا تُحدث غالباً فرقاً كبيراً في مستوى السكر في الدم.

ماذا يحدث عند الجمع بين التفاح والقرفة؟

درس الباحثون تأثير كل من التفاح والقرفة بشكل منفصل، إلا أنه لم تُنشر دراسات تختبر بصورة مباشرة تأثير تناولهما معاً. ولذلك، استناداً إلى المعلومات المتاحة حول تأثير كل منهما، يمكن توقع ما يلي عند الجمع بين التفاح والقرفة:

للتفاح بمفرده تأثير معتدل في مستوى السكر في الدم: تعمل الألياف والمياه والعناصر الغذائية الأخرى الموجودة في التفاح على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم، بدلاً من ارتفاع سريع.

قد يكون لرشة من القرفة تأثير ضئيل في مستوى السكر: فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد محتملة للقرفة فيما يتعلق بسكر الدم، إلا أن هذه الدراسات استخدمت عادةً عدة غرامات من القرفة، وهي كمية تفوق بكثير الكمية التي يضعها معظم الأشخاص عادةً على تفاحة واحدة.

قد تعتمد الفائدة المحتملة للقرفة على الكمية وتكرار تناولها: فقد وجدت بعض الدراسات تحسناً في السيطرة على مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين تناولوا القرفة يومياً على مدار عدة أسابيع. وهذا يشير إلى أن التأثير المحتمل، إن وُجد، قد يكون مرتبطاً بالجرعة ومدة الاستخدام وليس بمجرد إضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة واحدة.

تظل القرفة وسيلة جيدة لإضفاء نكهة مميزة على التفاح: فهي لا تضيف السكر إلى الوجبة، ولذلك يمكن استخدامها كبديل للإضافات السكرية التي تُستخدم عادةً مع التفاح، مثل الكراميل أو السكر البني أو العسل.

التفاح يرفع سكر الدم تدريجياً

يتميز التفاح بمؤشر جلايسيمي (GI) منخفض، وهو مقياس يُستخدم لتحديد مدى سرعة تأثير الأطعمة في مستوى السكر في الدم، على مقياس يتراوح بين 0 و100. وتتراوح قيمة المؤشر الجلايسيمي للتفاح بين 36 و44، بحسب حجم التفاحة وصنفها ودرجة نضجها، ما يجعله من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

وتحتوي التفاحة متوسطة الحجم على نحو 28 غراماً من الكربوهيدرات، من بينها 19 غراماً من السكر الطبيعي و4 غرامات من الألياف. ورغم أن الكربوهيدرات والسكريات تؤدي عادةً إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، فإن الألياف الموجودة في التفاح الكامل تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يسمح بدخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بصورة أكثر تدريجاً.

ولا تقتصر مكونات التفاح المهمة على الألياف؛ فهو يحتوي أيضاً على مركبات نباتية تُعرف باسم «البوليفينولات»، ومن بينها الكيرسيتين والفلويريزين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد على إبطاء سرعة امتصاص الغلوكوز في الأمعاء.

كما أظهرت دراسات صغيرة أُجريت باستخدام مركبات البوليفينول المركزة المستخلصة من التفاح أنها قد تكون قادرة على تقليل أو تأخير الارتفاع الأولي في مستوى السكر في الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.

ومن المفيد أيضاً الاحتفاظ بقشرة التفاح عند تناوله، إذ يمكن أن يساعد ذلك في الحصول على كميات أكبر من الألياف ومركبات البوليفينول، نظراً إلى أن قشرة الثمرة تحتوي على تركيزات أعلى من هذه العناصر الغذائية مقارنةً بلب التفاح وحده.

هل يمكن أن تساعد القرفة في الحد من ارتفاع السكر بعد تناول الطعام؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أن القرفة قد تساعد على تقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام بدرجة طفيفة.

ففي دراسة صغيرة، تناول 14 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة حلوى الأرز بالحليب، إما مع إضافة 6 غرامات من القرفة أو من دونها. وأظهرت النتائج أن إضافة القرفة أدت إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة، أي السرعة التي ينتقل بها الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، كما ساهمت في تقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الوجبة.

وتشير دراسة مخبرية أُجريت عام 2024 إلى تفسير آخر محتمل لتأثير القرفة في التحكم بمستويات السكر في الدم. فقد خلط الباحثون القرفة مع حلوى الأرز بالحليب خلال اختبار لعملية الهضم، ولاحظوا أن تحلل النشويات كان أبطأ. وقد يشير ذلك إلى أن القرفة يمكن أن تتفاعل مع الإنزيمات الهاضمة، ما قد يساعد الجسم على التعامل مع الكربوهيدرات بصورة أكثر تدريجاً.

هل يمتد تأثير القرفة إلى مستوى السكر على مدار اليوم؟

قد لا يقتصر التأثير المحتمل للقرفة على مستويات السكر بعد تناول الوجبات، إذ تشير دراسة أخرى أُجريت عام 2024 إلى احتمال وجود تأثير لها في مستويات السكر على مدار اليوم.

ففي هذه الدراسة، تناول 18 شخصاً بالغاً يعانون من السمنة ومرحلة ما قبل السكري 4 غرامات من القرفة أو دواءً وهمياً «بلاسيبو» يومياً لمدة 4 أسابيع. ولوحظ أن المشاركين الذين تناولوا القرفة سجلوا مستويات أقل من السكر في الدم على مدار اليوم، إلى جانب انخفاض في حدة ارتفاع مستويات الغلوكوز.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكمية الصغيرة من القرفة التي تُضاف عادةً إلى شرائح التفاح سيكون لها التأثير نفسه.

كمية القرفة قد تكون عاملاً مهماً في تأثيرها

من المهم الانتباه إلى أن الدراسات التي بحثت في تأثير القرفة في مستويات السكر في الدم استخدمت كميات من القرفة تفوق بكثير الكمية التي يرشها معظم الأشخاص عادةً على شرائح التفاح.

كما استخدمت الدراسات جرعات وأشكالاً مختلفة من القرفة، وهو ما أدى إلى تفاوت في النتائج التي توصلت إليها. ولذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الكميات الصغيرة من القرفة المستخدمة عادةً في الطعام قادرة على إحداث فرق ملموس في مستويات السكر في الدم.


تعاني الإسهال بعد الأكل؟ إليك أبرز الأسباب وطرق التعامل معه

بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
TT

تعاني الإسهال بعد الأكل؟ إليك أبرز الأسباب وطرق التعامل معه

بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)

قد يحدث الإسهال بعد تناول الطعام بصورة مفاجئة، ما قد يجعل الشخص يشعر بحاجة ملحّة إلى استخدام المرحاض، خصوصاً إذا تكرر الأمر بعد الوجبات. وبينما قد تكون بعض الحالات مؤقتة، وتختفي خلال فترة قصيرة، فإن تكرار الإسهال بعد الأكل قد يكون مرتبطاً بمشكلة صحية كامنة تستدعي معرفة السبب وعلاجه.

ويمكن أن تتسبب حالات عديدة في حدوث الإسهال بعد تناول الطعام، من بينها عدم تحمل اللاكتوز، والتسمم الغذائي، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض الداء البطني (السيلياك)، ويعتمد التعامل مع الحالة والعلاج المناسب لها على السبب الكامن وراءها.

ويُعرف الإسهال الذي يحدث بعد تناول الطعام باسم «الإسهال التالي للأكل» (PD)، وغالباً ما يكون هذا النوع من الإسهال غير متوقع، وقد تكون الحاجة إلى استخدام المرحاض شديدة وملحّة.

ويُصنَّف الإسهال التالي للأكل على أنه حاد إذا استمر لمدة تتراوح بين يوم واحد ويومين، بينما يُعد مزمناً إذا استمرت أعراضه لأكثر من 4 أسابيع، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولا تُعد هذه الحالة نادرة، إلا أن تشخيصها قد يكون صعباً، لأنها قد تكون في بعض الأحيان مجرد عرض لحالة صحية أخرى.

ما الذي يسبب الإسهال الحاد؟

قد تؤدي بعض الحالات أو المشكلات الصحية إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال، ومن أبرزها:

العدوى الفيروسية

يمكن أن تسبب العدوى الفيروسية، مثل فيروس الروتا (Rotavirus) وفيروس نورو (Norovirus)، إسهالاً مؤقتاً، كما قد تجعل الجهاز الهضمي شديد الحساسية.

وقد يستمر الإسهال لبضعة أيام، حتى بعد اختفاء الأعراض الأخرى المصاحبة للعدوى.

عدم تحمل اللاكتوز

لا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز هضم اللاكتوز، وهو نوع من السكر الموجود في منتجات الألبان، بصورة كاملة.

وقد تظهر مجموعة من الأعراض بعد تناول أطعمة تحتوي على اللاكتوز، من بينها:

- الإسهال.

- الانتفاخ.

- تقلصات البطن.

- الغثيان.

- القيء.

- الشعور بالامتلاء.

- الغازات.

التسمم الغذائي

يصاب ما يقرب من 48 مليون شخص في الولايات المتحدة بالإسهال نتيجة الأمراض المنقولة بالغذاء كل عام، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وينتج التسمم الغذائي عن تناول طعام ملوث ببكتيريا، ومن بينها:

- العطيفة (Campylobacter).

- الإشريكية القولونية (E. coli).

- السالمونيلا (Salmonella).

- الشيغيلا (Shigella).

سوء امتصاص السكر

تشبه حالة سوء امتصاص السكر حالة عدم تحمل اللاكتوز، إذ قد يفتقر الجسم إلى الإنزيم اللازم لتفكيك «فركتوز-1-فوسفات» (fructose-1-phosphate) بصورة صحيحة.

وعندما تصل هذه السكريات إلى الأمعاء، قد تظهر مجموعة من الأعراض، من بينها:

- الإسهال.

- الغثيان.

- القيء.

- اليرقان، أي اصفرار الجلد والعينين.

- انخفاض مستوى السكر في الدم.

إسهال الأطفال الصغار (Toddler’s diarrhea)

يشير مصطلح «إسهال الأطفال الصغار» إلى الإسهال المزمن لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و5 سنوات.

ولم يتضح بعد السبب الدقيق وراء هذه الحالة، إلا أن بعض الأسباب المحتملة تشمل:

- شرب كميات كبيرة من عصير الفاكهة.

- تناول كميات كبيرة من الألياف.

- سرعة مرور الطعام عبر الأمعاء.

الطفيليات

يمكن أن تسبب الطفيليات المنقولة عن طريق الغذاء الإسهال. وتشمل أكثر أنواع هذه الطفيليات شيوعاً:

- الكريبتوسبوريديوم (Cryptosporidium)، المسببة لالتهاب الأمعاء.

- المتحولة الحالة للنسيج (Entamoeba histolytica).

- الجيارديا لامبليا (Giardia lamblia).

فرط المغنيسيوم

يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من المغنيسيوم إلى الإصابة بالإسهال. ومع ذلك، من الصعب الحصول على كميات مفرطة من هذا المعدن من الغذاء وحده، ما لم يتم تناول مكملات غذائية تحتوي عليه بكميات كبيرة.

كيفية تخفيف الأعراض

تتوفر عدة خيارات يمكن أن تساعد في التعامل مع حالات الإسهال الحاد وتخفيف أعراضها، وقد تشمل ما يلي:

- تناول أدوية مضادة للإسهال.

- تجنب بعض الأطعمة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

- تناول البروبيوتيك، أو ما يعرف بالبكتيريا النافعة.

- شرب الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.

- تناول المضادات الحيوية عند الحاجة، ووفقاً لتقييم الطبيب.

- اتباع ممارسات السلامة الغذائية.

- تناول وجبات أصغر حجماً.

- الحد من التوتر.

أما الحالات التي تسبب الإسهال المزمن، فقد تتطلب تدخلاً طبياً لتحديد السبب الأساسي والتعامل معه.

ومن الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في أي علاج للإسهال، إذ يستطيع تقييم الأعراض، وتحديد التشخيص المحتمل، ووضع خطة علاجية مناسبة للحالة.


هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
TT

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل السلطات خياراً عملياً ومفيداً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصاً عند إعدادها باستخدام مكونات غنية بالألياف وقليلة الكربوهيدرات.

ورغم عدم وجود نوع واحد من السلطات يمكن اعتباره «الأفضل» لجميع المصابين بالسكري، فإن اختيار مزيج متوازن من الخضراوات ومصادر البروتين والدهون الصحية قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتوفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مع الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات الجلوكوز في الدم.

ويُعد تناول السلطة إلى جانب المكسرات غير المملحة من الخيارات التي يمكن أن تناسب مرضى السكري؛ إذ توفر الخضراوات الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تضيف المكسرات الدهون الصحية والبروتين، ما قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وجعل الوجبة أكثر توازناً.

السلطة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري... هل هي خيار صحي؟

يمكن أن تكون السلطات خياراً صحياً لمرضى السكري، فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على نسبة جيدة من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة.

كما يمكن أن تساعد مكونات السلطة المناسبة في إدارة مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند الاعتماد على الخضراوات غير النشوية، مثل الخضراوات الورقية والخيار والفلفل الحلو. وتتميز هذه الخضراوات بأنها تضيف حجماً إلى الوجبة وتساعد على الشعور بالشبع، من دون أن تؤدي عادةً إلى ارتفاع حاد في مستويات الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك، لا يعتمد تأثير السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤثر الإضافات والصلصات المستخدمة في إعدادها في القيمة الغذائية للوجبة ومحتواها من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لذلك، فإن اختيار مكونات السلطة بعناية يظل جزءاً مهماً من جعلها خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري.

إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة تؤدي إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة (بيكسلز)

هل يمكن أن تؤدي السلطة إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم؟

عادةً لا تتسبب السلطات التي تعتمد في معظمها على الخضراوات غير النشوية، مع استخدام صلصات وإضافات خفيفة، في ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم، وذلك بسبب انخفاض محتواها من الكربوهيدرات وارتفاع محتواها من الألياف.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يكون له دور في التحكم في مستويات السكر في الدم؛ إذ إن تناول البروتين والخضراوات قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كما يحدث عند تناول السلطة قبل الوجبة أو إلى جانبها، قد يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم بصورة أكثر استقراراً.

وبالتالي، يمكن أن تمثل السلطة، عند اختيار مكوناتها بصورة متوازنة، وسيلة عملية لإضافة الخضراوات والألياف إلى الوجبة، مع تقليل الاعتماد على مكونات قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز.

ماذا تضيف المكسرات إلى وجبة السلطة؟

لا تقتصر فوائد السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤدي إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة. وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، إلى جانب البروتين، وهي عناصر غذائية يمكن أن تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول المكسرات بشكل شبه يومي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما أورده موقع جامعة هارفارد.

واعتمدت الدراسة على استبيانات حول النظام الغذائي شملت أكثر من 16 ألف شخص، وذلك قبل تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني وبعده. وتُعد هذه الحالة من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وطلب الباحثون من المشاركين تقديم معلومات حول عاداتهم في تناول المكسرات على مدار عدة سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا خمس حصص من المكسرات أسبوعياً كان لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل من حصة واحدة أسبوعياً.

مكسرات الأشجار قد توفر فوائد صحية أكبر

تُعد المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، وقد تساعد ضمن نظام غذائي متوازن في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول.

وأظهرت الدراسة أن مكسرات الأشجار، مثل الجوز واللوز والفستق، كانت مرتبطة بأكبر قدر من الفوائد الصحية. في المقابل، لم تكن الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الفول السوداني، الذي يُصنف علمياً ضمن البقوليات وليس المكسرات، بالقدر نفسه.

وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول المكسرات وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين الأمرين. ومع ذلك، فإن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة في معظم الأيام قد يكون خياراً مفيداً لصحة القلب، سواء لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو لدى غير المصابين به.