إقبال استثنائي على التصويت المبكّر يغذي آمال ترمب وهاريس

الحملة الجمهورية أطلقت شعار «فلنجعل أميركا نظيفة مرة أخرى» في انتقادٍ لبايدن

إعلان أطلقته حملة هاريس للتشجيع على التصويت بالانتخابات في لاس فيغاس بنيفادا (أ.ف.ب)
إعلان أطلقته حملة هاريس للتشجيع على التصويت بالانتخابات في لاس فيغاس بنيفادا (أ.ف.ب)
TT

إقبال استثنائي على التصويت المبكّر يغذي آمال ترمب وهاريس

إعلان أطلقته حملة هاريس للتشجيع على التصويت بالانتخابات في لاس فيغاس بنيفادا (أ.ف.ب)
إعلان أطلقته حملة هاريس للتشجيع على التصويت بالانتخابات في لاس فيغاس بنيفادا (أ.ف.ب)

أدلى أكثر من 57 مليون ناخب أميركي بأصواتهم في التصويت المبكر، مما غذّى آمال كلا المعسكرين المتنافسين بتحقيق تقدّم في الولايات الحاسمة. ويمثل هذا العدد ثلث إجمالي الناخبين الذين شاركوا في انتخابات عام 2020. وبينما لا تزال الاستطلاعات تمنح المرشحين نتائج متقاربة قبل 5 أيام من الانتخابات، يواصل الديمقراطيون والجمهوريون حثّ الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع في أسرع وقت. وفي معسكر الديمقراطيين، أعلن كل من الرئيس جو بايدن وتيم والز، المرشح لمنصب نائب الرئيس، والرئيس السابق باراك أوباما، تصويتهم قبل يوم الاقتراع، ودعوا الناخبين إلى الاقتداء بهم.

أما الحملة الجمهورية، فتصدر عنها رسائل متناقضة. ففي الوقت الذي يحشد الجمهوريون أنصارهم للتصويت مبكّراً، يواصل ترمب تقديم رسائل متناقضة لمؤيديه؛ فيدفعهم إلى التصويت مبكّراً تارةً، ويشكك في نزاهة الاقتراع المبكر وعبر البريد تارةً أخرى.

تصويت قياسي

جانب من تجمّع هاريس الانتخابي بهاريسبورغ في بنسلفانيا (د.ب.أ)

في جورجيا، أدلى أكثر من 3 ملايين شخص بأصواتهم، مما يمثل 45 في المائة من عدد الناخبين المسجلين، وهو رقم قياسي، وفقاً لبراد رافنسبيرغر، أحد كبار المسؤولين من الجمهوريين. وهذه هي حال عدة «ولايات متأرجحة» أخرى، تلك الولايات الحاسمة لتحقيق الفوز النهائي، مثل ولاية نورث كارولاينا، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ويقول الخبير السياسي بجامعة فلوريدا، مايكل ماكدونالد، الذي يتابع التصويت المبكر من كثب: «كل من هؤلاء الناخبين هو شخص قامت الحملتان (الجمهورية والديمقراطية) بحذفه من قوائمهما، وكل ناخب قاموا بحذفه لن يُعيدوا الاتصال به». ولكن في تقديره، هذا التصويت المبكر لا يشبه ما حدث في السنوات السابقة، وبالتالي فمن الصعب التوقع. واستناداً إلى الأرقام التي جمعها مركزه في ست ولايات، هي: كولورادو وجورجيا وأيداهو وميشيغان ونورث كارولاينا وفرجينيا، تُمثّل النساء نحو 55 في المائة من التصويت المبكر، مقارنةً بنسبة 45 في المائة للرجال. وهي نتيجة ستسعد الديمقراطيين، حتى لو كان من المستحيل تأكيد ما إذا كان ذلك سيتحقق في ما تبقى من مسار الانتخابات.

تصويت مبكر في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 19 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

وفي استطلاعات الرأي، تعتمد كامالا هاريس التي جعلت الدفاع عن الإجهاض إحدى أهم قضايا حملتها الانتخابية، بشكل كبير على أصوات النساء. وتأمل في إقناع المحافظين المعتدلين بالانضمام إلى المعسكر الديمقراطي بفضل هذه المسألة. من جانبهم، يشير الجمهوريون إلى أنه وفقاً للاستطلاعات، فإن مزيداً من مؤيديهم يصوِّتون بشكل مبكر. ويُظهر الفارق أنه على النقيض من الانتخابات السابقة، تراجعت الفجوة بين الديمقراطيين (39 في المائة) والجمهوريين (36 في المائة) الذين صوتوا مبكّراً.

تحديات... وتأخير

رحّب ترمب بـ«السجل التاريخي في التصويت المبكر»، وزيادة عدد الجمهوريين، في تجمع انتخابي، مساء الأربعاء.

إلا أن هذا الإقبال القياسي على التصويت المبكّر رافقه عدد من التحديات. فقد بادر ترمب إلى التشكيك في هذا التصويت في بنسلفانيا، متحدّثاً عن غشّ واسع، وطالب السلطات الأمنية بـ«التدخل». كما فُتحت تحقيقات في الأيام الأخيرة في حريق أتى على كثير من صناديق الاقتراع في ولايات واشنطن وأوريغون وأريزونا، من جهة ساحل المحيط الهادئ. بالإضافة إلى ذلك، فإن المعدل المرتفع للتصويت عبر البريد في ولاية بنسلفانيا، حيث لا يمكن فرز بطاقات الاقتراع حتى يوم الانتخابات، قد يؤخِّر إعلان النتائج على الصعيد الوطني.

«اجعلوا أميركا نظيفة مرة أخرى»

على صعيد الانتخابات، واصل ترمب هجومه على الرئيس جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس، بعد وصف الرئيس أنصار المرشّح الجمهوري بـ«القمامة».

وجذب الرئيس السابق دونالد ترمب، الأنظار باستقلاله شاحنة قمامة بيضاء اللون، في طريقه إلى ولاية ويسكونسن، مرتدياً سترة عمال النظافة البرتقالية والصفراء. وجلس ترمب في مقعد إلى جوار السائق، وكانت الشاحنة مُزيّنة بملصق حملة ترمب وعلمها، ورسالة مفادها أن «هذه الشاحنة تكريم لكامالا هاريس وجو بايدن». ورفع ترمب شعاراً جديداً لقي ترحيباً بين مناصريه: «اجعلوا أميركا نظيفة مرة أخرى».

ونشر دان سكافينو، مسؤول حملة ترمب، مقطع فيديو لشاحنة القمامة، وهي في طريقها إلى التجمع الانتخابي في مدينة غرين باي بولاية ويسكونسن.

واحتفظ ترمب بسترة عُمّال النظافة خلال تجمّعه الانتخابي، وانتقد تعليقات بايدن قائلاً: «إن 250 مليون أميركي ليسوا قمامة. ولديَّ رسالة لبايدن وكامالا: إذا كانت لا تحب الأميركيين، فيجب ألا تكون قائداً للولايات المتحدة». وأضاف: «هذا الأسبوع، كانت كامالا تقارن خصومها السياسيين بارتكاب أسوأ جرائم القتل الجماعي في التاريخ. والآن في أثناء حديثه مع حملتها، قال جو بايدن المخادع ما يعتقده هو وكامالا حقاً عن مؤيدينا: لقد وصفهم بالقمامة».

وواصل ترمب هجومه، متّهماً كلاً من بايدن وهاريس بنشر خطاب الكراهية. وقال لمؤيديه: «هل تذكرون هيلاري (كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية) حينما قالت إنكم بائسون ولم تنجح؟ أعتقد أن وصف القمامة أسوأ».

ترمب مرتدياً سترة عمال النظافة خلال تجمّع انتخابي في ويسكونسن مساء الأربعاء (رويترز)

وكان بايدن يردّ على تعليقات الممثل الكوميدي، توني هينشكليف، الذي وصف بورتوريكو بأنها «جزيرة عائمة من القمامة» خلال تجمع انتخابي لترمب في مدينة نيويورك يوم الأحد. ودافع بايدن عن أهالي بورتوريكو، لكن زلة لسان أطاحت بكل ما كان يهدف للقيام به، حيث قال إن «القمامة الوحيدة التي أراها هي مؤيدوه، شيطنته للاتينيين أمر غير مقبول»، في إشارة إلى أنصار ترمب. وقبل تعليق بايدن، واجه ترمب حملة انتقادات حادّة من الديمقراطيين، الذين التقطوا التصريحات العنصرية التي صدرت عن أنصاره في تجمّع نيويورك، ووصفِه خصومَه السياسيين بـ«أعداء الداخل». وفي خطاب ألقته أمام أكثر من 70 ألفاً من أنصارها في واشنطن، مساء الثلاثاء، وصفت هاريس ترمب بـ«الفاشي» و«الديكتاتور»، وانتقدت «هوسه بالانتقام» وسعيه إلى «سلطة غير مقيدة».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».


زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.