نقاش إسرائيلي حول شروط وقف إطلاق النار في لبنان

جنود إسرائيليون في قرية الناقورة بجنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل 13 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في قرية الناقورة بجنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل 13 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

نقاش إسرائيلي حول شروط وقف إطلاق النار في لبنان

جنود إسرائيليون في قرية الناقورة بجنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل 13 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في قرية الناقورة بجنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل 13 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم (الأربعاء)، أن الحكومة الأمنية تناقش شروط الهدنة مع «حزب الله» في جنوب لبنان حيث يشن الجيش هجوماً برياً.

وفي تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية قال كوهين: «ثمة مناقشات وأظن أن الموضوع سيستغرق بعض الوقت»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «12» الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين ناقشوا مساء الثلاثاء المطالب الإسرائيلية لهدنة تستمر 60 يوماً.

وتشمل هذه المطالب انسحاب «حزب الله» إلى شمال نهر الليطاني ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل، وآلية تدخل دولية لفرض تطبيق الهدنة وضمان احتفاظ إسرائيل بحرية التحرك في حال وجود تهديدات.

وقال كوهين الذي شغل في السابق حقيبة الاستخبارات: «بفضل كل عمليات الجيش في الأشهر الماضية وخصوصاً الأسابيع الماضية، بإمكان إسرائيل أن تتحدث من موقع قوة بعد القضاء على قيادة (حزب الله) بالكامل وضرب أكثر من 2000 منشأة لـ(حزب الله)».

من جهته، أكّد الأمين العام الجديد لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، أن الحزب مستعدّ لوقف إطلاق نار مع إسرائيل لكن بشروط يراها «مناسبة».

وقال قاسم: «إذا قرر الإسرائيلي أنه يريد إيقاف العدوان فنحن نقول نقبل، لكن بالشروط التي نراها مناسبة ومواتية، لن نستجدي وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «إلى الآن كل الحراك السياسي لم يفض إلى نتيجة لأنه لم يطرح إلى الآن مشروعاً توافق عليه إسرائيل ويمكن أن نناقشه».

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في قرية الخيام بجنوب لبنان 30 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

القرار 1701

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، ومستشار الرئيس الأميركي للشرق الأوسط والمبعوث الخاص، آموس هوكستين، سيتوجهان الأربعاء إلى المنطقة للقاء نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين لمناقشة شروط وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

والهدف من اللقاء السعي لتنفيذ مشروع الاتفاق الذي أعده هوكستين والمستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي 1701.

وينصّ القرار على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وعلى حصر الوجود العسكري في المناطق الحدودية مع إسرائيل بالجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

كذلك، ينصّ القرار على «التنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف» الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان (1975 - 1990)، و«القرارين 1559 (سنة 2004) و1680 (سنة 2006)، اللذين ينصان على نزع سلاح كل المجموعات المسلحة في لبنان، حتى لا تكون هناك أي أسلحة أو سلطة في لبنان عدا ما يخص الدولة اللبنانية».

ووفقاً لمعلقين إسرائيليين، أصبح من الممكن إيجاد أفق دبلوماسي لإنهاء القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، لأن الجيش الإسرائيلي خفّض بشكل كبير قدرات «حزب الله» العسكرية.

وقدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الثلاثاء، «القدرة المتبقية لـ(حزب الله) من حيث الصواريخ والقذائف بنحو 20 في المائة».

وأكد غالانت: «تم إخراج (حزب الله) من جميع القرى عند الحدود».

في المقابل، أكد نعيم قاسم في كلمة مسجلة هي الأولى له بعد إعلان انتخابه، الثلاثاء، خلفاً لحسن نصر الله: «نحن قادرون على الاستمرار لأيام وأسابيع وأشهر».

وعلى الرغم من انخفاض قدراته العسكرية، أطلق «حزب الله» صاروخ أرض - أرض على إسرائيل، الأربعاء، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار الجوي في عدد كبير من المناطق في شمال ووسط إسرائيل حتى في نتانيا إلى الشمال من تل أبيب.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ تحطم في الجو ولم يتسبب في وقوع إصابات.

وباشرت إسرائيل في 30 سبتمبر (أيلول) هجوماً برياً في لبنان بعد عام تقريباً على بدء تبادل إطلاق النار مع «حزب الله» في أعقاب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل والحرب المدمرة التي تلته في قطاع غزة.

ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، تسبب تواصل إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان نحو الدولة العبرية في نزوح أكثر من 60 ألف شخص في شمال إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

المشرق العربي فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».