جوزيان بولس لـ«الشرق الأوسط»: المجال الثقافي آخر ما يُهتم به في لبنان

«مسرح مونو» خليّة نحل لتقديم أعمال تنبع من الواقع

جوزيان بولس تحرص على إبقاء بيروت منارة الثقافة (جوزيان بولس)
جوزيان بولس تحرص على إبقاء بيروت منارة الثقافة (جوزيان بولس)
TT

جوزيان بولس لـ«الشرق الأوسط»: المجال الثقافي آخر ما يُهتم به في لبنان

جوزيان بولس تحرص على إبقاء بيروت منارة الثقافة (جوزيان بولس)
جوزيان بولس تحرص على إبقاء بيروت منارة الثقافة (جوزيان بولس)

اجتماعات متتالية يعقدها مسرح «مونو» في بيروت من أجل تحريك العجلة الثقافية في المدينة. ففي ظل الحرب التي يعيشها لبنان أصيب المجال الثقافي كما الفني بشلل تام.

واقع أفرز نسبة بطالة عن العمل مرتفعة تشمل إلى جانب الكتاب والممثلين المسرحيين، التقنيين والعمّال على اختلاف مهامهم.

تقول جوزيان بولس مديرة مسرح «مونو» في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «مع الأسف فإن المجال الثقافي آخر ما يُهتم به في لبنان. فالدعم والمساندة اللذان نحتاج إليها في أوقات كهذه يغيبان تماماً. في المقابل نرى المئات من العاملين في هذا المجال مهملين، وليس هناك من يفكّر بمساعدتهم. من هذا المنطلق كان علينا في مسرح (مونو) أن نبحث عن نافذة أمل، تخوّلنا تجاوز هذه الفترة العصيبة بأقل خسائر ممكنة».

مع ميراي بانوسيان يقدمان عملاً مسرحياً ينبع من واقعنا اليوم (جوزيان بولس)

صرخة بولس المنتجة والكاتبة والممثلة المسرحية قديمة، تختزن خبرات وتجارب كثيرة في مشوارها. ورأت في لمّ شمل المسرحيين وعقد اجتماعات متتالية معهم ما قد يوصلهم إلى برّ الأمان. ومع كتّاب وممثلين من بينهم أنجو ريحان ويحيى جابر وجاك مارون وميراي بانوسيان وغيرهم، تضع اليوم الخطة المسرحية المناسبة للمرحلة الحالية.

من الأفكار المرتقبة ترجمتها قريباً على الخشبة، ثنائية تمثيلية مع ميراي بانوسيان. وتوضح جوزيان: «يحتاج الناس اليوم إلى فسحة أمل وضحكة لينسوا همومهم. فكرت مع ميراي بكتابة مسرحية كوميدية تنبع من واقعنا اليوم. وهي بشخصية (أم طعان) وأنا بشخصية السيدة البيروتية، نشبك نصاً كوميدياً حول حقيقة نعيشها».

وترتكز فكرة جوزيان وميراي على موضوع النزوح. وكونها تعيش في بيروت تستضيف في منزلها صديقة نازحة من الجنوب. وتتابع: «أعرف منطقة الجنوب جيداً، وجلت في مختلف بلداتها ومدنها. ما أشاهده اليوم من دمار ومآسٍ فيها يحضّني على مقاربة موضوع النازحين عن قرب. وانطلاقاً من ذكرياتي في هذه المنطقة، سأدوّن نصّاً ممتعاً مع بانوسيان. مشهد الحرب يُحزنني ويُثير غضبي في آن. فقد عرفت من خلال رحلاتي، الناقورة وصور كما القرعون والقاع وطرابلس وغيرها من المدن والبلدات، إنه لبنان الذي نحبّ».

دعوات عدّة تطلقها جوزيان بولس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكل من يهّمه العمل المسرحي. فهي بصدد تنظيم ورشات عمل ونشاطات تصبّ في مجال المسرح. «أبوابنا مفتوحة أمام الجميع، ولكل من يهوى المسرح. ومع أساتذة مسرح وممثلين معروفين سنقود هذه النشاطات. ونبدأها بقراءات مسرحية مفتوحة أمام الجميع، وكذلك ننظم تمارين تدور في الفلك نفسه. وبذلك نحاول مساندة بعضنا بعضاً. فبعد انفجار 4 أغسطس (آب) تدفّقت المساعدات على الجميع إلا على خشبات المسرح وصالاتها. وهو ما دفعنا لتقديم مسرحيات (أون لاين) في عزّ المشكلة لنتمكن من المقاومة على طريقتنا».

أما الخبر الجديد الذي تسّر به جوزيان فيتناول تعاوناً بين المسرحين المحلي والأجنبي. وتوضح: «من خلال مقابلات إعلامية أطللنا فيها على قنوات وإذاعات أجنبية ولد هذا الجسر بيننا وبين الغرب. وهناك اليوم من يولي المسرح اللبناني الأهمية المطلوبة. وتلقينا اتصالات من إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وغيرها من الدول التي تعرض علينا سبل التعاون. وهو ما سيوفّر لنا فرص عمل مواتية تجري بين المسرحين».

اجتماعات متتالية تعقدها بولس لتنشيط الحركة المسرحية (جوزيان بولس)

وعن دور المسرح في ظلّ حرب قائمة على أرض لبنان تقول: «لطالما شكّل المسرح متنفساً للناس إن في الحرب أو في السلم. ولذلك نتمسك ونصرّ على إبقائه نابضاً بالحياة».

وعن العروض المستقبلية التي تحضّر لها في مسرح «مونو» تردّ: «حالياً لا نستطيع التمرّن لعروض ننوي تقديمها حسب أجندتنا السنوية. ولكننا في المقابل لن نتوقف عن تقديم نشاطات تصبّ في عالم المسرح. وبينها ما نتوجّه به للأطفال والعائلات والأمهات. وهنا لا بدّ من التنويه بأن كل ما نقوم به في هذا الصدد، ندفع تكلفته بأنفسنا. فلا مساعدات نتلقاها، لا من جهات رسمية ولا من غيرها. وابتداءً من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تعود عجلة (مونو) إلى العمل. ونستهلّها بالمسرحية التي تجمعني مع ميراي بانوسيان. وحالياً نكثّف اجتماعاتنا معاً لوضع اللمسات الأخيرة على نص المسرحية».


مقالات ذات صلة

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق فريق العمل وتحية الختام (الشرق الأوسط)

مسرحية «تقبرني»... بين تراجيديا الإغريق وسخرية الواقع اللبناني

يُسلَّم الجمهور عند مغادرته منشوراً كتبه إدمون حدّاد يوضح فيه فلسفة المسرحية ورسالتها الشخصية حول أنتيغون والبحث عن متنفس قبل الموت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

«صاحب السعادة نجيب الريحاني»... مسرحية تبرز مسيرة رائد الكوميديا المصرية

تحت عنوان «صاحب السعادة... نجيب الريحاني» استضاف مسرح الغد بالقاهرة عرضاً فنياً إحياء لذكرى رائد الكوميديا المصرية الراحل.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ميرنا وليد والمطرب مصطفى شوقي في أحد مشاهد المسرحية (وزارة الثقافة المصرية)

«ابن الأصول»... كوميديا استعراضية تبرز الصراع بين الحب والمال

تضع مسرحية «ابن الأصول» أبطالها في لحظة اختيار فاصلة، لتكشف ماذا يفعل الإنسان الفقير حين تهبط عليه ثروة مفاجئة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق العرض المسرح «على كيفك ميل» بمسرح نهاد صليحة (أكاديمية الفنون)

«على كيفك ميل»... مسرحية كوميدية تحتفي بـ«نوستالجيا» التسعينات في مصر

في حالة تستدعي نوستالجيا فترة التسعينات في مصر، جاء العرض المسرحي «على كيفك ميل» ليقدم لنا حالة فنية تمزج بين الكوميديا وتراجيديا الحياة اليومية للأسر المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
TT

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت، وفق معتقدات كانت سائدة آنذاك، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

وعُثر على الجثة في قبر داخل قلعة راتشيسا، في شرق كرواتيا، حيث جرى نبشها وقُطعت رأسها، ثم أُعيد دفنها مقلوبة على وجهها تحت حجارة ثقيلة. وبما أن هذا التدنيس لا يمكن تفسيره بعوامل بيئية، فإن خبراء يعتقدون أنه نُفّذ لمنع الرجل من العودة باعتباره «مصّاص دماء».

وللمرة الأولى منذ قرون، بات الآن بالإمكان رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته اعتماداً على جمجمته.

وقالت عالمة الآثار ناتاشا ساركيتش، وهي عضوة في فريق التنقيب، إن الخوف الذي أثاره الرجل بعد موته قد يكون امتداداً للخوف الذي بثّه في حياته. وأضافت: «أظهرت التحاليل البيوأثرية أن هذا الرجل شارك مراراً في نزاعات عنيفة، وأنه لقي حتفه في حادث عنف، فضلاً عن تعرّضه خلال حياته لما لا يقل عن ثلاث حوادث خطيرة بسبب العنف بين الأفراد».

وأوضحت أن «إحدى تلك الهجمات خلّفت تشوّهاً في وجهه، ما قد يكون أثار الخوف والنفور وأدى إلى نبذه اجتماعياً. وقبل أن يتعافى حتى من الصدمة قبل الأخيرة، تعرّض لهجوم أخير أودى بحياته».

وتابعت: «كان يُعتقد أن الأفراد الذين يموتون ميتة عنيفة، أو يمارسون العنف في حياتهم، أو يُنظر إليهم بوصفهم آثمين أو منحرفين اجتماعياً، معرّضون لخطر التحول إلى مصّاصي دماء. وربما اعتُبر هذا الرجل (مصّاص دماء) أو تهديداً خارقاً للطبيعة، بسبب تشوّه وجهه ونمط حياته الهامشي، الذي اتسم بتكرار العنف».


سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
TT

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، اختيار سوريا ضيفَ شرف للدورة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»، المقرر تنظيمها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوضح أن اختيار سوريا يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، ويأتي في إطار حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، بوصفه أحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية تحت مظلة «رؤية المملكة 2030»، التي أولت الوزارة من خلالها اهتماماً خاصاً بمواصلة الحوار الخلّاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ الحضور الثقافي الفاعل للمملكة على المستويين العربي والدولي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

ونوّه الأمير بدر بثراء الثقافة السورية وتنوعها، مؤكداً أن مشاركتها ستسهم في إثراء فعاليات المعرض وبرامجه. وأضاف أن استضافة سوريا بوصفها ضيفَ شرف ستوفر مساحة تفاعلية واسعة بين الجمهورين السعودي والسوري، وبين المثقفين في البلدين، وإنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

ومن المنتظر إقامة المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بإشراف وتنظيم هيئة الأدب والنشر والترجمة، وفق رؤية تهدف إلى تعزيز مكانته بوصفه أكبر معرض كتاب في المنطقة من حيث عدد الزوار، وحجم المبيعات، وتنوع برامجه الثقافية.


بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
TT

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

تضع ملكة جمال لبنان، بيرلا حرب، تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي نصب عينيها. وقد اختارت هذا الموضوع عنواناً لحملات برنامج ولايتها الممتدّة على مدى عام كامل. وبالتعاون مع مؤسسات إعلامية واجتماعية، ستعمل على نشر ثقافة جديدة في هذا المجال، لا سيَّما بشأن الأذى الذي تتعرض له المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستسعى إلى تسويق مفهوم الجمال الطبيعي عبر المنصات الإلكترونية، مبرمجة نشاطاتها ضمن إطار حملات توعوية هادفة.

تنصح من يمر بتجربة سلبية على الـ«سوشيال ميديا» بغض الطرف (بيرلا حرب)

وكانت بيرلا قد تعرَّضت، بعد انتخابها «ملكة جمال لبنان» في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2025، لحملة تنمّر طالتها بتعليقات سلبية شكَّكت في مستوى جمالها. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت لحملات مؤذية شكّكت في جمالي. بعضهم راح ينتقدني مدعياً أنني خضعت لعمليات تجميل، لكن هذا الأمر زادني قوة». وتتابع: «التنمُّر ظاهرة منتشرة في عالمنا الرقمي. واخترت ألّا أتأثر بالتعليقات السلبية. كما تعلمت الإصغاء إلى صوتي الداخلي، مؤمنة بأن كل تجربة تحمل درساً. هذا ما حفَّزني لأكون داعمة لكل من يخوض تجربة مماثلة. فشخصياتنا لا تُحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

وعن النصيحة التي تقدّمها تقول: «لكلّ شخص أسلوبه في التعامل مع هذا النوع من الأذى؛ فهناك من يختار إغلاق هاتفه طلباً للهدوء، وهناك من ينجرّ إلى دوامة الرد والرد المضاد. أما أنا، فاعتمدت تجاهل التعليقات السلبية تماماً، لا أقرأها ولا أمنحها أي اهتمام. وأنصح كل من يمرّ بتجربة مماثلة باللجوء إلى شخص داعم يثق به».

وتتابع: «لا تسمحوا لأشخاص يختبئون خلف الشاشات بأن يؤثّروا فيكم. إنهم يفتقرون إلى الشجاعة، ويتخذون من وسائل التواصل مساحة لإيذاء الآخرين. تجاهلوهم ولا تمنحوا آراءهم أي وزن».

تجد الجمال الطبيعي عند المرأة نعمة يجب عدم التفريط فيها (بيرلا حرب)

وتشير بيرلا إلى أنّ اهتمامها بـ«تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي ينبع من قناعة راسخة بأن التوعية أصبحت ضرورة ملحّة، في ظلّ تصاعد خطاب الكراهية، والابتزاز، والتحرّش، والإساءة النفسية عبر التطبيقات الإلكترونية». وتضيف أنّ من مسؤوليتها أيضاً «توعية الأهل بطرق متابعة أبنائهم، وتسليط الضوء على وسائل حماية الحسابات والبيانات، مع التشديد على حماية القاصرين بوصفهم الفئة الأكثر عرضة للأذى. فكلّما طُرحت هذه القضايا للنقاش ووُضعت تحت المجهر، اتَّسعت دائرة الوعي وتراجعت احتمالات وقوع الضحايا».

وعمّا إذا كانت تمنّت يوماً أنها وُلدت في زمن بعيد عن وسائل التواصل الاجتماعي، تقول إن «لهذه المنصّات وجهين؛ سلبي وإيجابي»، لكن أثرها الإيجابي في تقارب الناس ودعم القضايا الإنسانية يجعلها تشعر بأنها تعيش في الزمن المناسب، مشيرةً إلى «مبادرات علاجية وإنسانية نجحت عبر حملات إلكترونية».

وتستعد ابتداءً من الأسبوع المقبل لإطلاق حملة توعوية بالتعاون مع مؤسسة اجتماعية، تتضمن فيديوهات إرشادية بشأن الحماية في العالم الرقمي، إلى جانب سلسلة مصوّرة عبر شاشة «إل بي سي آي» لمواجهة ترِنْد الجمال المصطنع. وتؤكد أن معايير الجمال المروّجة رقمياً غير واقعية، وأن الجمال الحقيقي يكمن في الاختلاف لا في التشابه.

لقب «ملكة جمال لبنان» لم يبدّل تصرفاتها وشخصيتها الحقيقية (بيرلا حرب)

وتُشدد على أن الجمال الطبيعي هو ما يمنح كل امرأة تميّزها، محذّرة من تأثير تقليد النماذج الرائجة وما يسببه ذلك من إحباط، ومعلنة أنها ستواصل حملات تؤكد من خلالها قيمة الخصوصية والاختلاف.

وتلفت إلى أن لقب «ملكة جمال لبنان» لم يُغير حياتها جذرياً، باستثناء اتساع حضورها الرقمي، لكنه زاد إحساسها بالمسؤولية، ودفعها إلى التعمّق في قضايا العالم الرقمي. وتؤكد تمسّكها بقيمها وسعيها لتقديم تأثير فعلي، ولو كان محدوداً في العدد.

وتُعبر بيرلا عن حماسها لتمثيل لبنان في مسابقة «ملكة جمال العالم» يوم 26 فبراير (شباط) الحالي في فيتنام، مركّزة على إبراز صورة بلدها، وثقافته، وقوة المرأة فيه.

وتختم بالقول إن رسالتها لن تتوقف بانتهاء ولايتها، مع عزمها على متابعة دراساتها العليا والبقاء منفتحة على الفرص المقبلة.

Cannot check text—confirm privacy policy first