واشنطن: لم نشترك في الهجوم الإسرائيلي على إيران

السفيرة رومانوسكي قالت إن بغداد «تسيطر على سمائها»

ألينا رومانوسكي سفيرة الولايات المتحدة لدى العراق (إكس)
ألينا رومانوسكي سفيرة الولايات المتحدة لدى العراق (إكس)
TT

واشنطن: لم نشترك في الهجوم الإسرائيلي على إيران

ألينا رومانوسكي سفيرة الولايات المتحدة لدى العراق (إكس)
ألينا رومانوسكي سفيرة الولايات المتحدة لدى العراق (إكس)

قالت سفيرة واشنطن في بغداد، الثلاثاء، إن بلادها لا تسيطر على الأجواء العراقية، وشددت على أن القوات الأميركية لم تشترك في الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران.

وقالت السفيرة إلينا رومانوسكي، خلال ندوة حوارية بملتقى «ميري» السياسي في أربيل، الثلاثاء، إن «الولايات المتحدة تعدّ العراق بلداً ذا سيادة كاملة، وعلى هذا الأساس فإنها لا تفرض سيطرتها على أجوائه».

وتابعت رومانوسكي: «الجيش الأميركي لم يشترك في الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران (...) لم يتدخل في تنفيذ هذه الضربات».

وكانت بغداد قد قدمت مذكرة احتجاج رسمية إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، لإدانة ما سمته «الانتهاك الصارخ» الذي ارتكبته إسرائيل بخرق طائراتها أجواءَ العراق، واستخدام المجال الجوي العراقي لتنفيذ الاعتداء على إيران.

وشن الجيش الإسرائيلي، السبت الماضي، ضربات «دقيقة وموجهة» على مواقع تصنيع صواريخ وقدرات جوية أخرى في إيران، رداً على الهجوم الذي شنته طهران على إسرائيل مطلع الشهر الحالي، مهدّداً طهران بجعلها تدفع «ثمناً باهظاً» في حال قررت الرد.

مدرب عسكري من «التحالف الدولي» يصافح جندياً عراقياً بأحد معسكرات التدريب (أرشيفية - سنتكوم)

مصير القوات الأميركية

وبشأن وجود القوات الأميركية في العراق، قالت السفيرة رومانوسكي، إن هذه «القوات موجودة في العراق للقضاء على بقايا تنظيم (داعش)».

وأوضحت الدبلوماسية الأميركية أن «بغداد اتخذت قراراً بنقل العلاقات من المجال العسكري إلى مجالات أخرى، وتسعى الولايات المتحدة إلى تمكين القوات العراقية من الأخذ بزمام الأمور في ترسيخ الأمن».

ووفقاً للسفيرة، فإن «رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد أبلغ واشنطن بأن الحكومة هي التي تحتكر القرار الأمني في البلاد»، وأن ذلك، من وجهة نظرها، «سيسهم بشكل كبير في ترسيخ استقرار المنطقة».

إلى ذلك، شددت السفيرة على أن «الولايات المتحدة الأميركية تسعى لتمكين العراق من أن يستخدم مصادر طاقته وثرواته بشكل عصري ومفيد، وأن يواصل العمل على تحسين شبكة الكهرباء الوطنية بهدف وقف معاناة السكان بسبب نقص الطاقة».

وحول إمدادات إيران من الغاز إلى محطات توليد الطاقة في العراق، قالت رومانوسكي إن «هناك عقوبات مفروضة على إيران، ولا نرغب في أن تبادر أي جهة إلى خرق هذه العقوبات وإيصال الأموال إلى إيران».

لذلك؛ تقول السفيرة إن بلادها «تريد من العراق أن يواصل العمل على ربط الطاقة الكهربائية مع دول الجوار، بدلاً من الاعتماد على استيرادها من إيران والتورط في خرق العقوبات».

خرق «الاتفاق الاستراتيجي»

في المقابل، رأت «لجنة الأمن والدفاع» في البرلمان العراقي أن الولايات المتحدة الأميركية «أخلت» بالاتفاقيات الأمنية والمواثيق التي أبرمتها مع العراق عندما سمحت للطائرات الإسرائيلية باختراق أجوائه.

وقال رئيس اللجنة كريم المحمداوي، في تصريح صحافي، إن «سياسة الولايات المتحدة والتحالف الدولي في العراق هي الكيل بمكيالين؛ فمن جانب تقول إنها تتولى حماية الأجواء العراقية وفرض السيطرة عليها، ومن جانب آخر تسمح للطائرات الإسرائيلية المعادية بالعبور فوق أجوائه وقصف الدول المجاورة».

وأضاف المحمداوي أن «واشنطن أخلت بالأعراف والمواثيق التي أبرمتها مع العراق لحماية حدوده ضد التهديدات الخارجية»، داعياً إلى «انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق في أسرع وقت».

وأكد عضو البرلمان العراقي مختار الموسوي أن الولايات المتحدة الأميركية خرقت بنود اتفاقية «الإطار الإستراتيجي»، «الذي نص حينما وقّع عليه البلدان قبل نحو 14 عاماً على أن تحمي واشنطن أجواء العراق من خلال ما لديها من منظومات وقدرات في الطيران».

وقال الموسوي: «واشنطن ضربت بالاتفاق عرض الحائط، وسمحت قبل أيام بتمرير أسراب الطائرات الآتية من الكيان المحتل لضرب إيران عبر السماء العراقية».

سفراء أوروبيون خلال ندوة بملتقى «ميري» في أربيل يوم 29 أكتوبر 2024 (شبكة روداو)

إشادة أوروبية

في المقابل، أشاد سفير الاتحاد الأوربي لدى العراق بـ«الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية، وذلك باتباع سياسة متوازنة حيال الصراع الجاري في المنطقة».

وقال توماس سيلر، في كلمة ألقاها خلال ملتقى «ميري» الحواري، إن «العراق إذا دخل هذه الحرب، فلن ينتصر، والسياسة التي يتبعها تجاه ما يجري في المنطقة جيدة للغاية».

وأضاف سيلر: «نقترح على المسؤولين في الحكومة العراقية الاستمرار على هذا النهج، ونقول لهم: سياستكم ملائمة للغاية»، مؤكداً أن «الحكومة العراقية تعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة».

وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أكد أن «قرار الحرب والسلم تقرره الدولة بمؤسساتها الدستورية، وكل من يخرج عن ذلك، فسيكون في مواجهة الدولة التي تستند إلى قوة الدستور والقانون في تنفيذ واجباتها ومهامّها».


مقالات ذات صلة

ارتباك أمني بعد إسقاط مسيّرتي استطلاع في بغداد

المشرق العربي صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

ارتباك أمني بعد إسقاط مسيّرتي استطلاع في بغداد

أفادت مصادر أمنية، الثلاثاء، بأنَّ دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

الزيدي يعفي عشرات المستشارين لـ«ترشيق الحكومة»

أفيد في بغداد، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي أعفى عشرات المسؤولين العاملين بصفة مستشار في مكتبه.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

المؤبد لـ7 فرنسيين في العراق بتهمة الانتماء إلى «داعش»

أصدرت محكمة جنايات الكرخ في بغداد، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد بحق 6 مُدانين، و15 سنة بحق مُدان سابع، جميعهم يحمل الجنسية الفرنسية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

اعتراض طائرة مُسيرة قرب المنطقة الخضراء في بغداد

​أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، ‌في ‌بيان، ​إسقاط ‌طائرة مُسيرة، ​الثلاثاء، قرب المنطقة الخضراء المحصّنة ⁠في بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)

قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في غزة... وإصابة طفلة فلسطينية

مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
TT

قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في غزة... وإصابة طفلة فلسطينية

مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)

أصيبت طفلة فلسطينية، اليوم الأربعاء، برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

ذكرت وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية، اليوم، أن طفلة (5 سنوات) أصيبت جراء إطلاق النار من طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر»، في شمال شرقي مدينة غزة.

وأشارت إلى أن طائرات «كواد كابتر» أطلقت النار بصورة عشوائية في شارعَي الصحابة ويافا بحي التفاح شرق مدينة غزة، لافتة إلى أن ذلك تزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن وكالة «شهاب» أن جيش الاحتلال زرع روبوتات مفخّخة في محيط مفترق السنافور شرق حي التفاح، ما يشكل تطوراً ميدانياً إضافياً في المنطقة، وسط استمرار التحركات العسكرية وإطلاق النار، مشيرة إلى أنه في جنوب القطاع، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي مكثف المناطق الشرقية من مدينة خان يونس.

وأفادت بأن إطلاق نار كثيفاً من الدبابات الإسرائيلية استهدف المناطق الشمالية الشرقية من مدينة خان يونس، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء جنوب القطاع، مشيرة إلى إطلاق الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بكثافة قبالة سواحل مدينة غزة.


سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.