17 مليوناً من الأميركيين صوَّتوا مُبكرين حتى الآن بالانتخابات

ترمب يعطي إشارات متضاربة حول إقبال الجمهوريين على التصويت المبكر وبالبريد

TT

17 مليوناً من الأميركيين صوَّتوا مُبكرين حتى الآن بالانتخابات

رسم غرافيتي لنائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس ولوحة إعلانية للرئيس السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب في أتلانتا - جورجيا (أ.ف.ب)
رسم غرافيتي لنائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس ولوحة إعلانية للرئيس السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب في أتلانتا - جورجيا (أ.ف.ب)

على رغم بقاء نحو أسبوعين على موعد الانتخابات الأميركية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أدلى أكثر من 17 مليون ناخب بأصواتهم من خلال التصويت المبكر، أو عبر البريد، في مؤشر إلى أن عادات الاقتراع تغيّرت بشكل عميق بسبب جائحة «كوفيد - 19»، حتى في أوساط الجمهوريين بعدما كانت هذه الوسيلة سمة عند الديمقراطيين في الولايات المتحدة.

وأفاد كثيرون من نحو 210 ملايين من الناخبين المسجلين في الولايات المتحدة، من القوانين التي سُنّت خلال فترة «كورونا» لتوسيع خيارات التصويت المبكر، الذي ارتفعت نسبته خلال انتخابات عام 2020 بسبب الخوف من الفيروس القاتل. وفي مثل هذه المرحلة من تلك الانتخابات، صوّت نحو 30 مليون أميركي، ووصل إجمالي عدد الذين صوَّتوا بهذه الطريقة عام 2020 إلى نحو 65.6 مليون شخص عن طريق البريد، بالإضافة إلى 35.8 مليون آخرين في وقت مبكر شخصياً في محاولة لتجنب الحشود الكبيرة.

ناخبون داخل مركز اقتراع في نيفادا (أ.ف.ب)

ويبدو أن هذا النمط من التصويت صار شائعاً على نطاق واسع لانتخابات 2024. وظهرت النتائج القياسية لهذه الطريقة في ولايات عدة، بما في ذلك بالولايات المتأرجحة، ومنها نورث كارولينا التي شهدت حتى نهاية الأسبوع الماضي استخدام أكثر من 353 ألف بطاقة اقتراع، في رقم قياسي على رغم تعرّضها لإعصار هيلين. وكذلك صوّت أكثر من 177 ألف شخص في لويزيانا، في رقم قياسي للولاية ذات الأكثرية الجمهورية. وجاء التحول الأكثر وضوحاً في جورجيا، حيث سجل الناخبون رقماً قياسياً يومياً للتصويت المبكر شخصياً منذ فتح صناديق الاقتراع مطلع الأسبوع الماضي. وأدلى أكثر من 1.5 مليون ناخب بأصواتهم في وقت مبكر في الولاية التي تشكل ساحة معركة حاسمة.

ومع تدفق الناس على مراكز التصويت المبكر هذه المرة، فإن استخلاص ميزة حزبية أو ما ينبئ به التصويت المبكر للإقبال العام أمر صعب.

أناس يصطفون للتصويت باكراً في تكساس (أ.ب)

5 استنتاجات

وسجلت صحيفة «النيويورك تايمز» خمسة استنتاجات من دورة التصويت المبكر الحالية، معتبرة أن «عام 2020 غيّر كل شيء»، بما في ذلك تحليل الاتجاهات الحالية للتصويت المبكر مقارنة بالاتجاهات التاريخية في محاولة للتعرف على درجة الحماسة أو المزايا الأخرى للديمقراطيين أو الجمهوريين. وأوضحت أن «انتخابات 2024 لا تواجه المشاكل ذاتها التي نشأت خلال ذروة الجائحة». ولم تشهد انتخابات عامي 2016 و2012 المستوى ذاته من الإقبال على التصويت المبكر. ولن تكون هناك جدوى من محاولة استخلاص العبر من أرقام التصويت المبكر في تلك الدورتين.

ولوحظ أن تغيير بعض الولايات قوانين التصويت الخاصة بها على أثر انتخابات 2020، أدى أيضاً إلى تحول يمكن أن يؤثر على سلوكيات التصويت. ففي جورجيا، أضاف قانون صدر عام 2021 قيوداً على التصويت بالبريد. كما أقرت ميشيغان عام 2022 قوانين تتطلب تسعة أيام من التصويت المبكر بالإضافة إلى «قائمة غائبين دائمة»، بما يسمح للناخبين بتلقي بطاقة اقتراع بالبريد في كل انتخابات من دون الحاجة إلى تقديم طلب.

وكانت الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي عام 2022 أعطت أوضح صورة لمشهد التصويت بعد عام 2020، فإن مثل هذه الانتخابات لها عموماً جمهور ناخبين مختلف عن الانتخابات الرئاسية.

بين الديمقراطيين والجمهوريين

وفي الولايات القليلة التي تتبع بطاقات الاقتراع بالبريد حسب التسجيل الحزبي، يواصل الديمقراطيون تبنيهم الواسع لطريقة التصويت. ففي بنسلفانيا، أعاد أكثر من 580 ألف ديمقراطي بالفعل بطاقات اقتراعهم بالبريد، مقارنة بـ254 ألف جمهوري فقط. لكن الجمهوريين يحققون مكاسب. في عام 2020، كانت بطاقات الاقتراع الجمهورية نحو 23 في المائة فقط من إجمالي الأصوات المدلى بها عن طريق البريد في الولاية. حتى الآن هذا العام، كانت نحو 27 في المائة من الإجمالي.

وفي نيفادا، التي تسلط الأضواء عليها، أرسلت بطاقات الاقتراع بالبريد إلى كل ناخب في كل من عامي 2020 و2024. حتى الاثنين، أعاد نحو 53 ألف ديمقراطي بطاقات اقتراع بالبريد مقارنة بنحو 37 ألف جمهوري. وعام 2020، أعاد نحو 106 آلاف ديمقراطي و47 ألف جمهوري بطاقة اقتراع بالبريد بحلول هذه المرحلة. لذا، بينما لا يزال الديمقراطيون يتمتعون بميزة في التصويت بالبريد، قلص الجمهوريون الهوامش في كل من نيفادا وبنسلفانيا.

مواقف ترمب

لافتة تشجّع على التصويت المبكر في نورث كارولينا (أ.ف.ب)

تأتي هذه المكاسب الجمهورية على الهامش وسط رسائل متضاربة لحملة ترمب حول التصويت بالبريد. وعلى رغم أن التجمعات الانتخابية للرئيس السابق صارت تزيّن الآن بلافتات وتعليمات «التصويت المبكر» وعلى رغم أنه يشجع مؤيديه علناً على الإدلاء بأصواتهم مبكراً، فإنه يدعو بانتظام أيضاً إلى التصويت ليوم واحد ويستخف بالتصويت بالبريد. وقال ترمب أخيراً في بنسلفانيا السبت إن «بطاقات الاقتراع بالبريد لم تنجح» في انتخابات 2020.

وكان الديمقراطيون هيمنوا على التصويت المبكر - بالبريد وشخصياً - عامذاك. أما الآن فتشهد بعض الولايات، ومنها نورث كارولينا، إقبالاً كبيراً الجمهوريين على هذا النمط من التصويت. ففي الأيام الثلاثة الأولى من التصويت المبكر عام 2020، أدلى نحو 370 ألف ناخب ديمقراطي بأصواتهم شخصياً، مقارنة بـ248 ألف جمهوري. وهذا العام، أدلى نحو 300 ألف ديمقراطي بأصواتهم شخصياً، مقارنة بـ296 ألف جمهوري حتى الآن.

ويبدو أن النساء يصوتن مبكراً بمعدلات أعلى من الرجال في كل الولايات التي تشهد معارك حاسمة. ففي جورجيا، أدلت النساء بنسبة 55 في المائة من الأصوات المبكرة. وفي نورث كارولينا، بلغت النسبة 52 في المائة، وفي ميشيغان 56 في المائة.

في معظم الانتخابات الرئاسية، صوّتت النساء بمعدلات أعلى قليلاً من الرجال. فعام 2020، أدلت نحو 68 في المائة من النساء المؤهلات بأصواتهن مقارنة بـ65 في المائة من الرجال المؤهلين.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
TT

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)

كان محامو كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، يعتقدون أنها دخلت في حالة «موت دماغي»، وكانوا يتوقعون فصلها عن أجهزة دعم الحياة، قبل أن تستفيق بشكل مفاجئ الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من فشل الولاية مرتين في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها بالمواد القاتلة.

وقال راندي سبايفي، أحد محاميها للصحافيين الأربعاء عقب جلسة استماع في ناشفيل: «وسط صدمة الجميع، بمن فيهم أنا، وفريقها، والفريق الطبي، استيقظت كريستا وبدأت تتحدث».

وأضاف: «لا أملك تفسيراً لما حدث بين ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، لكن ما نعرفه هو أن أمام كريستا طريقاً طويلاً للتعافي».

كريستا بايك تستعيد وعيها بعد محاولة إعدام فاشلة

وأوضح سبايفي أن بايك استعادت وعيها بعدما ظلت تحت أجهزة دعم الحياة منذ محاولة إعدامها الفاشلة في 30 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز».

وقال إن أولى كلماتها بعد الاستيقاظ كانت: «أين أنا؟» و«من أنت؟»، مشيراً إلى أنها لا تزال مشوشة وتواجه فترة تعافٍ طويلة.

وتعاني بايك من التهاب رئوي، ولا تستطيع البلع، كما تعاني جلطة دموية في إحدى ذراعيها، وفق محاميها.

ووصف سبايفي يديها بأنهما تبدوان «كما لو أنك نفخت قفازاً جراحياً».

وقال إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستستعيد القدرة على استخدام ذراعيها.

يتحدث لوك إينين محامي كريستا بايك خلال مؤتمر صحافي عقب صدور قرار قضائي يُلزم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بجميع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام الفاشلة لبايك (أ.ب)

المحكمة تأمر بالحفاظ على أدلة محاولة الإعدام

جاء هذا التطور بعدما وافقت قاضية محكمة مقاطعة ديفيدسون، إيشيّا مايلز، على طلب طارئ قدمته بايك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بمحاولة الإعدام الفاشلة.

وأمرت القاضية إدارة الإصلاح في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بالأدلة المادية، بما في ذلك الإبر وخطوط الحقن الوريدي وملصقات العبوات والمواد الدوائية، إلى جانب الرسائل النصية والاتصالات المشفرة والصور والتسجيلات.

وأكدت القاضية بشكل خاص ضرورة الحفاظ على الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات مثل «سيغنال».

وقالت: «إلى الحد الذي تكون فيه أي معلومات أو أدلة قد جرى بالفعل التخلص منها أو حذفها أو تدميرها أو لم تعد موجودة، أريد من إدارة الإصلاح في تينيسي أن تتخذ خطوة فعلية لمحاولة استعادة تلك المعلومات».

كريستا بايك في ولاية تينيسي 12 يناير 2023 (أ.ف.ب)

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

لا يزال مستقبل بايك غير واضح. وكان حاكم تينيسي بيل لي قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية لبقية عام 2026، بينما تحقق السلطات في أسباب الخطأ الذي وقع خلال محاولة تنفيذ الحكم الأسبوع الماضي.

ورفض مساعد المدعي العام في الولاية، ويل آيرز، خلال جلسة المحكمة الأربعاء، التكهن بما إذا كانت الولاية ستطلب إصدار مذكرة إعدام جديدة بحق بايك.

وطلب محاموها تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

إدانة بايك بقتل شابة عام 1995

وحُكم على بايك بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل كولين سليمّر، البالغة 19 عاماً، عام 1995 في مدينة نوكسفيل.

وكان شخصان آخران متورطين في الجريمة قد حصلا على أحكام أخف؛ أحدهما كان يبلغ 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، بينما أدلى الآخر بشهادته ضد بايك لصالح الادعاء في إطار اتفاق للإقرار بالذنب.


بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
TT

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي»، على غرار الطريقة التي قد يتحدث بها أحد الموظفين إلى رئيسه، رغم مرور 21 عاماً على زواجهما.

وجاء حديث ترمب، الأربعاء، أمام حشد من مؤيديه، خلال فعالية لدعم كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، بعدما انتقل الرئيس من مهاجمة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى استذكار موقف مع زوجته بشأن النطق الصحيح لكلمة «فيغان» (vegan)، التي تعني الشخص الذي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان ترمب قد استرسل في حديثه عن تالاريكو، زاعماً أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، وهو ادعاء نفاه المرشح الديمقراطي مراراً.

لكن الرئيس سرعان ما ابتعد عن الموضوع الأساسي لحديثه، ليتطرق إلى اختلاف طريقة نطقه لكلمة «فيغان» عن النطق الذي تفضله زوجته ميلانيا، مستعيداً موقفاً صححت فيه له نطق الكلمة.

وقال ترمب، ناقلاً ما ذكر أن زوجته قالت له: «سيدي، عليك أن تسدي لي معروفاً؛ النطق الصحيح ليس «فاي-غان» (vay-gan)، بل «في-غان» (vee-gan)».

ويبلغ تالاريكو من العمر 37 عاماً، وهو طالب لاهوت يتقدم على منافسه باكستون في أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بسباق مجلس الشيوخ في تكساس، بحسب التقرير.

وقد نفى تالاريكو مراراً اتباعه نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، أو حتى نظاماً نباتياً يستبعد اللحوم، في وقت قد يتحول فيه مثل هذا الخيار الغذائي إلى مسألة حساسة سياسياً في ولاية تشتهر بتربية الماشية وإنتاج اللحوم، مثل تكساس.

ورغم نفيه، واصلت حملة باكستون، إلى جانب ترمب نفسه، ترديد الادعاء بأن المرشح الديمقراطي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية.

وخلال التجمع، شكك الرئيس الأميركي في تصريحات تالاريكو بشأن تناوله اللحوم، معتبراً أنها غير صحيحة.

وقال مخاطباً الحشد: «الآن يدعي أنه يحب اللحوم، لكنه في الواقع نباتي صرف (فيغان)؛ أرأيتِ يا ميلانيا؟ لقد أصبتُ في ذلك».

ولم يكتفِ ترمب بالتشكيك في النظام الغذائي لمنافس باكستون، بل ذهب إلى ربط غيابه الأخير عن بعض الجولات الانتخابية بمشكلة صحية مزعومة، إذ أشار إلى أن تالاريكو تعرض لوعكة معوية بعدما تناول اللحوم لأغراض سياسية، في محاولة، بحسب ادعائه، لإظهار أنه لا يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.


لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً