​هاريس تسعى لاختراق الجمهوريين والمترددين في ولايات «الجدار الأزرق»

ليز تشيني للناخبين: ترمب يمثّل خطراً على الأمن القومي

الجمهورية ليز تشيني تتحدث وبجانبها المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس خلال اجتماع بقاعة بمدينة مالفيرن في بنسلفانيا (أ.ب)
الجمهورية ليز تشيني تتحدث وبجانبها المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس خلال اجتماع بقاعة بمدينة مالفيرن في بنسلفانيا (أ.ب)
TT

​هاريس تسعى لاختراق الجمهوريين والمترددين في ولايات «الجدار الأزرق»

الجمهورية ليز تشيني تتحدث وبجانبها المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس خلال اجتماع بقاعة بمدينة مالفيرن في بنسلفانيا (أ.ب)
الجمهورية ليز تشيني تتحدث وبجانبها المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس خلال اجتماع بقاعة بمدينة مالفيرن في بنسلفانيا (أ.ب)

استعانت نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، بالنائبة الجمهورية السابقة عن ولاية وايومنغ، ليز تشيني، مرة أخرى للقيام بجولة في مدن وضواحي ولايات الجدار الأزرق، التي تضم ميشيغان وبنسلفانيا وويسكنسن، في محاولة لجذب أصوات المستقلين المترددين والجمهوريين الذين دعموا في السابق المرشحة الجمهورية في الانتخابات التمهيدية نيكي هايلي، والناخبين الجمهوريين الذين لا يريدون مجيء دونالد ترمب مرة أخرى إلى البيت الأبيض.

وتعقد هاريس وتشيني لقاءات انتخابية مكثفة في الضواحي، في مقاطعة تشيستر بولاية بنسلفانيا، ومقاطعة أوكلاند بولاية ميشيغان، ومقاطعة واكيشا بولاية ويسكنسن. وتتزامن الزيارة مع بدء التصويت المبكر في ولاية ويسكنسن.

وتمثل الولايات الثلاث ساحة معركة رجحت كفة ترمب في انتخابات 2016 ضد هيلاري كلينتون، لكنها عادت إلى حضن الديمقراطيين في انتخابات 2020، حينما صوتت لصالح جو بايدن ضد ترمب.

ليز تشيني خلال اجتماع انتخابي عام مع المرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس في مالفيرن بولاية بنسلفانيا (أ.ب)

خطة الهجوم

وتعد المقاطعات التي زارتها هاريس وتشيني من الضواحي المكتظة بالسكان، والتي بدأ الديمقراطيون يركزون عليها من أجل حصد الأصوات، مع قناعة أن بين سكان هذه المناطق نسبة كبيرة من الناخبين المترددين، والذين يمكن إقناعهم بالتصويت لصالح هاريس.

ولا تهدف الزيارات إلى الترويج لخطط هاريس بقدر التحذير من ترمب، وما يمكن أن تحمله ولايته الثانية من مخاطر. وركّزت حملة هاريس في الإعلانات التلفزيونية التي تغطي الولايات المتأرجحة على سلوك ترمب وشخصيته، وتعرض مقاطع من تعليقاته التي تثير الجدل والمخاوف.

وخلال لقاء انتخابي في مدينة مالفيرن بولاية بنسلفانيا، يوم الاثنين، قالت تشيني إن ترمب ليس مؤهلاً لمنصب الرئيس، وطالبت الناخبين بالتفكير في المخاطر من مجيء شخص غير مستقر وخطير، والأخطار على الديمقراطية وعلى الأمن القومي الأميركي، خاصة مع رغبة ترمب في الابتعاد والتخلي عن أوكرانيا.

دونالد ترمب يلقي كلمة في سوانانوا بنورث كارولاينا حول الأضرار التي أصابت الولاية منتقداً الاستجابة الفيدرالية لإدارة بايدن وهاريس لإعصار هيلين (أ.ب)

وهاجمت هاريس أيضاً ترمب ومحاولاته تقسيم الأميركيين والاستعانة بالحرس الوطني ضد المعارضين له، وأبدت إعجابها بالجيل (Z) الذي رأت أنه سيقود الولايات المتحدة في المستقبل ويمثل الحلم الأميركي. ورفعت هاريس خلال التجمع الانتخابي شعار الوطن قبل الحزب، وشعار لا عودة إلى الوراء. وأشارت هاريس إلى أهمية وجود رئيس في البيت الأبيض يفهم وظيفته ويكون لائقاً للخدمة. وشدّدت أنه لا بد من طي صفحة الماضي والفوضى وحالة عدم الاستقرار التي سادت عهد ترمب، وتعهدت بأن تكون رئيسة لجميع الأميركيين.

ومع بقاء أسبوعين تقريباً حتى يوم الانتخابات، فإن حملة هاريس تبذل جهوداً مكثفة للوصول إلى الناخبين المتأرجحين في ولايات ساحة المعركة الحاسمة. وتستهدف هاريس من الاستعانة بالجمهورية ليز تشيني مغازلة الناخبين الذين دعموا حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية السابقة نيكي هايلي، التي كان مؤيدوها في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري يميلون إلى الاعتدال والابتعاد عن تأييد ترمب مقابل مرشح جمهوري آخر.

وتعد ليز تشيني من الشخصيات التي تحظى باحترام واسع في الأوساط السياسية، وقد صوتت لصالح عزل ترمب بعد أحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021، وكانت نائبة رئيس اللجنة المختارة في مجلس النواب التي حققت في هجوم 6 يناير على الكابيتول. وتلقت تشيني ردود فعل عنيفة من ترمب والجمهوريين الآخرين لانتقادها ترمب.

وبعد انسحاب الرئيس بايدن من السباق ودخول كامالا هاريس أيدت ليز تشيني ووالدها نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني، بقوة هاريس في سبتمبر (أيلول) الماضي على الرغم من اختلافاتهما الحزبية والسياسية. ومنذ تأييدها لهاريس، قامت تشيني بحملة لصالح نائبة الرئيس، بما في ذلك داخل ساحة المعركة في ويسكنسن، حيث وصفت ترمب بأنه تافه وانتقامي وقاسٍ.

ويدعم عدد من الجمهوريين الذين يعارضون ترمب حملة هاريس بشكل كبير، ومنهم النائب السابق عن ولاية إلينوي آدم كينزينغر، وهو جمهوري يعارض ترمب، وشارك في تجمع انتخابي لهاريس في ولاية بنسلفانيا مؤخراً. ويوجد ما يزيد على 100 جمهوري يؤيدون هاريس ويقومون بالترويج لها في مقاطعة باكس بولاية بنسلفانيا والتي كانت رمزاً للتحول لصالح الديمقراطيين خلال رئاسة ترمب، واستطاع جو بايدن في 2020 الفوز بها.

وتعد ولايات الجدار الأزرق، التي تضم بنسلفانيا وميشيغان وويسكنسن حجر الأساس لتمهيد الطريق لوصول هاريس إلى البيت الأبيض. ولم يفز أي مرشح ديمقراطي بانتخابات رئاسية منذ عام 1948 من دون أصوات ولاية بنسلفانيا الـ19 في المجمع الانتخابي. وإذا استطاعت حملة هاريس الحصول على أصوات الولايات الثلاث، التي تسمى أيضاً بحزام الصدأ، فإنها ستضمن الحصول على 270 صوتاً في المجمع الانتخابي، وهو الرقم السحري لتحقيق الفوز.

المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يلقي كلمة وخلفه صورة منافسته الديمقراطية كامالا هاريس خلال تجمع انتخابي في ديترويت (أرشيفية - رويترز)

ترمب ونيكي هايلي

في المقابل، وسع ترمب من حركته الانتخابية، حيث عقد، يوم الاثنين، ثلاثة لقاءات في عدة مناطق بولاية بنسلفانيا، منتقداً تعامل إدارة بايدن مع إعصار هيلين.

وأعلن ترمب أن منافسته الجمهورية السابقة نيكي هايلي ستنضم إلى حملته الانتخابية، في محاولة لقطع الطريق على محاولات حملة هاريس جذب أصوات المؤيدين الجمهوريين لهايلي في الانتخابات التمهيدية.

وقد شاركت نيكي هايلي بتسجيل رسائل للناخبين، انتقدت فيها كلا من بايدن وهاريس بسبب ارتفاع معدلات التضخم والإخفاق في حماية أمن الحدود، وأعلنت أنها ستصوت لصالح ترمب. وقالت في الرسالة المسجلة للناخبين: «أنا لا أتفق مع ترمب بنسبة 100 في المائة، وقد لا تتفق أنت أيضاً معه، لكن لدينا قرار يجب اتخاذه، وأنا أنظر إلى ما نعرفه عن كل مرشح».

وقد أعلنت هايلي تأييدها لترمب بعد انسحابها من السباق الرئاسي، لكنّ مريديها لم يسيروا على خطاها. ووفق صحيفة «بوليتيكو» فإن أنصار هايلي لم يحسموا أمرهم، ولا يريدون التصويت لترمب.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».


تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن قد تسحب الجنسية من مئات الأميركيين المولودين في الخارج

شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة ​العدل الأميركية (أ.ب)

ذكرت شبكة «‌إن بي سي نيوز»، ‌اليوم ​الجمعة، ‌أن وزارة ​العدل الأميركية تستهدف ما لا ‌يقل ‌عن 300 ​أميركي ‌مولودين في ‌الخارج، ‌وقد تسحب منهم الجنسية الأميركية، وفقاً لوكالة «رويترز».