الرئيس الفرنسي يهاجم إيران ويحمّلها مسؤولية ضرب الاستقرار في الشرق الأوسط

ماكرون يكشف دور بلاده في التصدي مرتين للصواريخ الإيرانية الموجهة لإسرائيل ومشاركتها في دعم تل أبيب في العمليات المستهدفة ضد «حماس»

الرئيس إيمانويل ماكرون بمعية الرئيس الأميركي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في برلين الجمعة (إ.ب.أ)
الرئيس إيمانويل ماكرون بمعية الرئيس الأميركي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في برلين الجمعة (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفرنسي يهاجم إيران ويحمّلها مسؤولية ضرب الاستقرار في الشرق الأوسط

الرئيس إيمانويل ماكرون بمعية الرئيس الأميركي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في برلين الجمعة (إ.ب.أ)
الرئيس إيمانويل ماكرون بمعية الرئيس الأميركي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في برلين الجمعة (إ.ب.أ)

«هبة باردة، هبة ساخنة»: هكذا يمكن توصيف العلاقة بين فرنسا وإيران، التي تتأرجح بين الحرص على الحفاظ عليها وبين فترات التصعيد. فمن جهة، يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع السلطات الإيرانية.

وكان ماكرون الرئيس الغربي الوحيد الذي التقى نظيره الإيراني مسعود بزشکیان في نيويورك، ويستمر في التواصل معه بشكل دوري عبر الهاتف، كما حدث في الفترة الأخيرة.

وجرى آخر اتصال بين المسؤولين، الأحد الماضي، حيث ركّز الطرفان، وفقاً لبيان صادر عن قصر الإليزيه، على تأكيد ماكرون على «مسؤولية إيران في دعم جهود التهدئة، واستخدام نفوذها لتحقيق هذا الهدف مع الأطراف التي تدعمها والتي تساهم في زعزعة الاستقرار، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار في كل من غزة ولبنان».

يتضح من لهجة البيان الرئاسي تبني «نبرة تصالحية» مع التعويل على دور إيجابي لإيران في التهدئة ضمن الحربين الدائرتين حالياً في الشرق الأوسط (غزة ولبنان).

في المقابل، لا يتردد ماكرون، سواء بشكل شخصي أو من خلال وزير دفاعه سيباستيان لو كورنو، المقرب منه، في توجيه الانتقادات لطهران، محملاً إياها مسؤولية زعزعة استقرار المنطقة، سواء بشكل مباشر أو من خلال وكلائها.

جنديان يمنيان يرفعان في صنعاء صورة قائد حماس يحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل أول من أمس (أ.ب)

مسؤولية إيران في حروب المنطقة

تجلّت هذه الازدواجية مجدداً خلال المؤتمر الصحافي المطول الذي عقده ماكرون ليل الخميس - الجمعة في بروكسل، عقب انتهاء أعمال القمة الأوروبية التي سبقتها قمة خليجية - أوروبية. وفي هذا المؤتمر، لم يتوانَ ماكرون عن توجيه انتقاداته الحادة نحو طهران، محمّلاً إياها المسؤولية عن الوضع المتأزم في الشرق الأوسط. وأكد ماكرون في تصريحاته: «إن إيران و(حزب الله) يتحملان مسؤولية كبيرة جداً عن الوضع الحالي. ذلك أنه رغم أن مصلحة لبنان الأساسية كانت في أن يبقى بعيداً عن الحرب، فإن إيران، من خلال دفع (حزب الله) إليها، فضلت خياراً وقحاً بتعريض اللبنانيين (لمخاطر الحرب) وأن تحمي نفسها منها».

وأضاف ماكرون: «لقد سارعت إيران في تصفية (حسن) نصر الله وبدء العمليات (العسكرية) الإسرائيلية، وعلى (حزب الله) أن يستخلص الدروس من ذلك؛ إذ تترتب عليه التزامات، أولها التخلي عن السلاح ووقف الإرهاب والعنف. اليوم، (حزب الله) أضعف بسبب فقدان زعيمه وتدمير قدراته العسكرية، ولا يوجد من يأسف على هذا الوضع. ينبغي على (حزب الله) أن يتيح للبنانيين فرصة التلاقي والعمل معاً لإيجاد حلول للأزمات المتعددة التي تعصف ببلادهم».

كانت إيران حاضرة في كل ما تناوله ماكرون بشأن الوضع في الشرق الأوسط. ولأول مرة، كشف الرئيس الفرنسي عن مشاركة بلاده في التصدي للصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية في شهر أبريل (نيسان) الماضي، رداً على استهداف الطيران الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية في دمشق.

كما أكد ماكرون، وهو ما سبق أن أشار إليه في مناسبة سابقة، أن القوات الفرنسية المتمركزة في الشرق الأوسط ساهمت في بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في التصدي مجدداً للصواريخ الإيرانية الموجهة نحو إسرائيل، في رد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ(حماس)، إسماعيل هنية، خلال مشاركته في تنصيب رئيس الجمهورية الإيرانية الجديد في طهران.

قال ماكرون: «لقد حذّرنا إيران وكل من تحركهم هذه الدولة ضد إسرائيل، ونبّهنا الجميع إلى المسؤوليات الكبيرة التي تقع على عاتقهم نتيجة توسيع الحرب إلى أنحاء المنطقة كافة. ونددنا منذ البداية بما قاموا به، خصوصاً ما فعله (حزب الله)، الذي لا يهدد فقط أمن الإسرائيليين، بل يعرض جميع اللبنانيين للخطر عن عمد».

كما كشف ماكرون عن سر إضافي خلال المؤتمر الصحافي المشار إليه، حيث قال: «لقد وفّرنا الدعم للعمليات المستهدفة التي قامت بها إسرائيل، والتي يمكن أن تقوم بها ضد (حماس)، حتى لا تتمكن مجدداً من ارتكاب الجرائم». وأشار أيضاً إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الأطراف المعنية وتنسيق الأعمال الدولية، كل ذلك من أجل درء المخاطر التي تشكلها إيران والمجموعات التي تتبع أوامرها.

استناداً إلى تأكيد الرئيس الفرنسي، فإن بلاده تظل دائماً إلى جانب إسرائيل، وتعمل على حمايتها وتأمينها. وأوضح ماكرون أن فرنسا «ساهمت في الدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات الإيرانية والحوثية». وأضاف: «إن دعمنا لإسرائيل لن يضعف، فإسرائيل لها الحق في أن تنعم بالأمن والسلام مثل أي طرف آخر في الشرق الأوسط. كما أنها تتمتع بالحق في الدفاع عن نفسها ضد أولئك الذين يرفضون حقها في الوجود، (في إشارة إلى إيران وحماس)، والذين يهددون مواطنيها ويهاجمون أراضيها».

وختم بقوله: «سنكون دائماً إلى جانب إسرائيل في هذه الحرب كما كنا إلى جانبها منذ اليوم الأول، وحتى قبل ذلك».

النبطية التي دمرت الهجمات الجوية الإسرائيلية أحياء كاملة منها بما فيها مقر البلدية والسوق القديمة (د.ب.أ)

الدور الإيراني في لبنان

يوجه ماكرون سهامه نحو إيران بسبب الدور الذي تلعبه في لبنان؛ حيث تسعى باريس لإنقاذ هذا البلد من براثن الحرب. ويرى الرئيس ماكرون في لبنان «قضية جوهرية ستدافع عنها فرنسا دائماً؛ لأنه يمثل احترام تعددية الطوائف اللبنانية، ولأن قناعته هي أن لبنان يحمل رسالة سلام وتنوع لكل المنطقة».

ونظراً لأن ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط «يمس السلام والأمن العالميين»، يؤكد ماكرون أنه يستمر في التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الإيراني وجميع الأطراف الإقليمية واللبنانية «من أجل تجنب الانفجار الواسع».

ويرى ماكرون أن الطرف الأهم في الأزمة الراهنة هو إيران، التي يتعين عليها «التوقف عن تهديد إسرائيل، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها، والعودة إلى احترام التزاماتها النووية، ووضع حد لأنشطتها الخطيرة في الشرق الأوسط، ووقف تقديم الأسلحة لروسيا التي تستخدمها ضد أوكرانيا».

كما أكد ماكرون في هذه المناسبة مجدداً على ضرورة وضع حد للحرب في غزة والصراع بين إسرائيل و«حزب الله»، مشيراً إلى أن مقتل يحيى السنوار يمثل «فرصة لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن كافة، وفتح الباب أمام عملية سياسية تتمتع بالمصداقية للإسرائيليين والفلسطينيين».

يتضح من ذلك أن ماكرون يحمّل إيران المسؤولية الكبرى عن الوضع الحالي في الشرق الأوسط؛ حيث يرى أن لها دوراً محورياً فيما تعدّه باريس تهديداً للاستقرار في المنطقة. ومع ذلك، فإن هذا الاستنتاج لا يمنعه من السعي للحفاظ على «شعرة معاوية» مع إيران، منطلقاً من رؤية براغماتية للوضع القائم؛ إذ يدرك أن لإيران دوراً فاعلاً ومؤثراً على الوكلاء، مما يجعل الحوار معها ضرورة ملحّة ومفيدة.


مقالات ذات صلة

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية 
طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)

تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها

تواجه إيران ضغوطاً متزايدة على جبهتي الاقتصاد والأمن، مع تعطل حركة التجارة البرية عبر عدد من حدودها، وتكدس آلاف الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (إسلا آباد - طهران)
شؤون إقليمية قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب) p-circle

تحذيرات أميركية تُنذر بتجدد الضربات على إيران

تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
رياضة عالمية عقوبات أميركية على شركات طيران إيرانية بينها «آتا» (شركة آتا)

العقوبات الأميركية تهدد مشاركة تراكتور الإيراني أمام العين آسيوياً

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في 8 سبتمبر فرض عقوبات على شركات طيران إيرانية بينها «آتا» التي يسعى نادي تراكتور لاستخدامها في رحلته لمواجهة العين.

بدر بالعبيد (الرياض)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

بينما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً، تحذر مؤشرات صادرة عن مسؤولين أميركيين من احتمال الانزلاق إلى صراع طويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن «الحرس الثوري استهدف الليلة الماضية المقرَّ الرئيسي لجماعة كومله الإرهابية والانفصالية، الواقع في منطقة باليسان».

وكانت إيران استأنفت ضرباتها الدامية على مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إيران هذه المجموعات بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني، وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لها.

وفي 17 يوليو (تموز)، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل 9 من أعضاء حزب «كومله» بالقرب من مدينة السليمانية.


تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.