تأكيد لبناني - إيطالي أن الحل الدبلوماسي يجب أن يتقدّم على الحرب والعنف

ميقاتي جدّد خلال لقائه ميلوني الالتزام بتنفيذ القرار «1701» وتعزيز وجود الجيش في الجنوب

رئيس حكومة لبنان ونظيرته الإيطالية خلال المؤتمر الصحافي المشترك في بيروت (أ.ف.ب)
رئيس حكومة لبنان ونظيرته الإيطالية خلال المؤتمر الصحافي المشترك في بيروت (أ.ف.ب)
TT

تأكيد لبناني - إيطالي أن الحل الدبلوماسي يجب أن يتقدّم على الحرب والعنف

رئيس حكومة لبنان ونظيرته الإيطالية خلال المؤتمر الصحافي المشترك في بيروت (أ.ف.ب)
رئيس حكومة لبنان ونظيرته الإيطالية خلال المؤتمر الصحافي المشترك في بيروت (أ.ف.ب)

أكد كل من رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أن الحل الدبلوماسي يجب أن تكون له الأولوية على العنف.

وجاءت مواقف ميقاتي وميلوني، في مؤتمر صحافي عقداه خلال زيارة المسؤولة الإيطالية إلى لبنان؛ حيث التقت أيضاً رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، والقائد الإيطالي للبعثة العسكرية الإيطالية، وهي أول رئيس دولة أو حكومة يزور لبنان منذ توسّع الحرب وتكثيف الضربات الإسرائيلية منذ نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولفت ميقاتي في كلمته إلى أن زيارة ميلوني جاءت للتعبير عن تضامنها مع لبنان وشعبه ورسالة دعم إيطالية لدور قوات السلام الدولية ومهامها في الجنوب، مشيراً إلى أنهما جددا «تأكيد أن الحل الدبلوماسي يجب أن يتقدّم على الحرب والعنف والدمار، ويتمثّل أولاً في التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، والتقيّد بالشرعية الدولية، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1701) بشكل كامل، ووقف الخروقات للسيادة اللبنانية».

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

وبينما شدد على «أن لا أولوية تعلو على وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين وتدمير البلدات والقرى، وعلى التزام لبنان بالتطبيق الكامل للقرارات الدولية الخاصة به كافّة، لا سيما القرار (1701)»، جدّد ميقاتي استعداد لبنان لتعزيز وجود الجيش في الجنوب ليقوم بمهامه كاملة بالتعاون مع قوات «اليونيفيل».

وشكر المساهمة الكبيرة والدائمة لإيطاليا في عداد قوات «اليونيفيل»، مؤكداً «رفض لبنان التهديد الإسرائيلي والاعتداءات التي يتعرّض لها، والتي تشكّل انقلاباً فاضحاً على الشرعية الدولية، مما يقتضي من الجميع الوقوف وقفة واحدة ضد هذا التطاول السافر على دور (اليونيفيل) ومهمتها الكبيرة في الوقوف إلى جانب لبنان واللبنانيين».

وكان هناك تشديد مشترك، حسب ميقاتي، «على وجوب الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهو الأمر الأساسي لإطلاق ورشة الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة وإطلاق عجلة النهوض الاقتصادي بدعم أصدقاء لبنان في العالم».

وأضاف أن «لبنان دفع ويدفع فاتورة غالية الثمن للصراعات الخارجية، وما يحصل حالياً يجب أن يكون درساً لجميع الأطراف اللبنانية أن النأي بلبنان عن الصراعات الخارجية هو المطلوب، وأن سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها الحل لكل المشكلات القائمة».

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية وصلت إلى بيروت، الجمعة، آتية من الأردن؛ حيث التقت الملك عبد الله الثاني وناقشت معه «الجهود المشتركة الرامية إلى وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين»، حسب بيان صادر عن مكتبها.

واستقبل ميقاتي بمطار «رفيق الحريري» في بيروت ميلوني، التي تُعد بلادها أول مساهم غربي في قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في لبنان (اليونيفيل)، وتتولى أيضاً الرئاسة الدورية لمجموعة السبع.

وتأتي زيارة ميلوني إلى بيروت بعدما اتهمت قوة «اليونيفيل» التي يبلغ عددها 10 آلاف جندي، القوات الإسرائيلية بإطلاق النار «بشكل متكرر» و«عمداً» على مواقع لها. وأُصيب 5 من قوة حفظ السلام، وتعرّضت مواقع البعثة «لأضرار جسيمة»، حسب المصدر نفسه.

وقالت جورجيا ميلوني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن «مهاجمة» قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان «أمر غير مقبول».

«يونيفيل»: سنواصل عملنا

في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أندريا تيننتي، أن البعثة التي يبلغ قوامها 10 آلاف فرد ستبقى في لبنان على الرغم من عدة هجمات إسرائيلية وصفتها بأنها «متعمدة» واستهدفتها مباشرة في الأيام القليلة الماضية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن تيننتي، الجمعة، قوله: «علينا البقاء، لقد طلبوا منا الانتقال... الدمار والخراب الذي لحق بكثير من القرى في لبنان على طول الخط الأزرق وما بعده صادم»، في إشارة إلى الخط الذي رسمته الأمم المتحدة ويفصل لبنان عن إسرائيل وهضبة الجولان المحتلة.

ورداً على سؤال حول إسقاط طائرة مسيّرة بالقرب من سفينة لـ«اليونيفيل» قبالة ساحل لبنان، الخميس، قال المتحدث: «جاءت الطائرة المسيّرة من الجنوب ودارت حول سفينتنا واقتربت كثيراً، لمسافة أمتار قليلة».

ميلوني تعتزم إجراء محادثات مع نتنياهو

إلى ذلك، قالت ميلوني للصحافيين، إنها تعتزم إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد زيارتها الحالية للبنان والأردن.

وأضافت: «أعتقد أنه في نهاية رحلتي سأتصل برئيس الوزراء نتنياهو».


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني لبارو: نرحب بأي جهد فرنسي لمنع حصول فراغ بعد انسحاب «اليونيفيل»

المشرق العربي الرئيس اللبناني يلتقي وزير الخارجية الفرنسي في قصر بعبدا ببيروت مساء السبت (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني لبارو: نرحب بأي جهد فرنسي لمنع حصول فراغ بعد انسحاب «اليونيفيل»

أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون، السبت، خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي نويل بارو، ترحيبه بأي جهد فرنسي للتوصل إلى صيغة تحول دون حصول فراغ أمني ووضع الجيش

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

أثارت مطالبة «حزب الله» بتنسيق القوى الأمنية معه قبل دخولها ضاحية بيروت الجنوبية انتقادات سياسية بلغت توجيه أسئلة الى الحكومة عن حقيقة هذه التفاهمات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

واشنطن: الاجتماع العسكري في موعده... وروبيو يضغط على إسرائيل لتثبيته

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي علمان لبناني وإسرائيلي في موقع تذكاري قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان خارج مستوطنة المطلة في إسرائيل (أ.ب)

تردّد سياسي لبناني حول إعادة النظر في قانون مقاطعة إسرائيل

أعاد الإخبار المقدَّم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، على خلفية تواصلها مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة.

بولا أسطيح (بيروت)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع الصندوق.

«الشرق الأوسط»

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).