نفد الصبر... «ناشونال غاليري» يضاعف إجراءاته الأمنية ضد محتجي المناخ

بعد هجمات على لوحات لفان جوخ وبيكاسو في الأسابيع الأخيرة

حساء الطماطم على لوحة «زهور عباد الشمس» لفان جوخ (غيتي)
حساء الطماطم على لوحة «زهور عباد الشمس» لفان جوخ (غيتي)
TT

نفد الصبر... «ناشونال غاليري» يضاعف إجراءاته الأمنية ضد محتجي المناخ

حساء الطماطم على لوحة «زهور عباد الشمس» لفان جوخ (غيتي)
حساء الطماطم على لوحة «زهور عباد الشمس» لفان جوخ (غيتي)

على مر الزمن كانت حركات الاحتجاج تلجأ إلى وسائل مستفزة وصادمة مثل إيقاف المرور في الطرق السريعة، أو استخدام الصمغ لإلصاق الأيدي بالحواجز وواجهات المحال. وتاريخياً اختارت ناشطات حق المرأة في التصويت تكسير النوافذ أو إشعال النار في المباني، وغيرها كثير من التكتيكات التي تهدف إلى تعطيل حركة الحياة اليومية لصدمة الجمهور ومحاولة إقناعهم بفكرةٍ ما. وقد تجد بعض الممارسات قبولاً أو تعاطفاً من البعض، ولكن ذلك لم يحدث في حال مهاجمة الأعمال الفنية خلال الأعوام القليلة الماضية التي أتت بنتائج عكسية. فشهدنا من استخدم الصمغ للزق وجهه بلوحة فيرمير «الفتاة ذات القرط اللؤلئي»، أو من اختار نثر مسحوق أحمر اللون على أثر ستونهنج في بريطانيا، أو إلقاء البطاطس المهروسة على لوحة «كومة القش» لمونيه، أو إلقاء حساء القرع على «الموناليزا» في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

عددت صحيفة «الغارديان» 38 عملية هجوم على الأعمال الفنية في عام 2022 وحده، وفي الأسابيع الماضية حدثت آخر تلك الهجمات، وكانت بحساء الطماطم على لوحة «زهور عباد الشمس» لفان جوخ التي تُعرض في «ناشونال غاليري» بلندن ضمن معرض قائم لأعمال الفنان. ويبدو أن الصبر قد نفد، ليس فقط صبر الجمهور الذي شهد على مرور أشهر محاولة بعد أخرى للتعدي على عمل فني مهم، بل أيضاً صبر مديري المتاحف في بريطانيا الذين أصدروا رسالة مفتوحة في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي يطالبون فيها بإنهاء الاحتجاجات داخل صالات العرض، وبالأخص التوقف عن استهداف الأعمال الفنية في المتاحف والغاليريهات. الخطاب أصدره مجلس مديري المتاحف الوطنية، وتناول الاحتجاجات في الفترة الأخيرة، وخص بالذكر «ناشونال غاليري» في لندن. وجاء في الخطاب: «وقعت اثنتان من هذه الهجمات في الأسبوعين الماضيين، ولهذا السبب قررنا الآن أن الوقت قد حان للتحدث. على مدى السنوات القليلة الماضية، أصبحت المتاحف والمعارض الفنية في المملكة المتحدة، والأعمال الفنية التي تحتوي عليها، وبالتالي الأشخاص الذين يزورونها والذين يعملون فيها، أهدافاً متزايدة للاحتجاجات».

ناشطة ألصقت صورة على لوحة لمونيه في متحف أوراس بباريس (أ.ب)

وأشارت الرسالة إلى أن الاحتجاجات في السنوات الأخيرة تسببت في «ضرر مادي للأعمال الفنية، وضيق للزوار والموظفين على حد سواء، وتعطيل مهمتنا الجماعية لضمان توفر الفن والتحف الفنية الرائعة للجميع في كل مكان للاستمتاع بها». وتابعت الرسالة: «بينما نحترم حق الناس في الاحتجاج، وكثيراً ما نتعاطف مع القضية، يجب أن تتوقف هذه الهجمات. إنها تلحق ضرراً كبيراً بسمعة المتاحف في المملكة المتحدة، وتسبب ضغوطاً هائلة للزملاء على كل مستوى من مستويات المنظمة، إلى جانب الزوار الذين لم يعودوا يشعرون بالأمان الآن عند زيارة أفضل المتاحف والمعارض الفنية في البلاد». وأشار الخطاب إلى أن تأثير هذه الهجمات قد يدفع المؤسسات الفنية لوضع المزيد من الحواجز بين الناس وأعمالهم الفنية «للحفاظ على هذه الأشياء الهشة للأجيال القادمة».

يُذكر أنه في عام 2022، نشرت منظمة المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) رسالة مفتوحة وصفت فيها الاحتجاجات التي تشمل أعمالاً فنية بأنها «تعريض خطير» لأشياء لا يمكن تعويضها. وقد وقّع على الرسالة مديرو المعرض الوطني والمتحف البريطاني ومتحف فيكتوريا وألبرت. ويبدو أن الاعتداءين اللذين حدثا خلال شهر أكتوبر في «ناشونال غاليري» على لوحة لبيكاسو ولوحة لفان جوخ، قد عجّلا برد من «ناشونال غاليري»؛ إذ أصدر الغاليري بالأمس بياناً تضمن لائحة شروط أمنية جديدة لمحاولة مواجهة المزيد من الاحتجاجات. وجاء في البيان: «في أعقاب الحوادث الأخيرة التي وقعت داخل المعرض، أصبح من الضروري الآن تطبيق تدابير أمنية مشددة لضمان سلامة جميع زوار المعرض وموظفي المعرض الوطني ومجموعة اللوحات الوطنية». وأشار البيان إلى أهمية ومكانة «ناشونال غاليري» الذي يسمح للزوار بالدخول المجاني لمعاينة روائع الفن العالمي عبر التاريخ، وأضاف البيان أن «الدخول المجاني إلى المعرض الوطني يتيح للجميع أن يستلهموا من أعظم إنجازات البشرية»، مشيراً إلى أن «المجموعة القيمة من الأعمال في الغاليري لا يمكن تعويضها، وأن الهجمات المتكررة عليها قد أدت إلى زيادة الاحتياطات الأمنية بإضافة الحواجز بين أفراد الجمهور واللوحات المعروضة، وهو ما كان محزناً، فقد اعتاد الجمهور سهولة مطالعة الأعمال الفنية، ولكن ذلك الإجراء لم يثنِ بعض المحتجين عن إلقاء الحساء أو غيره على تلك اللوحات، ما جعل إدارة الغاليري تتجه إلى فرض تشديدات أمنية لحماية الأعمال والزوار».

من مقطع فيديو نشرته جماعة «جاست ستوب أويل» بعد أن أُلقي طلاء أحمر على أثر ستونهنج في بريطانيا (أ.ب)

ومن الإجراءات التي ستبدأ من يوم الجمعة 18 أكتوبر، منع إدخال السوائل إلى داخل الغاليري باستثناء الأدوية الطبية وحليب الأطفال. وسيتم تفتيش الحقائب بدقة للتأكد من خلوها من أي قطع حادة أو سوائل أو رشاشات طلاء، أو ما قد يجده مسؤولو الأمن مثيراً للشبهات. كما سيُمنع إدخال أو توزيع أي أوراق أو منشورات احتجاجية، وستُمنع الاحتجاجات التي تقام في مداخل المؤسسات الفنية أحياناً للاعتراض على دعم شركات البترول لبعض المعارض. وبالنسبة إلى حركة أفراد الجمهور داخل الغاليري، تشير قائمة التدابير الأمنية المعدلة إلى منع تعدي الحواجز أمام اللوحات، ومنع لمسها، وعدم الإشارة للوحات باستخدام عصي خشبية أو ما يشابه ذلك.

يُذكر أن «ناشونال غاليري» قد تعرض لخمس هجمات منفصلة على لوحات فنية أيقونية مثل «زهور عباد الشمس» لفان جوخ، ولوحة «عربة القش» لجون كونستابل، ولوحة فلاسكويز «روكبي فينوس»، منها هجمتان في الأسبوعين الماضيين.


مقالات ذات صلة

المتحف المصري في «التحرير»... حكاية تاريخية بثوب عصري

يوميات الشرق المتحف المصري بالتحرير له طابع أثري ومعماري مميز (المتحف المصري)

المتحف المصري في «التحرير»... حكاية تاريخية بثوب عصري

تسعى مصر لإعادة تقديم المتحف المصري في ميدان التحرير للعالم بحُلَّة جديدة وثوب عصري عبر خطة لتطويره.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق يأمل «معرض الطبيعة» في استكشاف علاقة الناس بالطبيعة (متحف هورنيمان)

متحف «هورنيمان» في لندن يفتتح صالة جديدة للطبيعة

يستعد متحف هورنيمان في جنوب شرقي لندن لافتتاح صالة جديدة مخصصة للطبيعة في فبراير (شباط) 2027، في خطوة تمثل المرحلة الأخيرة من مشروع التحول والتطوير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام حفرية «السبينوصور المصري» والمعروضة في صندوق خلال مؤتمر مصر للتعدين (الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلامات بـ«فيسبوك»)

حفرية ديناصور تثير انتباه الرئيس المصري... ماذا نعرف عنها؟

أثارت حفرية معروضة في صندوق زجاجي أمام الرئيس المصري خلال مؤتمر مصر للتعدين، الانتباه إلى أحد أشهر الاكتشافات في تاريخ الحفريات، فماذا نعرف عنها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق محمود درويش حاضر من الجهة التي يعجز عنها الغياب (الشرق الأوسط)

محمود درويش في بيروت... كلّما ابتعدَ زمنُه وجدناه في زمننا

المكان الذي تعذَّرت استعادته كما كان، ظلَّ حاضراً في القصيدة بأسمائه ووجوهه وروائحه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يلتقط زوارٌ صوراً لفندق «شلوس ليوبولدسكرون» (Schloss Leopoldskron) في سالزبورغ بالنمسا والذي استُخدم مقراً لإقامة عائلة «فون تراب» بفيلم «صوت الموسيقى» (The Sound of Music) (إسكندر خليف - نيويورك تايمز)

هل يمكن لمتحف جديد إقناع النمسا بأن تحب أخيراً فيلم «صوت الموسيقى»؟

على الرغم من أن فيلم «صوت الموسيقى» (The Sound of Music) يجذب آلاف السياح سنوياً إلى مدينة سالزبورغ، فإن هذا العمل السينمائي لم يجذب قطّ سكان المدينة.

كاثرين هيكلي (سالزبورغ (النمسا))

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
TT

هجوم سيبراني يستهدف ثلاجات متاجر فرنسية ويُفسِد أغذية بملايين اليوروات

مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)
مشهد لممر الأغذية المجمدة المغلق في متجر كبير بالقرب من نانت وذلك عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التبريد في سلاسل متاجر فرنسية مما تسبب في تلف الأغذية واندلاع حرائق في عدة متاجر (رويترز)

تعرضت مئات المتاجر الكبرى (السوبر ماركت) في فرنسا لهجوم سيبراني أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات، وأجهزة التجميد، مما تسبب في تلف أغذية طازجة ومجمدة تُقدر قيمتها بملايين اليوروات.

وتمكن قراصنة من السيطرة على البرمجيات التي تتحكم في درجات حرارة وحدات التبريد، مما أدى إلى ارتفاع حرارة بعضها لتصل إلى 50 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايت) خلال الليل، وذلك وفقاً لما ذكرته إحدى سلاسل المتاجر المتضررة.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «Coopérative U» بأن العديد من متاجر السلسلة قد تعرضت لهذا الهجوم الذي وصفه بأنه «خطير للغاية، وغير مسبوق»، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

علامات تجارية كبرى

وقد استهدف الهجوم أكثر من 100 متجر تابع لهذه السلسلة، كما طال 180 متجراً من متاجر «Intermarché» وعلامتها التجارية «نيتو»؛ حيث أفاد متحدث رسمي بأنه تم فصل 100 متجر آخر عن شبكة الإنترنت بشكل عاجل لمنع تعرضها للأمر نفسه.

كما طال الهجوم كبرى شركات بيع المواد الغذائية بالتجزئة الأخرى، بما في ذلك «Carrefour»، و«Monoprix»، و«E. Leclerc»، حيث استهدف برمجيات توفرها شركة الهندسة الدنماركية «Danfoss». وتتيح هذه البرمجيات لتجار التجزئة إدارة وحدات التبريد لديهم عن بُعد.

في المعتاد، تمر مجمدات (فريزرات) المتاجر بفترة وجيزة من إذابة الجليد أثناء الليل، ترتفع خلالها درجات الحرارة قليلاً. إلا أن القراصنة أصدروا أوامر للوحدات برفع حرارتها، والبقاء ساخنة، رغم أن شركة «Danfoss» لم تؤكد أي تقارير حول مدى ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إليها الثلاجات والمجمدات جراء هذه العملية.

وأوضحت «Danfoss» أن وحدات التبريد المتضررة كانت من الطرازات القديمة التي تعذر تحديث برمجياتها الأمنية لدرء خطر كانت الشركة قد رصدته مسبقاً.

وأضافت الشركة في بيان لها أنها «لطالما نصحت» الشركات بضرورة تحديث الأنظمة المدعومة لديها باستمرار. وأفادت : «تُعد أنظمة التبريد الموثوقة أمراً بالغ الأهمية لعمليات عملائنا، ونحن نجدد التزامنا بدعمهم، ومساعدتهم في الحفاظ على الأنظمة الآمنة، والموثوقة التي اعتادوا عليها».

تضرر 400 متجر

ورغم عدم اتضاح النطاق الكامل للهجوم، تشير الأرقام الصادرة عن سلاسل تجارية محددة إلى تضرر نحو 400 متجر من أصل قرابة 15 ألف متجر في عموم فرنسا.

فقد أعلنت مجموعة «كارفور» (Carrefour) عن تعرض أنظمة التبريد في 80 متجراً من أصل 6000 متجر تابعة لها للاختراق، بينما أفادت مجموعة «مونوبري» (Monoprix) بتضرر 5 في المائة من متاجرها التي يزيد عددها عن 400 متجر، مشيرة إلى سحب المنتجات الغذائية من البيع في حال تعذر ضمان سلامتها، وجودتها.

وفي بيان وجهته إلى هيئة الإذاعة البريطانية، ذكرت مجموعة «موسكيتير» (Mousquetaires) - المالكة لسلسلتي «إنترمارشيه» (Intermarché) و«نيتو» (Netto) - أن بعض وحدات عرض الأغذية الطازجة والمجمدة ظلت خارج الخدمة حتى بعد ظهر أمس (الاثنين).

وأوضحت المجموعة أن المتاجر «اتخذت كافة التدابير اللازمة لإزالة المنتجات من هذه الوحدات»، مضيفة أن الموظفين يعملون على إعادة ملء الأرفف بالبضائع «في أقرب وقت ممكن».

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن سلسلة «إنترمارشيه» أفادت بأن درجات الحرارة في وحدات التبريد لديها ارتفعت لتصل إلى 50 درجة مئوية لمدة ست ساعات خلال الليل وحتى صباح أمس (الاثنين)، مما دفع الشركة للتخلص من جميع المواد الغذائية المتضررة تجنباً لأي مخاطر صحية.

 

هواء ساخن وحرائق

ونتيجة لهذا الهجوم، واجه مديرو الفروع في العديد من سلاسل المتاجر الكبرى -عند وصولهم صباح الاثنين- موجة من الهواء الساخن المنبعث من وحدات التجميد، بل واندلعت حرائق صغيرة في بعض المواقع.

نشرت قناة «BFMTV» الفرنسية صورة تُظهر وحدة تبريد في قسم المثلجات تشير شاشتها إلى درجة حرارة تبلغ 26.5 درجة مئوية. وأضافت القناة أن متجرين كبيرين في منطقة الألزاس أبلغا عن خسائر إجمالية بلغت 270 ألف يورو (228 ألف جنيه إسترليني)، مما يعني أن إجمالي الخسائر على مستوى البلاد قد يصل إلى ملايين اليوروات.

وقد فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقاً خاصاً في جرائم الإنترنت بشأن هذه الحادثة التي وصفها مكتب المدعي العام في باريس بأنها «هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف أنظمة التبريد في العديد من سلاسل متاجر بيع المواد الغذائية الكبرى في جميع أنحاء فرنسا».

وفي هذا السياق، أدان المفوض الأوروبي لشؤون الغذاء، كريستوف هانسن، عملية الاختراق في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قائلاً: «يتطلب الأمن الغذائي مزيداً من الاهتمام على جميع المستويات؛ إذ أصبح تحويل الغذاء إلى سلاح أمراً واقعاً».

كما صرّح دومينيك شيلشر، الرئيس التنفيذي للتعاونية، في منشور على منصة «إكس» بأن الموظفين «في حالة استنفار تام، وبالتنسيق مع خبراء في أنظمة التبريد، لإعادة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن».

 

 


عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة، وفق ما أعلنت السلطات، أمس (الاثنين).

وأُوقِفت بطلة فيلمَي «ليغالي بلوند» و«كرويل إنتنشنز» في مطار «جون إف كينيدي»، عقب هبوط رحلة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» مساء يوم الأحد، بعد ورود بلاغات عن راكبة تسببت بأذى جسدي.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن بلير لكمت أحد أفراد طاقم الطائرة وعضّت آخر. كما أفادت تقارير بأنها اعتدت لاحقاً على عنصر شرطة وممرضة في أثناء نقلها إلى المستشفى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مُمثل لبلير: «تعرضت سلمى لطارئ طبي أدى إلى السلوك المزعوم». وأضاف: «وعند الهبوط، تلقت رعاية طبية فورية، وهي حالياً في حالة مستقرة».

وأفاد مصدر قضائي فيدرالي بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أصدر مذكرة استدعاء بحق بلير تتضمن اتهامات بالاعتداء في الطائرة.

ومثلت بلير أمام المحكمة، مساء أمس (الاثنين)، بتهمتَي الاعتداء من الدرجة الثانية، وأُطلق سراحها بكفالة. ومن المقرر عقد جلسة جديدة للقضية في 19 يناير (كانون الثاني) 2027.

وقال متحدث باسم «دلتا إيرلاينز» إن الشركة «لا تتسامح مطلقاً مع السلوك غير المنضبط أو غير القانوني، إذ تظل سلامة عملائنا وأفراد طواقمنا على الدوام في المقام الأول».

وفي عام 2016، أُخرجت بلير من طائرة على نقالة بعد نوبة أخرى من السلوك المندفع خلال إحدى الرحلات الجوية.

وقالت بلير، في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، عقب تلك الحادثة: «مزجت الكحول بالأدوية، ما أفقدني الوعي ودفعني إلى قول وفعل أشياء أندم عليها بشدة».

كما كشفت، في مذكراتها الصادرة عام 2022، عن أنها عضّت عدداً من المشاهير، من بينهم كايت موس، مشيرة إلى أن ذلك حدث غالباً في مواقف كانت قد تناولت فيها الكحول.


وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
TT

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً، وفق ما أفاد ممثلوه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ولم يُكشف على الفور عن سبب وفاة الممثل الذي كان يعاني شللاً دماغياً.

وجاء في بيان أصدره شون رايلي، مُمثل الفنان الراحل: «ببالغ الحزن نشارك نبأ الرحيل المأسوي للممثل المحبوب، الخيّر، والمدافع المتحمس عن حقوق ذوي الإعاقة، آر جيه ميت».

وكان ميت لا يزال مراهقاً عندما ظهر للمرة الأولى في مسلسل «بريكنغ باد» عام 2008، مجسداً شخصية والتر وايت جونيور، وهو نجل مدرس الكيمياء الذي تحول إلى زعيم لتجارة المخدرات والتر وايت، وهو الدور الذي أكسب الممثل براين كرانستون شهرة عالمية.

آر جيه ميت (يسار) مع فريق مسلسل «بريكنغ باد» (أرشيفية - أ.ب)

وقال رايلي: «استلهم ميت من تجربته الشخصية في التعايش مع الشلل الدماغي، ما أضفى مصداقية على أدائه للشخصية، ومكّنه من بناء منصة للتوعية بقضايا الإعاقة وتعزيز الشمول».

وأضاف رايلي أن هذا النشاط الخيري تطور لاحقاً إلى عمله سفيراً لجمعية الشلل الدماغي المتحدة (United Cerebral Palsy)، ولشبكة مستشفيات الأطفال غير الربحية «شرينرز تشيلدرنز».

وأضاف رايلي: «كما تولّى رئاسة مؤسسة ميت، حيث دعم الجهود الخيرية والمبادرات المجتمعية، مستفيداً من منصته لتحدي الصور النمطية وتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو أكبر».

ويُعد مسلسل «بريكنغ باد» الذي امتد لخمسة مواسم بين عامي 2008 و2013، من أكثر الأعمال التلفزيونية تأثيراً وإشادة من النقاد، كما اختارته صحيفة «نيويورك تايمز» أفضل مسلسل تلفزيوني في القرن الحادي والعشرين.