قاذفات «بي 2» الاستراتيجية... من رموز التفوق العسكري الأميركي

تعدّ «الطائرة الشبح» رمزاً للتفوق التكنولوجي والعسكري للولايات المتحدة (أ.ف.ب)
تعدّ «الطائرة الشبح» رمزاً للتفوق التكنولوجي والعسكري للولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

قاذفات «بي 2» الاستراتيجية... من رموز التفوق العسكري الأميركي

تعدّ «الطائرة الشبح» رمزاً للتفوق التكنولوجي والعسكري للولايات المتحدة (أ.ف.ب)
تعدّ «الطائرة الشبح» رمزاً للتفوق التكنولوجي والعسكري للولايات المتحدة (أ.ف.ب)

تُعدّ قاذفات «الشبح بي2 - (B-2 Spirit)» بعيدة المدى، التابعة لسلاح الجو الأميركي، قمة الابتكار في مجال القصف الاستراتيجي، كما تُعدّ عنصراً محورياً في الحفاظ على التفوق الجوي الأميركي.

وفي عملية نوعية نفذتها «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)» ليل الأربعاء، شنت القاذفات الاستراتيجية غارات جوية استهدفت منشآت لتخزين الأسلحة تحت الأرض في مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن.

القاذفة الأميركية الاستراتيجية «بي2 (B2)» تحلق في السماء (أ.ف.ب)

وتعدّ هذه أول مرة تستخدم فيها الولايات المتحدة هذه القاذفة الشبحية لضرب أهداف حوثية، منذ إطلاق عملياتها في البحر الأحمر وخليج عدن قبل نحو عام لإضعاف قدرة الحوثيين على مواصلة سلوكهم المزعزع للاستقرار، ولحماية القوات والمصالح الأميركية، في أحد أهم الممرات المائية في العالم، وفق «البنتاغون».

قدرات هائلة

تُبرز طائرة «بي2 (B2)» دورها الحيوي في تعزيز الردع الاستراتيجي الأميركي، حيث تمثل رمزاً للقوة العسكرية والتفوق التكنولوجي، بقدرتها على ضرب أي هدف في العالم مع الإفلات من أنظمة الرصد. وبذلك، توجه رسالة ردع واضحة إلى الخصوم المحتملين، وتسهم في حماية أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

وقد صُممت هذه الطائرة الخارقة خلال فترة الحرب الباردة لتكون قاذفة ‏للصواريخ النووية، وتعدّ من أغلى الطائرات على الإطلاق، ‏حيث تتراوح تكلفة الطائرة الواحدة بين 737 و929 مليون ‏دولار.‏

ومن أبرز مميزات القاذفة «بي2 (B2)» التكنولوجيا الشبحية المتقدمة التي تجعل من عملية اكتشافها عبر الرادارات أمراً بالغ الصعوبة، فتتيح هذه الميزة لها التسلل إلى الأجواء المحصنة واستهداف المواقع الحساسة دون الكشف عنها بسهولة، وتسمح لها باختراق عمق الأراضي المعادية وتنفيذ مهامها بكفاءة عالية، مع تقليل خطر الاعتراض.

كما صُممت «بي2 (B2)» للقيام بمهام قصف بعيدة المدى، حيث تستطيع التحليق لمسافات طويلة جداً دون الحاجة إلى التزود بالوقود. وبفضل هذه الميزة، يمكنها الوصول إلى أي مكان في العالم تقريباً انطلاقاً من قواعدها في الولايات المتحدة، مما يعزز قدرتها على ضرب أهداف بعيدة دون الاعتماد على قواعد أمامية أو إعادة التزود بالوقود.

تعدّ «الطائرة الشبح» رمزاً للتفوق التكنولوجي والعسكري للولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكُشف عن هذه الطائرة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1988في كاليفورنيا، وحلقت في سماء الولاية لأول مرة بعد 8 أشهر في 17 يوليو (تموز) 1989.

وتستطيع «الطائرة الشبح» حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة؛ بما فيها القنابل التقليدية والموجهة بدقة، إلى جانب الأسلحة النووية، وتبلغ قدرتها على حمل الذخائر نحو 40 ألف رطل (18 ألف كيلوغرام)، مما يجعلها عنصراً محورياً في الردع النووي الأميركي.

وشاركت الطائرة في كثير من العمليات العسكرية البارزة حول العالم، مثل قصف يوغوسلافيا في عام 1999، وكذلك العمليات في أفغانستان والعراق، مما يؤكد أهميتها في العمليات الجوية.

وتحمل القاذفة الاستراتيجية «بي2 (B2)» الرقم القياسي لأطول مهمة قتالية جوية في التاريخ، حيث نفذت رحلة استمرت 44 ساعة متواصلة في عام 2001، بعد أن انطلقت من قاعدة «وايتمان» إلى أفغانستان وعادت دون توقف، وفق موقع شركة «نورثروب غرومان».

وتُعدّ هذه الخصائص مجتمعة مصدراً رئيسياً لتفوق «الشبح بي2 (B2 Spirit)» في مجال القصف الاستراتيجي، وتجعل منها سلاحاً حاسماً في الترسانة العسكرية الأميركية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون ونقض العهود... سلام على الورق ومكاسب على الأرض

العالم العربي حوثيون يرقصون احتفالاً بمزاعم «نصرة غزة» واستغلت الجماعة ذلك للتنصل من تفاهمات السلام (أ.ف.ب)

الحوثيون ونقض العهود... سلام على الورق ومكاسب على الأرض

كلما اقترب اليمنيون من اتفاق سلام تصطدم التفاهمات بتنصل الحوثيين واختبار التنفيذ وغياب الضمانات لتتراكم المكاسب ويظل السلام مؤجلاً والحرب مفتوحة على جولات أخرى

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي القصف الحوثي على تعز أدى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين خلال أسابيع (أ.ف.ب)

تعز تحت القصف والحصار... والقطاع الصحي يقترب من الانهيار

تتواصل المعارك حول تعز وسط قصف حوثي وحصار يفاقمان الأزمة الإنسانية، في حين وثقت شبكة حقوقية مقتل 4 مدنيين وإصابة 7 خلال يومين، وحذرت من انهيار الخدمات الصحية...

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

الحوثيون يحوِّلون إب إلى خزان بشري للتجنيد ومنصة للصواريخ

تدفع الجماعة الحوثية بتعزيزات متكررة من إب إلى جبهات تعز، وتستخدم مواقع داخل المحافظة لإطلاق الصواريخ، وسط تحذيرات من استنزاف السكان وتأجيج التوتر الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

«التحالف» ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تنفيذ عملية عسكرية نوعية ضد الميليشيا الحوثية؛ «لتحييد مصادر التهديد، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

خاص قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد مصلحة خفر السواحل اليمنية، أن الهجوم الحوثي لم يوقف مهامها، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية...

عبد الهادي حبتور (الرياض)

دمشق تعلن مقتل ثمانية بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي

لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
TT

دمشق تعلن مقتل ثمانية بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي

لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)

أعلنت السلطات السورية مقتل ثمانية مدنيين الاثنين في غارات جوية أردنية على جنوب البلاد، قال الجيش الأردني إنها استهدفت «تنظيمات إرهابية» ردا على هجوم دام استهدف كنيسة الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مسؤول صحي في محافظة درعا قوله إن «ثمانية ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال» سقطوا جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة في المحافظة.

وقالت الحكومة السورية في بيان حول الواقعة إن الجهات المعنية «تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر ‌الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني قبل قليل، والتي أدت لوقوع شهداء وجرحى بينهم مدنيون وأطفال، وتؤكد أن ‌هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً».

وإذ أكدت الحكومة وقوفها إلى جانب العائلات السورية المتضررة، أكدت أن الجهات المعنية باشرت «إجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل جارية ومفتوحة حالياً مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية لبحث الموقف، وتأكيد أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك لأي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون أمن واستقرار البلدين الشقيقين».

إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، يوم الثلاثاء وذلك «بسبب الظروف الحالية ونظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا». ويشمل القرار تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين، حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ.


استهداف أردني لـ«تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا مرتبطة بحادث كنيسة الكرك

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
TT

استهداف أردني لـ«تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا مرتبطة بحادث كنيسة الكرك

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود بالكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)

استهدف سلاح الجو الأردني «تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا «انتقاماً لشهداء كنيسة الكرك» التي راح ضحيتها تسعة قتلى و25 جريحاً، بحسب ما أعلن الجيش في بيان الاثنين.

وقال البيان إن سلاح الجو نفذ «عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري (...) انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي، إذ يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بهذه التنظيمات الإرهابية».

وأضاف البيان: «قامت مقاتلات من سلاح الجو الملكي بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، واسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها».

وأعلنت الأردن، الاثنين، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على الكنيسة، في الوقت الذي أكد فيه العاهل الأردني عبد الله الثاني أن «الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب».

وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على الكنيسة بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.


43 عائلة سورية تواجه ظروفاً معيشية صعبة في غزة

نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
TT

43 عائلة سورية تواجه ظروفاً معيشية صعبة في غزة

نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)
نساء وأطفال يملكون الوثائق السورية وعالقون في الحرب (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)

قالت مسؤولة تجمع أبناء سوريا في غزة، بسيمة أحمد صدور، إن 43 عائلة سورية تضم 243 شخصاً تعيش ظروفاً معيشية صعبة في قطاع غزة، في ظل تداعيات الحرب ونقص مقومات الحياة الأساسية.

وأوضحت صدور في تصريح لموقع «الإخبارية السورية»، أن 30 عائلة تقيم في الخيام، في حين تعيش بقية العائلات في منازل مدمرة جرّاء القصف.

وتعيش عشرات العائلات السورية في خيام مهترئة ومنازل مدمرة جرّاء القصف، وسط محدودية المساعدات الإنسانية، في حين تتزايد احتياجاتها مع اقتراب فصل الشتاء.

وأضافت صدور أن العائلات السورية تتوزع في مناطق متفرقة، أبرزها المواصي في خان يونس ودير البلح والبريج، وتعيش معظمها بالقرب من مواقع إطلاق النار.

وأشارت صدور إلى أن هذه العائلات نزحت مرات عدة من مكان إلى آخر، في ظل انتفاء الإمكانات اللازمة لإنشاء مركز إيواء يجمعها في مكان واحد. وأوضحت أن الحرب أودت بحياة 6 أشخاص من السوريين، بينهم سيدة وابنتها، في حين أُصيب ابنها، إضافة إلى 4 سيدات من عائلات متفرقة.

وبيّنت أن العائلات تعاني نقصاً في المياه والغذاء والأدوية والاحتياجات الأساسية؛ إذ تصل سيارات المياه مرتين أسبوعياً، ما يضطر الأهالي إلى الاصطفاف في طوابير طويلة لتعبئة ما يستطيعون من المياه للشرب، في حين يواجهون صعوبة في تأمين الطعام مع انعدام فرص العمل وارتفاع الأسعار.

شعار «تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة» في حساب على «فيسبوك»

وأشارت إلى أن الأطفال يحتاجون إلى الحليب والحفاضات والملابس، في ظل صعوبة توفير هذه المستلزمات ومواد التنظيف والطعام، موضحة أن العائلات تعتمد جزئياً على مساعدات أقاربها، لكنها لا تكفي احتياجاتها، وقد تحصل العائلة على طرد غذائي مرة كل ثلاثة أشهر أو أكثر.

سوريون نزحوا إلى غزة قبل سنوات هرباً من الحرب فعلقوا بحرب أخرى (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)

ويعيق التجمع عن تأمين قطعة أرض تجمع العائلات السورية في مكان واحد، إيجار الأراضي الذي يتراوح بين 500 و700 دولار شهرياً، في حين تطلب الجهات الحكومية في غزة رسوماً شهرية أيضاً، ما يزيد صعوبة إنشاء مركز إيواء، فضلاً عن الحاجة إلى توفير الخيام وتجهيز البنية التحتية للصرف الصحي.

وبيّنت المتحدثة أن إنشاء مركز إيواء يمكن أن يتيح لبعض الجمعيات فتح تكية لتقديم الطعام يومياً وتأمين مياه الشرب، إلا أن انتفاء المكان والإمكانات يحول دون ذلك، رغم المناشدات التي أطلقها التجمع للحصول على المساعدة.

وأشارت صدور إلى أن الحكومة السورية ممثلة بوزارة الخارجية، تعمل منذ 7 أشهر على التنسيق لإجلاء السوريين من قطاع غزة وتبذل جهودها في هذا الملف.

وأوضحت أن التجمع تواصل مع الجالية السورية في تركيا التي وعدت بتقديم المساعدة قبل 3 أسابيع، دون أن تتلقى إدارة التجمع متابعة بشأنها حتى الآن.

وناشدت صدور الجهات المعنية للوقوف إلى جانب العائلات السورية في غزة، والمساعدة في إنشاء مركز إيواء أو توفير مستلزمات الشتاء، لا سيما ملابس الأطفال والكبار والبطانيات والحرامات والشوادر اللازمة لتغطية الخيام.

وأوضحت أن التجمع تواصل مع الجالية السورية في تركيا التي وعدت بتقديم المساعدة قبل 3 أسابيع، دون أن تتلقى إدارة التجمع متابعة بشأنها حتى الآن.

وأجرى وفد من دائرة العلاقات العامة لـ«تجمع أبناء سوريا في قطاع غزة» (فرع المحافظة الوسطى)، الشهر الماضي، سلسلة من الزيارات الميدانية شملت عدداً من المؤسسات الدولية والمحلية العاملة في القطاع، وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك وسبل إغاثة أبناء الجالية.

وهدفت هذه الجولة إلى تسليط الضوء على الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه السوريون في قطاع غزة، وبشكل خاص العائلات النازحة التي تقطن خياماً مأساوية تفتقر لأبسط المقومات الآدمية في المحافظة الوسطى. واستعرض الوفد مع مسؤولي المؤسسات الدولية والمحلية الاحتياجات الطارئة للجالية، من إيواء كريم، ومساعدات غذائية وطبية عاجلة. وتمخضت اللقاءات عن بحث آليات عمل مشتركة وتنسيق مباشر لضمان إيصال الدعم الإغاثي للفئات الأكثر تضرراً، حيث أعربت المؤسسات المستضيفة عن تفهمها البالغ لخصوصية ومعاناة الجالية السورية في غزة، مؤكدةً سعيها لإدراج احتياجاتهم الإنسانية ضمن برامجها الإغاثية العاجلة خلال الفترة المقبلة.