الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على «الباليستي» الإيراني

على خلفية تزويد روسيا بصواريخ

اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ اليوم (إ.ب.أ)
اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ اليوم (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على «الباليستي» الإيراني

اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ اليوم (إ.ب.أ)
اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ اليوم (إ.ب.أ)

فرض الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، عقوبات على ثلاث شركات طيران من بين كيانات إيرانية متهمة بشحن وتسليم صواريخ باليستية لروسيا لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا.

وقال بيان للاتحاد الأوروبي إن وزراء الخارجية وافقوا على العقوبات المفروضة على 14 كياناً وفرداً، من بينهم الخطوط الجوية الإيرانية «إيران إير» وخطوط «ساها» الجوية و«ماهان إير»، إضافةً إلى نائب وزير الدفاع وكبار قادة «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار البيان الأوروبي إلى أن العقوبات فُرضت على هؤلاء بسبب قيامهم بتسليم أو تسهيل تسليم صواريخ باليستية لموسكو، كما ذكرت الدول الـ27 في بيانها.

وشملت العقوبات سبع شخصيات إيرانية، أبرزها نائب وزير الدفاع الإيراني سيد حمزة غلاندري، بالإضافة إلى خمس كيانات، بينها شركتان إيرانيتان متهمتان بتوريد الوقود الذي تستخدمه هذه الصواريخ.

وستدخل العقوبات الأوروبية، التي تتضمن تجميد الأصول لدى الكتلة الأوروبية وفرض حظر سفر على الأفراد، حيز التنفيذ بمجرد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عبر منصة «إكس»، باعتماد هذه العقوبات، لكنها دعت إلى بذل «المزيد» لدعم أوكرانيا.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا قد اعتمدت عقوبات في منتصف سبتمبر (أيلول) على خلفية هذه المسألة، معلنة عزمها فرض عقوبات تستهدف شركة الخطوط الجوية الإيرانية «إيران إير».

وكان الاتحاد الأوروبي قد حذَّر إيران عدة مرات سابقاً من مغبة إرسال صواريخ باليستية إلى موسكو. ومن جهتها، تنفي إيران بشكل قاطع تزويد روسيا بالأسلحة، مشيرةً إلى أنها ترتبط بتعاون استراتيجي مع موسكو، لكن هذا التعاون ليس له صلة بالحرب في أوكرانيا.

لكن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أكد أنه تم تدريب العشرات من الجنود الروس في إيران على استخدام الصاروخ الباليستي فتح-360 الذي يبلغ مداه 120 كيلومتراً.

وفي أعقاب الاتهامات الأميركية، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته منذ توليها السلطة لم تنقل أي أسلحة إلى روسيا.

وناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جهود الاتحاد لدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، رغم معارضة المجر، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.

وفي الشهر الماضي، قالت الولايات المتحدة، مشيرة إلى معلومات مخابراتية تم مشاركتها مع حلفائها، إن روسيا تلقت صواريخ باليستية من إيران لاستخدامها في حربها مع أوكرانيا.

وفرضت واشنطن على الفور عقوبات على سفن وشركات تقول إنها ضالعة في نقل الأسلحة.


مقالات ذات صلة

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب) play-circle

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

قال وزير الخارجية الإيراني إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتبارًا من الأول من يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)

غوتيريش يحض السلطات الإيرانية على ضبط النفس

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد عن «صدمته» إزاء تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في إيران، داعياً السلطات إلى ضبط النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراًمن الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن».

وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقرا في النروج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا، لكنها حذّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع وإلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لاسلطات القائمة منذ العام 1979.

وردا على التظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».