بريطانيا تعاقب عسكريين إيرانيين بسبب الهجوم على إسرائيل

شملت قائد الجيش... وكيانات على صلة بالبرنامج الصاروخي

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (يمين) يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في بداية الاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (يمين) يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في بداية الاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تعاقب عسكريين إيرانيين بسبب الهجوم على إسرائيل

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (يمين) يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في بداية الاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (يمين) يستقبل وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في بداية الاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، أن بريطانيا فرضت عقوبات على أفراد وكيانات إيرانية عقب الهجوم الإيراني على إسرائيل في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

وأوضحت الوزارة أن حزمة العقوبات جاءت بعد «استمرار الأنشطة الخطرة والمزعزعة للاستقرار» من جانب إيران في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها تستهدف شخصيات بارزة في الجيش الإيراني والقوات الجوية، بالإضافة إلى كيانات مرتبطة بتطوير الصواريخ الباليستية وصواريخ «كروز» وجهاز استخبارات «الحرس الثوري».

وكانت طهران قد شنت هجمات على إسرائيل في 13 أبريل (نيسان)، وتكررت مرة أخرى في أكتوبر.

وصرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في بيانه: «رغم التحذيرات المتكررة، تدفع الأنشطة الخطرة التي ترتكبها إيران ووكلاؤها نحو مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط».

وأضاف: «في أعقاب هجومها بالصواريخ الباليستية على إسرائيل، نحمِّل إيران المسؤولية، ونكشف عن المسؤولين عن تسهيل هذه الأفعال». وأكد: «سنعمل مع حلفائنا وشركائنا على اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لتهديدات إيران غير المقبولة، والدعوة إلى خفض التصعيد في المنطقة».

ونوهت الخارجية البريطانية بأن إعلان اليوم يأتي بعد تحذيرات متكررة من المملكة المتحدة وشركاء دوليين، داعين إيران إلى وقف أنشطتها الخطرة والمزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يُظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق، الاثنين، ناقش لامي سلوك إيران مع شركاء أوروبيين خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وشملت العقوبات القائد العام للجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي، ونائبه محمد حسين دادرس، وقائد القوات الجوية حميد واحدي، والجنرال حبيب الله سياري، نائب رئيس هيئة الأركان.

كما شملت العقوبات محمد كاظمي، رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، وعلي محمد نائيني، المتحدث باسم «الحرس».

واستهدفت العقوبات أيضاً شركة تصميم أنظمة الدفع «فرزانيغان» وكبير مهندسيها حسين بورفرزانة، التي تسهم في تصميم محركات صواريخ «كروز»، بالإضافة إلى منظمة الفضاء الإيرانية التي تطوِّر تقنيات مركبات الإطلاق الفضائي المستخدَمة في تطوير الصواريخ الباليستية، والتي لها روابط وثيقة مع الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري».

يُذْكر أن بريطانيا فرضت بالفعل أكثر من 400 عقوبة على إيران، بما في ذلك عقوبات على «الحرس الثوري» وعدد من المسؤولين عن الهجوم الأخير، وفقاً لما ذكره البيان البريطاني.

وشدد البيان على أهمية تجنُّب تصعيد إقليمي أوسع بأي ثمن، مؤكداً التزام بريطانيا بالعمل مع الشركاء لتحقيق وقف إطلاق النار من جميع الأطراف.

كما استنكرت دول مجموعة السبع، التي تضم بريطانيا والولايات المتحدة، هجوم إيران، ودعت إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط مع تأكيد دعمها أمن إسرائيل.


مقالات ذات صلة

خطة إسرائيل لـ«تنصيب أحمدي نجاد» ترتد على نتنياهو

شؤون إقليمية أحمدي نجاد يتحدث إلى أشخاص خلال مراسم تأبين المرشد السابق بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الثلاثاء (دولت بهار) p-circle

خطة إسرائيل لـ«تنصيب أحمدي نجاد» ترتد على نتنياهو

مع نشر تفاصيل خطة «الموساد» (الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية) لإسقاط النظام الإيراني التي فشلت فشلاً ذريعاً بدأت تتصاعد أصوات تطالب بالإطاحة بنتنياهو

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحمدي نجاد يشارك في مراسم تأبين خامنئي بطهران الثلاثاء (تسنيم)

مكتب أحمدي نجاد ينفي صلاته بإسرائيل وينشر صوراً لتحركاته في طهران

نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء، تقريراً لصحيفة أميركية تحدث عن اتصالات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية وخضوعه للإقامة الجبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

«جبل الفأس»... أعمق منشآت إيران النووية في دائرة الاستهداف

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، بتدمير «جبل الفأس»، مجمع قيد الإنشاء مدفون على عمق كبير تحت الأرض قرب منشأة نطنز، أحد أبرز مواقع البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي) p-circle

واشنطن تبقي إسرائيل خارج الحرب مع إيران

تشير تقديرات في تل أبيب إلى أن الولايات المتحدة وإيران ليستا معنيتين، في الوقت الراهن، بانضمام إسرائيل إلى العمليات العسكرية الأميركية.

نظير مجلي ( تل أبيب)
شؤون إقليمية تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

إسرائيل قصفت منشأة صلب إيرانية... هل كانت هدفاً مشروعاً؟

خلال الحرب على إيران، قصفت الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية مستودعات صواريخ ومنصات إطلاق، ومقاراً أمنية، لكن الأهداف لم تكن كلها مواقع عسكرية.

يغانه تورباتي (واشنطن)

إيران تدعو مواطنيها إلى خفض استهلاك الكهرباء بعد الضربات الأميركية

رجل يسير بجوار نموذج رمزي لصاروخ إيراني وعلم إيراني في ساحة الإمام الحسين في طهران - إيران 12 يوليو 2026 (رويترز)
رجل يسير بجوار نموذج رمزي لصاروخ إيراني وعلم إيراني في ساحة الإمام الحسين في طهران - إيران 12 يوليو 2026 (رويترز)
TT

إيران تدعو مواطنيها إلى خفض استهلاك الكهرباء بعد الضربات الأميركية

رجل يسير بجوار نموذج رمزي لصاروخ إيراني وعلم إيراني في ساحة الإمام الحسين في طهران - إيران 12 يوليو 2026 (رويترز)
رجل يسير بجوار نموذج رمزي لصاروخ إيراني وعلم إيراني في ساحة الإمام الحسين في طهران - إيران 12 يوليو 2026 (رويترز)

دعت وزارة الطاقة الإيرانية، المواطنين، الجمعة، إلى خفض استهلاك الكهرباء، بعدما تعرّضت الشبكة لضغوط إثر ضربات أميركية على منشآت للطاقة في جنوب البلاد.

وحضّت الوزارة في بيان السكان على إطفاء أجهزة تكييف الهواء خلال ساعات الذروة «للمساعدة في ضمان استقرار إمدادات الكهرباء في المحافظات الجنوبية التي تواجه حالياً حراً شديداً وهجمات على منشآت إمداد الكهرباء»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووسّعت الولايات المتحدة حملة ضرباتها الجوية ضد إيران في وقت مبكر من فجر الجمعة بقصف مزيد من الجسور بشكل متزايد، وهو جزء من تهديدات الرئيس دونالد ترمب بالبدء في ضرب البنية التحتية للضغط على طهران لتخفيف سيطرتها على مضيق هرمز. بالمقابل شنت إيران هجمات صاروخية جديدة ضد دول مجاورة في المنطقة، وحذّرت من أن هجماتها سوف تتصاعد. واستهدفت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية البحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان والأردن وسوريا.


وكالة «فارس» الإيرانية تنشر مقطع فيديو بعنوان «أين نقتل ترمب؟»

امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وكالة «فارس» الإيرانية تنشر مقطع فيديو بعنوان «أين نقتل ترمب؟»

امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)

نشرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، باللغة الإنجليزية، بعنوان «أين نقتل ترمب؟».

وتم نشر مقطع الفيديو، من بين أماكن أخرى على قناة «تلغرام» التابعة للوكالة، وتم إزالة نسخة، تم نشرها على منصة «إكس»، التي يملكها إيلون ماسك منذ ذلك الحين، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويزعم مقطع الفيديو أنه يُظهر الطريق الذي سلكه موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مقر إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا، ويحدّد جسراً باعتباره نقطة ضعف أمنية محتملة.

غير أن الطريق الموضح لا يتطابق بشكل مباشر مع الخرائط المتاحة بشكل علني للمنطقة.

ومن المعروف أيضاً أن طريق سفر ترمب في فلوريدا تم تغييره في يناير (كانون الثاني) عام 2026، بعد العثور على جسم مشبوه في أحد المطارات.

يأتي ذلك وسط دعوات من قبل القيادة الإيرانية للرد على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وقُتل خامنئي في غارة جوية إسرائيلية على مقر إقامته الرسمي في 28 فبراير (شباط).

وفي حديثه في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة، الأسبوع الماضي، قال ترمب إن إيران تستهدفه، وأضاف: «إنني رقم 1 في قائمة إيران الخاصة بالاغتيالات».

ورداً على هذه التهديدات، كتب ترمب يوم السبت الماضي على موقعه الإلكتروني «تروث سوشيال»: «تم تجهيز وإعداد وتوجيه ألف صاروخ نحو جمهورية إيران الإسلامية، وستتبعها آلاف الصواريخ الأخرى على الفور».


الكنيست الإسرائيلي يحلّ نفسه تمهيداً لانتخابات في أكتوبر المقبل

أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الكنيست الإسرائيلي يحلّ نفسه تمهيداً لانتخابات في أكتوبر المقبل

أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
أعضاء الكنيست يحضرون جلسة للبرلمان الإسرائيلي في القدس في 16 يوليو 2026 قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

حلّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) نفسه في وقت مبكر من صباح الجمعة، بعد إقرار سلسلة طويلة من مشاريع القوانين في الساعات الأخيرة من عمر الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تمهيداً لإجراء انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان من المقرر أن يبدأ الكنيست عطلته الصيفية الجمعة، إلا أنه لن يعاود الانعقاد قبل موعد الانتخابات، في خطوة كانت متوقعة في ظل اقتراب نهاية الولاية البرلمانية.

ويأتي حلّ الكنيست بينما يواجه نتنياهو تحديات متزايدة للحفاظ على السلطة، مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل حرباً استمرت نحو ثلاثة أعوام. وتشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى تصاعد التأييد لأحزاب المعارضة، بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إلى جانب رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، الذي يقود تياراً وسطياً ويحظى بشعبية.

وخلال الأسبوع الماضي، عقد الكنيست جلسات مطوّلة أقرّ خلالها عدداً من القوانين المثيرة للجدل، في إطار مساعي نتنياهو لتمرير مجموعة من مشاريعه السياسية قبل انتهاء الدورة البرلمانية.

ومن أبرز تلك القوانين، إقرار مشروعَي قانون يوقفان عملياً تجنيد الرجال من اليهود المتشددين (الحريديم) في الجيش، في خطوة تهدف إلى ضمان انضمام الأحزاب الدينية المتشددة إلى أي ائتلاف حكومي قد يشكله نتنياهو بعد الانتخابات المقبلة.

كما أقرّ الكنيست عدداً من القوانين المرتبطة بخطة الحكومة لإعادة هيكلة السلطة القضائية، شملت توسيع سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام الرسمية وتقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة. وكانت المستشارة القضائية غالي بهاراف - ميارا قد عارضت هذه الإصلاحات، ما جعلها هدفاً متكرراً لانتقادات نتنياهو وأحزاب اليمين.

وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا، لدى إعلانه حلّ البرلمان: «نختتم ولاية استمرت أربع سنوات، أقررنا خلالها تسع موازنات ومئات القوانين. أشكركم على الثقة التي منحتموني إياها، والتي مكّنتنا معاً من إكمال ولاية كاملة مدتها أربع سنوات».

ويُعدّ استكمال حكومة إسرائيلية ولاية كاملة تمتد أربع سنوات أمراً نادراً في تاريخ البلاد. وكانت آخر حكومة أكملت ولايتها الدستورية من دون اللجوء إلى انتخابات مبكرة عام 1988.

ورغم أن إسرائيل لا تفرض قيوداً على عدد ولايات رئيس الوزراء، ويُعدّ نتنياهو أكثر من تولّى هذا المنصب في تاريخ الدولة، فإن إكمال ولاية حكومية كاملة ظلّ أمراً نادراً حتى خلال فترات حكمه.

وشهدت إسرائيل بين عامي 2019 و2022 خمس انتخابات تشريعية، فيما تُجرى الانتخابات في البلاد بمعدل مرة كل 2.4 سنة، في مؤشر يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي.