شبح الإصابات أرهق مسيرة نادال الخارقة

رافاييل نادال (أ.ف.ب)
رافاييل نادال (أ.ف.ب)
TT

شبح الإصابات أرهق مسيرة نادال الخارقة

رافاييل نادال (أ.ف.ب)
رافاييل نادال (أ.ف.ب)

أعلن نادال، اليوم (الخميس)، وضع نهاية لمسيرته الرائعة، مستمعاً أخيراً إلى جسد طالبه بإلحاح بالابتعاد عن ملاعب الكرة الصفراء منذ يناير (كانون الثاني) 2023، عندما أجبرته إصابة بوركه في «دورة أستراليا» على الابتعاد طيلة الموسم تقريباً.

طمح ابن الثامنة والثلاثين إلى العودة للملاعب في 2024، بحثاً عن لقب خامس عشر في «رولان غاروس»، ثم ميدالية ذهبية جديدة في الألعاب الأولمبية في المكان عينه في باريس.

خاض الماتادور الدورتين، لكن بعيداً جداً عن مستواه الذي خوّله الفوز بـ22 دورة كبرى، إذ لم يخض مباريات كثيرة منذ عودته إلى الملاعب في يناير، إثر سلسلة من الإصابات والأوجاع.

كاحل، ومعصم، وركبة، ومرفق، وورك، وفخذ، ومشكلات معوية تسبّبت في إبعاده عن أكثر من 15 بطولة كبرى وانسحابه في خمس مناسبات خلالها.

قال عمه ومدربه التاريخي توني نادال، في أبريل (نيسان) 2019: «هو مصاب يلعب التنس».

يؤكد طبيبه أنخل رويس أن اللاعب يملك «جينات وراثية رائعة»، بالإضافة إلى ذهنية لا مثيل لها و«مقاومة استثنائية للألم: 9 على 10».

وتابع: «معظم اللاعبين كانوا سيعتزلون في حالته، لكن هو لا».

في 2009 خاض دورة «فلاشينغ ميدوز» رغم جراحة في عضلات البطن تضاعفت خلال الدورة، وذلك لأنها لا تزعجه سوى خلال ضرب الإرسال. أقر بعدها: «كنت غبياً نوعاً ما بأن ألعب».

في 2014، فاز على السويسري الأسطوري روجيه فيدرر في نصف نهائي «دورة أستراليا» رغم تقرح كبير في يده اليسرى، ثم أُصيب في ظهره، وخسر النهائي أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا.

نهاية 2008 انتهى موسم نادال في «دورة بيرسي» بسبب التهاب في ركبته (إ.ب.أ)

عودة أقوى: في نهاية 2008 انتهى موسمه في «دورة بيرسي» بسبب التهاب في ركبته، لكنه عاد أقوى بعد شهرين في أستراليا، وأبكى فيدرر بعد مباراة خيالية دامت أربع ساعات ونصف الساعة. كان قد احتاج إلى 5 ساعات و14 دقيقة في نصف النهائي لتخطي مواطنه فرناندو فيرداسكو.

أول توقف طويل في مسيرته حدث في 2012، عندما انتهى موسمه بعد «دورة ويمبلدون»، بسبب آلام في ركبته. عاد في فبراير (شباط) 2013 وأحرز عشر دورات، بينها: «رولان غاروس»، و«فلاشينغ ميدوز»، و«الماسترز».

لكن عودته الصادمة وغير المحتملة حدثت في 2022 بعمر الخامسة والثلاثين.

أقصاه الصربي نوفاك ديكوفيتش في نصف نهائي «رولان غاروس» 2021، وواجه صحوة مفاجئة من متلازمة «مولر-فايس»، وهو نخر تنكسي في عظام القدم. هو مرض مزمن و«غير قابل للشفاء» عانى منه مذ كان بعمر الثامنة عشرة.

تعايش مع أوجاعه، وغالباً ما حاول تفادي الموضوع أمام الصحافيين. لكن في العاصمة الإيطالية في مايو (أيار) 2022 تطرق إلى حياته اليومية المرهقة بعيداً عن التنس: «ألعب لأن هذا الشيء يجلب لي السعادة، لكن في وقت من الأوقات يأخذ الألم هذه السعادة منك، ليس فقط في التنس، بل في الحياة اليومية. مشكلتي، منذ بعض الوقت، أنني أعيش أياماً كثيرة مع الأوجاع».

يشرح رئيس الجمعية الفرنسية لجراحة القدم، رئيس قسم جراحة العظام في مستشفى «نانسي»، دوني مينار، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعرّض هذا العظم لضغوط كبيرة، ولأسباب نجهلها يخسر أوعيته الدموية ويتعرض للنخر».

وفي الحالات الأكثر خطورة يقول: «ولدى الحالات التي تمارس ضغوطاً كبيرة على أقدامها، سوف يتفكّك العظم، يتسطح ويمكن أن يتفتت، وفي النهاية يمكن أن يتطور إلى التهاب المفاصل مع قصر قوس القدم».

يُمكن لمتلازمة «مولر-فايس» أن تؤثر في قدم واحدة، لكن في غالب الأحيان تؤثر في القدمين. واجه نادال متاعب مع اليسرى.

لم يطلع البروفسور مينار على ملف اللاعب الإسباني. لكنه يطرح «الفرضية الفكرية» القائلة بإمكانية تأثره في طفولته بمرض «كوهلر-موشيه»، وهو مرض نادر لنمو العظم الزورقي يصيب الأطفال دون سن العاشرة، خصوصاً الفتيان الرياضيين ويمكن أن يترك آثاراً.

بعد عودته، قلب تأخره بمجموعتين أمام الروسي دانييل ميدفيديف في «نهائي أستراليا»، رافعاً رصيده إلى 21 لقباً كبيراً.

نادال أُصيب بوركه في «دورة أستراليا» خلال يناير 2023 (إ.ب.أ)

مساعدة المسكنات: قال رئيس الجمعية الإسبانية لطب الإصابات الرياضية رافاييل أرياسا ليومية «لافوس دي غاليسيا»: «هذه الإصابة تمنع 99 في المائة من البشر من التحرك بسرعته».

بعدها بستة أشهر، تُوّج بلقبه الرابع عشر في «رولان غاروس» بمساعدة المسكنات لتخدير قدمه.

خضع لتدخل جراحي تطلّب حرق أعصاب في قدمه، للسماح له بإطالة مسيرته الاحترافية.

شرح نادال في مايو 2022: «أعيش مع طن من المسكنات اليومية، كي أحصل على فرصة خوض التمارين. غالباً لا أستطيع. إذا لم أتناولها فأنا أعرج... من الصعب أن أخوض التمارين لعدة أيام متتالية. كي أكون قادراً على المنافسة على أعلى المستويات، يجب أن أتحرك جيداً، ولست قادراً على العمل هكذا. أحياناً من الصعب تقبل الموقف».

أُصيب بعدها بوركه في «دورة أستراليا» في يناير 2023، حيث ودّع من الدور الثاني.

غرقت زوجته ميري في الدموع وهي تشاهده يتألّم.

خلافاً لمعنوياته في أرض الملعب، قال راضخاً بعد خروجه من «ملبورن»: «الأمر مؤلم كالعادة، لكن الكأس ممتلئة الآن، وسيأتي وقت تفيض فيه... أنا مدمر نفسياً».


مقالات ذات صلة

شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال 

رياضة عالمية شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال (إ.ب.أ)

شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال 

استهل فريق شتوتغارت الألماني مشواره في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتحقيق فوز كبير على ضيفه فايكنغ النرويجي بنتيجة 3/ 1.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماتيو برينان (إ.ب.أ)

برينان يفرض سيطرته وفيسما ينتصر للمرة السابعة بسباق إسبانيا للدراجات

حول ماتيو برينان شوارع إشبيلية إلى مضمار آخر لفريق فيسما-ليس آبايك، اليوم الأربعاء، بعدما اندفع ليحقق انتصاره الخامس ​ضمن مراحل سباق إسبانيا للدراجات هذا العام.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو يفصل الكاريبي إدارياً عن «كونكاكاف» وسط معركة انتخابات «فيفا»

فصل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إدارة اتحادات منطقة الكاريبي عن بقية دول اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ثنائية رافينيا تقود برشلونة إلى فوز عريض على فينورد (رويترز)

دوري الأبطال: ثنائية رافينيا تقود برشلونة إلى فوز عريض على فينورد

استهل برشلونة بطل إسبانيا مشواره في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بانتصار كاسح على ضيفه فينورد الهولندي 5-1.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فلوريان ليبوفيتس (أ.ف.ب)

الدراج الألماني فلوريان ليبوفيتس يسجل عودة واعدة بعد 50 يوماً من تعرضه لحادث

عاد الدراج الألماني البارز فلوريان ليبوفيتس إلى المنافسات يوم الأربعاء بعد تعافيه من كسر في عظمة الترقوة مقدماً أداءً واعداً في سباق «جيرو ديلا توسكانا».

«الشرق الأوسط» (برلين)

شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال 

شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال 

شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
شتوتغارت يهزم فايكنغ بثلاثية في دوري الأبطال (إ.ب.أ)

استهلَّ فريق شتوتغارت الألماني مشواره في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتحقيق فوز كبير على ضيفه فايكنغ النرويجي، بنتيجة 3/ 1، اليوم الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة المجموعة.

وتألَّق البوسني إيرميدين ديميروفيتش مُسجلاً 3 أهداف «هاتريك»، حيث سجل هدف التقدم في الدقيقة 20، وبعد 6 دقائق أضاف الهدف الثاني.

وفي الدقيقة 22 سجل زلاتكو تريبيتش الهدف الوحيد للفايكنغ. وفي الدقيقة 32 سجل دميروفيتش هدفه الثالث هاتريك. وحصد شتوتغارت أول 3 نقط في مشوار البطولة، علماً بأنه كان قد تأهَّل للمشاركة في المسابقة الأوروبية العريقة باحتلال المركز الرابع في الدوري الألماني الموسم الماضي، خلف بايرن ميونيخ البطل، وبوروسيا دورتموند الوصيف، ولايبزيج الثالث.ويملك شتوتغارت فرصة لتعزيز بدايته المثالية في دوري الأبطال، علماً بأنه سيواجه سلوفان براتيسلافا في الجولة الثانية على ملعب الأخير في سلوفاكيا.

أما فايكنغ فتنتظره مواجهة ألمانية صعبة على ملعبه، ضد بايرن ميونيخ، في الجولة ذاتها.


برينان يفرض سيطرته وفيسما ينتصر للمرة السابعة بسباق إسبانيا للدراجات

ماتيو برينان (إ.ب.أ)
ماتيو برينان (إ.ب.أ)
TT

برينان يفرض سيطرته وفيسما ينتصر للمرة السابعة بسباق إسبانيا للدراجات

ماتيو برينان (إ.ب.أ)
ماتيو برينان (إ.ب.أ)

حول ماتيو برينان شوارع إشبيلية إلى مضمار آخر لفريق فيسما-ليس آبايك، اليوم الأربعاء، بعدما اندفع ليحقق انتصاره الخامس ​ضمن مراحل سباق إسبانيا للدراجات هذا العام، لتستمر سلسلة النجاحات اللافتة للفريق الهولندي.

وأثبت البريطاني البالغ من العمر 21 عاماً، الذي يخوض مشاركته الأولى في السباق، أنه من الصعب اللحاق به مجدداً عندما اندفعت المجموعة الرئيسية نحو خط النهاية، ليتفوق على جوردي ميوس الذي حل ثانياً، بينما جاء ماجنوس كورت ‌في المركز ‌الثالث.

وفاز فريق فيسما الآن بسبع ​مراحل ‌في ⁠السباق، ​إذ أضيفت ⁠انتصارات برينان الخمسة إلى انتصاري فاوت فان آرت، ما يؤكد سيطرته على المراحل المستوية والمنحدرة في سباق إسبانيا.

وهاجم إنزو باليني وسينويه فرنانديز وفريدريك دفرسنس بعد فترة وجيزة من بداية المرحلة البالغ طولها 185 كيلومتراً، رغم أن دفرسنس تراجع سريعاً إلى الخلف. وواصل ⁠باليني وفرنانديز التقدم ليوسعا الفارق ليتجاوز خمس ‌دقائق عند منتصف الطريق ‌تقريباً.

وحافظ فريق فيسما، بقيادة ستيفن ​كرويسفايك، ولفترات طويلة، على الفارق ‌مع مجموعة الصدارة ضمن نطاق السيطرة، مع ‌مشاركة فريق كوفيديس أيضاً عبر متسابقه بريان كوكار.

وأدى تسارع قصير من جانب فريق رد بول-بورا-هانزجروهه إلى انقسام المجموعة خلال آخر 50 كيلومتراً، لكن المجموعة سرعان ما أعادت تنظيم صفوفها. وظل ‌باليني وفرنانديز محتفظين بفارق دقيقة واحدة و50 ثانية مع تبقي 25 كيلومتراً، قبل ⁠أن يفوز ⁠فرنانديز بسباق السرعة المتوسط في سان خوسيه دي لا رينكونادا.

ثم انطلق باليني بمفرده قبل 15 كيلومتراً من النهاية، لكن الفارق الذي صنعه تضاءل بسرعة ليتم اللحاق به خلال الكيلومترات الثلاثة الأخيرة.

وحاولت فرق الإمارات وإنيوس وأونو-إكس رسم ملامح الأمتار الأخيرة، لكن برينان ضبط توقيت اندفاعه بأفضل طريقة ليحسم انتصاراً رائعاً آخر.

وأنهى إنريك ماس متصدر الترتيب العام في أمان داخل المجموعة الرئيسية ليحتفظ بالقميص الأحمر للمرحلة التاسعة ​على التوالي، متقدماً على فيليكس ​جال بفارق دقيقتين وست ثوان، وعلى بريموش روجليتش بفارق دقيقتين و10 ثوان.


إنفانتينو يفصل الكاريبي إدارياً عن «كونكاكاف» وسط معركة انتخابات «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو يفصل الكاريبي إدارياً عن «كونكاكاف» وسط معركة انتخابات «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

فصل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إدارة اتحادات منطقة الكاريبي عن بقية دول اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، في خطوة أثارت شكوك معارضيه الذين يعدّونها محاولة لإضعاف التحالف الساعي إلى الإطاحة به قبل انتخابات رئاسة «فيفا»، المقررة في مارس (آذار) المقبل.

وبحسب تقرير حصري نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الأربعاء، عيّن «فيفا» الدولي السويسري السابق غيلسون فرنانديز مديراً مسؤولاً عن الاتحادات الأعضاء في منطقة الكاريبي، إلى جانب مهمته الحالية في الإشراف على الاتحادات الأفريقية.

وكانت منطقة «كونكاكاف»، التي تضم أميركا الشمالية وأميركا الوسطى ودول الكاريبي، تُدار سابقاً كوحدة واحدة داخل الهيكل الإداري لـ«فيفا»، قبل أن تُفصل مسؤولية الاتحادات الكاريبية، البالغ عددها 21 اتحاداً.

وانضم فرنانديز، البالغ 40 عاماً، إلى «فيفا» عام 2022 مديراً للاتحادات الأعضاء في أفريقيا، قبل ترقيته بعد عامين إلى منصب نائب رئيس قطاع الاتحادات الأعضاء على المستوى العالمي.

وعمل اللاعب السويسري السابق، الذي دافع خلال مسيرته عن ألوان مانشستر سيتي وليستر سيتي وعدد من الأندية الأوروبية الأخرى، بصورة وثيقة مع إلكان مامادوف، رئيس قطاع الاتحادات الأعضاء في «فيفا» وأحد أبرز المقربين من إنفانتينو.

وحلّ فرنانديز محل جاير بيرتوني بصفته مسؤول الاتصال بين «فيفا» واتحادات الكاريبي الـ21، فيما أُبلغت الاتحادات الوطنية و«كونكاكاف» بالقرار الأسبوع الماضي من دون إجراء مشاورات مسبقة معها.

وأكد «فيفا» التعيين، موضحاً أن الخطوة تهدف إلى دعم رؤية إنفانتينو الرامية إلى جعل كرة القدم «عالمية بحق».

وقال الاتحاد الدولي إن فرنانديز سيتولى مسؤولية منطقة الكاريبي إلى جانب منصبه مديراً إقليمياً لأفريقيا، مستفيداً من خبرته الواسعة داخل «فيفا» ومعرفته ببرامج تطوير كرة القدم، وسيعمل بصورة مباشرة مع الاتحادات الأعضاء لدعم تطوير اللعبة في دول المنطقة.

ويأتي القرار وسط تحركات تقودها «كونكاكاف» بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم لإزاحة إنفانتينو من رئاسة «فيفا».

وتنظر مصادر داخل عدد من الاتحادات الوطنية في أوروبا وأميركا الشمالية إلى إعادة الهيكلة باعتبارها محاولة لتقسيم أصوات «كونكاكاف» قبل انتخابات مارس، ووصف أحد المصادر الخطوة بأنها «حرب إدارية» ضد رئيس الاتحاد القاري الكندي فيكتور مونتالياني.

ويُنظر إلى مونتالياني داخل أوساط أوروبية باعتباره المرشح الأكثر قدرة على منافسة إنفانتينو، إلا أنه لم يحسم حتى الآن قرار ترشحه لرئاسة «فيفا»، في الوقت الذي يستعد فيه أيضاً لخوض انتخابات جديدة لرئاسة «كونكاكاف».

وصعّد إنفانتينو تحركاته الانتخابية في أعقاب أزمة مشروع بيع أصول مرتبطة بكأس العالم، إذ تجاهل طلباً خطياً من مونتالياني بعدم حضور اجتماع لاتحاد كرة القدم الكاريبي في جمهورية الدومينيكان الشهر الماضي.

وخلال الاجتماع، أعلن رئيس «فيفا» الموافقة على عدد من مشاريع التطوير الممولة من الاتحاد الدولي في دول الكاريبي، بقيمة تصل إلى ملايين الدولارات، وهو ما وصفه بعض المراقبين بأنه محاولة لكسب أصوات الاتحادات في الانتخابات المقبلة.

ويمثل موقف دول الكاريبي أهمية كبيرة في الحسابات الانتخابية، خصوصاً بعدما خرجت المكسيك عن موقف «كونكاكاف» وأعلنت دعمها لإنفانتينو، ما يجعل خسارة معارضيه لأصوات الكاريبي ضربة قوية لمحاولاتهم تشكيل جبهة قادرة على منافسته.

وبدأت مؤشرات على نجاح تحركات إنفانتينو في الظهور، بعدما أعلن مايكل ريكيتس، رئيس الاتحاد الجامايكي لكرة القدم، دعمه لاستمرار الوضع الحالي وانتقد موقف «يويفا».

وقال ريكيتس إن إنفانتينو ربما ارتكب خطأ، غير أن نواياه كانت مساعدة دول الكاريبي والدول الصغيرة، متسائلاً عن حجم التأثير الذي يمكن أن يحدثه حصول دولة مثل جامايكا على 40 مليون دولار للاستثمار في كرة القدم خلال 4 أو 5 أعوام.

وانتقد رئيس الاتحاد الجامايكي الاتحاد الأوروبي، معتبراً أنه يميل دائماً إلى معارضة رئيس «فيفا» أياً كان، وشبّه تصرفاته بـ«الأطفال المدللين».

وفي الوقت الذي يُعتقد فيه أن الاتحادات الـ55 الأعضاء في «يويفا» تقف موحدة في معارضة إنفانتينو، لا يزال موقف الاتحاد الآسيوي أقل وضوحاً، بعدما خالفت الاتحادات في السعودية وقطر والإمارات توجهه، وأعلنت دعمها لرئيس «فيفا».

وأكد إنفانتينو نهاية الأسبوع الماضي عزمه الترشح لولاية رابعة على رأس الاتحاد الدولي، فيما تنتهي مهلة تقديم طلبات المرشحين المنافسين في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.