جنبلاط يدعو لفصل جبهة لبنان عن غزة... وبري متمسك بترشيح فرنجية

نصيحة أردنية بانتخاب رئيس وإعادة الاعتبار للمؤسسات مدخلاً للإنقاذ

نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحافي في بيروت (مكتب رئيس الوزراء اللبناني - أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحافي في بيروت (مكتب رئيس الوزراء اللبناني - أ.ف.ب)
TT

جنبلاط يدعو لفصل جبهة لبنان عن غزة... وبري متمسك بترشيح فرنجية

نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحافي في بيروت (مكتب رئيس الوزراء اللبناني - أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحافي في بيروت (مكتب رئيس الوزراء اللبناني - أ.ف.ب)

خطا الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، خطوة إلى الأمام بدعوته إلى فصل مسار الحرب في لبنان عن قطاع غزة، في محاولة لإعادة تفعيل المبادرات الدبلوماسية «التي أحبطها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو»، وسط حراك دولي عبّر عنه وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، الذي قال من بيروت إن بلاده تواصل جهودها «بالتنسيق مع الأشقاء والمجتمع الدولي من أجل وقف هذا العدوان بأسرع وقت ممكن وبشكل فوري». وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الوزير الأردني شدد في لقاءاته على «ضرورة إعادة الاعتبار إلى المؤسسات الدستورية من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، في جزء من مساعي إنقاذ الوضع اللبناني».

الصفدي

وأعلن الصفدي أن بلاده مستمرة في جهودها لوقف إطلاق النار. وقال خلال مؤتمر صحافي في بيروت، عقده بعد لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: «أقوم بهذه الزيارة إلى لبنان بتوجيه من الملك عبد الله الثاني، كرسالة تضامنٍ مطلق مع لبنان الشقيق في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وكل ما ينتج عنه من تبعات وأزمات، وتأكيدٍ على موقف الأردن التاريخي والدائم بدعم لبنان وأمنه وسيادته وسلامة مواطنيه بشكل كامل».

ونقل الصفدي عن الملك عبد الله الثاني تأكيده أن «الأردن مستمر في جهوده لوقف هذا العدوان، والتنسيق مع الأشقاء والمجتمع الدولي من أجل وقف هذا العدوان بأسرع وقت ممكن وبشكل فوري... وأيضاً من أجل كل المساعدات التي يحتاجها لبنان». وأكد دعم الأردن «جهود لبنان في تفعيل مؤسساته الوطنية وقراره الوطني في ما يتعلق بتفعيل وتمكين هذه المؤسسات؛ بدءاً بانتخاب رئيس للجمهورية، الذي يشكل خطوة مهمة في تقوية وضع لبنان على المستوى الدولي»، مشدداً على «أننا لا نتدخل في هذا القرار الوطني اللبناني (انتخابات الرئاسة)، لكن ندعم كل ما يتفق عليه اللبنانيون من أجل تحقيق ذلك».

وأشار الصفدي إلى أن «الموقف الإسرائيلي متعنت، وهو يعتمد الحرب والعدوان وسيلة لتحقيق مآربه؛ حماية لمصالح نتنياهو»، وأكد أن «مسؤولية التصعيد تتحملها إسرائيل بالكامل»، لافتاً إلى أن لبنان «اتخذ موقفاً واضحاً وأعلن استعداده لتطبيق القرار (1701) بالمطلق، ولكن على إسرائيل أن تلتزم بذلك، وعلى المجتمع الدولي أن يلزمها بذلك».

وإضافة إلى ميقاتي، التقى الصفدي في بيروت رئيس البرلمان نبيه بري، وقائد الجيش العماد جوزِف عون، حيث أكد «وقوف الأردن المطلق مع لبنان الشقيق، وأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه ومؤسساته، ورفض الأردن العدوان الإسرائيلي على لبنان وسيادته، وضرورة تكثيف الجهود لضمان تطبيق القرار (1701)، إضافة إلى تقييم الاحتياجات الإنسانية التي يحتاجها لبنان، وضرورة إيصال مساعدات إنسانية فورية وكافية إليه».

جنبلاط

إلى ذلك، دعا الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، إلى «انتخاب رئيس وفاقي للجمهوريّة»، مشدداً على «أننا لن نربط انتخاب الرئيس بوقف إطلاق النار». واستنكر جنبلاط «العدوان الإسرائيلي»، وقال: «لن نربط مصيرنا بمصير غزّة»، وأضاف: «أتمنى اليوم أن نُخرج أنفسنا من هذه الدوامة؛ كوننا في حالة حرب قد تطول».

فرنجية

أما رئيس «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، فقال بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري إن «أولويتنا اليوم هي لوقف هذا العدوان، وليس للأمور التي نتناكف عليها في البلد. يجب أن نخرج موحَّدين في لبنان، والأهم أن يخرج لبنان منتصراً»، مشدداً على وجوب أن «يكون الرئيس فعلياً وشرعياً وليس رئيساً قانونياً».

ونفى فرنجية أن يكون الرئيس بري قد طلب منه الانسحاب، قائلاً إن رئيس البرلمان «لا يزال داعماً ترشيحي. ونحن كفريق واحد؛ نجلس ونتشاور ونرى كيف يمكن أن نخرج من هذا الجو».

وحول إمكانية فصل جبهة لبنان عن غزة، قال فرنجية: «أنا أتمنى ذلك، ونتمنى ألا ندخل في هذه القصة»، وتابع: «نحن الآن في هذه المعركة... كل لبنان متورط. كل الشعب اللبناني متورط. الخسارة إذا ما وقعت فستكون على اللبنانيين، وأتمنى أن يربح (حزب الله)؛ لأن الربح سيكون لمصلحة لبنان».


مقالات ذات صلة

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام أيران في تحرك دعا له الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت الأربعاء (إ.ب.أ)

«حزب الله» يتضامن مع إيران... وجعجع: إنهاء أزمة لبنان يبدأ بوقف دعمها له

في ظلّ الترقب الذي تعيشه المنطقة، تعكس المواقف اللبنانية التناقض القائم في مقاربة الملفات الإقليمية، ولا سيّما ما يتصل بدور إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي جنديان إسرائيليان من وحدة «شاحاف 869» المستحدثة يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

توغلات إسرائيلية متزايدة في الجنوب... والجيش اللبناني يلاحق مسارب التسلل

أكثر من 10 تفجيرات في شهر واحد نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ مطلع العام، استهدفت منازل في القرى الحدودية عبر تفخيخها ونسفها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

قضية تفجير مرفأ بيروت تنتقل قريباً إلى مرحلة المحاكمات

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر قضائية مطلعة، أن البيطار تسلّم عبر النيابة التمييزية كتاباً من السلطات الألمانية، جواباً على استنابة سطرها لها.

يوسف دياب (بيروت)

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.


مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
TT

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

أوقفت السلطات السورية عنصرا في الأمن الداخلي للاشتباه به في إطلاق نار في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أدى إلى مقتل أربعة مدنيين من المنطقة، وفق ما أفاد قائد الأمن الدخلي للمحافظة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن قائد الامن الداخلي في السويداء حسام الطحان قوله إن «جريمة نكراء وقعت في قرية المتونة في ريف السويداء، أدت إلى «مقتل أربعة مواطنين وإصابة الخامس بجروح خطيرة».

وأعلن الطحان أن «التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين، بيّنت أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة»، مضيفا أنه «تم توقيف العنصر على الفور وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الاجراءات القانونية».

وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءا من 13 يوليو (تموز) ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا.

ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

وقدم قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء «التعازي الحارة لذوي الضحايا» مؤكدا أن «أي تجاوز بحق المواطنين يعد أمرا مرفوضا بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم».


بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
TT

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه البروتوكولي، في ظل تركيز فرنسي متزايد على دور المؤسسة العسكرية كمرتكز أساسي في مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع تحضيرات متقدمة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

واستقبل قائد الجيش في مكتبه الوزير الفرنسي والوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، حيث تناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، إضافةً إلى المتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، كما جرى التداول في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا.

وكان بارو قد أكّد، خلال زيارته بيروت التي وصل إليها، الجمعة، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدّداً على أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتين أساسيتين في رؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك في إطار سلسلة لقاءات رسمية عقدها في العاصمة اللبنانية.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مؤتمر صحافي في دمشق (رويترز)

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

وفي مؤتمر صحافي عقده في بيروت، الجمعة، شدّد الوزير الفرنسي على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ «باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان في كل القرارات التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً بـ«التقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة «البقاء واعين لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة، لا سيما على المستوى الأمني والمؤسساتي.

دعم الجيش

وفي تصريحات سابقة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» قُبيل توجهه إلى بيروت، الجمعة، قال بارو إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه، بما في ذلك نزع سلاح (حزب الله)، يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان بوصفه دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، في إشارة إلى الدور المحوري الذي توليه باريس للمؤسسة العسكرية في مقاربة الاستقرار اللبناني.

وكان الوزير الفرنسي قد جال على عدد من المسؤولين اللبنانيين، وشملت جولته لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية يوسف رجّي، حيث نقل إليهم جميعاً موقفاً فرنسياً موحّداً يؤكد دعم لبنان في تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بوصفه ركيزة الاستقرار في المرحلة المقبلة.