مصادر رسمية: الأردن منتبه لخطر التهجير... ومشعل لم يأتِ بجديد

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني متحدثاً أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني متحدثاً أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

مصادر رسمية: الأردن منتبه لخطر التهجير... ومشعل لم يأتِ بجديد

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني متحدثاً أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني متحدثاً أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي (أ.ف.ب)

أعادت تصريحات قائد حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن خطط التهجير الإسرائيلية لفلسطينيي الضفة الغربية إلى الأردن الحديث عن خطوات المملكة لعرقلة ذلك المسار، جنباً إلى جنب مع تأكيدات دائمة أن «الأردن لن يسمح بأن تكون أرضه ساحة حرب».

مصادر رسمية أردنية، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الأردن تنبّه مبكراً إلى الخطر الإسرائيلي المستمر عبر محاولاته التصعيد في الضفة الغربية خلال سنة كاملة من عدوانه على قطاع غزة».

وانتهت التقديرات الرسمية، حسب المصادر، إلى «ضرورة السعي لتأمين متطلبات إدامة الحياة من دواء وغذاء ومستشفيات ميدانية داخل الضفة منذ الأشهر الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة».

وقدّرت المصادر، أن تصريحات مشعل بشأن التحذير من خطر تهجير الفلسطينيين من الضفة إلى الأردن «لم تأتِ بجديد»، وشرحت أن «سياسة الأردن على مدى عام من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة استهدفت التصدي إلى ذلك الخطر، عبر مستويات مختلفة».

صناديق مساعدات إنسانية أردنية معدة للتوجه إلى غزة في أكتوبر 2023 (رويترز)

وكان مشعل قد قال في الذكرى السنوية الأولى لبدء معركة «طوفان الأقصى»، الاثنين، إن الأردن «مهدّد بتهجير أهل الضفة الغربية إليه، في خطوة تهدف إلى إنهاء المملكة الأردنية الهاشمية»، موضحاً أن «هذه المؤامرات لا تقتصر على فلسطين فقط، وإنما تمتد لتعتدي على الأمن القومي العربي والإسلامي في كل مكان. إذن، المعركة ليست اختيارية، بل هي مصيرية مفروضة علينا جميعاً»، وفق قوله.

ومع تأكيد المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «الأردن يعي حجم المخاطر إزاء استمرار التصعيد في المنطقة، واحتمالات توسع الحرب»، فإنها رفضت «المساس بسيادة الأردن على أرضه وسمائه، ولن يقبل بأن تكون أراضيه مسرحاً للحرب؛ مما يهدّد أمن البلاد واستقرارها».

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد قال خلال خطابه في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إنه «منذ 7 أكتوبر، قتلت الحكومة الإسرائيلية أكثر من 700 فلسطيني، منهم 160 طفلاً، وتجاوز عدد الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاعتقال الإسرائيلية 10 آلاف و700 معتقل، منهم 400 امرأة و730 طفلاً».

ونوه العاهل الأردني بأنه «تم تهجير أكثر من 4 آلاف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، كما تصاعد العنف المسلح الذي يمارسه المستوطنون بشكل كبير، وتهجير قرى بأكملها».

وخاطب الملك عبد الله، عبر منصة الأمم المتحدة، المتطرفين الإسرائيليين الذين يروّجون لفكرة الأردن وطناً بديلاً، قائلاً: «دعوني أكن واضحاً تماماً هذا لن يحدث أبداً. ولن نقبل أبداً بالتهجير القسري للفلسطينيين، فهو جريمة حرب».

وعلى النهج نفسه، جاءت تصريحات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، الاثنين؛ إذ قال إن «العالم فشل في حماية الأمن والسلم في المنطقة وفي لجم العدوانية الإسرائيلية وفي تطبيق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، مشيراً إلى أن «هذا الفشل ستكون له تبعاته لسنوات كثيرة؛ لأنه ضرب صدقية القانون الدولي، ورسّخ الاقتناع أن القانون الدولي يُطبّق انتقائياً وفق الهوية ووفق موازين القوى».

وبيّن الصفدي أن «الغضب في الشارع الأردني يعكس غضب المؤسسات الرسمية بشأن العدوان على غزة ولبنان، والأردن يقوم بكل ما يستطيعه من جهود لوقف هذا العدوان».


مقالات ذات صلة

سوريا تفرض التعادل 1-1 على الأردن وديّاً

رياضة عربية منتخب الأردن اكتفى بالتعادل مع سوريا وديّاً (الاتحاد الأردني)

سوريا تفرض التعادل 1-1 على الأردن وديّاً

فرّط الأردن في تقدمه ليتعادل 1-1 مع ضيفته سوريا وديّاً، الأحد، استعداداً لكأس آسيا لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال خطابه أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ماذا بعد انتقادات الأردن «غير المسبوقة» لإسرائيل؟

يستعد مسؤولون أردنيون للتعامل مع «هجمة» إسرائيلية محتملة على خلفية الخطاب الأخير للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
رياضة عربية عماد النحاس (النادي الأهلي المصري)

الوحدات الأردني يتوصل لاتفاق مع المدرب المصري عماد النحاس

توصل نادي الوحدات الأردني لاتفاق مع المصري عماد النحاس، المدير الفني السابق للأهلي المصري، لتولي تدريب الفريق خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
TT

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)

أعلنت القوات المسلحة اليمنية مقتل وإصابة 2316 عنصراً حوثياً خلال 3 أيام، في حصيلة قالت إنها نتجت عن 706 عمليات استهداف نفذتها القوات في 8 جبهات؛ هي كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، مستخدمة الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والقناصة وراجمات الصواريخ.

وقالت القوات الحكومية إن عملياتها دمرت وأعطبت ناقلات جنود وعربات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، في وقت تتركز فيه المواجهات الأشد في تعز ولحج، مع ثبات نسبي لخطوط التماس رغم استمرار الهجمات الحوثية.

وفي تعز، نفذ الطيران الحربي غارات على مواقع ومخازن وأسلحة حوثية شرق المحافظة، شملت مفرق ماوية ومحيط مدينة الصالح ومعسكر الاستقبال، بالتزامن مع وصول تعزيزات للجماعة. كما استهدفت غارة تعزيزات حوثية في المرزم بالربيعي غرب المدينة، وأدت وفق مصادر عسكرية إلى احتراق دبابة.

وتصدت القوات الحكومية لهجمات في جبل حبشي والعنين، واستهدفت مدفعيتها مواقع وتجمعات حوثية في عدد من الجبهات، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة للجماعة.

وفي حين تحاول الجماعة الحوثية الضغط على تعز من اتجاهات متعددة، استمرت المواجهات في الوازعية، وصولاً إلى جهات غرب لحج، حيث المضاربة ورأس العارة والأغبرة وكهبوب، مع ضربات مسيّرة استهدفت تجمعات وآليات الجماعة.


إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

قضت إسرائيل في الحربين الأخيرتين على جنوب لبنان، عشرات المعالم التراثية، وطالت البيوت والقصور التي توثق بعمارتها ومكتباتها ونمطها الهندسي حقبات من تاريخ سياسي واجتماعي في القرنين الماضيين.

ففي مدينة النبطية وحدها، دمر القصف الإسرائيلي 147 منزلاً يتراوح عمرها بين 80 سنة و150 عاماً، وبعضها منازل و«ديوانيات» بُنيت قبل 200 عام، وتعود لزعامات محلية، وعائلات عريقة في الجنوب اللبناني.

ولم يأت تدمير هذه المنازل التي شيّدت بنمط خاص، بوصفه ضرراً جانبياً للحرب ولمجاورتها مواقع عسكرية، وإنما كان جزءاً من خطة للقضاء على الإرث الحضري والعمراني والسياسي للمنطقة كتدمير وإحراق سوق تعود إلى العصر المملوكي في مدينة النبطية.

وتجمع الفعاليات الثقافية والاجتماعية في الجنوب على أن ما يجري هو عملية «تدمير ممنهج للذاكرة من دون أي مبرر فعلي»؛ فالقصف المركّز لبيوت عريقة تقف تاريخياً على النقيض السياسي من «حزب الله» ينفي ما يزعمه الجيش الإسرائيلي من أن القصف يطول منشآت الحزب ومقراته فقط.


ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

تفصل العراق ساعات عن «يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من البلاد غداً. وبينما تستعد السلطات العراقية للاحتفال بـ«يوم السيادة»، فإن القلق يتصاعد في إقليم كردستان من عملية الانسحاب.

وتسلمت السلطات العراقية المقر الرئيسي للقوات الأميركية في «مطار بغداد الدولي»، وقال رئيس «خلية الإعلام الأمني» في العراق، الفريق سعد معن، إن الحكومة باتت «صاحبة الكلمة العليا» بتحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني في البلاد.

وبعد استكمال انسحاب قوات «التحالف» من وسط البلاد، يجري وضع اللمسات الأخيرة على انسحابها النهائي من إقليم كردستان.

وبينما ينعكس الانسحاب فرحاً في بغداد، يتحول قلقاً في إقليم كردستان الذي قال رئيس حكومته، مسرور بارزاني يوم الأحد إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق».