ما التحديات التي تواجه إسرائيل خلال خوض صراع على 7 جبهات؟

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشاورات مع رؤساء جهاز الأمن في تل أبيب (الحكومة الإسرائيلية)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشاورات مع رؤساء جهاز الأمن في تل أبيب (الحكومة الإسرائيلية)
TT

ما التحديات التي تواجه إسرائيل خلال خوض صراع على 7 جبهات؟

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشاورات مع رؤساء جهاز الأمن في تل أبيب (الحكومة الإسرائيلية)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشاورات مع رؤساء جهاز الأمن في تل أبيب (الحكومة الإسرائيلية)

بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى للهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استعرضت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية التحديات التي تواجهها إسرائيل خاصة مع تعدد جبهات الصراع التي تخوضها حالياً.

وقالت الشبكة، في تحليل، إن الجيش الإسرائيلي خاض العديد من المعارك منذ هجوم أكتوبر، لكن المحللين يقولون إن القادة والسياسيين في إسرائيل يجب أن يكونوا حذرين لتجنب المبالغة في وضع أهداف غير واقعية.

وأضافت الشبكة أن إسرائيل كانت تخوض حرباً خفية ضد إيران ووكلائها لعقود، لكن العام الماضي شهد اندلاع أعمال عدائية في صراع مفتوح على سبع جبهات ذكرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهي: إيران، و«حماس»، و«حزب الله»، والحوثيون، والميليشيات في العراق، وسوريا، وكذلك الضفة الغربية.

وقال في بيان أصدره في نهاية الأسبوع: «إسرائيل تدافع عن الحضارة ضد أولئك الذين يسعون إلى فرض عصر مظلم من التعصب علينا جميعاً واطمئنوا، ستقاتل إسرائيل حتى تفوز بالمعركة من أجلنا ومن أجل السلام والأمن في العالم».

ولكن الشبكة لفتت إلى أنه في حين أن «إسرائيل لديها جيش قوي للغاية ومجهز بأحدث الأسلحة والتكنولوجيا، إلا أنه محدود الحجم والقوة، وهذا هو السبب في أن القادة الإسرائيليين لم يبدأوا على الفور هجوماً كبيراً ضد (حزب الله) في 8 أكتوبر من العام الماضي عندما بدأ في إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل».

وأضافت: «في ذلك الوقت، كانت إسرائيل تعلم أنه سيكون من الصعب شن حربين واسعتي النطاق في وقت واحد، خاصة أن (حزب الله) أكبر حجماً وأفضل تدريباً وأفضل تسليحاً من (حماس)، بدلاً من ذلك، لم يتم فتح جبهة لبنان بالكامل إلا في الشهر الماضي عندما تحول تركيز العمليات الإسرائيلية إلى حد بعيد من غزة في الجنوب إلى الشمال».

عناصر من «حماس» في هجوم 7 أكتوبر (أ.ب)

وذكرت أن هناك عاملاً آخر وضع قيوداً على إسرائيل يتمثل في أنها «تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة لمواصلة إمدادها بالأسلحة والذخيرة لهجماتها العسكرية والتدخل للدفاع عن سمائها في المناسبتين اللتين هاجمت فيهما إيران بشكل مباشر حتى الآن».

وكذلك لفتت إلى أنه «بعد مرور 12 شهراً على الضربات الأولى التي شنتها القوات الإسرائيلية على غزة، لا تزال (حماس) رغم تدهورها الشديد قادرة على إطلاق الصواريخ على إسرائيل، ويؤكد هذا على التحدي الذي تواجهه إسرائيل في كفاحها لوقف هجمات (حزب الله) من لبنان وكذلك الصواريخ والطائرات من دون طيار التي تطلق من اليمن والعراق وسوريا، بينما تستعد في الوقت نفسه لشن هجوم مباشر آخر على إيران».

وقالت إن هناك ضغوطاً متزايدة على السياسيين الإسرائيليين وكذلك أعدائهم للموافقة على وقف إطلاق النار في مواجهة حجم الوفيات بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية في غزة والآن في لبنان.

حيث إن اعتماد إسرائيل على الضربات الجوية من مسافة بعيدة ضد أهداف «حماس» و«حزب الله»، والتي تقع غالباً في مناطق مدنية، تتسبب في خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين رغم قول القادة الإسرائيليين إنهم حريصون على تقليل الأضرار الجانبية.

وبالإضافة إلى ارتفاع عدد القتلى، أصيب العديد من المدنيين، في حين اضطر نحو ثلاثة ملايين شخص في غزة ولبنان مجتمعين إلى الفرار من منازلهم.

فلسطينيون يسيرون على طريق ترابي وعلى جانبيه أنقاض المباني في حي الشجاعية بمدينة غزة في 7 أكتوبر 2024 في الذكرى الأولى للحرب المستمرة في قطاع غزة بين إسرائيل وجماعة «حماس» الفلسطينية (أ.ف.ب)

وأكدت الشبكة أن «معاناة المدنيين تعني أن الحكومة الإسرائيلية التي كان ينبغي لها أن تحظى بالتعاطف والدعم بعد تعرضها لهجوم 7 أكتوبر تواجه بدلاً من ذلك انتقادات متزايدة بشأن سلوكها في الحرب حتى من بعض أقرب حلفائها».


مقالات ذات صلة

«مركبات تكتيكية ومناطق إيواء في غزة»... هل بدأ «مجلس السلام» في تجاوز «حماس»؟

المشرق العربي خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز) p-circle

«مركبات تكتيكية ومناطق إيواء في غزة»... هل بدأ «مجلس السلام» في تجاوز «حماس»؟

أظهرت تحركات عدة مرتبطة بـ«مجلس السلام» المعني بغزة، خلال اليومين الماضيين، تغييرات بشأن طبيعة التعاطي مع القطاع الذي يعاني ويلات الحرب منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تسلم ردها على تعديلات ملادينوف... ولا تتوقع قبوله

علمت «الشرق الأوسط» أن وفد حركة «حماس» الذي وصل الثلاثاء إلى القاهرة، سلم رده للوسطاء على التعديلات التي كان قد قدمها نيكولاي ملادينوف، ممثل «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وترؤس الحكومة

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

خاص مصدر مصري: 4 ملفات في محادثات القاهرة للتعجيل بتنفيذ «اتفاق غزة»

حدد مصدر مصري مطلع على مسار مفاوضات تستضيفها القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، 4 بنود مطروحة في الاجتماعات قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «رئيسية ومصيرية».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيات يبكين في جنازة علي اسبيتان (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين بقطاع غزة

قُتل 5 أشخاص بينهم طفل، وأصيب عشرات بجروح، في غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا دير البلح وخان يونس في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يستعين بالأميركيين لتثبيت «اتفاق الإطار»

إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)
إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)
TT

لبنان يستعين بالأميركيين لتثبيت «اتفاق الإطار»

إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)
إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)

يستعين لبنان بالولايات المتحدة لتثبيت نتائج «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، لا سيما الانسحابات التي تم التوافق عليها، بعد مؤشرات إسرائيلية «مقلقة» حيال تأجيل العملية، واتخاذ خطوات مخالفة، كوضع بوابات عبور في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.

وقالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، «وضع مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة الأسس التي سيتم اعتمادها في المناطق التجريبية التي ستنسحب منها إسرائيل». وكشفت المصادر عن أن أحد كبار مساعديه بقي في لبنان من أجل متابعة التنفيذ، موضحة أن لبنان «لم يتبلغ بتأجيل الانسحاب أو أي ما يخالف ما اتفق عليه مع الأميركيين».

جاء ذلك إثر قلق مسؤولين لبنانيين من إجراءات أمنية وتصريحات إسرائيلية، إذ أقام الجيش الإسرائيلي، أمس، بوابات وعزل منطقة الشريط الأمني الذي استحدثه داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في أول إجراء عملي منذ عام 2000، ويتعزز بتأكيدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان.


البرلمان السوري يُكمل ثلثه وينطلق الأسبوع المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
TT

البرلمان السوري يُكمل ثلثه وينطلق الأسبوع المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

استكملت سوريا عضوية الثلث المتبقي في مجلس الشعب الانتقالي، بإعلان حصة الرئيس أحمد الشرع، أمس (الأربعاء)، على أن تعقد أولى الجلسات، منذ إطاحة الحكم السابق، الاثنين المقبل، في خطوة يرى محللون أنها تشكّل اختباراً جديداً للمرحلة الانتقالية بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية.

ونوّه رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، بأن دورة البرلمان، وفقاً للإعلان الدستوري، تبلغ سنتين ونصف السنة (30 شهراً)، قابلة للتمديد.

وجاء الإعلان عن الثلث المكمل، وهو 70 مقعداً من أصل 210، ليرمم الفجوات التي ظهرت في نتائج عملية الانتخابات غير المباشرة، حيث ارتفعت حصة التمثيل النسائي من ست عضوات إلى 21 عضوة، بتعيين خمس عشرة سيدة ضمن قائمة السبعين، التي ضمت أيضاً شخصيات من القوى السياسية التقليدية، وبعض المكونات العشائرية التي لم تمثل في نتائج الانتخابات، إضافة إلى خمسة أعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة.


«حماس» تتمسك بتطبيق تدريجي لحصر السلاح

مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

«حماس» تتمسك بتطبيق تدريجي لحصر السلاح

مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)

قدّم وفد من حركة «حماس»، يوجد حالياً في القاهرة، رده إلى وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، على تعديلات كان قد أعدها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف.

وأظهرت إفادات مصدرين من «حماس» وآخرين من الفصائل الفلسطينية المشاركة بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، أن «حماس» تمسكت بتطبيق بند حصر وتسليم السلاح بشكل «تدريجي وتسلسلي وفق جدول زمني يتم تنفيذه في غضون 14 يوماً منذ التوافق على الورقة»، كما شددت على ربط الإجراءات بـ«مسار سياسي واضح بشأن تقرير الفلسطينيين لمصيرهم، وضمان حق سيادتهم».

وأكدت المصادر أن الرد تضمن كذلك إزالة «حماس» مصطلح «البنية التحتية» الذي كان ملادينوف قد أضافه في تعديلاته، وعرّفه حينها بأنه يشمل «الأنفاق ومخازن الأسلحة وورش تصنيعها».