وزير خارجية إيران يزور دمشق... ويأمل نجاح مساعي وقف إطلاق النار في لبنان وغزة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) مع نظيره السوري بسام الصباغ (يمين) خلال اجتماع في دمشق (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) مع نظيره السوري بسام الصباغ (يمين) خلال اجتماع في دمشق (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية إيران يزور دمشق... ويأمل نجاح مساعي وقف إطلاق النار في لبنان وغزة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) مع نظيره السوري بسام الصباغ (يمين) خلال اجتماع في دمشق (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) مع نظيره السوري بسام الصباغ (يمين) خلال اجتماع في دمشق (إ.ب.أ)

جدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (السبت)، من دمشق، التأكيد على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان وغزة، آملاً نجاح المساعي الجارية في هذا الصدد.

وقال عراقجي للصحافيين فور وصوله إلى دمشق، غداة زيارة إلى بيروت: «القضية الأكثر أهمية اليوم هي وقف إطلاق النار، خصوصاً في لبنان وغزة». وتابع: «هناك مبادرات في هذا الصدد، وكانت هناك مشاورات نأمل أن تكون ناجحة»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستهل عراقجي اجتماعاته في دمشق بلقاء نظيره السوري بسام صباغ. وكان عراقجي أكد من بيروت، أمس (الجمعة)، دعم بلاده لمساعي وقف إطلاق النار في لبنان وغزة بشكل «متزامن». وقال: «تحدثت مع السلطات اللبنانية، ونحن على اتصال مع دول أخرى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».

وبعدما غادر بيروت مساء أمس (الجمعة)، وصل عراقجي إلى دمشق عبر مطارها الدولي لتعذر انتقاله منها براً إلى سوريا، جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المصنع الحدودية، وأدت إلى قطع الطريق الدولية بين البلدين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أغار على نفق أرضي عابر للحدود اللبنانية - السورية، كان «حزب الله» الذي تمده إيران بالمال والسلاح وتسهّل سوريا نقل أسلحته، يستخدمه «لنقل الكثير من الوسائل القتالية».

وهذه أول زيارة لعراقجي إلى دمشق منذ توليه منصبه.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (وسط) مع نظيره السوري بسام الصباغ خلال اجتماعهما في دمشق (إ.ب.أ)

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، شكّلت طهران أحد أبرز داعمي دمشق سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. وأرسلت مستشارين عسكريين ومجموعات موالية لها قاتلت إلى جانب القوات الحكومية.

وقال عراقجي: «تعاوننا الثنائي هو محل نقاش واسع للغاية. لدينا علاقات جيدة مع سوريا في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، ومن الطبيعي أن تكون هناك مراجعة لها». وتابع: «نحاول إزالة العقبات القائمة وإيجاد مجالات (تعاون) جديدة، ومواصلة العلاقات بشكل أفضل مما كانت عليه في الماضي».

في الأشهر القليلة الماضية، تحدّث محللون سوريون استضافتهم وسائل إعلام محلية عن «اختلاف في وجهات النظر» بين إيران وسوريا حول قضايا عدة، أبرزها محدودية دعم طهران لدمشق في الجانب الاقتصادي وقطاع الطاقة والمحروقات، في خضم أزمة اقتصادية مزمنة تشهدها البلاد، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويطال التباعد في وجهات النظر كذلك، وفق محللين، وجود إيران العسكري، بعد تقارير عن تقليصها قواتها تحت وطأة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقعها وقادتها منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في غزة. وكانت أبرزها غارة في أبريل (نيسان) الماضي نُسبت إلى إسرائيل، واستهدفت مبنى ملحقاً بالسفارة الإيرانية في دمشق، ما أسفر عن مقتل 7 عناصر من «الحرس الثوري الإيراني».

ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية، واستهدفت مواقع لقوات النظام وأهدافاً إيرانية، وأخرى لـ«حزب الله». ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ الضربات، لكنّها تكرّر تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وطالب عراقجي المجتمع الدولي ببذل جهده في وجه العمليات الإسرائيلية بالمنطقة، وقال: «الأعمال العدائية وجرائم النظام الصهيوني مستمرة، وهذا يتطلب جهداً جماعياً من المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم».


مقالات ذات صلة

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

‌قال ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب، اليوم ​الجمعة، إن إدارته تجري ‌محادثات ‌مع ممثلين ​عن ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تعلن إصدار عقوبات على شركات كندية بسبب معاملات تتعلق بإيران

أظهر إشعار ‌على موقع وزارة الخزانة الأميركية ‌أن ‌الولايات المتحدة أصدرت ‌عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران، اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم (السبت)، أنها عطّلت سفينة ترفع علم جزر سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات متكررة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارتها ميناءً إيرانياً.

وتفرض القوات الأميركية حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من شنّ الجيش الأميركي غارات محدودة على إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي.

وذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية السبت أنها تلقت بلاغا بواقعة بين سفينة شحن وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بُعد حوالي 18 ميلا بحريا شرقي خورفكان بالإمارات.

وأضافت الهيئة أنها لم يتضح لها بعد حالة طاقم السفينة والأضرار والأثر البيئي.


«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.


سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم وميناء جاسك جنوب إيران

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
TT

سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم وميناء جاسك جنوب إيران

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات، اليوم السبت، في جزيرة قشم الإيرانية بمضيق هرمز وفي ميناء جاسك جنوب إيران، مشيرة إلى أن الأسباب لم تتضح بعد.

ولم يصدر أي إعلان رسمي من إيران بشأن مصدر الانفجارات.

وقال مراسل للتلفزيون الرسمي الإيراني إن الانفجارات قد تكون مرتبطة بأنشطة الجيش الإيراني في مضيق هرمز، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر، أن «الانفجارات التي سمعت في جزيرة قشم لا علاقة لها بضربات صاروخية».

وكانت وكالة «تسنيم» قد ذكرت، في وقت سابق اليوم السبت، أن صاروخين أصابا جزيرة قشم، لكن لم ترد معلومات رسمية بعد بشأن الأضرار المحتملة.

وتأتي هذه الانفجارات بعد أيام من شنّ الولايات المتحدة غارات على الجزيرة.

وصرح مسؤول أميركي بأن تلك الغارات كانت محدودة، وليست استئنافاً لعمليات قتالية واسعة النطاق.

وتترقب دول المنطقة احتمال أن يستأنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات على إيران بعد انتهاء انتخابات الكونغرس بالولايات المتحدة.

وقالت إيران مراراً إنها سترد على أي هجمات جديدة بضرب أهداف أميركية وإسرائيلية في الدول المجاورة.