هايتي تنشر قوات إضافية بعد مقتل 70 شخصاً في هجوم لعصابة

ضباط كينيون خلال دورية لحفظ الأمن في بور أو برنس بهايتي (رويترز)
ضباط كينيون خلال دورية لحفظ الأمن في بور أو برنس بهايتي (رويترز)
TT

هايتي تنشر قوات إضافية بعد مقتل 70 شخصاً في هجوم لعصابة

ضباط كينيون خلال دورية لحفظ الأمن في بور أو برنس بهايتي (رويترز)
ضباط كينيون خلال دورية لحفظ الأمن في بور أو برنس بهايتي (رويترز)

نشرت الحكومة في هايتي، الجمعة، وحدات شرطة متخصصة لمكافحة العصابات، غداة اعتداء دامٍ شمال غربي العاصمة بور أو برانس، قالت الأمم المتحدة إنه أسفر عن سقوط 70 قتيلاً على الأقل.

ووقع الهجوم في وقت مبكر من يوم الخميس، في بلدة بون سوندي، على بعد نحو 100 كيلومتر من العاصمة، وتم فيه إحراق عشرات المنازل والمركبات، بعد أن أطلق أفراد العصابة النار، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في وقت تحاول فيه مهمة شرطية دولية بقيادة كينية، إعادة فرض السيطرة الحكومية في هايتي، التي تعاني منذ سنوات اضطرابات أمنيّة وسياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة وكوارث طبيعيّة.

وتفاقم الوضع في البلاد منذ أواخر فبراير (شباط)، عندما شنّت عصابات مسلّحة هجمات منسّقة على مراكز الشرطة والسجون والمقارّ الحكوميّة، في محاولة لإطاحة رئيس الوزراء السابق أرييل هنري الذي كان قد عُيّن قبل أيّام من اغتيال الرئيس جوفينيل مويز في 2021.

وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في بيان، إن «أعضاء في عصابة (غران غريف) مزودين بنادق آلية، أطلقوا النار على الناس، وقتلوا 70 شخصاً على الأقل، بينهم نحو 10 نساء و3 رضّع».

ورأى مكتب رئيس وزراء هايتي، في بيان، أن «هذا العمل العنيف الأخير، الذي يستهدف المدنيين الأبرياء، غير مقبول، ويتطلب استجابة عاجلة وصارمة ومنسقة من الدولة».

وشدد البيان على أن الشرطة الوطنية «ستكثّف جهودها»، مضيفاً أن «عناصر من وحدة مكافحة العصابات المؤقتة تم نشرهم بوصفهم تعزيزات لدعم الفرق الموجودة بالفعل على الأرض».

وأفادت متحدثة باسم إحدى منظمات المجتمع المدني المحلية وسائل الإعلام الهايتية، بأن الهجوم جاء بعدما أصدر زعيم عصابة «غران غريف» لوكسون إيلان، تهديدات ضد من يرفضون دفع خوات للعصابة لاستخدام طريق سريعة قريبة.

وقالت بيرتيد هوراس لإذاعة «راديو ماجيك 9»: «لقد أعدموا العشرات من السكان، أصيب جميع الضحايا تقريباً برصاصة في الرأس».

وأوضحت أن «عناصر الشرطة المنتشرين في مكان قريب، والذين يعانون على ما يبدو نقصاً في العدد والعدة، لم يبدوا أي مقاومة حيال المجرمين، وفضّلوا الاحتماء» على الدفاع عن الناس.

وبحسب الأمم المتحدة، «أصيب 16 شخصاً على الأقل بجروح خطرة، من بينهم اثنان من أفراد العصابة أصيبا خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة الهايتية».

ويشتبه في أن أفراد العصابة «أضرموا النار في 45 منزلاً و34 مركبة على الأقل»، ما أجبر السكان على الفرار.

جريمة «شنيعة»

وأعلن مكتب رئيس الوزراء أنه تمّ إرسال قوات أمن إضافية، تدعمها بعثة الشرطة الدولية بقيادة كينيا، إلى بون سوندي ليل الخميس - الجمعة. وأشار إلى أن الهجوم وقع عند الساعة الثالثة فجراً صباح الخميس.

وأكد رئيس الوزراء غاري كونيل أن «الجريمة الشنيعة التي ارتُكبت ضد النساء والرجال والأطفال العزّل ليست هجوماً على هؤلاء الضحايا فحسب، بل على الأمة الهايتية بأكملها».

والأسبوع الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أن 3661 شخصاً على الأقل قضوا منذ يناير (كانون الثاني)، في هايتي، حيث يستشري عنف العصابات.

وتسيطر عصابات على مساحة واسعة من العاصمة بور أو برنس، وتُتهم بارتكاب انتهاكات كثيرة، مثل القتل والاغتصاب والنهب والخطف للحصول على فدية.

وتتقاطع مصالح كثير من السياسيين مع العصابات في هايتي. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأسبوع الماضي، فرض عقوبات على أحد أعضاء البرلمان الهايتي عن دائرة تتبع لها بون سوندي، على خلفية تقديمه مساعدات لعصابة «غران غريف» مكافأة لها على دعمه في الفوز بانتخابات عام 2016.


مقالات ذات صلة

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

أفريقيا جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
يوميات الشرق سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
أوروبا عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عثرت الشرطة الألمانية على جثة متيّبسة لامرأة مسنّة، فيما تشتبه الشرطة في أن ابنتها أخفت موتها للحصول على معاشها التقاعدي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)

تقرير: «قتل يومي»... كيف تجتاح الجريمة العنيفة المجتمع العربي في إسرائيل

لم تعد الجرائم المروعة بين الفلسطينيين في إسرائيل استثناء، بل أصبحت جائحة عنيفة؛ فمن أُم تُقتل بالرصاص أمام محل بقالة إلى رجل يُقتل بعد خروجه من المسجد.

«الشرق الأوسط» (سخنين)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بنما تضع يدها على ميناءين في قناتها بعد إلغاء امتياز شركة صينية

سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

بنما تضع يدها على ميناءين في قناتها بعد إلغاء امتياز شركة صينية

سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)

وضعت السلطات البنمية، الاثنين، يدها على ميناءين يقعان على قناة بنما، وفقاً لما أفاد مصدر رسمي، بعدما ألغت المحكمة العليا الامتياز الممنوح لمجموعة «سي كيه هاتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً.

وكانت الهيئة العامة للمحكمة العليا أعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي «عدم دستورية» العقد الذي كانت المجموعة تشغل بموجبه مرفأَي بالبوَا على المحيط الهادئ، وكريستوبال على الأطلسي.

وطلبت «سي كيه هاتشيسون»، الخميس، من الحكومة البنمية إجراء مفاوضات لتمكينها من مواصلة تشغيل هذين المحطتين. ورأى ناطق باسم الشركة الجمعة ضرورة التفاوض من أجل «تجنّب الفوضى».

وأعلن مدير المواني ماكس فلوريس في مؤتمر صحافي أن «هيئة الملاحة البحرية في بنما وضعت يدها على موانيها، وتضمن استمرارية تشغيلها».

قناة بنما (أ.ب)

وأضاف فلوريس أن «مرسوم وضع اليد» يشكّل بداية فترة انتقالية مدتها 18 شهراً. وخلال هذه الفترة، ستتولى شركتان أخريان إدارة الميناءين ريثما تتم ترسيتها بعد مناقصة دولية جديدة.

وأعلنت بنما على إثر القرار الذي يقوّض النفوذ الصيني في هذا الممر البحري الاستراتيجي أن شركة «آي بي إم ترمينالز» التابعة لمجموعة «ميرسك» الدنماركية العملاقة للشحن البحري ستتولى مؤقتاً إدارة الميناءين.

وسبق ذلك قول رئيس بنما خوسيه راؤول مولينيو إن المباحثات جارية مع أحد فروع مجموعة «ميرسك»، «التي أبدت استعدادها لتشغيل الميناءين على نحو مؤقت ولديها الخبرة اللازمة لذلك».

في ظل تنافس بكين وواشنطن على النفوذ العالمي، اكتسبت مواني الحاويات قيمة كبيرة، لا سيما تلك الكائنة في مواقع استراتيجية جيوسياسية كقناة بنما.

فبعد أيام قليلة من بدء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولايته الثانية، هدَّد باستعادة القناة التي بنتها الولايات المتحدة وسلمتها إلى بنما عام 1999 لمنع الصين من السيطرة عليها.

لكن بنما رفضت التصريحات عن سيطرة الصين الفعلية على القناة التي تعبرها 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية، لكنها اتخذت في الوقت نفسه إجراءات لاسترضاء ترمب.

وسعت الشركة لبيع موانيها في قناة بنما إلى تحالف تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية «بلاك روك». ولم يتضح مصير هذا المقترح بعد قرار المحكمة.


مقتل 74 شخصاً عقب مصرع زعيم عصابة مخدرات بالمكسيك

رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 74 شخصاً عقب مصرع زعيم عصابة مخدرات بالمكسيك

رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المكسيكية، الاثنين، أن 74 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، بمن فيهم 25 من عناصر الحرس الوطني، وذلك في أعقاب العملية الأمنية التي أسفرت عن مقتل زعيم «كارتل خاليسكو الجيل الجديد»، نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتس الملقب «أل مينشو»، وما ترتب عليها من أعمال عنف.

وقال وزير الأمن المكسيكي، عمر غارسيا حرفوش، في مؤتمر صحافي، إن 25 من أفراد الحرس الوطني لقوا حتفهم في هجمات بولاية خاليسكو غرب البلاد عقب عملية للقبض على «أل مينشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن (خاليسكو الجيل الجديد)» للمخدرات، الأحد، أدت إلى مقتله. وأوضح الوزير أنه خلال هذه الأحداث، التي وقعت بولاية خاليسكو، قُتلت امرأة و30 عنصراً من «كارتل خاليسكو الجيل الجديد» على يد قوات الأمن.

وأضاف حرفوش، أن أحد المسؤولين في مكتب المدعي العام للولاية قُتل أيضاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

سيارة محترقة يُزعم أن جماعات الجريمة المنظمة أضرمت فيها النيران ضمن الرد على مقتل زعيم عصابة مخدرات... على طريق سريعة بالقرب من أكاتلان دي خواريز بولاية خاليسكو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نشرت المكسيك 2500 جندي إضافيين في غرب البلاد؛ بهدف التصدي لموجة العنف التي أعقبت مقتل زعيم الكارتل نيميسيو روبين أوسيغويرا. وقالت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، في مؤتمر صحافي، إن الأولوية لحماية السكان.

وكان «أل مينشو» زعيم أكبر عصابة مطلوبة لدى السلطات في المكسيك، ورُصدت مكافأة تبلغ 15 مليون دولار لمن يقدّم معلومات تؤدي إلى القبض عليه. وأثار مقتله خلال الهجمات موجات من العنف في أنحاء المكسيك، حيث سعت عناصر العصابة إلى الانتقام.

وقال وزير الدفاع المكسيكي، ريكاردو تريفيللا تريخو، الاثنين، إن المعلومات التي أدت إلى القبض على «أل مينشو» ومقتله جاءت من شريكة كانت مرتبطة بعلاقة عاطفية بزعيم العصابة.


شبح العنف يُخيّم على المكسيك بعد مقتل أحد أباطرة المخدرات

وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
TT

شبح العنف يُخيّم على المكسيك بعد مقتل أحد أباطرة المخدرات

وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)

أُغلقت المدارس وعُلقت حركة الطيران الداخلي في كثير من الولايات المكسيكية، الاثنين، وسط تحذيرات من الحكومة المحلية والحكومات الأجنبية من اتساع أعمال العنف التي هزت البلاد عقب مقتل زعيم «كارتيل خاليسكو للجيل الجديد» نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتس، الملقب «أل مينشو»، على أيدي قوات من الجيش المكسيكي وبدعم استخباري أميركي.

وعلى أثر العملية الناجحة، دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المكسيك إلى بذل مزيد من الجهود ‌لاستهداف ‌عصابات المخدرات. وكتب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن «على المكسيك تكثيف جهودها في مكافحة عصابات المخدرات!».

وقُتل زعيم أسرع الشبكات الإجرامية نمواً في المكسيك، خلال عملية للجيش المكسيكي في تابالبا، بولاية خاليسكو. وأفادت وزارة الدفاع المكسيكية في بيان بأن قوات الجيش قبضت على «أل مينشو»، وخلال تجهيز نقله جواً إلى مكسيكو سيتي، تعرضت القوات لإطلاق نار أدى إلى مقتل 4 أشخاص في الموقع. وأُصيب 3 آخرون، بينهم أوسيغويرا سيرفانتس، وتوفوا لاحقاً.

جنود مكسيكيون خلال دورية مركبات مدرعة في أكابولكو بولاية خاليسكو بالمكسيك الأحد (رويترز)

وعلى الفور، رد أعضاء «الكارتيل»، وهو أخطر تحالف للمجموعات الإجرامية في البلاد، بأعمال عنف بكل أنحاء البلاد، حيث قطعوا الطرق وأضرموا النيران في المركبات. وكانت غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، من المدن الأكبر تضرراً في الموجة الأولى من أعمال العنف التي وقعت الأحد. وأعلن حاكم خاليسكو، بابلو ليموس نافارو، حال الطوارئ القصوى؛ ما أدى إلى تعليق وسائل النقل العام والفعاليات الكبرى والمدارس الاثنين.

ودعت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، إلى الهدوء. وأعلنت السلطات في ساعة متقدمة من ليل الأحد أنها أزالت معظم حواجز الطرق التي أقامها «الكارتيل»، والتي يزيد عددها على 250 حاجزاً، في 20 ولاية. وانتقدت ما سمتها استراتيجية «الرأس المدبر» التي اتبعتها الإدارات السابقة، والتي استهدفت زعماء الكارتيلات؛ مما أدى إلى موجات عنف جديدة مع تفكك العصابات. ورغم شعبية شينباوم في المكسيك، فإن الأمن يُمثل مصدراً دائماً للقلق في البلاد، ومنذ تولي الرئيس ترمب منصبه قبل عام، تتعرض لضغوط هائلة لتحقيق نتائج ملموسة في مكافحة تهريب المخدرات.

تهريب الفانتانيل

وعلى أثر مقتل أوسيغويرا سيرفانتس (59 عاماً)، كتبت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عبر منصة «إكس» أن الحكومة الأميركية قدمت دعماً استخبارياً في محاولة القبض على زعيم العصابة المعروفة بتهريب الفانتانيل والميثامفيتامين والكوكايين إلى الولايات المتحدة. وقالت: «كان (أل مينشو) هدفاً رئيسياً للحكومتين المكسيكية والأميركية بوصفه أحد أكبر مهربي الفانتانيل إلى بلادنا». وأشادت بجهود الجيش المكسيكي ونجاحه في القضاء على «أل مينشو».

وقال مسؤول دفاعي أميركي، طلب عدم نشر اسمه، إن القوات المكسيكية نفذت العملية بمشاركة «فرقة عمل مشتركة أميركية - مكسيكية». وتضم هذه الوحدة، المعروفة باسم «فرقة العمل المشتركة لمكافحة العصابات»، عناصر من الاستخبارات وجهات إنفاذ القانون إلى جانب الجيش.

ولطالما طالب ترمب المكسيك ببذل مزيد من الجهود لمكافحة تهريب مخدر الفانتانيل، الذي غالباً ما يكون قاتلاً، مهدداً بفرض مزيد من الرسوم الجمركية أو اتخاذ إجراء عسكري أحادي إذا لم تُحقق المكسيك نتائج ملموسة.

ورحّب نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، بمقتل أوسيغويرا. ووصفه على «إكس» بأنه «أحد أكبر أباطرة المخدرات دموية وقسوة».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية رصدت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تُفضي إلى اعتقال «أل مينشو». في فبراير (شباط) 2025، صنّفت إدارة ترمب الكارتيل «منظمةً إرهابية أجنبية».

وأعلنت السفارة الأميركية في مكسيكو سيتي أن موظفيها في 8 مدن وولاية ميتشواكان سيلجأون إلى منازلهم ويعملون عن بُعد الاثنين، محذرة المواطنين الأميركيين في أنحاء كثيرة من المكسيك بضرورة فعل الشيء نفسه.

وأشاد السفير الأميركي لدى المكسيك، رون جونسون، في بيان، بنجاح القوات المسلحة المكسيكية وبتضحياتها. وأضاف أن «التعاون الثنائي، في ظل قيادة الرئيس ترمب والرئيسة شينباوم، بلغ مستويات غير مسبوقة».

وبدأت السيارات التحرك في غوادالاخارا قبل فجر الاثنين مع بداية أسبوع العمل، وهو تغيير ملحوظ عن الأحد حين أُغلقت عاصمة ولاية خاليسكو وثانية كبرى مدن المكسيك بشكل شبه كامل، حيث التزم السكان منازلهم خوفاً.

شاحنة محترقة يُعتقد أن جماعات إجرامية منظمة أضرمت فيها النيران على طريق سريعة قرب أكاتلان دي خواريز بولاية خاليسكو المكسيكية الأحد (أ.ف.ب)

وأُبلغ المسافرون الذين وصلوا إلى مطار المدينة الدولي ليل الأحد - الاثنين أنه يعمل بطاقم محدود بسبب أعمال العنف.

وأفادت السلطات في خاليسكو وميتشواكان وغواناخواتو بأن من لا يقلون عن 14 شخصاً قتلوا الأحد، بينهم 7 من جنود «الحرس الوطني».

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سياحاً في بويرتو فالارتا يسيرون على الشاطئ بينما يتصاعد الدخان في الأفق.

ويُعدّ كارتل خاليسكو من أشد الكارتيلات عدوانية في هجماته على الجيش، بما في ذلك استهداف طائرات الهليكوبتر، وهو رائد في استخدام المتفجرات من المسيّرات، وزرع الألغام. وفي عام 2020، نُفذت محاولة اغتيال مذهلة باستخدام القنابل اليدوية والبنادق عالية القوة في قلب مكسيكو سيتي ضد رئيس قوة شرطة العاصمة آنذاك، الذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الفيدرالي.