عائلات إسرائيليين محتجزين في غزة تنفّذ إضراباً عن الطعام

اتّهمت حكومة نتنياهو بأنها تحكم عليهم بالإعدام في ظل الحرب على لبنان

عائلات إسرائيليين محتجزين في غزة ترفع صورهم خلال احتجاج قرب مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)
عائلات إسرائيليين محتجزين في غزة ترفع صورهم خلال احتجاج قرب مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

عائلات إسرائيليين محتجزين في غزة تنفّذ إضراباً عن الطعام

عائلات إسرائيليين محتجزين في غزة ترفع صورهم خلال احتجاج قرب مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)
عائلات إسرائيليين محتجزين في غزة ترفع صورهم خلال احتجاج قرب مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

بدأ أفراد في عائلات الإسرائيليين المحتجزين في أنفاق حركة «حماس» بقطاع غزة إضراباً عن الطعام، متهمين حكومة بنيامين نتنياهو بأنها أهملت قضيتهم تماماً، في وقت تدير حرباً ضروساً في لبنان. وعدّوا قرار توسيع الحرب إلى الشمال مع لبنان، وربما إلى حرب إقليمية مع إيران، بمثابة حكم إعدام بحق أبنائهم وبناتهم الذين أخذتهم «حماس» أسرى قبل سنة في عملية «طوفان الأقصى»، بتاريخ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وجاءت هذه الخطوة بعدما أمرت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي بمنع قيام مظاهرات خوفاً على المتظاهرين من قصف صواريخ «حزب الله» والحوثيين وأطراف أخرى. وعلى الرغم من ذلك، اختار قسم من عائلات المحتجزين الاستمرار في التظاهر، لكن عدد المتظاهرين الذين قبلوا هذه المغامرة كان قليلاً جداً، ولم يتعدَّ بضع مئات.

صور وتذكارات لإسرائيليين خُطفوا أو قُتلوا في هجوم «حماس» على موقع «سوبر نوفا» الموسيقي في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر العام الماضي (إ.ب.أ)

وقد بلغ عدد المشاركين في الإضراب عن الطعام 18 شخصاً حالياً، بعضهم بدأ إضرابه قبل أسبوعين. ويقول الضابط الكبير السابق في الشرطة، داني ألجرت، شقيق الرهينة أيتسيك، إنه يدرك إن الإضراب عن الطعام خطوة يائسة، ولكنه لا يستطيع البقاء صامتاً في حين شقيقه يعاني خطر الموت في الأسر.

ويوضح: «لدينا حكومة لا تتورع عن ارتكاب جريمة بحق أبنائها. والمظاهرات التي أصلاً لم تجد نفعاً، واستنفدت نفسها، أصبحت محدودة ومحظورة. والجمهور بات غير مبالٍ. فلم يبق سوى أن يرونا نموت حتى يتحركوا، والصحيح أنني لست متأكداً أنهم سيتحركون. لكن، لا يجوز أن نحتفل بالعيد (رأس السنة العبرية) وأولادنا يتعذبون ويعانون».

ومعروف أن هناك قرابة 101 رهينة لدى «حماس». وتقول إسرائيل رسمياً إن 31 منهم قتلى، في حين البقية أحياء. وتطالب عائلاتهم بوضع قضيتهم على رأس سلّم الاهتمام، والتوجه إلى صفقة تبادل أسرى، حتى لا يزداد عدد الموتى منهم.

وقد بادرت إلى الإضراب عن الطعام، أورنا شمعوني، وهي مسنّة (83 عاماً) اشتهرت خلال حرب لبنان الأولى في سنة 1982، عندما قامت بتأسيس حركة «أربع أمهات» التي قادت النضال ضد الحرب، وتحوّلت إلى حركة جماهيرية كبيرة، قادت إلى وقف الحرب. وقد راح أفراد عائلتها يتوسلون إليها حتى توقف الإضراب عن الطعام الذي يهدد بتدهور صحتها. لكنها رفضت.

وانضم إليها العميد في جيش الاحتياط، دافيد أغمون، الذي شغل منصب رئيس ديوان رئيس الوزراء، تحت قيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. كما انضم إليها الحاخام أفيدان فريدمان، وهو مستوطن من تيار الصهيونية الدينية، الذي يقود مجموعة رجال دين يهود ممن يؤمنون بأن على كل يهودي أن يسعى لافتداء الأسرى، مهما كان الثمن، بوصفه قيمة يهودية عليا. وكان قد أعلن إضراباً عن الطعام لمدة أسبوع، في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى تم الاتفاق على صفقة هدنة مع «حماس» في حينه. ودعا المتدينين إلى أن يخرجوا عن صمتهم، ويطلقوا صرخة نداء إلى الحكومة حتى تغيّر سياستها «الخاطئة» وتوافق على صفقة.

جانب من احتجاجات عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة «حماس» في القدس يوم 30 سبتمبر الماضي (رويترز)

ويُقيم المضربون عن الطعام في خيمة أمام مقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس الغربية. وشكت ميخال دويتش، وهي إحدى المشاركات في احتجاج عائلات الأسرى، من اعتداءات وشتائم يتعرض الجميع لها من نشطاء اليمين، الذين -حسب قولها- أرسلتهم الحكومة لمضايقتهم. وقالت إن رئيس الوزراء بنيامين «نتنياهو يفضّل أن يرى الرهائن تعود داخل كيس أسود على أن يضطر إلى صفقة تبادل».


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».